أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - من أين تأتي بالطاقة لتعمل بنشاط وإبداع طوال النهار؟














المزيد.....

من أين تأتي بالطاقة لتعمل بنشاط وإبداع طوال النهار؟


ماريا خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4906 - 2015 / 8 / 24 - 15:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


حين بدأت العمل في مجال التلفزيون كنت أتّبع مثالاً معيّناً لإنهاء يوم من العمل. لعلّكم تعرفون هذا المثال عن كثب وربما تتبعونه أنتم أيضاً منذ سنين. فقد كان هذا النمط نموذجًا للعمل الدؤوب يتقيّد به الجميع. يعتمد هذا النمط على المفهوم الغربي الذي يقضي بأن يعمل المرء عملاً شاقاً على النحو التالي: إذهب إلى المكتب باكرًا، وأبقَ هناك حتى ساعةٍ متاخرة، وتقيّد دائمًا بالمواعيد. الجميع يعرف النتيجة الحتميّة لهذا النموذج العالمي: تعود إلى المنزل منهكًا، وتمضي معظم وقت السهرة متعبًا إلى حدّ الإنهاك، فترتمي على الكنبة الأقرب إلى التلفزيون وتبقى شاخصاً إلى شاشته حتى يغالبك النوم فتنام في مكانك. هل هذا ما تريده طوال حياتك؟ ما السبيل للخروج من هذه الدائرة المفرغة؟ ومن أين تأتي بالنشاط لكي تعمل دون تعب ودون تأفّف بل بطاقة متجدّدة دائماً؟
أدركت سريعاً أنّي كنت أعمل بالفطرة وفق معايير مختلفة. أعمل بكفاءة من دون أن أفقد شيئاً من طاقتي الخلّاقة، لا بل كانت تتوسّع وتزداد. في الحقيقة، أيقنت أنّني كنت أنجز المزيد من الأعمال حين أكون مستمتعة بما أقوم به! أتقنت كيفيّة إنجاز أهدافٍ عدّة في وقت واحد وبأقل مجهود ممكن. تعلّمت أن أستعين بالآخرين لأنّي أفضّل التعاون والعمل الجماعي. استطعت بهذه الطريقة أن أحافظ على الكثير من اهتماماتي الأخرى وهواياتي. لم أتوقّف عن ممارسة الرياضة وحافظت على حسّ الفكاهة والمرح علماً أنّني كنت أدير عملًا بدوامٍ كامل بالإضافة إلى الاهتمام بشؤون البيت والعائلة. لم أخسر التواصل الاجتماعي ولم أضطرّ للتخلي عن قراءة الكتب التي أحبّها أو أوقات الترفيه واللهو بسبب ضيق الوقت. كذلك ألزمت نفسي بالتعلّم بشكل مستمر. باختصار، قمت بالدمج بين كافة نواحي حياتي بشكل متوازن. فلم تكن حياتي المهنيّة منفصلة عن حياتي الخاصة بحيث تتعارض معها.
في الأعوام التي أمضيتها في مهنة الإنتاج وفي ممارستي للتدريب على الحياة أدركت أن التحدّي الأكبر يكمن في تحفيز الآخرين بهدف جعلهم حقًّا منتجين وخلّاقين طوال الساعات الثماني أو العشرة التي يمضونها في العمل، يوماً بعد يوم وعلى مدى أسابيع طويلة جداً. لم يكن فريق العمل يمتلك مخزونًا احتياطيًّا من الطاقة لإنهاء مشروع ما. وأحيانًا كان المشروع، إما يستغرق دهرًا ليُنفَّذ وإما كان يُنجَز بمستوى عاديّ.
في النهاية رأيت أنه لا بدّ لي من أن أجلس مع كلّ فرد من فريق العمل وأتكلّم معه بقلب منفتح. رحت أسألهم عن حياتهم الخاصة وعمّا يقومون به بعد العمل. كان يهمّني بصدق الاستماع إلى ما كانوا يرغبون به لكي يشعروا بالتوازن والرضا.
وكانت الشكوى الكبرى والمشتركة هي الحاجة إلى المزيد من الطاقة من أجل تحقيق الأمور التالية:
• التركيز باستمرار على إبداعهم وإنتاجهم في العمل طوال ثماني أو عشر ساعات في اليوم، كلّ يوم.
• القيام بما هو أفضل من الترنّح على الأريكة أمام التلفزيون كلّ ليلة بعد العمل.
• اكتشاف اهتمامات ونشاطات جديدة وتطويرها في وقت فراغهم.
• ممارسة الرياضة.
• تمضية وقت ممتع مع العائلة والاصدقاء في عطلة نهاية الأسبوع.
في غياب طريقة لتجديد مستويات طاقة يصعب على الجميع إتمام ما عليهم إنجازه، وإن أنجزوه فسيشعرون أنهم يعملون بفتور وبالحدّ الأدنى من النشاط المطلوب. وهذه الحالة إن طالت تجعل المرء يشعر بعدم الرضا عن حياته المهنية والخاصة وتتضاءل المتعة التي يستمدّها الإنسان عادة من القيام بعمل يحبّه.
هذا الوضع العام جعلني أبدأ السعي للبحث عن أجوبة لمعضلة نقص الطاقة ضمن نموذج يوم العمل السائد في كلّ مكان في عصرنا هذا.
كيف يمكن للمرء أن يبقى منتجاً طوال فترة تتراوح ما بين 8 و14 ساعة متتالية من العمل من دون أن يفقد الحماس والإبداع والسعادة؟
في ما يلي 4 تغييرات تجعلك تعمل بطاقة متجدّدة وتعطي أداءً أفضل:

التركيز: الكثير منّا يكافحون للمحافظة على تركيزهم أثناء العمل خاصة في غياب موعد نهائي لتسليم عمل ما. تجاوز هذه المشكلة عبر تحديد موعد نهائي بنفسك إلى جانب مكافأة تمنحها لنفسك عندما تنهي في الوقت المحدد العمل الذي أمامك. هذه الطريقة أثبتت جدواها بالفعل.
تقسيم اليوم إلى أجزاء من 90 دقيقة: بدل أن تنظر إلى يومك على أنه يتكوّن من 8 أو 6 أو 10 ساعات من العمل، قسّمه إلى 4 أو 5 أجزاء من 90 دقيقة، وخصّص جزءاً لكل مهمّة. وبهذه الطريقة سوف تكون قادراً على إتمام 4 مهامّات على الأقل في اليوم.
خطّط للاستراحة: ننشغل في معظم الأحيان في التخطيط ليوم عملنا، فننسى كيف يمكننا أن نستريح. خطّط مسبقاً لما ستفعله أثناء الاستراحة في العمل. إليك بعض الأفكار: خذ قيلولة قصيرة، اقرأ شيئاً تحبه، مارس التأمّل، تناول وجبة خفيفة وحدك أو مع صديق، اخرج من مكتبك وتمشّى.
لا إلهاءات: لا تدع شيئاً يلهيك عمّا تقوم به حتى تنجزه: لا اتصالات خارجية، لا رسائل إلكترونية، لا وسائل تواصل اجتماعي. إن هذه الأمور تؤخّرك وتشتّت أفكارك فتمنعك من إنجاز عملك في الوقت المحدد. وفي نهاية اليوم سوف تشعر بالتعب دون أن تكون قد عملت فعلاً وسوف يزعجك كثيراً أنك لم تنه ما كنت تريد إنهاءه. ثمة متّسع من الوقت لتنصرف إلى شتى أنواع التواصل بعد العمل.
ما قاله المشاهير عن إعادة شحن النفس بالطاقة الحيوية
• يقضي الناس الكثير من الوقت في البحث عن أشخاص آخرين لإلقاء اللوم عليهم، ويهدرون الكثير من الطاقة في البحث عن أعذار تبرّر عدم قدرتهم على عيش الحياة كما يجب، فلا يبقى لديهم ما يكفي من الطاقة ليضعوا أنفسهم على السكة الصحيحة ويتقدّموا في حياتهم. – ج. مايكل ستراكينزكي
• أحبب اللحظة التي أنت فيها وسوف تنتشر تلك الطاقة الإيجابية ولا تقف عند أيّ الحدود.-
كوريتا كينت.
• إن أعظم اكتشاف في كل العصور هو أن الشخص يمكن أن يغير مستقبله بمجرد تغيير موقفه". ~ أوبرا وينفري
• "لا تخلطوا بين الإنشغال والإنجاز." - جون وودن
• "طاقة العقل هي جوهر الحياة."- أرسطو





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,933,574
- عادات تزيدك سّعادة
- كيف تنمّين المهارات الاجتماعيّة عند أولادك
- تغلّب على الروتين بجرعة من الطاقة
- امنحي نفسك بعض الحبّ لتكوني أمّاً مثاليّة
- مفتاح سعادة عائلتك بين يديك
- المرح ممكن كلّ يوم وفي كلّ وقت
- كيف يمكن تحقيق التوازن الذي تسعى إليه كلّ حياتك؟
- كيف تنجح بالتواصل مع أي شخص
- من أين يمكن أن تحصلوا على الطاقة في حياتكم؟
- المخزون العاطفي
- استرجع مرح الطفولة
- ما سرّ سعادة السعداء؟
- أكمل ما بدأت به
- سر مع التيار
- هل لديك رؤية لمستقبلك المهني؟
- التغيير ممكن بخطوات بسيطة
- كيف تتخلّص من التوتر
- ثلاث نصائح للسيطرة على انفعالاتك
- فكرك يشفي جسدك
- تعلّم سرّ النجاح


المزيد.....




- شاهد: تجربة واقع افتراضي تستوحي "حرب النجوم" في مر ...
- بحث مشاركة روسيا في -السبع الكبار- خلال قمة مدينة بياريتز ال ...
- الرئيس الفنزويلي: مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة منذ أ ...
- تمساح -رياضي- يتسلق سورا عاليا ويتسلل إلى قاعدة عسكرية! (فيد ...
- بومبيو يتوعد بمنع ناقلة النفط الإيرانية من تسليم حمولتها إلى ...
- مفاوضات بين سيئول وواشنطن بشأن دفع فاتورة القوات الأمريكية ب ...
- أستراليا توافق على الانضمام لتحالف دعت إليه واشنطن لحماية نا ...
- بومبيو: أميركا ستتحرك لمنع تسليم الناقلة الإيرانية شحنتها لس ...
- تركيا تمدد المهلة الممنوحة للمخالفين السوريين لمغادرة اسطنبو ...
- أعراض مرضية قريبة من القلب ولا علاقة لها به


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - من أين تأتي بالطاقة لتعمل بنشاط وإبداع طوال النهار؟