أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - واثق الجابري - دواعش الصحراء والخضراء والقضاء














المزيد.....

دواعش الصحراء والخضراء والقضاء


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 21:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ثمة ثوابت لا بديل لها لإثبات ديموقراطية الحكم، ترتكز على الفصل بين السلطات، وإستقلال القضاء، وتضع الشعوب المتحضرة الإعلام رابعاً.
خضع القضاء العراقي لمالكية السلطة التنفيذية، وإتخذ مواقف سلبية من تجاوزات الدستور، وسكت عن قضايا كبيرة؛ تطال كبار المسؤولين؟!
" العدل أساس الملك"، "فساد القضاء يعني نهاية الدولة"، " القضاء مستقل لا سلطة عليه غير القانون"، كلام تشوبه الشكوك، وبدونه يصبح بناء الدولة معوجاً؛ فلا عدل ننتظر منه ملكاً عادلاً، وفساد قضاء أدى الى إنهيار الدولة، وقضاء تجاوز فوق القانون؟!
حاول الشعب العراقي مراراً عدم المساس بالقضاء، سعياً منه أن يتخلص من الشوائب، وأعطى الفرصة الكافية للإصلاح، وبعد حملة تطهير التي طالب بها الشعب والمرجعية؛ إنتظر ماذا يفعل القضاء، وإذا بمجلس القضاء الأعلى يرفض إستقالة مدحت المحمود( مواليد 1933)، في حين أن سن تقاعد العراقيين 63 سنة؟! بذريعة الحاجة في الفترة الحرجة؟!
إحتل المحمود موقعه من دون وجه حق، وقام بإختيار أعضاء المحكمة الإتحادية، بمخالفة للدستور التي تفرض الخبرة والكفاءة بعيداً عن المحاصصة، وكان محابياً لرئيس مجلس الوزراء السابق، بحيث ضمن له التحكم بالقوانين دون الرجوع الى البرلمان، ومنع كبار القادة من الإستجواب، وربط الهيئات المستقلة الرقابية بالحكومة، وسن المحمود قانون يضمن لأعضاء المحكمة الإتحادية البقاء مدى الحياة، وتنتهي العضوية بالموت؟!
أعطت المحكمة لأعضائها إمتيازات خرافية، وبمساندة السلطة التنفيذية، التي لم تتردد عن تسمية مجموعة من القضاة، لضمان البقاء الملكي في السلطة، أو الدفاع عن إتهاماته، وبذلك أصبح القضاء دكتاتورية تبعد أي عضو يعترض على على قرارات تَطال رئيسها، والإنتهاك والأحادية الذي لا يضمن تطبيق الإصلاحات.
إن مجلس النواب وضمن صلاحياته محاسبة مجلس القضاء؛ لعدم تنفيذ واجباتهم في الفترة السابقة، وسكت كما هو الإدعاء العام، الذي لم يُحرك ساكناً حيال إنتهاكات السلطة، وتفشي الفساد المحمي بالسلطة والقضاء، وعلى رئيس الوزراء إقتراح حزمة إصلاحات يصوغها بنفسه لعلاج مرض فساد القضاء، وبدعم من حراك الجماهير، التي تنادي بإصلاح رأس المؤسسة القضائية.
يضع فساد القضاء تعثرات أمام حركة الإصلاح، سوف تؤدي الى الغور في أنفاق متفرقة، وستشكل معسكراً مجابه لقوى التغيير ومحاربة الفساد.
يعيش الشعب العراقي في أكثر من مجابهة، وخطر الفساد أكثر من الإرهاب، وكلا الطرفين تدعمهما دول مجاورة؛ إستفادت من هيمنة الفاسدين، وتمكنت من إدخال داعش للعراق، وصار مصير العراق مرهوناً بالتخلص من الفساد والإرهاب، وضمانها بوجود قضاء مستقل لا يخالف الدستور؛ وسكت عن فساد يُديره ساسة الخضراء، وبهمجية أفعالهم هيمنت داعش على الصحراء، ووضع القضاء لهم خطوط حمراء؟! وخالف القضاء كل القوانين والدساتير، التي لا تجيز حكم من أصابهم الخرف، فهل ننتظر موت أعضاء المحكمة الإتحادية؛ كي يستقيم القضاء؟! وقد أصبح الدواعش في الصحراء والخضراء والقضاء؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,806,634
- سياسي منفوش وشعب مغشوش
- سيدات الخضراء بين جاد ونجاد والجهاد
- إتفاق ليلة القدر وعزاء العرب
- أمناء الدستور يستنكفوف من تطبيقه
- الحقائق الخفية وراء الدعوات لنظام رئاسي
- مصلحة السنة بعد تفجيرات الكويت
- الإرهاب دين لسياسة وسياسة لدين
- عزيز العراق مشروع وطني متكامل
- الدراما العراقية حشاشة خارج سرب المعركة
- السلم الأهلي ومن يخالفه
- النفط في مواجهة التحديات
- البحث في حقائب وزير الخارجية القطري
- تحرير الموصل من ثلاث محاور: السودان والبحر الميت وجزر القمر. ...
- الحكيم أبن الحكيم
- المالكي سينتحر بسلاحه الشخصي
- بالتفاصيل... عزت الدوري أبن فراش الخيانة
- الرأي العام تصنعه أرض المعركة
- حتمية الأصالة لتغيير الفشل
- البحث عن الخيانة
- عيد المرأة عند الدواعش


المزيد.....




- شاهد: محتجون يقطعون الطرقات في مختلف أنحاء لبنان
- شاهد: أحد معجبي ليدي غاغا يحملها.. وقد تكون ندمت على ذلك!
- مظاهرات لبنان: سعد الحريري يمهل شركاءه في الحكومة 72 ساعة لد ...
- شاهد: محتجون يقطعون الطرقات في مختلف أنحاء لبنان
- شاهد: أحد معجبي ليدي غاغا يحملها.. وقد تكون ندمت على ذلك!
- استشهاد فلسطيني وجرح نحو 70 في مسيرات العودة
- اختفت آثاره 45 عاما.. قصة الشيخ اللبدي الذي فقد حريته دفاعا ...
- الحريري يمنح شركائه بالحكم 72 ساعة.. لبنان إلى أين؟
- غردوا وتظاهروا في الشوارع.. هكذا تفاعل نجوم لبنان مع الاحتجا ...
- لبنان... محاولات لاقتحام القصر الرئاسي والمتظاهرون يهتفون: ا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - واثق الجابري - دواعش الصحراء والخضراء والقضاء