أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - ماذا بعد العراق ح1














المزيد.....

ماذا بعد العراق ح1


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 02:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا بعد العراق

يتسائل الكثيرون من الشعب العراقي خاصة ومن يهتم بمستقبل المنطة ويبحث في مسارات العمل السياسي والحضاري فيها عن غائية المسار العراقي وتوجهاته الحتمية سواء المخطط منها أو الطبيعي وفق قوانين النظرية التأريخية , ماذا بعد العراق ؟,ككيان أو كمحور من محاور الجيبولتك الخاص بالمنطقة , والحقيقة من وراء السؤال لا تكمن فقط بأستشراف المستقبل له ولها وما نتوقع من حدث أو نقيس الحدث الآني بالحدث السابق فقط بل تتعدى ذلك إلى منطقية الأحداث الجارية الآن من مسلسل تكتيكي وأستراتيجي تتوالى فصوله وكأنها حلقات مترابطة مع بعضها البعض وفق رؤية غاية وليس رؤية حدث فقط .
الكل يعلم تماما أن مفاتيح العراق والمنطقة ومنذا أواخر الدولة العثمانية وتحديدا بعد الإنقلاب الدستوري الكردي لم تعد في المنطقة , ولم يعد للمطبح المحلي دورا مهما في رسم وتخطيط مستقبل المنطقة وإنما نعرفة تماما أن الأحداث المحلية والأقليمية تمر تحديدا عبر لندن ومنها تتوزع الأدوار الخفية والعلنية حتى شاركت واشنطن بقوة في الملف ودخلت إسرائيل كلاعب أستراتيجي يحاول أن يعيد صياغة المشهد بكل حيثياته ونتائجه البعيدة والقريبة في مصلحة دولة إسرائيل إن تعارضت أحيانا في جزئيات مسموح التلاعب بها علنا وفي الملفات والخطوط الخفية ومن تحت الجدران وخلقها وسرا أحيانا اذا اقتضت الضرورة والمصلحة الإسرائلية العليل ,لذا أضحت مفاهيم مثل الأمن الوطني والقومي ومصلحة الشعوب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحماية التركيبة الحضارية والأجتمعاية لبلدان المنطقة مجرد تسميات لا معنى لها وشهدت غيابا حقيقيا عن الساحة .
من هذه الحقيقة ننطلق أن مفهوم السيادة الوطنية والأستقلال السياسي لم نجد لها حضور واقعي وتجسيد مؤكد بل كانت مجرد شعارات لللاعبين السياسين للمتاجرة والتسويق الشعبي فقط وهم يعلمون تمام أنها مجرد أوهام تتكئ عليها ايديولوجيات ومفاهيم ضبابية , النداء الذي يحرك الجماهير ويسوق بها نحو التأييد والأصطفاف الوطني يتحتم على السياسي العراقي والعربي والأقليمي اليوم أن يؤكد للناس دوما أنه ومع محاولات الهيمنه الدولية إلا أن الكفاح الوطني للأستقلال ماض نحو تجذير وصياغة المفهوم والأصرار على وجوده من خلال حركات وأستعراضات يستطيع من خلالها خداع جمهور عريض وواسع من الشعب ليضمن له مكانة في القيادة والتوجية وأيضا ليضمن له دور في اللعبة الإقليمية والدولية .
بعد عام 2003 والتغيرات الدراماتيكية في العراق وسقوط النظام الشمولي المركزي وصاحب شعارات الأستقلال ومحاربة الأمبريالية والصهيونية كان الطبيعي والمعقول أن تتحول أنظمة الحكم العراقي لمفهوم أكثر ليبرالية وأقرب في ديمقراطيتها لنظم تعاون المنظومة الدولية لصياغتها وأعادة أنتاجها كما في دول اوربا الشرقية مثلا , إلا أن الثغرة الخاطئة والحتمية هي وجود رؤية إسلامية سياسية منظمة ومؤدلجة وقابلة لأن تتفاعل سريعا مع الأحداث شعبيا وتكتيكيا في غياب المنهج الليبرالي الذي يعد غريبا عن الساحة العراقية ويفتقد للمصداقية والحضور المؤثر .
هنا قفز اليمين الإسلامي بشقيه السني والشيعي ليتصدر الواجهة ويتولى القيادة الجماهيرية بالرغم من أرتباط طيف عريض ومهم مؤثر منه على الساحة بالعدو اللدود لأمريكا وهي إيران , مما أضطر جزء من التيار الليبرالي الذي أحس مبكرا بالإشكالية هذه ليتحالف مع الإسلامين لضمان بقاءه قريبا من ماكنة تنفيذ الحدث وليس صنعه ,هذا الفشل لا نجزم أنه كان خافيا على أمريكا وبريطانيا أبدا , بل التفسيرات الأكثر عقلانية تذهب على أن فسج المجال أمام هذه الحركات وتسقيطها سياسيا لاحقا لمعرفتها التامة أنها غير قادرة على التوفيق بين رؤيتها الدينية الخاصة وتناقضها مع المفهوم الأساس لاستراتيجية الدولة الجديدة في العراق , وبالتالي كسب فترة زمنية مهمة تستطيع أن توطف فيها الفشل الإسلامي من جهة وأعادة تخليق الجو المعادي لإسلام وتحويل نظرة الكراهية من العدو الشعبي الرئيسي أمريكا وإسرائيل إلى العدو الجديد والمصنع هو الفكر والنظام السياسي الإسلامي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,051,762
- شذرات من كتاب الحياة
- حقائق الأرض وتخيلات القرار
- العراق بين مطرقة الإسلام الأصولي وسندان الإرهاب الفكري.
- ((مكابدات عاشق مهزوم))
- الحورية التي تعشق الجبال
- الشعب هو صاحب حق تقرير المصير
- الخروج من عباءة البخاري والكافي
- من إشكاليات العقل الديني
- الدين والإنسان والتجربة التأريخية
- الخطوة الأوسع ..
- الكفر والتكفير والجزاء المركب
- الفكر وتحديات الواقع والزمن ح3
- الفكر وتحديات الواقع والزمن ح2
- الفكر وتحديات الواقع والزمن
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية 3
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية 2
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية
- من يشتري مني
- الدين والدولة وجدلية التوافق
- بين النص والمنصوص


المزيد.....




- منها دبي والقاهرة..دليل -لونلي بلانيت- يُعلن عن أفضل 10 مدن ...
- اليمن: عشرات القتلى والجرحى في معارك طاحنة بين الحوثيين والت ...
- الاحتجاجات في العراق: إعفاء قادة عسكريين وأمنيين من مناصبهم ...
- مستشار الحريري: رد فعل المستثمرين الأجانب على الإصلاحات إيجا ...
- شاهد: الأكراد في شمال سوريا محبطون يرمون الجنود الأميركيين ب ...
- شاهد: تواصل الاحتجاجات في تشيلي ووزير المالية يقول إن الوضع ...
- شاهد: اليابان تشهد تنصيب إمبراطورها الجديد
- كوريا الجنوبية تعلن رفع ميزانية التسلح وتدعو جارتها الشمالية ...
- شاهد: خراب في مدينة كاستيليتو دوربا الإيطالية بسبب الفيضانات ...
- احتجاجات لبنان: لماذا اختار بعض العرب النظر إلى أجساد المحتج ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - ماذا بعد العراق ح1