أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - حنين إلى جسد عاهرة














المزيد.....

حنين إلى جسد عاهرة


عبد الله عنتار

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 21:48
المحور: الادب والفن
    


على جسدك الأبيض
سرت عاريا
باكيا حزينا دامعا
فرحا مبتهجا
تغطيني سحب الأفول
وداعا حبيبتي
وداعا أحضاني
نسيت أن أقبلك
ويداي هامتا في العناق
غاصت في لجة الحنين
وتذرعت بالأنين
وبلحظات الصمت الثقيل
الباكي الحزين
والمغني لسمفونية الاحتضار والنعيق
****
على جسدك الأبيض
حلقت ملائكة العهر والمجون
تغني للبلابل، للطيور، للشياطين
للإله الحزين
الرابض في جسدي
القامع لنزوتي
الباكي لفرحي
وقالت بالحب
يسقط السراب
هلموا إلى الجماع
تعالوا نتأوه لكي نعثر على الإله
هناك نصلي ونبتهل بالدعاء
****
على جسدك الأبيض
عدوت كما تعدو الصبيان
وأسرعت كما تسرع الفرسان
وتنهدت كما تتنهد الشطآن
وهمت في نزوتي كما يهيم الشيطان
واحتضنتك بين الأحضان
وكنت لي وفصلتك عن الأغيار والعوالم والأكوان
وعانقتك وعدت قطعة من لحمي، وتركتك تمشين في العراء
وقلت لك : هلمي إلي، هلمي إلي
وطبعت على وجهك قبلتين
كشمس الصباح، كضحكة الولدان
وسرنا بين الرياحين، وأهديتك وردة وكتابا، وقلت لك :
(ها أنا عار من كل شيء
سوى الصراخ والإعلان
بملء فم الحياة
أحبك
أيها الجسد العاري
أيها الجسد الأبيض
****
تجردت من ملابسي
من أفكاري
من خواطري الخرساء
من عيوني البكماء
ها أنا عار
أصلي للنجوم
وأتهجد للشموس
وأغني للشياطين
وأرقص مع الداعرات
في انتظار الجسد الأبيض
المتورد بالدم
والحزن والبكاء والحنين
****
رحلت بعيدا
عن قلعتي الماجنة
وشطحاتي الضاحكة
والقنينات المعتقة الراقصة
والكلمات الحلوة اللامعة
ها هي الصحراء
تلفني داكنة
في عينيها البوار
وفي فمها تكشيرة الممات
ورحت أبحث عن الواحات
لعلي أرى جسدا عاريا
فرأيت هياكلا وعظاما
وغبارا
وسحبا داكنة
ملمعة بالآلهة
والغبار والموت
وبقايا أطفال هدتهم الشمس
****
أ أنا الراحل البعيد ؟؟
أ أنا الدمع الغزير ؟؟
أ أنا الحنين المرير ؟؟
الذي لا يلتفت إلى شظايا غبار
توارت عن الأنظار
فيها نسمة حنين
وزمن دامع
لا يلتفت إلى الوراء
ليصافح عينا راحلة
وذكرى باقية
ومخلفات آثار متلاشية

عبد الله عنتار / 16 يونيو 2015 / المغرب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,007,725
- منزلنا الريفي (85)
- اختفت كلماتي
- منزلنا الريفي (84)
- منزلنا الريفي (83)
- متى تعودين يا عشتروت ؟
- منزلنا الريفي (82)
- أنت أنا وأنا أنت
- تحت الصفر
- هوامات الحضيض
- أظمأ إلى وردة
- بارقة ضوء
- منزلنا الريفي (81)
- تغازوت*
- صلاة في حضرة الغروب
- في انتظار الخلاص
- الرماد
- رأيتك عارية
- أزهار قريتي
- حواء
- هو الشحرور


المزيد.....




- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - حنين إلى جسد عاهرة