أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام حتاته - الامام الاكبر بين العقل والنقل















المزيد.....

الامام الاكبر بين العقل والنقل


هشام حتاته

الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 10:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعرفت على فكر الدكتور احمد الطيب منذ عده سنوات من خلال برنامج فقه الحياه الذى كان يذاع على فضائية النيل للاخبار يوم الجمعه اسبوعيا وكنت اتابع معظم حلقاته ، كان يومها رئيس جامعة الازهر ( عذرا لانى لا اتذكر اسم المذيع )
ومن الاسم وحسب قانون المخالفة فهو يقدم فقها للحياة بديلا عن فقه الموت الذى تقدمه السلفبة الوهابية سواء الموت جهادا فى سبيل الله ، اونبذ الدنيا لطلب الآخره
كان يحاول ان يقدم فكرا سلاميا وسطيا مستنيرا فى مقابل الفكر السلفى الوهابى الى انتشر فى مصر، الذى كان يشير اليه الحين والاخربانه الفكر القادم من الصحراء حتة يتحاشى ذكر مملكة آل سعود
اعجبت به عندما قال ( اذا اختلف النقل مع العقل يأول النقل لحساب العقل ) ، وهو مايعنى انه اذا اختلف العلم مع النص الدينى يتم تاويل النص الدينى ليتوافق مع العلم
، ومما هو معروف ان التفسير هو بيان الشئ وايضاحه ، اما التاويل فهو صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر يحتمله لقرينة تحتم ذلك .
واذكر فى هذا الخصوص فتوى الشيخ السعودى بن باز بتكفير كل من قال ان الارض كروية ، مستندا الى العديد من الايات القرآنية والاحاديث النبوية التى توافق فتواه ، الا ان الدكتور مسطفى محمود حاول الخروج من هذا المأزق بتاويل ماورد فى القرآن عن ( والارض ودحاها ) مستعيرا من الريف المصرى كلمة ( دحيه ) التى يطلقونها على البيضة ليقول ان الارض تشبه البيضة ، وان كان معنى كلمة ( دحاها ) فى القاموس وفى اقوال كل المفسرين تعنى ( بسطها ومدها ) والى الان يتداول الناس هذا التاويل ... ما علينا
وعلمت ايضا ان الدكتور الطيب ورث عن والده مشيخة احدى الطرق الصوفية المعروفة فى مدينة الاقصر ( مسقط رأسه ) ، والمعروف ان الصوفية كفكر هى بالاساس فكر فلسفى راقى يهتم بالسمو الروحى ، لايكفر احدا ويعتبر ان كل الناس مؤمنين على اساس الآية القرآنية ( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه ) فالقضاء هو الالزام وبالذات اذا كان من الله ، اذن فكل الناس مؤمنين ولكن كلّ منهم يصل الى الله بطريقته الخاصه والمختلفة عن الآخر . فكيف يقضى الله على البشر الا يعبدوا الا اياه وعدد البوذيين والهندوس ومختلف العقائد الاخرى يفوق عدد المؤمنين بالاديان الابراهيمية - السماوية ؟ وللقطب الصوفى الكبير والذى لقب بـ " الشيخ الاكبر محيى الدين بن عربى هذه الابيات :
لقد صار قلبى قابلا كل صورة ...... فمرعى لغزلان ودير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف ...........والواح توراه ومصحف قرآن
ادين بدين الحب أنى توجهت ....... ركائبه فالحب دينى وايمانى
فزاد اعجابى بالرجل خصوصا وانا اراه يرتدى الملابس الافرنجيه وحليق اللحية ، وزاد اشتبشارى به عندما تم تعيينه شيخا للازهر حتى وان ارتدى الزى الازهرى واطلق لحيته
وبعد الثورة كان له دورا كبيرا ضد التغول السلفى الذى راى الثورة فرصة ليعلن عن وجهه القبيح والذى رايناه فى جمعه قندهار الشهيرة ، لتخرج لنا وثيقة الازهر التى تنادى بمدينة الدولة ............................
ومع حكم جماعه الاخوان المسلمين وتحالفهم مع السلفيين وظهورهم على الفضائيات فى فتاوى شاذه ليعودوا بالتاريخ 1400 عاما الى الوراء ، ومع ثورة المعلومات التى اتاحت للشباب المضمر والمسكوت عنه فى التراث الدينى ظهر الالحاد وبدأ يعلن عن نفسه هوالاخر
وبدلا من ان يبحث الامام الاكبر عن اسباب هذه الظاهره ( الالحاد ) الكامنه فى التراث الدينى ويحاول تنقية مناهج الازهرمنها اذا به يخرج علينا ليعلن ان نظرية داروين فى النشوء والارتقاء واصل الانواع نظرية خاطئه وهى السبب المباشر فى موجه الالحاد فى مصر
ياصاحب الفضيلة :
- نظرية داروين وحتى ان افترضنا انها خاطئه ( وهذا طبعا مستحيل لآن علم الجينات الوراثية والعديد من العلوم الاخرى اثبتت صحتها ، وقد قام الكاتب والاعلامى المعروف الدكتور خالد منصر بالرد عليه فى اربعه مقالات موضحا ذلك ) ، نقول حتى لو افترصنا ذلك فان نظرية داروين موجوده منذ 150 عاما ، وكانت موجوده فى المناهج الدراسية فى مصر حتى فى المرحلة الاعدادية الى منتصف السبعينات قبل ان يعلنها السادات دولة اسلامية ، وانا شخصيا درست لمحه عنها فى المرحلة الاعدادية مابين ( 1963 – 1966 ) .
- الم تسأل نفسك لماذا طلبة جامعه الازهر هم الاكثر وجودا فى المظاهرات بعد انتهاء حكم الاخوان وحتى الان ، ولماذا هم الاعنف فى هذه المظاهرات ؟
- اتفق الجميع على ضرورة تطوير الخطاب الدينى ، فماهى الخطوات التى اتخذتها ياصاحب الفضيلة وانت شيخا للجامع الازهرفى هذا الصدد ؟
- طوال فترة رئاستك لجامعه الازهر ماهى الخطوات التى اتخذتها لتطوير الخطاب الدينى وتطوير مناهج الازهر ؟
- لماذا رجعت عن قولك ( اذا اختلف العقل عن النقل يأول النقل لحساب العقل ) واكتفيتم بالحل الامنى لمظاهرات جامعه الازهر؟
ياصاحب الفضيلة :
فى حمى العداء لجماعه الاخوان السسلمين بدأ الاعلام وشيوخ الاستناره ينسبون كل الحماعات الجهادية والتكفيرية الى جماعه الاخوان ، وانا وانت نعرف ان كل هذه الجماعات ( داعش واخواتها ) هى نتاج للفكر السلفى الوهابى القادم لنا من جزيرة العرب ولهم مرجعياتهم فى الكتاب والسنه وافعال السلف الصالح
لاشك ان جماعه الاخوان المسلمين تحالفت مع هذه الجماعات اثناء حكمها وبعد ازاحتها من الحكم ، ولكنها فى الاساس جماعه اسلام سياسى وليست جماعه اسلام جهادى وتكفيرى
ان المؤتمرات والندوات لن تفيد ، وحتى تطوير الخطاب الدينى لن يفيد الا فى حالة:
- الاعلان عن الغاء علم الناسخ والمنسوخ الذى كان سببا رئيسيا فى ايقاف فعاليات الايات المكية فى حرية العقيدة والغاها كلها بآية السيف المعروفة
- علم الناسخ والمنسوخ هو اختراع بشرى لفقهاء القرون الاولى للتوفيق بين التضاد الظاهرى بين آيات حرية العقيدة فى الفترة المكية وآيات الجبرية الدينية بعد الهجرة والانتصار
- لابد من الاعتراف بان كل نصوص الجهاد والفتح والجزية كانت بنت زمانها وكانت افرازا لمرحلة تاريخية انتهت ولم تعد صالحه الان فى ظل المتغيرات الحضارية التى يعيشها العالم من حولنا ، وهى الايات وتفسيراتها التى يعتمد عليها فكرالجماعات الجهادية والتكفيرية .
- الغاء علم الناسخ والمنسوخ سيسمح بتفعيل آيات الفترة المكية
- ولابد لهذا الاعلان ان يصدر عن منظمة العالم الاسلامى وتحضره ايضا المؤسسة الدينية السعوديه وتوافق عليه بدلا من منح الدكتوراه الفخرية للملك عبدالله بن عبدالعزيز .... !!!
اعرف ان المسئولية كبيرة والتركة ثقيلة ويحتاج هذا القرار الى شجاعه نادره ، ولكن غير هذا ياصاحب الفضيلة فنحن نحرث فى البحر ، وغير هذا ياصاحب الفضيلة سيتزايد اعداد الملحدين واللادينيين كل يوم
لابد من الاعتراف بالاسباب حتى يمكن العلاج .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,188,180
- الشيخ سالم عبدالجليل بين التاريخ الدينى وعلم التاريخ
- مسيحى مصر بين المواطنة والدين (10 – اخير )
- اسطورة الاناجيل : الإله ثلاثى الابعاد (9)
- اسطورة الاناجيل : هاهى العذارء تلد ابنا (8)
- اسطورة الاناجيل : الروح القدس وتاريخية يسوع (7)
- اساطير التوراه : البحث عن موسى (6)
- اساطير التوراه : ابراهيم وداوود وسليمان ( 5 )
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل (4)
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل (3)
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل (2)
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل (1)
- عن الاسلام الشامى وتاريخية النبى محمد
- منافقى النبى ومرتدى ابى بكر – قراءة اخرى 2/2
- منافقى النبى ومرتدى ابى بكر – قراءة اخرى 1/2
- عن الجنه والنار وعذاب القبر
- مكة بين الحقيقة والاسطورة 3/3
- مكة بين الحقيقة والاسطورة 2/3
- مكة بين الحقيقة والاسطورة 1/3
- حرية الاعتقاد وحرية العقيدة
- داعش واخواتها واحدى الحسنيين


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هشام حتاته - الامام الاكبر بين العقل والنقل