أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - توظيف امريكا للكورد بعد الاسلام














المزيد.....

توظيف امريكا للكورد بعد الاسلام


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4650 - 2014 / 12 / 2 - 17:44
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


كلنا على اطلاع كيف وظفت امريكا الاسلام في مواجهة اخطار تعتبرها تمس مصالحها قبل الاخرين و خاصة الاتحاد السوفيتي التي اعتبرته عدوها الوحيد و صرفت ما بامكانها لاسقاطه . فانها من دعم و وجه و جمع الاسلاميين في افغانستان للوقوف ضد و مواجهة الشيوعية كفكر و الاتحاد السوفيتي كدولة منافسة عدوة، و دون اي تكليف ذاتي تضر بمواطنيه، و هي استخدمت العرب و الاسلاميين بشكل عام في هذه المهمة و نجحت فيها الى ان انتفت الحاجة اليهم وبدورهم انعكسوا توجها ضد الغرب و انبثقت القاعدة بشكل اقوى منهم و وصلت الحال الى ضربة نيويورك .
برعت امريكا في لعبتها و نجحت في استغلالها للتخلف الشرقي و وظفتهم بشكل متقن في تحقيق المهام التي كانت على عاتقهاو من واجبها ان تنفذها. كما بدعت امريكا من فصل الاسلام عن القومية العروبية باستغلالها الارهاب و ابرازه كصفة ملصقة بالاسلام، و( كانت كذلك لو عدنا الى تاريخ الاسلام و ممارساته و غزواته) و استغلت امريكا هذه الثغرة الواسعة لمصالحها، و عليه ضربت الشيوعية بالاسلام كما ضربت القومية العروبية بالارهاب و لازالت مستمرة، و اخرها مجيء داعش و افعالها المقززة الى فاقت كل انواع الارهاب اجراما كما و نوعا، و اصبح داعش فزاعة لتنفيذ ما تريد في المنطقة من جهة، و جمعت به كل المتشددين في العالم و ليس في الدول الاسلامية فقط من جهة اخرى، و به حققت مهمات ثلاث لها، وهي؛ تفريق و تشتت العروبة اولا، و جمع الشباب المتشديين من الغرب في بقعة معينة وتنظيف مناطقها منهم ثانيا، و عندما انتفت الحاجة الى الاسلام لتحقيق اهدافها خلطت بينه و بين الارهاب و الصقت الارهاب تهمة بالاسلام فعليا و امن بما يهدف الشعوب الغربية كافة بها ثالثا .
اليوم، و يمكن ان نستنتج من الاهتمام و الدعم الامريكي العلني للكورد، و كما معروف عن امريكا انها لاتفعل اي شيء لوجه الله، فانها تعتقد انها يمكن ان تحقق بهم المهمة المستقبلية لها، و هي تستغل واقعهم و ما هم فيه بحيث الاحزاب الكوردية التي هي لحد الان في لائحة الارهاب لديها تتعاون معهم و تدعمهم دون اخراجهم من تلك اللائحة لحد الان، لما يمكن ان تفزعهم بها في اي تمرد عن تحقيق اوامرها، و يكونوا تحت امرتها خاشعين .
ان منحنى العلاقة الامريكية العربية و الاسلامية سارت صعودا و نزولا الى ان تداخلت بشكل معقد بعد ثورات ما سميت بالربيع العربي وما نعلم انها كيف تدخلت لتغيير مسارها و لم تقع بعضها لصالحها و شوهتها و لم تستقر تلك الدول لحد الان . ان العلاقة الامريكية الكوردية تتوقف عند حدود مصالح امركيا الاستراتيجية فقط، رغم اصرار القيادة الكوردية على خداع الذات بان قضيتهم وصلت لمدى بعيد و اقتربت من تحقيق اهدافهم و اعتبروا انه عصر الديموقراطية و تحقيق اهداف الشعوب و اغفلوا عن ماهية امريكا و مسيرتها السياسية و افعالها .
المعلوم ان امريكا لحد اليوم تصر على وحدة العراق و اللامركزية التي تبقه تحت مرمى اوامرها، و تحاول بشكل او اخر ان تقع سوريا على حال تكون لصالحها اولا و اخيرا، و تتعامل مع تركيا العاصية لحدما الى الان بشكل ربما يمكن ان نستنتج منها ان تتخذ خطوات تاديبية و تستغل القضية الكوردية في ذلك ايضا. الا اننا ما فرغنا منه هو تاكدنا بان امريكا لم تساعد اي شعب في تحقيق اهدافهم لو لم تكن في صالحها بشكل مطلق، و لا يمكن ان نعتقد بان الكورد سيكونون مركز اهتمامها رغم ادعاءاتها هي و الكورد ذاتهم بان المرحلة هي زمن الديموقراطية متناسين انه ليس للديموقراطية اية اهمية في سياسة امريكا الخارجية ، و ديموقراطيتها الداخلية معلومة للجميع و هي ديموقراطية الطبقة البرجوازية و الاثرياء فقط و ما هي الا و تخدع بها الشعب الامريكي المغفل بوسائل الاعلام و مراكز البحوث الضخمتين المتوفرتين لديها .
اننا نعتقد بان زيف الانسانية و الديموقراطية التي تدعيها امريكا لم تقنعنا على ان ندعي بانها سوف تكون مع حقوق الكورد في هذه المرحلة، بل ما يمكن ان نقوله و هو تاكدنا من انها تستغل الكورد و توظفه للمهمات الكثيرة التي تريد تحقيقها في هذه المنطقة كما وظفت العرب و الاسلام والارهاب من قبل في ما حققتها في الشرق الاوسط و الادنى . اي انها تفضل تغيير اللعبة و بما لا يكلفها كثيرا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,651,102,554
- هل نصل الى مجتمع صحي بعد التغييرات المتتالية ؟
- ماهكذا تورد يا السيد معصوم الابل
- انسانية الكورد فوق كل شيء
- هل يمكن لروسيا ان تلعب دورا اكبر في اقليم كوردستان ؟
- امريكا تعيد سياسة بريطانيا السابقة في العراق
- مرحلة الرئاسات المتنفذة في المنطقة
- من حس بمآسي الكورد لن يكرههم
- يريدون عض الكورد به كالكلب
- من يؤمٌن حياة الناس في هذه المرحلة ؟
- تمسكن كثيرا و لم يتمكن اخيرا
- هل الايات القرانية حمالة الاوجه ؟
- من يحكم العراق هو المومن و الفريضة العارفة
- ربما التاريخ يعيد نفسه
- ثراء شيوخ العشائر العراقية على حساب رجالهم
- اين نحن في وضعنا الكوردستاني و الى اين نسير ؟
- اهمية المهرجانات في تفاعل المثقفين
- العراق لا يحتمل ما طبق في ايران
- القانون ليس لحماية المراة فقط
- الكورد لن يطلبوا حرق كتب سعدي يوسف ابدا
- عراقيل امام علاقات تركيا و العراق


المزيد.....




- عقوبات أمريكية على 3 أشخاص متهمين بتمويل وغسيل أموال حزب الل ...
- رئيسة الوزراء الاسكتلندية تؤكد أن بلادها مستعدة للانفصال عن ...
- العلماء يكتشفون ما يجري في جو المريخ
- ماكرون يعلق على انتخاب تبون رئيسا للجزائر
- الشرطة الفرنسية تقتل رجلا هدد عناصرها بسكين في باريس
- فرنسا وإيطاليا تدعمان -عملية برلين- للسلام في ليبيا
- الكويت تجدد دعوتها لمواطنيها بعدم السفر إلى العراق
- لغز الرحلة الماليزية المنكوبة لن يحل أبدا بسبب -فجوة- مدتها ...
- ماذا بعد فوز المحافظين بأغلبية مقاعد البرلمان البريطاني؟
- ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية تستعين بـ"لينكد إن" ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - توظيف امريكا للكورد بعد الاسلام