أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - ورطة العشق














المزيد.....

ورطة العشق


علي أحماد

الحوار المتمدن-العدد: 4610 - 2014 / 10 / 21 - 08:23
المحور: الادب والفن
    


أتحمل في أحشائها دليل خيانة وبصمة عار؟ هل تبقى سجينة سر يكبر في رحمها وكلما نما وتشكل تبدو معه ورطتها ?.. هل تبوح له بالسر.. ? هي على يقين أن بعلها لم يمسسها منذ تطهرت...استجمعت قوتها وركبت رقم هاتفه الخلوي. رن هاتفه المحمول وعلى الشاشة ظهر اسمها رمزا مذكرا ..فتحه وجاءه صوتها أجش كأن صاحبته تذرف الدمع ..الو..أريد أن أبوح لك بسر يجثم على صدري ولست أدري كيف أفعل. هو على الطرف الآخر بصوته الجهوري : خيرا..تكلمي فإني مشتاق وبي لوعة. بصوت متقطع وكلمات مبعثرة وكأن على رأسها الطير: أنا حامل..كانت حلمات نهديك وهي تغادر مكانها تحت مشد الصدر وكأنهما حقا عاج أبيض وأنت تلثمين فمي مستهل لعبة الغواية..أعجبتك اللعبة وأنت تصطنعين الحياء والحشمة وتتمنعين وأنت المنتشية ..قلت سأقاوم فلا أدري ما نهاية ما نحن فيه ..إنها نار امتدت الى تلابيب الروح وخارت قوة مقاومتي..
استلقت تحت الشمسية ..أمامها يمتد البحر بعيدا لايحده الطرف.الأمواج تنكسر على أقدام طفليها وهم يلعبون ويلتصق بها الزبد رغوة بيضاء سميكة ولزجة وتنسحب الرمال الدقيقة الناعمة مع انحسار الموج. الشمس لافحة ترطبها نسائم باردة تهب بين الفينة والأخرى. كم تفتن بمنظر النساء بأردافهن المكتنزة وهن في لباس البحر يظهر كل المفاتن وهي مكومة في عباءتها السوداء.. آه لو تغطس في ماء البحر المالح وتخرج من العباب طاهرة نقية لتتخلص من أدران فعلة شنعاء...
غرقت في لجة التفكير حائرة تتحسس بطنها بيديها المرتعشتين..أسبوعين وهي تنتظر بشائر تخرجها مما هي فيه.. دون أن تنزل منها قطرة دم واحدة. كلما تذكرت ذلك ألم بها حزن دفين يعكر صفو إجازتها بهذا المخيم الشاطئي الهادئ والجميل ويبدو لها زنزانة تكتم أنفاسها وتصبر على مضض لترضي طفليها وتود لو ينصرم الوقت سريعا.منذ حلت بالمخيم تشعر بالدوخة والغثيان وتساءلت أمشقة السفر وطول الطريق أم..أم ؟؟ لم تواتها الجرأة على النطق بالكلمة فلها في الأذن وقع الصاعقة وفي النفس هي ألم جرح ينزف..جف حلقه  وعجز عن الكلام فطغى الصمت برهة كأنها الدهر..رمت به كلمة الحمل في يم الارتباك..هي تنتظر وطال بها الانتظار..ماذا خبأ له القدر.. استأنف الكلام واثقا: عليك بالإجهاض حالا.. لم تكن تنتظر أن يأمرها باقتراف فعل مشين تجرمه الأديان..فلاذت بالصمت ؟؟ هاتفها ثانية والقلق يفترس صدره:إن كان ما تدعين أمرا واقعا فلك زوج والجنين من صلبه.
ردت عليه واثقة :زوجي لم يطأني منذ شهر وعمر الجنين أسبوعين. ارتفعت حدة كلماته وانهار عليها بوابل من اللوم والعتاب: ألم تزعمي أنك شديدة الحرص على عدم الحمل..مصاريف زائدة..عناء تربية الأطفال..المحافظة على الأنوثة ورشاقة الجسد. أجابته في حدة وصوت ترتفع نبراته: قلت لك إني اعتمد الحساب وقد خيب أملي وغدر بي...رد عليها وهو يصطنع البسمة:جل الأطفال جاؤوا الدنيا نتيجة خطإ وفي جنح الظلام وكأني بالناس يقتصدون الكهرباء لصنع الأطفال..لي أبناء جاوزوا سن العشرين وقد وخط الشيب رأسي ..إنك والشيطان عدوان لي..لم أكن أبحث عن اللذة خارج فراش الزوجية فلا ينقصها جمال.. لها حظ من الأنوثة..ألوم الأزواج الذين يلهثون وراء النساء في الشوارع بحثا عن لذة عابرة وها أنذا أغرق في الرذيلة وأدنس فراش رجل استغفلته ووثق بي وفتح لي باب بيته..امرأة محصنة تصغرني بعشرات السنين. ...أي غواية مارست علي حتى تنكرت لمبادئ عشت أومن بها كل هذه السنين ..كان غرضي ومبتغاي البحث عن دخل آخر لأساعد أولادي على إكمال دراستهم..لم أكن أبدا أسعى إلى صحبة النساء..وجدت رجالا / أزواجا سلموا أمور بيوتهم لزوجاتهم ولا اتصال بيني وبينهم كلما دخلت الدار تركوها.. ردت عليه وهي تداري غضبها :دائما المرأة هي الفتنة وهي المدانة.. ألأني أحمل صك إدانتي في أحشائي ؟؟ انقطع خط الاتصال بينهما وانخرط كل منهما يناجي نفسه ويستعيد شريط الحادث..ويعض على نواجد الندم والأسى...




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,860,136,324
- كلمة المناضل عبد الرحمن العزوزي الأحد 14/09/2014 بخنيفرة
- ذكرى خيانة
- النائب ،التلميذ واللوح الأسود
- من أوراق معلم بالجنوب/ نواة تمرة 1989
- موكب الزيارة
- من ذكرى أبي / الجزء الثاني الدراجة الهوائية
- أوراق من يوميات معلم بالجنوب المغربي 1986
- من ذكرى أبي الجزء الأول الجدي الأجرب
- حوش المتعة
- خيانة
- رقصة في بيت العنكبوت
- النقابة بعد رحيل كيكيش
- هشام المطال وتقبيل أرجل نائب الوكيل
- ميدلت أون لاين في حوار مع السيد أحمد كيكيش نائب وزارة التربي ...
- حوار مع عبد القادر موعلي الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للت ...
- حوار بوابة ميدلت مع عبد القادر موعلي الكاتب الإقليمي للنقابة ...
- حوار دفاتر مع السيد أحمد كيكيش / منقول الى المكتوب
- نص قصصي : طلسم الفحولة
- النبش في تعيين أحمد كيكيش
- خطاب الى السيد النائب


المزيد.....




- مستقبل السينما بعد كورونا
- قدمت العديد من الأفلام المصرية الناجحة... الموت يغيب المنتجة ...
- إخراج فيلم سينمائي قصير عن بيوتر تشايكوفسكي في روسيا
- محمود رضا: رحيل الممثل والفنان الاستعراضي المصري عن 90 عاما ...
- مشاريع قوانين مؤسسات الأعمال الاجتماعية لرجال السلطة أمام ال ...
- الفنان الراحل محمود رضا في حوار نادر: الحب أقوى من المرض وال ...
- محمد صلاح يبدي إعجابه بمسلسل كوميدي جديد
- لا يتابع أفلامه ويعاني من -فوبيا-... 6 حقائق طريفة عن الفنان ...
- وفاة الفنان محمود رضا رائد الفنون الشعبية عن عمر 90 عاما
- بهية العمراني وأعضاء جدد يعززون الجمعية الوطنية للإعلام والن ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي المغربي الإرهاصات والتأسيس: الحلقة والأشكال ما ... / محمد الرحالي
- الترجمة تقنياتها ودورها في المثاقفة. / محمد الرحالي
- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب
- العنفوان / أحمد غريب
- السيرة الذاتية لميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- السيرة الذاتية للكاتبة ميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- الوجه الآخر لي / ميساء البشيتي
- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - ورطة العشق