أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - كيف تحولت -عين العرب- الى -كوباني-غراد-، وهل سيؤثر ذلك على استراتيجيات -داعش- المستقبلية؟















المزيد.....

كيف تحولت -عين العرب- الى -كوباني-غراد-، وهل سيؤثر ذلك على استراتيجيات -داعش- المستقبلية؟


ميشيل حنا الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 4610 - 2014 / 10 / 21 - 00:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف تحولت "عين العرب" الى "كوباني-غراد"، وهل سيؤثر ذلك على استراتيجيات "داعش" المستقبلية؟
قد يكون من المغالاة وصف معركة "كوباني" ب "كوباني - غراد" قياسا على معركة "ستالنيجراد" التي جرت في أربعينات القرن الماضي بين السوفيات والألمان، عندما حاصر النازيون تلك المدينة محاولين على مدى عامين اقتحامها دون جدوى، فسجلت على أنها احدى المعارك الكبرى في التاريخ.
فلا يمكن المقارنة بين المدينتين من حيث الحجم، أو من حيث عدد سكانهما، أو بين حجم القوات التي اشتبكت في هذه المعركة أو تلك، أو بين المدة الزمنية أيضا التي استغرقتها معركة ستالينغراد وهي عامين، والزمن الذي استغرقته معركة "كوباني" وهي شهر واحد مرشحة للازدياد لتبلغ شهرين أو أكثر. اذن هو قياس مع الفارق.
ولكن ما جعل معركة "كوباني" معركة متميزة، ليس صمودها فحسب في وجه الهجمة الداعشية عليها، بل قياس صمودها لمدة ثلاثين يوما..مقارنة بالسقوط السريع لمدن أخرى في المنطقة هاجمتها "داعش" ك"الموصل" و"تكريت" و"الفالوجة" ومواقع أخرى في محافظة الأنبار العراقية.
فذاك السقوط السريع لتلك المدن، رجح لدى المراقبين وكذلك لدى المخططين في "داعش"، أن هذه المدينة أيضا، (أي كوباني ) سوف تسقط بسرعة في أيدي مهاجميها من تنظيم الدولة الاسلامية. وازداد هذا الترجيح ازاء رفض "تركيا" التعاون مع قوات التحالف الدولي في المساعدة على دحر هجوم "داعش"، سواء بالمشاركة عسكريا، أو بالسماح للسلاح والمقاتلين المؤيدين لمجموعة حماية الشعب الكردي، بالمرور الى "كوباني" عبر حدودها، اضافة الى عدم السماح للطائرات الأميركية المغيرة باستخدام قاعدة "انجرلك" التركية لهذا الغرض. وعزز احتمال سقوط المدينة بسرعة فائقة، تأكيدات الأميركيين أن الغارات الجوية وحدها التي تشنها قوات التحالف الدولي على قوات داعش المهاجمة، ليست كافية للحيلولة دون نجاح "داعش" في السيطرة على المدينة.
وكانت "داعش" قد انتشت بسلسلة من الانتصارات العسكرية التي حققتها على ألأراضي العراقية، بحيث باتت تسيطر على ثلاثين بالمائة من أراضي "العراق"، استنادا لما قاله "فيليب هاموند" وزير خارجية بريطانيا. كما انتشت أيضا بقدرتها على السيطرة على قرابة ستين قرية كردية في منطقتي "الرقة والحسكة" السوريتين، وهي في طريقها نحو "عين العرب" الحدودية. ونتيجة لذلك، بدأت الدهشة تكبر ازاء عجزها الآن عن السيطرة على "كوباني"، بل واضطرارها ازاء شراسة المقاومة الكردية، للانسحاب من اجزاء كبيرة من المدينة كانت قد استطاعت بعد أسبوعين من القتال، من اجتياحها والسيطرة عليها.
ولكن ازاء شدة وتزايد غارات التحالف عليها، واستمرار حدة مقاومة أكراد المدينة الى درجة شاركت فيها النساء في العمليات القتالية، وقيام احداهن بعملية انتحارية ضد داعش، وجد الداعشيون أنفسهم مضطرين أكثر من مرة، لاستدعاء مزيد من القوات الداعشية من مواقع أخرى. وعندما لم يجد ذلك نفعا ازاء ضراوة مقاتلي مجموعة حماية الأكراد والتي قيل أن أحد قيادات تلك المقاومة، كما ذكرت قناة "فرنسا 24" في أحد نشراتها، هي امرأة في الأربعبن من العمر اسمها "ميساء عبدو"، اضطر الداعشيون للتراجع التدريجي، بحيث لم يبق لهم الا موطىء قدم صغير في المدينة، بعد قتال مرير استمر ثلاثين يوما أو أكثر.
ورغم هذا الصمود الكردي في وجه "داعش"، لم يبد أن تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية قد تعلمت درسا مما جرى، فأخذت تعيد تنظيم صفوف القوات المهاجمة، مستدعية مزيدا من قواتها من ريفي "حلب" و"دير الزور"، كما يقول المركز السوري لحقوق الانسان ومركزه بريطانيا، وذلك استعدادا للشروع بهجوم جديد على "عين العرب".
والواقع أن "داعش" تبدو وكأنها قد فقدت، ولو نوعيا، قدرتها على التقييم السليم لما جرى ويجري في "كوباني". فمقارنتها لما يجري في تلك المدينة بما جرى في "الموصل" و"تكريت" و"الفالوجة"، بل وفي عموم محافظة الأنبار، هو تقييم غير سليم ولا ينسجم مع الواقع.
1) فتلك المناطق جميعها، كانت مناطق يقطنها "عرب سنة" ناقمون على حكومة "نور المالكي" الذي أساء كثيرا معاملتهم. ولذا لقي تقدم "داعش" الى مناطقهم ترحيبا وتهليلا من السكان، خصوصا وقد رافق الداعشيون في هجومهم على هذه المدن، مجموعات من البعثيين، ومن "النقشبنديين" المؤيدين ل"عزة ابراهيم الدوري"، نائب الرئيس الراحل "صدام حسين"، اضافة الى مشاركة مجموعات من العشائر العربية الناقمة على "المالكي" بسبب قمعه لهم، بل ولمهاجمته عسكريا للسرادقات التي كانوا يلتقون فيها ليمارسوا معارضتهم الديمقراطية لأساليب "نور المالكي" القمعية لهم وللسنة بشكل عام. والواقع أن "داعش" عندئذ لم تجابه بمقاومة تذكر، حتى تقدمت نحو محافظة "ديالى" حيث توجد نسبة عالية من الشيعة، ونحو "أربيل" والمناطق الكردية الذين لم يرحبوا بهم كما رحب أهل السنة في محافظتي "نينوى" و"صلاح الدين".
2) ن ما جرى في كل من محافظات "الأنبار ونينوى وصلاح الدين"، كان قد جرى قبل اعلان الخلافة الاسلامية، وتسمية "أبو بكر الغدادي" خليفة للمسلمين، الأمر الذي رفضه نسبة عالية من المنتمين لطائفة السنة. وبكل تأكيد رفضه الأكراد أيضا الذين بدأوا بمجابهة "داعش" في محافظة "كردستان" العراق، أي قبل اجتياحهم للمناطق الكردية في "سوريا"، سواء في "الرقة" أو في "الحسكة" ذات الأكثرية الكردية، والذي كرس بمهاجمتهم "كوباني".
3) لم يتلقوا درسا مفيدا من تجربة سابقة لمنظمة شبيهة هي "النصرة"، التي حاولت في الماضي، وخلال مراحل الحرب الأهلية في سوريا، السيطرة على بعض مناطق الأكراد في الشمال السوري، فهاجموها بالدبابات وبالآليات وبخمسة آلاف مقاتل من أشد مقاتلي منظمة "النصرة"، في محاولة للسيطرة عليها. لكن مجموعات الحماية الكردية، تصدوا لهم، واشتبكوا معهم في أكثر من معركة، انتهت بطردهم من المناطق ذات الأغلبية الكردية. كما أنهم لم يتعظوا بشدة وضراوة المقاتل الكردي الذي تمرس على القتال على مدى نصف قرن، ابتداء من منتصف القرن العشرين، عندما أشعل الملا "مصطفى البرازاني" ثورة في الجبال الكردية ضد الحكم الملكي في العراق، وهي الثورة التي تجددت مرارا خلال بعض الحكومات الجمهورية التي تلت العهد الملكي. فقد أبلى الأكراد بلاء حسنا في تلك الثورات التي شاركت في القتال فيها حتى النساء الكرديات، الى أن بلغ الأمر، كما سبق وذكرت، حد بلوغ النساء الكرديات ك"ميساء عبدو"، مرتبة القيادة في عمليات الدفاع عن الأكراد وقضاياهم، وهو ما أثار دهشة الكثيرين نظرا لكون الشعب الكردي من الشعوب المحافظة التي لا تمنح الكثير من الحرية للنساء. وعبرت الأخت "زوزان علوش"، العضوة في لجنة العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردي عن دهشتها لاستغراب البعض من مشاركة النساء الكرديات في القتال، مؤكدة أن المرأة التي تحمل وتعاني آلام الولادة، تستطيع أيضا تحمل مشقة القتال، خصوصا بعد التصرفات الهمجية التي ارتكبها مقاتلو "داعش" ضد النساء "الأزيديات" والفتيات المسيحيات اللواتي واجهن الاغتصاب، او الزواج القسري، أو السبي أو البيع بسوق الرقيق.
4) اعتقدت القيادة في "داعش"، أن سيطرتها على أسلحة ثقيلة تواجدت لدى عدة فرق عسكرية عراقية في "نينوى" و"صلاح الدين" وتخلت تلك الفرق عنها دون أي مقاومة، اضافة الى وضع يدها على كميات كبيرة من الأموال النقدية بالعملة الصعبة كانت موجوة في خزائن بنوك في هاتين المحافظتين، مع هيمنتها على بعض مصادر النفط من آبار وغيرها سواء في "العراق" أو في "سوريا"، قد وفر لها ذلك كله الأسباب الكافية (من أسلحة وتمويل ذاتي) يؤهلها للانفراد بالقرار، والتخلص من بعض التبعية لهذه الجهة أو تلك، مما أصابها ببعض الغرور، وشجعها على ارتكاب مزيد من الأعمال الهمجية التي استفزت الكثير من دول العالم، وكان منها الاكثار من قطع الرؤوس، والاستعجال باعلان دولة الخلافة الاسلامية. ولكن "داعش" لم تأخذ في حسابها، أن ذلك كله سوف يستدرج تشكيل تحالف دولي ضدها لم يكن قائما لدى النجاحات السريعة التي حققتها لدى اجتياحها لمحافظة "الأنبار" ولمحافظات الشمال العراقي. فتدخل أسلحة جو دول التحالف، قد شكل تفاوتا نوعيا بين ما حدث قبل شهور وما يحدث الآن، مما عنى أن مهمتهم لم تعد بالسهولة التي كانوا يتصورونها.
5) ان عناد وتصميم "داعش" على اجتياح "عين العرب – كوباني"، قد يؤدي الى متغيرات جوهرية في مجريات الأحداث مع "داعش". وأنا لا أستبعد أن تزايد غارات دول التحالف على القوات الداعشية، ليس هدفه فقط حماية "كوباني" التي وصفت من قبل الغرب بأنها ليست موقعا استراتيجيا هاما، وليس هدفه الحقيقي أيضا الحيلولة دون سقوط المدينة في يد الداعشيين، قدر تحوله الى شرك بات التحالف يدرك أهمية نصبه لداعش. فالداعشيون الذين باتوا يشعرون بالخزي والحرج نتيجة فشلهم حتى الآن في اقتحام تلك المدينة، اخذوا يستدعون مزيدا من القوات الى تلك المنطقة للتعجيل بتحقق النصر الذي تمنوه. وقد فعلوا ذلك أكثر من مرة، وكان آخرها، كما سبق وذكرت، استدعاء مزيد من القوات المتواجدة في ريفي "حلب" و"دير الزور". واذا فشلت تلك القوات أيضا في السيطرة على "كوباني"، فان الأمر قد يضطر "داعش" لاستدعاء بعض مقاتليها من "العراق" أيضا، مما قد يؤدي تدريجيا الى قلب ميزان القوى على الساحة العراقية، بعد أن اهتزت بعض الشيء على الساحة السورية.
من الواضح اذن، كما يتبين تدريجيا، أن معركة "كوباني" قد تحولت فعلا الى معركة مفصلية رغم صغر المدينة قياسا بمدينتي "الموصل وتكريت". وهي معركة مفصلية بسبب النتائج الاستراتيجية التي يحققها صمود هذه المدينة الصغيرة في وجه جيش مغولي يهاجمها.
لكن كيف استطاعت هذه المدينة الصغيرة الصمود كل هذه المدة: أكثر من شهر، ومن المتوقع أن تصمد لمدة أطول رغم كل تصريحات الناطق باسم "البنتاغون" المتكررة يوميا، والتي تفيد بأن المدينة قد تسقط بيد "داعش"، وأن الغارات الجوية وحدها ليست كافية للحيلولة دون ذلك. ويبدو لي أن تصريحات "البنتاغون"، ما هي الا جزءا من الشرك لداعش، الذي تخطط له دول التحالف بعناية، موحية لهم بأن سقوط المدينة أمر ممكن، وذلك.. ربما.. لتعزيز الأمل لدى "داعش" بأن نصرهم عليها محتمل بل وقريب، مما سيؤدي لاستحضار مزيد من القوات الداعشية الى تلك المنطقة.
فما هو السر وراء صمود "كوباني" دون المدن الأخرى؟
أ) هل هي اغارة طائرات التحالف التي تحول دون سقوط المدينة، وهي الاغارات التي تزداد وتيرتها قوة وعددا في اليوم الواحد، وقد بلغ عددها في يوم الأحد التاسع عشر من تشرين أول خمسة عشر غارة؟
ب‌) أم هي بسالة وقوة وصمود المقاتلين من الحزب الوطني الديمقراطي الكردي، وحسن تخطيطهم من استدراج الداعشيين الى داخل المدينة، ثم مقاتلتهم على أرض مدينتهم التي يعرفون مداخلها ومخارجها جيدا، فأهل مكة أدرى بشعابها، كما يقول القائلون؟ ويقول الأستاذ "مصلح محسن" في تعليق له على أحد مقالاتي الخاصة بمعركة "كوباني"، أنه "لم يبق أمام (ي ب كي) سوى خيار واحد: أن تجر مرتزقة داعش الى قلب كوباني لتبدأ حرب الشوارع والكمائن حيث لا تفيد لا الدبابات ولا المدافع. أغلب قتلى مرتزقة داعش كانوا داخل المدينة".
ولكن مع كل التقدير والاحترام لشجاعة وحسن تخطيط مقاتلي الحماية الكردية، يظل التساؤل قائما عن كمية الأسلحة والذخيرة التي كانت متوفرة لدى هؤلاء المقاتلين البواسل؟ فمهما كان حجم تخزينهم لها، أما كانت تلك الذخائر ستنفذ بعد قتال دام حتى الآن أكثر من شهر كامل؟
فمع رفض "تركيا" السماح للمقاتلين الأكراد، او لأسلحتهم، أو لذخائرهم بالمرور عبر حدودها الى "كوباني".. ومع تخاذل دول التحالف، وخصوصا أميركا، عن تنفيذ عملية نقل جوي بالهليكوبترات، لدبابات محملة بالذخيرة وبالمقاتلين، الى داخل المدينة، أسوة بعملية مشابهة نفذتها الولايات المتحدة في عام 1973 سعت من ورائها لمساعدة الاسرائيليين الذين كانوا يعانون من ظروف صعبة في وجه القوات السورية المتقدمة في الجولان، ينبغي التساؤل: كيف استطاع المقاتلون البواسل من الصمود داخل المدينة مع تناقص أسلحتهم وذخائرهم يوما بعد آخر؟ فهل كانت تصلهم امدادات من الذخيرة والسلاح مكنتهم من الصمود.. وكيف؟
يقول الأستاذ "حسن أبو هنية"، الباحث الأردني المتخصص في شؤون الجماعات الاسلامية، في حوار له على ال"ب بي سي"، أن هناك مجموعات محترفة ومتخصصة بتهريب السلاح والذخائر وايصالها الى المتقاتلين، دون أن يكون في قوله ذاك يشير على وجه التحديد الى وصول الذخائر لمقاتلي "كوباني"، بل كان يتحدث عن كيفية ايصال السلاح للمتقاتلين بشكل عام.
ويرى مراقب سياسي آخر، انه اذا كانت "تركيا" قد أغلقت حدودها في وجه مرور السلاح والذخيرة الى "كوباني"، فان "سوريا" التي تقع "كوباني" على أراضيها، من المرجح ألا تكون قد فعلت الشيء ذاته، وأن السلاح والذخائر، ظلت تصل الى المقاتلين الأكراد، سواء بواسطة بعض المنتمين للحكومة السورية، أو بواسطة مهربين متخصصين في عمليات كهذه. صحيح أن "داعش" كانت تسيطر على ستين قرية كردية في تلك المنطقة، ولكن لم يكن بوسعها السيطرة على التلال وكل الممرات بين تلك القرى، مما مكن ناقلي السلاح والذخيرة من نقلها الى داخل "تل العرب"، وبالتالي ساعد المدينة، والمقاتلين البواسل فيها، على الصمود طويلا في وجه "داعش".
ولعل عدم قدرة "داعش" على السيطرة على الممرات السرية بين القرى والتلال الكردية، كان من أهم أخطائها، اضافة الى الخطأ الأكبر في فتحها جبهة "كوباني" قبل أن يستتب الأمر لها تماما في جبهة "العراق".
فاذا كان ذلك ما يجري فعلا على أرض الواقع، من امكانية استمرار تدفق السلاح والذخيرة الى "كوباني" عبر الأراضي السورية، سواء بموافقة الحكومة السورية، أو بغضها النظر عن تدفقها عن طريق مهربين محترفين، فانه سوف يجعل احتمال تواصل مقاومة "كوباني" في معركة استنزافية طويلة لداعش، أمرا محتملا بل ومرجحا، وقد يستمر طويلا...
ووقعت مفاجأة فور انتهائي من اعداد هذه الدراسة، ومفادها أن الولايات المتحدة قد كشفت فجأة بأنها قد أرسلت ذخائر وأسلحة ومواد انسانية الى مدينة كوباني، ولكنها لم ترسلها عبر طائرات هليكبوتر تنقل دبابات مليئة بالمقاتلين كما فعلت في تجربة سابقة مع اسرائيل عام 73، بل كانت على شكل طرود ألقتها من الجو طائرات سي 130، وهي طائرات لم تأت عبر الأجواء التركية التي رفضت التعاون رغم مكالمة حامية بين "أوباما وأردوغان"، بل جاءت كما يبدو، محلقة في الأجواء العراقية ثم السورية وصولا الى "كوباني". وهذا يرجح تصميم دول التحالف على ابقاء معركة "كوباني" مستعرة كشرك وقعت فيه "داعش".
وازاء هذا التطور المفاجىء، وما واكبه من تطور آخر لا يقل مفاجأة عن سابقه، وجدت "تركيا" نفسها، وبعد تمنع طويل، مضطرة هذا المساء، للاعلان عن السماح لمقاتلين من أكراد كردستان العراق، بعبور حدودها الى "كوباني".
ترى بعد هذه المفاجآت المتتالية في يوم واحد، الى متى ستصبح "عين العرب – كوباني" قادرة على الصمود في مواجهة منظمة الدولة الاسلامية؟
من يدري.. لثلاثة شهور... لستة شهور... لعام كامل، بل لعامين، فيصبح عندئذ تسمية "كوباني" ب "كوباني - غراد"، تسمية واقعية وليس مجرد قياس مع الفارق.
ميشيل حنا الحاج
عضو في جمعية الدراسات الاستراتيجية الفلسطينية (Think Tank).
عضو في مجموعة (لا للتدخل الأميركي والغربي) في البلاد العربية.
عضو في ديوان أصدقاء المغرب.
عضو في رابطة الصداقة والأخوة اللبنانية المغربية.
عضو في رابطة الأخوة المغربية التونسية.
عضو في لجنة الشعر في رابطة الكتاب الأردنيين...
عضو في تجمع الأحرار والشرفاء العرب (الناصريون(
عضو في مجموعة مشاهير مصر - عضو في منتدى العروبة
عضو في "اتحاد العرب" (صفحة عراقية)
عضو في شام بوك.
عضو في نصرة المظلوم (ص. سورية (
عضو في منتدى فلسطين للفكر والرأي الحر.
عضو في مجموعات أخرى عديدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,214,538
- هل تصبح -كوباني- معركة مصيرية لمستقبل تركيا في حلف -الناتو- ...
- من استدرج من الى حرب سوريا؟ دول الخليج؟ أميركا؟ أم تركيا أرد ...
- هل تصبح -عين العرب- معركة مفصلية تحدد جدية التحالف في محاربة ...
- قصيدة سياسية بمناسبة عيد الأضحى
- الورقة اليمنية وورقة -داعش-، والمتغيرات المتوقعة بسببهما في ...
- هل نقطع رأس داعش أم نقطع رأس المؤامر ة؟
- هل نحارب الفكر السلفي التكفيري بمحاربة العروبة باعتبار بلاد ...
- الأردن وسياسته الضريبية كحل غير مجد لمشاكله الاقتصادية
- من يقطع رأس داعش.. قاطعة الرؤوس؟ ولماذا تتلكأ الولايات المتح ...
- السمات الغريبة التي تميزت بها الحروب في العقد الحالي من القر ...
- الزلزال في غزة، والضحايا من الأطفال الأبرياء، في قصائد الشعر ...
- قراءة في نتائج العدوان على غزة وشعبها الصامد
- من امن المسئول عن الدم الفلسطيني المراق في غزة؟ هل هي اسرائي ...
- هل تصبح غزة غزتين، وهل نكرر أخطاء 1948 و 1967و 2005
- الأكاذيب الاسرائيلية حول معركة غزة، والأخطاء المتواصلة من قب ...
- صوت المعارك في العالم العربي، كما تسجلها قصائد لشعراء محدثين ...
- التطورات غير المفاجئة على ساحة القتال في الشمال العراقي
- ماذا يجري في غزة؟ وما هي ألأسئلة الثلاثة المحيرة حول التطورا ...
- تاريخ الحركات الارهابية من الانتحاريين في حركة الحشاشين، مرو ...
- حسابات عراقية وكردية خاطئة بالنسبة لداعش، ومتغيرات مذهلة ومت ...


المزيد.....




- جريزمان يخشى عودة نيمار لبرشلونة
- الجزائر.. إخلاء سبيل محافظ -سعيدة- السابق المتهم في قضية -طح ...
- خطف أربعة أتراك في نيجيريا والشرطة تبدأ عملية إنقاذ
- اجتماع ثالث للجنة -كوبرا- البريطانية بحضور ماي بشأن احتجاز ا ...
- السعودية تدعو المجتمع الدولي لردع إيران
-  التشكيلة المثالية لكأس الأمم الإفريقية 2019
- تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر جديدة
- الخارجية الإسرائيلية: وصول صحفيين سعوديين وعراقيين.. وسيلتقو ...
- ماذا قال ظريف لـCNN حول المفاوضات مع أمريكا؟
- ساويرس يهاجم الخطوط الجوية البريطانية والألمانية.. ويقحم الع ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - كيف تحولت -عين العرب- الى -كوباني-غراد-، وهل سيؤثر ذلك على استراتيجيات -داعش- المستقبلية؟