أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - هل الدور الذي تلعبه في حياتك هو حقّاً ما تريد؟















المزيد.....

هل الدور الذي تلعبه في حياتك هو حقّاً ما تريد؟


ماريا خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4608 - 2014 / 10 / 19 - 18:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كيف أستطيع أن أغيّر الدور الذي لا ينسجم مع نفسي؟

يقول فرانسوا دو لا روش فوكو: " لا يستطيع الفكر أن يلعب طويلاً دور القلب"
هل تعلم أن تجارب الماضي لم تعد تبكيني؟ بل تضحكني لأنها حصلت في حياتي وزادتني خبرة
ها هذا هو الدور الذي أريد أن ألعبه طوال حياتي؟ هلى أنا أشعر بالسعادة والإكتفاء الذاتي من خلال دوري في حياتي؟ لقد حان الوقت عزيز القارئ لأن تطرح معي هذا السؤال.. هل فكرت يوماً أنك تلعب دوراً في حياتك؟ وهل خطر لك يوماً أن هذا الدور قد لا يكون مناسباً لك؟ كيف أختار الدور الذي ينسجم مع تطلعاتي وطموحاتي وما أحب أن أكون؟ وكيف يكون التغيير؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعطينا الحياة فرصة أن نلعب أدواراً كثيرة ومختلفة. نختار بعضها وبعضها الآخر يبدو وكأننا انزلقنا إليه، كالدور الذي نلعبه مثلاً في عائلتنا. نحن نلعب هذه الأدوار بوعي منّا، أو من دون وعي، لأننا نرغب بالحفاظ على توازننا. ثمّة أشخاص يأخذون على عاتقهم العناية بأهلهم عندما يشعرون بضعفهم. وثمة أشخاص آخرون يصبحون أبطالاً في الرياضة لأنهم يريدون أن يحققوا الانجازات التي ترضي أهلهم. ومن الناس من يصبحون مديري شركات لأنهم يتمتعون بالقدرة على تكوين صورة شاملة عن الأمور، ويستطيعون تنظيم عمل الآخرين. ومنهم من يصبحون أبطالاً في محاولة منهم لأن يفعلوا الصواب دائماً ويعوّضوا عن فشل أهلهم.
أعرف فتاة هي بكر أهلها لذلك كانت لديهم توقعات كثيرة منها منذ صغرها. فاضطرت إلى مساعدة أمها، التي تعاني من اضطراب نفسي، في تربية إخوتها الأربعة الآخرين. وهكذا راحت توجّه لهم الأوامر طوال الوقت فكرهوها لكن أمها كانت سعيدة. أصبحت تلك الفتاة شخصاً يقدّم العناية فحسب. وقد خضعت لعلاج نفسي طويل لتتخلى عن هذا الدور، الذي لعبته في زواجها أيضاً.
هل حاولت يوماً أن تتغاضى عن التفكير بأنه عليك أن تلعب دوراً أهمّ من الذي تقوم به الآن؟ ما الذي تفعله حين تمرّ مثل هذه الفكرة في بالك؟ هل تسكتها أم تغذّيها؟

أتبحث عن دور آخر؟
إن الاستمرار في لعب الدور نفسه بعد بلوغ مرحلة الرشد يخلق مشاكل على الصعيد الشخصي فينعكس ذلك على عائلتك وأصدقائك. فعندما نحافظ على أدوارنا مهما كان الثمن نكبت نواحٍ أخرى من أنفسنا، نواحٍ نودّ فعلاً أن نعبّر عنها ونظهرها للعلن. لكن هذا الواقع ليس حكماً مؤبداً إذ يمكننا أن نغيّر دورنا والسلوك المرافق له.
إذا تعرفت على نفسك في أحد الأدوار التي ذكرتها، بغض النظر عن أي واحد منها، فمن الهام جداً أن تعرف رأيك الحقيقي بالأمور وشعورك الصادق حيالها. ففي أعماق كل واحد منّا، مازال يسكن ذلك الطفل الصغير الذي كنّاه، حاملاً إمكانيات رائعة. ما الذي يريد هذا الطفل أن يعبر عنه؟ إذا كنت في موقف كهذا اسأل نفسك: ما الذي يشعر به " الطفل الذي في داخلي"، أو الطاقة الكامنة في أعماقي، أو ما رأيه في هذا الموقف أو ذاك؟ ما الذي أستطيع أن أفعله لكي أجعل صوت " الطفل الذي في داخلي " مسموعاً؟ وما الذي يجعلني أخاف من أن أتخلى عن الدور الذي ألعبه حالياً؟
أستطيع أن أؤكد لك أن الناس من حولك سوف يكون لهم رد فعل على التغيير الحاصل، حين تبدّل الطريقة التي تتجاوب بها، وطريقة تفكيرك وتصرّفك بعد أن تخرج من الدور الذي كنت تلعبه. لا بأس بذلك! سوف يكتشفون بسرعة حقيقتك يتعلمون كيفية احترام خياراتك الجديدة. لست مجبراً على أن تظلّ "كما أنت" وتلعب الدور نفسه طوال حياتك. يمكنك أن تقرر منذ الآن ما هو الدور الجديد الذي تريد أن تلعبه، وأن تبدأ بالانتقال إليه لتعيش حياة أكثر سعادة، وصحة وتكاملاً. يمكنك أن تقرّر أن "تكون التغيير" الذي ترغب به بشدة، فتشعر بالرضى عن القرار الذي اتخذته.
كرّر لنفسك العبارة التالية كل يوم: "ها أنا أصبح التغيير الذي أريده لأنتقل إلى دوري الجديد الأوسع نطاقاً. أنا أتمتع بالإصرار الشديد. أنا أريد ذلك الدور الأكبر. تلك الفكرة تظل نصب عينيَّ طوال النهار. إني أبحث وأجد طرقاً تساعدني على التقدّم نحو لعب دور أكبر. ودوري هذا يتعاظم يومياً كلما ازداد بحثي".
في المساء، وقبل أن أخلد للنوم، أستعين بالتصوّرات. أتصوّر أن غدي سيكون أفضل من يومي هذا، وأتوقّع أن يتحقق ذلك فعلاً. وهذا ما يحصل بالفعل لأنني أستخدم هذه التقنيات لتحفيذ نفسي وحثّها على المضي قدماً بلا انقطاع.
لتكن أحلامك كبيرة!
إذا كنت تريد الكشف عن مزيد من الطاقات الكامنة لديك، وأخذ دور جديد أكبر حجماً وأكثر مسؤولية، فمن الحكمة أن تدوّن حلمك الكبير على ورقة. فحين تقرر لعب دور أكبر في حياتك عليك أن تهتم بهذا الحلم الكبير وتسعى إلى تحقيقه.
خذ نفساً عميقاً واسأل نفسك: "ما هو الحلم الكبير الذي أريد تحقيقه أو الدور الكبير الذي أريد أن ألعبه في حياتي؟" اكتب الجواب عن هذا السؤال. بعدئذٍ اسأل نفسك: "أيمكنني أن أعدد خمس خطوات تساعدني على تحقيق دوري؟" دوّن هذه الخطوات الخمس وابدأ بتنفيذها للدخول في دورك الجديد.
اقطع عهداً على نفسك بأن تعيش بحسب حلمك الكبير وليس بحسب الدور الذي يريده الآخرون لك. كن صادقاً ومخلصاً لنفسك فتحصل على الحياة التي تحلم بها.
ثق بأنك تستطيع تحقيق حلمك الكبير. فثقتك بنفسك في الخطوة الأولى تحملك بعيداً عن دورك القديم. كن واثقاً من أنك الشخص الذي يستطيع تحقيق هذا الهدف!

إعلم جيداً أن...
إعلم جيداً عزيزي أنه لا بدّ من أن نمتلك القدرة عل التحكم بمشاعرنا لنعيش حياة تمنحنا المزيد من الرضى عن نفسنا، وأن اختمار هذه المشاعر يساعد على التمتع بنوعية حياة أفضل.
وكن على يقين حين نتفهّم موقع الآخرين في حياتهم، نستطيع أن نتحرر من تأثيرهم بنا وتحكمهم بحياتنا، وبالتالي يمكننا أن نحدّد أين يجب أن تكون أنت في حياتك.
ولا تندم على تجارب اختبرتها حتى لو كانت سلبية لأن لكلٍّ منها ناحية إيجابية. أنا شخصياً أشعر أن تلك التجارب لم تعد تبكيني بل تجعلني أبتسم لأنها حصلت في حياتي وزادتني خبرة.
ثمة منفعة من كل الأشياء التي تصادفنا وكل الناس الذين نلتقيهم وكل التجارب التي نعيشها. فمن دون هذه الأشياء وهؤلاء الناس وتلك التجارب لكنّا ربما موتى لا نتمتّع بما تقدمه الحياة. الحياة رائعة لأننا من دونها كلنا موتى.
وتذكر دوماً أننا لا نعيش إلا مرة واحدة وعلينا أن نستغلّ كل جزء مهما كان بسيطاً من ذلك الشيء العظيم الذي يدعى الحياة، فنتمكن من الارتقاء إلى أشياء أكثر رفعة.
اليوم قرارك بيديك فكّر قرّر غيّر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,529,480
- ما هو دورك الحقيقي أيتها الأم!
- ما هو دورك الحقيقي أيّها الأب؟
- التغيير قانون الحياة.. أريد أن أكون التغيير
- كيف نبعد أبناءنا المراهقين عن رفاق السوء؟
- الخوف من الارتباط ... كيف تتغلّب عليه؟
- هل أنت سجين السلبية في تفكيرك؟
- النكران بين العلامات والأسباب... المخاطر والعلاج
- لا أنا لست ضحيّة... كيف إنتهى بي الأمر بالتفكير هكذا؟
- التربية مدرسة يتخرّج منها الأبناء والآباء في الوقت عينه!
- لا لم تنتهي حياتي ولن يضيع أبنائي بعدما قرّرنا الإنفصال!
- حياتي الزوجية أنا اخترتها... لماذا تحوّلت جحيماً؟
- الوقاحة لدرجة الإستفزاز لدى الأبناء... كيف تتعاملين معها؟
- فكّر بعقل الأغنياء تصبح غنيّاً!
- معتقادتك وحدها تجعلك غنيّاً أم فقيراً!
- هل التأجيل يؤثر على إنتاجيتك؟
- عادات تجعلك تحقق النجاح
- سرّ الإدمان على التسوّق
- الشعور بالظلم يمنعك من التقدم
- أزيلوا الأفكار السامة من فكركم
- مشكلتك أنك لا تنهي ما تبدأه


المزيد.....




- بيلوسي تتمنى تدخل أسرة ترامب لمصلحة البلاد والرئيس يرد: فقدت ...
- تعز.. حفلا فنيا وخطابيا احتفاءً بالبعيد الـ 29 للوحدة اليمني ...
- القوات الحكومية في الضالع تواصل تقدمها في قعطبة وتستمر في تق ...
- الضالع.. المعركة من الصفر وانهيارات كبيرة للانقلاب
- أزمة -التابلت-.. السيسي يلتزم الصمت ومطالبات بمحاسبة وزير ال ...
- قمة ثلاثية بالأردن تدعم حقوق الفلسطينيين
- كريم التاج: على أحزابنا أن تجتهد وعلى باقي المؤسسة التوفر عل ...
- بعد تراجعه عن الاعتزال... أسامواه جيان يقود هجوم غانا في كأس ...
- بعد تعنيف فريق عمله بسببها... ماغي بو غصن ترسل إنذارا لرامز ...
- صحيفة بريطانية: حاخام يساعد إسرائيل في العثور على أنفاق لـ-ح ...


المزيد.....

- الصورة والخيال / سعود سالم
- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - هل الدور الذي تلعبه في حياتك هو حقّاً ما تريد؟