أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحزب الشيوعي العمالي العراقي - حول تطورات الاوضاع السياسية الاخيرة في العراق















المزيد.....

حول تطورات الاوضاع السياسية الاخيرة في العراق


الحزب الشيوعي العمالي العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 4602 - 2014 / 10 / 13 - 16:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بيان اجتماع اللجنة المركزية الثلاثين للحزب الشيوعي العمالي العراقي حول تطورات الاوضاع السياسية الاخيرة في العراق
تمر هذه الايام 4 اشهرعلى سيطرة قوى "الدولة الاسلامية" المجرمة على مدينة الموصل وجرائمها البشعة المتواصلة. ان هذا التحول الخطير الذي بات يهدد كل ما هو باق من مدنية المجتمع، وما هو متعلق بالانسان ورفاهه وحرياته وحقوقه، قد غير توازن القوى فيما بين مختلف احزاب وقوى الاسلام السياسي والقوميين العرب والكرد داخل العراق وفتح الابواب على مصراعيها امام المزيد من انزلاق المسار السياسي في العراق، الذي يتحكم بها هذه القوى ،الى طريق اكثر ظلاما واكثر دموية.
تحت ذريعة مواجهة داعش بات التدخل العسكري والسياسي المباشر لامريكا واوروبا وحلفائهما الاقليميين في العراق امرا واقعا، على وجه السرعة، ليس هذا فحسب، بل انقاذا لحكم هذه الجماعات و"العملية السياسية" والنظام السياسي الاسلامي والقومي الحاكم الذي نمى في اطاره داعش، مع ما يعني ذلك، من ادامة تحكم امريكا والغرب المباشر بمسارات السياسية في العراق لسنوات عديدة قادمة. هذا، واصبحت لايران اليد الطولى في التحكم بالعراق، بمثابة الحامية الرئيسة لحكم تيارات الاسلام السياسي الشيعي وميليشاتها فيه، مع ما يرافق ذلك، من وقوع العراق في هاوية التعرض لمزيد من تهديدات الجمهورية الاسلامية الفاشية والطائفية وآفاقها السياسية الرجعية.
تجري المواجهة العسكرية لامريكا وحلفائها الدوليين والاقليمين ضد داعش وفق ستراتيجية ومصالح هذه الدول في كسب المزيد من الهيمنة والسيطرة، على العراق وسوريا والتحكم بمسارات الامور في منطقة الشرق الاوسط، بوجه ايران وداعميها الدوليين روسيا والصين. ان الضربات الجوية والقصف الصاروخي ضد داعش وغيرها يمكن ان تقلل من زحف داعش والارهابيين الاسلاميين الاخرين، غير ان ذلك لا يجري لدحر داعش عسكريا وطردها من الساحة السياسية في العراق والمنطقة ولا تشكل هدف هذه الهجمات. ان امريكا والغرب، اي هذا القطب الامبريالي العالمي هو الذي بحاجة الى ادامة ارهاب الاسلام السياسي وارهاب الدولة للاسلام السياسي ووهو الذي صنع القاعدة ودعم داعش وامثالها من قوى الارهاب الاسلام السياسي العالمي. ان دعم الاسلام السياسي بمختلف تياراتها بما فيها الاسلاميين الارهابيين، مثلما بينت تجربة العقود العديدة الماضية، جزء لا يتجزء من البناء الفوقي السياسي الرجعي السافر للنظام الامبريالي العالمي وخاصة الغربي وصراعاته ويشكل اداة فعالة بايديه لخنق الثورات والحركة الشيوعية والاشتراكية والعمالية في العالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط على وجه الخصوص.
اتى تشكيل حكومة العبادي نتيجة تفاقم تناقضات حكومة المالكي والفشل الذريع لكل ستراتيجية المالكي وممارساته وسياساته. انها لم تكن، وبطبيعة الحال، نتاج اي تغيير يذكر في سياسات وستراتيجية تيارات الاسلام السياسي الشيعي، المجتمعة في "التحالف الوطني"، والتي يظل تحكمه بزمام امور العراق تهديد لكل ما هو متعلق بتحرر الانسان ومساواته وتطلعاته العصرية. هذا، وان هذا التيار يدور في فلك نفوذ وستراتيجة الجمهورية الاسلامية في ايران. ان حكومة العبادي ليست الا حكومة عجز وفشل حكم الاسلام السياسي الشيعي ونظام الحكم الطائفي في العراق ولايمكنها ان تكون غير ذلك. مع سقوط الموصل والمخاطر التي احاطت بحكم الاسلام السياسي الشيعي في العراق، ومخاطر زحف داعش على كوردستان، جاء التدخل العسكري الامريكي في العراق يؤهل هذه الدولة الامبريالية من جديد كي تفعل مشروعها في ارساء نظام سياسي مبني على تقاسم السلطات والمحاصصة الطائفية والقومية في العراق، اي نفس النظام المحصصاتي الذي لم يبق له الوجود الفعلي، بسبب تطور تناقضاته، اثناء حكم المالكي. ان حكومة العبادي تعني الرجوع الى نفس هذه الحكومة الطائفية والمحاصاصتية البائدة، ولكن في ظروف اكثر تعقيدا وبعد تراكم ماسي انسانية كبيرة، من المجازر والتشرد وغياب الامان، وفي اتون استقطاب طائفي وقومي اكثر شدة من ذي قبل وفي اجواء وقوع ثلث العراق تحت براثن حكم داعش.
وقع العراق اثر التحولات السياسية الاخيرة، بدرجات اكثر شدة، وبابعاد اوسع، في لب دائرة الصراعات الدول الامبريالية العالمية والاقطاب الاقليمية واصبح يتحول الى ميدان معارك طاحنة وخطيرة لتنفيذ ستراتيجيات هذه الدول والاقطاب المتناحرة. ان المسارات السياسية والحرب الدائرة في العراق وانعكاساتها الاجتماعية لا بد وستاخذ بعدا اقليميا وهذا يعني بطبيعة الحال ازدياد وقع الآثار المدمرة لهذه الصراعات على الطبقة العاملة والجماهير في العراق من جهة، ومن جهة اخرى، ازدياد اهمية ومكانة اي عمل ثوري تقوم بها الطبقة العاملة والجماهير التحررية واحزابها وقواها بهدف ايجاد التغيير الثوري للمسارات السائدة في العراق.
ان مآسي الوضع الناجم عن هذه التحولات مروعة: قتل وجرح عشرات الالاف، ولا يزال يقتل العشرات يوميا، تشرد مئات الالاف من العوائل والعدد يزداد مع كل ازدياد لرقعة المعارك والحرب الدائرة في مناطق كثيرة من العراق. تشديد اوجه استعباد المرأة وارتكاب ابشع الجرائم بحقها. تلاعب الاحزاب الاسلامية والقومية الحاكمة في العراق وكوردستان بموارد عيش العمال والموظفين اذ ان تيار الاسلام السياسي الشيعي الحاكم وحكومته اخذ يقطع رواتب العمال والموظفين في كوردستان منذ اشهر ويستخدمها كوسيلة ضغط في صراعاته السياسية مع حكومة الاقليم والحزب الديمقراطي الكوردستاني (البارتي)، كما، وان البارتي لم يدفع تلك الرواتب من عوائد النفط التي يبيعها. ان الجماهير باتت رهينة بايدي هذه القوى وتعاني من ثقل المدمر للبطالة والفقر وسوء الخدمات الصحية والكهرباء والمياة الصالحة للشرب وتعاني من عدم توفر السكن وغياب الحريات الفردية والمدنية. ان فرض القيم البالية المناهضة لتحرر الانسان ورفاهيته بات امر يمارسه جميع هذه القوى وباشكال مختلفة واخذت ابواق الحرب ضد داعش تستخدم لفرض سلطاتها وتعميق سيطرتها على حياة الجماهير وسلب حقوقها وحرياتها ومصادرة موارد عيشها ورفاهها .. والخ.
بينت الانعكاسات الاجتماعية الماسأوية للمسارات السياسية السائدة في العراق خلال 11 سنة الماضية مدى شدة خطورة المأزق الذي يمر به المجتمع والذي تعيش آثاره الطبقة العاملة والجماهير المحرومة في العراق كل لحظة. ان التطورات السياسية الاخيرة وسعت وعمقت بمقاييس كبيرة ابعاد هذا المأزق وهذا التأزم الخانق لحكم الطبقة البرجوازية وتياراتها الاسلامية والقومية في العراق. فلم تبق امام الطبقة العاملة والجماهير المحرومة والكادحة غير المبادرة الحازمة لتنظيم نفسها وتعبئة قواها وتوحيد صفوف نضالها المستقلة والثورية لاخراج نفسها والمجتمع من الاوضاع الماساوية الراهنة.
يشكل تفاقم تناقضات الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي في العراق، اشتداد العداء السافر للاحزاب والقوى البرجوازية الاسلامية والقومية ضد الجماهير وازدياد مروع في جرائم وبشاعات مختلف جماعاتها الارهابية والميلشيية، سير الوقائع الموضوعية التي تبعث على تعميق وتوسيع رقعة غضب واسيتاء الطبقة العاملة والفئات المسحوقة والمحرومة باستمرار وتفتح الآفاق امام العمل المباشر الجماهيري الثوري المستقل. غير انه لا يمكن بناء حركة سياسية ثورية جماهيرية تدك بنيان الوضع الحالي بدون قيام الطبقة الثورية الوحيدة وحزبها الشيوعي بتنظيم وتوحيد وتطوير كل مظهر من مظاهر احتجاج الطبقة العاملة والجماهير المحرومة ضد الظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وكل تحرك واحتجاج ضد مأسي الوضع الحالي، من غياب الامان ومخاطر تهديدات الاهاربيين، وكل مقاومة مسلحة تقدم عليها وحدات الدفاع الجماهيري ضد داعش والارهابيين وغيرها، في حركة سياسية جماهيرية متلاحمة. ان توحيد روافد الاعتراض الاجتماعي والسياسي والعسكري الجماهيري هو الكفيل بتكوين نهر النضال الثوري الجماهيري العارم لسحق بنيان الوضع القائم.
اكد اجتماع اللجنة المركزية الثلاثين للحزب الشيوعي العمالي العراقي على ان التطورات الاخيرة في الاوضاع السياسية في العراق تضع مهام جسام امام الحزب والحركة الشيوعية والعمالية. وفي هذا السياق اكد الاجتماع على ضرورة تنفيذ سياسات الحزب وتوجهاته الاساسية، تجاه الاوضاع العراق ما بعد سقوط الموصل، والموثقة في وثائق الحزب الاخيرة. كما واكد على الاقدام العاجل لتقوية دورالحزب ونضاله الثوري في النضالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الجارية صعيد المجتمع.
يناشد الحزب الشيوعي العمالي العراقي جميع من يرى نفسه شريكا في سياساته وتوجهاته في تقوية صف النضال الثوري في العراق ضد داعش وجميع تيارات الاسلام السياسي والقوميين، توحيد صف نضاله معنا لانهاء دورهذه القوى. كما، ونناشد الطبقة العاملة والجماهير المحرومة الى تقوية صف النضال الثوري الجماهيري في العراق وتنظيم قوة دفاع الجماهير المسلحة المستقلة بوجه داعش وسائرالارهابيين. هذا، ويدعو الحزب جميع الشيوعيين والاشتراكيين والقادة العماليين الى تقوية وتوحيد صف الحركة الشيوعية والعمالية والحركة التحررية في العراق، العمود الفقري، لاية حركة ثورية لدك اركان الوضع القائم والخطو نحو ارساء حياة افضل.
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي
11-10-2014
Lik





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,677,259
- الانتصار للمقاومة البطولية لسكان مدينة -كوباني -!
- تضامن ووحدة صفوف العمال والتحررين في العراق وكردستان، هي الض ...
- التطورات السياسية الاخيرة في العراق
- حول حجب حكومة المالكي مواقع التواصل اﻻجتماعي
- حول الاحداث الاخيرة في الموصل
- قاطعوا مهزلة انتخابات الأحزاب الحاكمة وافشلوها.. أصواتكم ستك ...
- ضد مشروع قانوني القضاء الشرعي الجعفري وقانون الاحوال الشخصية ...
- الارتقاء بصف النضال الثوري كفيل بتحرر المرأة وتحقيق مساواتها ...
- ندين ممارسات شرطة حكومة المالكي ضد الحريات السياسية في بغداد ...
- بلاغ حول اختطاف ومقتل الرفيق ازاد احمد عضو المكتب السياسي لل ...
- لا لحرب امريكا والغرب على جماهير سوريا
- انه عمل اجرامي مدان! حول اغتيال احد كوادر منظمة اتحاد الشيوع ...
- نساند بكل قوة موجة الاحتجاجات الجماهيرية الأخيرة في مدن العر ...
- بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس الحزب الشيوعي العمالي العراقي ...
- 10 اعوام مظلمة وكالحة ! (بيان بمناسبة الذكرى العاشرة للحرب ا ...
- اللجان التحقيقية لا تثني المتظاهرين عن الاستمرار بالمطالبة ب ...
- معيار حرية المجتمع هو حرية المراة!
- لنقف صفاً واحداً في الدفاع عن نضال عمال شركة نفط الجنوب!
- عمال نفط الجنوب في العراق بامس الحاجة لدعمكم!
- لن تسكت رصاصاتكم هدير كنس قوى الاسلام السياسي من تونس!


المزيد.....




- جسر منسوج يدوياً طوله 124 قدم.. أين يقع يا تُرى؟
- جنازة محتج سوداني تتحول لمظاهرة ضد نظام البشير
- الروبوتات لا تهدد مستقبل التوظيف
- استمرار مظاهرات السترات الصفراء في فرنسا للأسبوع العاشر
- شاهد: الروس يحيون عيد الغطاس وسط الثلوج
- أمير قطر سيحضر القمة العربية في بيروت
- غراهام: لا تقدم في العلاقات مع السعودية إلا بعد -التعامل مع ...
- استعمال آلات ضخمة لإنقاذ طفل وقع في بئر سحيقة في إسبانيا
- الروبوتات لا تهدد مستقبل التوظيف
- استمرار مظاهرات السترات الصفراء في باريس للأسبوع العاشر


المزيد.....

- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحزب الشيوعي العمالي العراقي - حول تطورات الاوضاع السياسية الاخيرة في العراق