أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - دعوة لترك الماضي أم ضرورة الاستفادة من التجربة؟















المزيد.....

دعوة لترك الماضي أم ضرورة الاستفادة من التجربة؟


مصطفى محمد غريب

الحوار المتمدن-العدد: 4443 - 2014 / 5 / 4 - 23:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في سابقة غريبة بعض الشيء دعا رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي إلى " ترك الماضي إلى الخلف والبدء ببناء الدولة على أسس وطنية " هذه السابقة تدعونا للاستفسار والسؤال ـــ أين كنت أيها السيد رئيس الوزراء خلال ( 8 ) سنوات أثناء رئاستك الوزارية وكونك القائد العام للقوات المسلحة وصاحب القرار الأول في البلاد؟ ولنكن طبيعيين جداً وبدون مغالاة ولا مكايدة سياسية فنجيب بدلاً عنك
ـــ انك كنت الحاضر والغائب في الوقت نفسه والبلاد تمر ببالغ الصعوبات، كنت وائتلافك ومن توزّر معك من الكتل الأخرى تغمضون عين وتفتحون أخرى حسب ما يروق لكم وينفعكم، تفتحون أعينكم بالوَسَع الذي لا يتخيله أحداً وتقيمون الدنيا ولا تقعدوها إذا تعرضت مصالحكم الحزبية والذاتية والشخصية وتغمضونها إذا وجدتم أنفسكم في موقع تحاسبون عليه لا بل تحاولون تبرير الخطأ بجعله صواباً
اسمح لي أن أسألك يا سيد نوري المالكي
ـــ أين كنت وأمامك هذه الدولة الممزقة التي تعصف بها الخلافات والانشقاقات والعنف المسلح ويتحكم في أمنها وأمن المواطنين قوى الإرهاب والميليشيات الطائفية ومافيا الفساد المالي والإداري؟
ـــ أين كنت من قضية سوء الخدمات والبطالة والفقر وتحت خط الفقر؟
ـــ أين كنت وأموال البلاد تنهب بالمليارات ولا يعرف أحداً مصيرها؟
لا نختلف معك في أن الانتخابات بالرغم من نتائجها أثبتت أن شعبنا يريد التغيير، حتى كلمة التغيير تكررت على لسانك عشرات المرات ولكنك تتحدث عن تغيير قد لا يعرفه الشعب بسبب وعودكم وتعهداتكم الانتخابية السابقة وخطاباتكم التي تضمنت الكثير من الوعود لتحقيق الاستقرار والأمان ومعالجة سوء الخدمات وكلنا نتذكر طلبك ل " مئة يوم ".. نعم أنها أي الانتخابات الأخيرة هي " عرس انتخابي " بالضد من الإرهاب والميليشيات والفساد وبالضد من التسلط والطائفية واكبر مثال على ذلك كل شعاراتكم السابقة تغيرت تقريباً نحو الشعارات الوطنية والدولة المدنية لأنكم أحسستم بالرغم من أن حزب الدعوة كحزب تأسس على أساس طائفي واكبر مثال الانتماء من طائفة دون غيرها من الطوائف العراقية، ويظهر أنكم أدركتم خطورة البقاء على مواقف طائفية يرفضها شعبنا بكل مكوناته لأنها سوف تلحق الفشل الذريع بكم، ولهذا اتجهتم إلى هذه الشعارات وأصبحتم أمام الأمر الواقع أن شعاركم " ما ننطيها " ما هو إلا شعار طائفي بحت لان الشعب العراقي بكل مكوناته هو الذي يعطي أو لا يعطي، وللعلم ليس لدينا عقدة من شخصكم كنوري المالكي أو حتى لو فزتم في الانتخابات لكنكم أصبحتم على يقين أن الذي يكون موضع ثقة للشعب عليه أن يكون وطنياً مخلصاً للعراق وخادماً أميناً لمصالح الشعب العراقي، أما تشكيل الحكومة القادمة فلا يعني شيئاً أمام التوجه الحقيقي الوطني للتخلص من فكرة وفكر الاستحواذ والهيمنة والتسلط والأيمان بان العراق بلد المواطنة والديمقراطية وتبادل السلطة سلمياً، والتخلص من عقلية حل المشاكل عن طريق السلاح والعسكرة بل الحوار والتفاهم واحترام حرية التعبير عن الرأي الآخر، يجب أن يكون السائد في عمل وتوجهات الحكومة القادمة التي يقول عنها السيد نوري المالكي وكأنه واثق بأنه سيكون رئيسها القادم فيوضح " شكل الحكومة يتوقف على المشاركة في الانتخابات ، وان بناء الدولة على أساس التغيير دون استنساخ للحكومات السابقة وان تكون حكومة أغلبية سياسية مكونة من جميع القوى السياسية الممثلة للمكونات العراقية جميعاً ".
ففي رأينا باعتباره أي نوري المالكي صاحب فكرة أغلبية سياسية التي أخذ يكررها خلال فترة السنتين السابقتين بعد شعوره انه لا يستطيع أن يكون السيد المطلق في القرارات ويتصور بفوزه في الانتخابات والحصول على أكثر من 50% من مقاعد البرلمان وسوف يشكل الحكومة على راحته و راحة ائتلافه ولكن نجد في توضيحه تناقضاً مع هدف أغلبية سياسية فكيف يطرح ملازمة لها " مكونة من جميع القوى السياسية الممثلة للمكونات العراقية جميعاً " فلماذا أغلبية سياسية له ولائتلافه ثم تتكون من جميع القوى السياسية بالعودة للشراكة السياسية؟ بالمعنى على سبيل المثال الشعبي الذي يقول " تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي " أليس هذا التناقض يدفعنا للتشكيك بنيته وباطنية اتفاقياته السابقة مع القوى السياسية التي شاركته الوزارة؟ ثم هل يتصور انه وائتلافه سوف يفوز بأكثر من ( 165 ) مقعداً برلمانياً لكي يكون السيد المطلق، ويبرز التناقض الأكثر وضوحاً والتوجه نحو الاستفراد بما صرح به (بعد توضيح نوري المالكي) ياسين مجيد النائب عن ائتلاف دولة القانون بالقول " إن "حكومة الشراكة وبشهادة الجميع لم تأت للعراق وشعبه بشيء سوى الأزمة تلو الأزمة ولم تلبِ أمنيات المواطن البسيطة" ثم ينبري "ماذا جنى الشعب العراقي والسياسيون عندما عاشوا وتعايشوا مع حكومة الشراكة ولدورتين كاملتين وماذا حصلوا؟". المفروض بياسين مجيد أن يجيب عن الاستفسار العائد له أرجو أن تسمح لنا أيضاً أيها السيد ياسين مجيد ولا تزعل منا
ـــ هل تعرف كم من رؤساء الوزارات والوزراء والمسؤولين الكبار قدموا استقلاتهم لأبسط الكوارث أو بالفشل في حل المشاكل والأزمات؟ وليس كما هو حال العراق بوجود مئات الآلاف من ضحايا الإرهاب والمليشيات وضعف الأجهزة الأمنية المخترقة ونعطيك مثال قريب وقريب جداً من كوريا الجنوبية فسبب غرق عبارة ركاب في 16 /4 / 2014 حيث خلفت أكثر من ( 300 ) من قتيل ومفقود فقد قدم رئيس الوزراء " تشانج هونج " استقالته بسبب غرق العبارة ووفق قوانين محاسبة المسؤولين في كوريا الجنوبية ووافقت على الاستقالة بشكل فوري الرئيسة " بارك كون " فكم كارثة حلت بالعراق خلال أل ( 8 ) سنوات السابقة، وكم استقال بسبب الفساد واللصوصية وفشل المشاريع وغيرها؟
ـــ من هو الذي يلبي أمنيات المواطن البسيطة؟ والمتمثلة بالأمان والاستقرار والقضايا المعيشية والخدمية والسكنية، أليس هي الحكومة ومجلس وزرائها والمسؤول الأول في الدولة كما يقول الدستور، فمن هو المسؤول الأول ومن هو رئيس مجلس الوزراء ل ( 8 ) سنوات عجاف مرت؟
ـــ فأي شراكة كانت ومن هو خالق الأزمات؟
ياسين مجيد ومن معه يعرف جيداً من هم الذين حصلوا واستفادوا وسرقوا وهو يعرف أيضاً أنهم تحت الحماية بفضل العلاقات غير المشروعة والحزبية والطائفية؟!
إذن دعوة نوري المالكي للأغلبية السياسية لن تمر دون تنفيذ وعده بمشاركة الجميع وهنا نقصد القوى التي تحالفت معه خلال الدورتين السابقتين بالرغم من التصريحات والتهديدات من قبل أعضاء في التحالف الوطني لأنهم سيرضخون حتماً مثل سابقتها عندما زاروا قِبْلَتهم طهران والتقوا بالمرشد وغيره وها هو نوري المالكي في طهران وحسب مصادر مقربة انه يحاول تسويقه للمرة الثالثة وقد يزور الباقون كالعادة طهران وقد يعودوا بخفي حنين مثلما كانت السابقتين، ولهذا لا يمكن نسيان الماضي حسب طلب نوري المالكي لان الأجندة مازالت نفسها والأهداف على حالها والإصرار على الولاية الثالثة دليل على أن ما قاله حول الماضي والأكثرية السياسية سوف يخضع لمواصفات مشاركة الجميع والجميع يعني من كانوا معه في التحالف الوطني أو من اتفق معه على رئاسته الثانية واشتركوا بوزرائهم معه ثم ألا يدل تصريحه على أن " لا راحة لأنها حرام في هذا الوقت وإذا تم اختياره، فاعتبره اختيار مضطر الالتزام به " لعل هذا التفاؤل مصدره رغبته في الحصول على اكبر عدداً من المقاعد في البرلمان وبتأكيده أن "حظوظنا كبيرة وأنا مطمئن من تحقيق الفوز" الأمنيات جميلة ولكن يجب أن تكون واقعية بعد دراسة الواقع المحيط داخلياً وخارجياً.
نعم كلنا نتفق على عدم ترك الماضي بل الاستفادة منه لكي نحقق النجاح بدلاً من الفشل ونسير بالدولة نحو أسس صحيحة مهمتها خدمة المواطن، دولة مدنية ديمقراطية اتحادية كما جاء في الدستور الذي يجب أن يعدل على هذا الأساس ، أن يكون المستقبل لإقرار القوانين المعطلة وفي مقدمتها تعديل قانون الانتخابات ليكون بحق قانوناً حضارياً وديمقراطياً لكي يحافظ على أصوات الناخبين ولا يسرقها، وقانون الأحزاب وقانون النفط والغاز وقانون العمل والضمان الاجتماعي وقانون الأحوال الشخصية وقوانين كثيرة أخرى، علينا أو على من يريد أن يخدم العراق مثلما يدعي السيد نوري المالكي أن يسعى بكل ما يستطيع عليه من جهد أن يتخلص من المحاصصة الطائفية والحزبية التي تعتبر " قسمة ضيزى" بالضد من كل المكونات العراقية الدينية والقومية العرقية وان يتجه لبناء الدولة المدنية ويحقق المصالحة الوطنية ولا تهاون مع سفاكي دماء العراقيين من إرهابيين وميليشيات مسلحة طائفية لا تهاون أو تهادن مع الفساد والفاسدين أصحاب الضمائر الميتة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,964,661
- السيد نوري المالكي هل عقدة المشاكل الداخلية أم عقدة السعودية ...
- لو كنت قبل الأمس يا عراق..!
- الانتخابات القادمة والتغيير بواسطة المدني الديمقراطي
- ترابط الرؤيا ما بين 7 نيسان و9 نيسان 2014
- تصريحات غير مسؤولة يجب أن يعاقب عليها القانون
- أيختفي بعث النظام السابق في داعش أم العكس !
- المحاولات الرخيصة لدق إسفين وشعار - الدم بالدم -
- هواجس ملموسة في الانتخابات التشريعية
- العراق.. إلى أين؟
- لو كان!..
- مدى الالتزام بالاتفاقية حول البرنامج النووي الإيراني
- الأمطار والتفجيرات وقانون الأحزاب النائم
- مخاطر التطرف الديني على السلم الاجتماعي
- مجالات بيئية صغيرة
- وماذا بعد زيارة نوري المالكي لواشنطن ...؟
- شهداء انقلاب 8 شباط عام 1963 بين الحقيقة والتضليل
- تحولات طبيعية في بيئة القوانين الخريفية
- الأكثرية تصرخ بهم: لا تسرقوا أصواتنا الانتخابية بقانون للسرق ...
- في البيئة شيطان وملائكة بأجنحة فضية
- البيئة في نجوم الشمال


المزيد.....




- الشرطة الإيطالية تعلن القبض على 19 شخصا يشتبه في صلاتهم بالم ...
- داخل مقهى -حاجي- الأقدم بالبحرين..سحر قلوب كبار الشخصيات
- أكراد سوريا.. عقبات أمام محاكمة المقاتلين الأجانب
- وفاة المغني جوني كليغ حامل لقب -الزولو الأبيض- لنضاله ضد -ال ...
- بعد سماح السعودية للمحال بالعمل 24 ساعة هل سيسمح لها بالعمل ...
- عضوات الكونغرس: -تغريدات ترامب إلهاء للشعب-
- بسبب قتل خارج نطاق القانون للمسلمين الروهينغا أمريكا تفرض عق ...
- بناة الأهرامات أضربوا بسبب الثوم.. ماذا نعرف حقا عن الأطعمة ...
- ليبراسيون: السودانيون يخرجون من الثقب الأسود الرقمي ويطالبون ...
- إنترسبت: كيف تحولت طائرة من صنع إسرائيلي إلى عين للأسد؟!


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - دعوة لترك الماضي أم ضرورة الاستفادة من التجربة؟