أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي لّطيف - تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (2)














المزيد.....

تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (2)


علي لّطيف

الحوار المتمدن-العدد: 4394 - 2014 / 3 / 15 - 08:04
المحور: الادب والفن
    


المسخ*

صديقة أتت عندي
أعدت لي السرير
مسحت ولمّعت أرضية المطبخ
نظّفت بالمكنسة الكهربائية
ونظّفت المرحاض
وحوض الغسيل
ومسحت أرضية الحمام
وقصت أظافر قدميّ وشعري أيضاً.
ثم, وفي يوم واحد فقط
أتى السباك وأصلح حنفية المطبخ
والمرحاض
وأتى رجل الغاز وأصلح السّخان
وأتى رجل الهاتف وأصلح الهاتف.
بسلام, أجلس في كل هذا الكمال.
الوضع هادئ
لقد انفصلت عن حبيباتي الثلاث
شعرت بشعور أفضل عندما كان كل شيء في فوضى
ستأخذني أشهر عديدة لأعود لوضعي الطبيعي
لا أستطيع حتى أن أجد صرصوراً واحداً لأتواصل معه
لقد فقدت تناغمي
لا أستطيع النوم
لا أستطيع الأكل
فلقد سرقوا مني كل قذارتي.

تشارلز بوكوفسكي*
اسم القصيدة الأصلي (Metamorphosis)**

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * ** * * *



الهواء والضوء والوقت والمكان*

"أتعلم, لطالما كانت لدي العائلة, أو عمل ما, شيء ما كان يقف في طريقي دائماً
ولكن الآن
لقد بعت منزلي
وجدت مكاناً, أستوديو كبير, عليك أن ترى مساحة وإضاءة هذا المكان,
لأول مرة في حياتي سأمتلك الوقت والمكان لأُبدع."

لا يا عزيزتي, لو كنتِ تريدين أن تُبدعي
سُتبدعين, سواء كنت تعملين ل16 الساعة في منجم فحم
أو ستُبدعين أيضاً سواء كنت في حجرة صغيرة مع ثلاثة صغار
بينما أنتِ تأخذين المساعدات من خدمة الرعاية الاجتماعية
ستُبدعين بجزءٍ من دماغك وجسدك مُدَمر ومرهق
ستُبدعين كنتِ ضريرة, معاقة, ومجنونة
ستُبدعين وقطة ما تزحف على ظهرك
بينما المدينة أجمع ترتعد من زلزال, أو قصف بالقنابل, أو فيضان أو حريق.

عزيزتي, الهواء والضوء والوقت والمكان
لا يملكون أي علاقة بالإبداع
ولا يمكنهم تحقيق أي شئ
ماعدا ربما حياة أطول
لإيجاد أعذار آخرى فحسب.




الشعر*

يتطلب منك الكثير من
اليأس
السخط
والتحرر من الوهم
لتكتب بضعة قصائد جيدة
الشعر ليس للجميع
إمّا ليكتبوه
أو حتى لو كانوا يريدون قراءته.



الطائر الأزرق*

هناك طائر أزرق في قلبي
يريد الخروج
لكنني أقسى وأشد من أن أدعه يخرج.
أقول له: ابق هناك, لن أدع أحداً يراك.

هناك طائر أزرق في قلبي
يريد الخروج
ولكنني أسكب عليه كأسا من الويسكي
وثم استنشق دخان سيجارتي
والعاهرات وعاملي البار والعاملين في أسواق البقالة
لا يعلمون أبداً بأمر الطائر الأزرق في قلبي.

هناك طائر أزرق في قلبي
يريد الخروج
لكنني أقسى وأشد من أن أدعه يخرج.
أقول له: ابق هناك, هل تريد لخبطتي؟
هل تريد تدمير كل ما عملته؟
هل تريد إفساد مبيعات كتبي في أوروبا؟

هناك طائر أزرق في قلبي
يريد الخروج
ولكنني ذكي جداً, أحياناً أدعه يخرج
أحياناً في الليل فقط
عندما يكون الجميع نياماً.
أقول له: أعرف أنك هناك
لذا لا تكن حزيناً.
بعدها أعيده إلى الداخل مجددا
ولكنه يغني هناك قليلا فقط.
لم أستطع أبدا أن أتركه يموت تماما
وهكذا ننام دائماً مع بعض
مع عهدنا السري لبعضنا البعض
من اللطيف كفاية أن تجعل رَجلاً يبكي
ولكنني لا أبكي,
ماذا عنك؟



صديقي, (البوذا)*

علي أن أُنظف هذا البوذا الجالس على مكتبي
الغبار والأوساخ تغطيه بالكامل
على جهة بطنه وصدره بالذات
آه, لقد مررنا بالعديد من الليالي الطويلة معاً
لقد تحملنا التفاهة والرعب
وعلى نحو غير مناسب في العديد من المرات
ضحكنا بصورةٍ نقية وجيدة,
الآن, أقل شيء يحتاجه البوذا هو مسحة جيدة
بقطعة قماش مبللة,
العديد من الليالي كانت سيئة جداً
ولكن البوذا كان إيجابياً, هادئاً, ورفيقاً ودوداً.
لا يبدو أنه نظر إلي في أيٍ من المرات,
ولكن يبدو أنه يضحك دائماً في كل وقت.
إنه يضحك على هذا الوجود القذر :
حيث لا يوجد ما يمكن عمله؛
"لماذا ستنظفني"؟ إنه يسألني الآن
"إنني سأتسّخ مرة آخرى على أي حال."
"إنني أتظاهر أنني سوي العقل بعض الشئ فحسب." أجبته.
"اشرب نبيذك", رَدّ عليّ, "هذا ما أنت جيد في فعله."
"و؟", سألته, "وأنت, ما الشيء الذي أنت جيدٌ في فعله؟"
يرّد علي : "أنا جيدٌ تقريباً في مشاهدة ما تفعل."
بعد ذلك يصمت
ممسكاً في يديه حلقةً من الخرز بشَرابة.

على العموم, كيف وصل البوذا إلى هنا؟




ملاحظة: كل هذه القصائد للكاتب الأمريكي تشارلز بوكوفسكي, وآخر أربعة قصائد تمت ترجمتها من كتاب (آخر يوم للأرض – The Last day of The Earth).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,961,906
- تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - .
- الرقص هو الحل!
- الإنتقام كريه. مقال لجورج اورويل. *
- الصرصور المدخن.
- فينو دا فينشي , بورديلو البُرقع الوردي.
- نهاية أمل , شكرا عزيزتي لقد أحببتك.
- سجن الماضي .
- الصادق النيهوم , ليلة مضيئة في نوفمبر .
- الأسي , الضجر , رجلٌ رمادي .
- مراكش . مقال لجورج اورويل . *
- علي الماشي
- فوضوية رقصة الكلاشنكوف
- فتاة راقصة في القسطنطينية
- المستقبل : بين نهضة البشرية و سقوط الارض .
- قديسة الحي القذر .
- الثورة الثورة , الوطن الوطن , إنتحار مواطن ليبي .
- جزء من النص مفقود , كلمة من حرفين. ما يسمي فناً .
- مجرد ارقام إنسانية ليبية ( وطن محترق ) .
- طابور - الخلاص - في نهاية شهر خدمات تطوعية . ( سرد ليبي عامي ...
- الطلاب مازالوا نائمين .


المزيد.....




- المرشحة لخلافة إلياس العماري.. طردتها الصحافة واحتضنتها الس ...
- الوزيران أمكراز و عبيابة أمام أول امتحان بمجلس المستشارين
- عقب أيام من طعن ابنها... فنانة عربية تتعرض لحادث سير
- عازفة الكمان صاحبة واقعة الهاتف تعاود الهجوم
- سفير تركيا لدى أوزبكستان يؤكد على وجود خطأ في ترجمة تصريحات ...
- بنشعبون: الحكومة حرصت على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على ...
- في تصريح جديد… عمار سعداني يتمسك بموقفة إزاء مغربية الصحراء ...
- انتقد القرآن وأوجب الغناء وألف الكتب -الملعونة-.. هل كان ابن ...
- فنانة سورية تعلق على أنباء ارتباطها بزوج الفنانة أصالة
- -المعلم- يفجر يوتيوب بعمل جديد مستوحى من الأمازيغ


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي لّطيف - تشارلز بوكوفسكي - مجموعة قصائد مترجمة - . (2)