أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي لّطيف - جزء من النص مفقود , كلمة من حرفين. ما يسمي فناً .














المزيد.....

جزء من النص مفقود , كلمة من حرفين. ما يسمي فناً .


علي لّطيف

الحوار المتمدن-العدد: 4129 - 2013 / 6 / 20 - 08:40
المحور: الادب والفن
    




يمثل الفن كماً هائلاً من احتياجات الإنسان , فهو مثل الهواء و الماء لابد من وجوده لكي يُمكن للإنسان أن يعيش يوماً أخر كإنسان لا كجسد هلامي يتكون من عظام و لحم و بعض الشحوم , إن أهمية الفن تكمن بأنه يُعطي للشخص رؤية جديدة و أحياناً يعكس ما في ذاته من تعقيدات التي لا يُمكن له أن يفسرها ببساطة بعض الكلام , و أحياناً أخري تضفي علي حيز التفكير حيز أخر يندمجٍ مع كل رؤية يُدعي حيز الجمال , فبهذا الحيز يمكن للإنسان العطاء , لإنه يعلم أن الفن لا يمكن له أن يُوجد إلا بوجود الأخر حاوي الجمال . ان المهمة السامية التي إبتكرها الإنسان للفن هي تقديم الجمال بصورة أحادية فردية تختلف في حدة تأثيرها الشعوري و اللاشعوري من شخص إلي أخر , فلا يعني ان لوحة ما تعني لي الحياة , أنها تعني نفس المعني لشخص أخر , فذكرياتنا و ماهية ذواتنا و شهواتنا و أفكارنا هي التي تُحدد معاني الجمال من عدمه الذي تقدمه مختلف الفنون التي تُصادفنا .
الفن أكثر عمقاً و عطاءاً من الطبيعة , علي رغم قسوة هذا القول فإن قدرة العقل البشري علي بلورت صورة ما إلي عدة رؤى تفوق أي توقعات , إن العقل لديه قدرة عالية علي التركيب و الصُنع أكثر من الطبيعة نفسها , فليس من السوي أن نقول أن الفن هو محاكاة لما تُقدمه الطبيعة , بل من السوي أن نقول إن الطبيعة مصدر جذريٌ يحدد الكثير من معالم نظراتنا .
لا يمكن للفن ان يكون فاشستياً و لا يمكن له أن يكون عنصريا , و لا يمكن له أن يدعو للعنف أيضا , و إن كل ما يدعو للكراهية و ما سبق ذكره لا يجب أن يدعي فناً أبداً , إن أكثر أخطاء البشرية جمعاء هي السقوط في فخ أن الفن هو مجرد لذة , شي يُشبع شهواتنا و يملئ مللنا و يُسكرنا , لكن الحقيقة أنه مظهر من مظاهر الحياة , يُمكن به إيصال العواطف بين الناس , يمكن أن يُوصل رسائل لا يُمكن إيصالها بطريقة أخري , يُمكن له أن يدعو للسلام أكثر من أي منبر , و يُمكنه أن ينبذ العنف أكثر من أي جمعية حقوقية , و يُمكن أن يبعث الأمل و الابتسامة أكثر من أي مال , و الأهم أنه بدونه لا وجود لمستقبل . المجتمع القوي حضارياً هو من يحث أبنائه علي الخروج من القطيع بتقبله و تفانيه لما يقدمه الملهمون من أبنائه و بناته , و المجتمع الضعيف حضاريا هو من يحث أبنائه علي رجم أي مُلهمٍ يحاول أن يترك القطيع . الفن يوجد بيننا هنا في كل نهار , في كل ليل , يوجد في غيرنا و في أنفسنا و في محيطنا , غير أنه مُبعثر يحتاج إلي إعادة إحياء و خاصة في مجتمعنا الذي للأسف نبذ الفن منذ احتكار فاشية الحقبة التي سبقت له , و اليوم مازال يُنبذ بفاشية آخري لا تقل بشاعةً عن التي سبقت .
الفن يحتضر في هذا الوطن , يحتضر في ظل القطيع , في ظل الحدود الاجتماعية , في ظل فقر المُهتمين , في ظل خيبات آمل المُلهمين , و غُربة المبدعين , في ظل الوصاية الفكرية , و في ظل ثقافة فراغ العقل و القلب الذي لا يعرف سبيلاً للفن غير كيفية السعي وراء امتلاك بعض القروش.



#علي_لّطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرد ارقام إنسانية ليبية ( وطن محترق ) .
- طابور - الخلاص - في نهاية شهر خدمات تطوعية . ( سرد ليبي عامي ...
- الطلاب مازالوا نائمين .
- ليبيا , إلي أين ؟
- المدينة الفاضلة .


المزيد.....




- أمريكا تسلم مصر 48 قطعة أثرية مهربة تعود لـ3 عصور مختلفة
- فرقة موسيقى الميتال -ديمون هانتر- ترفع دعوى قضائية ضد نتفليك ...
- في -عش العُقاب-.. رحلة إلى قلعة أَلَموت معقل -الحشاشين- الحص ...
- بعد 15 عاما من الغياب.. -عودة الأصالة- من قلب دمشق
- ريدلي سكوت يبحث عن الأمل بعد نهاية العالم في فيلم -نجوم الكل ...
- من الموسيقى إلى الذكاء الاصطناعي.. ماذا تخبئ -إيربودز- مع -آ ...
- بمشاركة عربية.. انطلاق مهرجان أوركسترا الشباب العالمي الرابع ...
- -الرحمة-.. صبا مبارك وباسم ياخور وقيس الشيخ نجيب في مواجهة ا ...
- سبع حقائق عن -قلب الشيشان-.. أحد أبرز مساجد القوقاز الروسي ( ...
- 8.2 مليون روبل لدعم 7 مشاريع إبداعية في كبردينو - بلقاريا


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي لّطيف - جزء من النص مفقود , كلمة من حرفين. ما يسمي فناً .