أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لّطيف - الطلاب مازالوا نائمين .














المزيد.....

الطلاب مازالوا نائمين .


علي لّطيف

الحوار المتمدن-العدد: 4013 - 2013 / 2 / 24 - 02:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"التعليم ليس استعدادا للحياة، إنه الحياة ذاتها."

جون ديوي .

شاهدنا الإنتفاضة الطلابية في تشيلي و قيادة كاميلا فاييخو "الماركسية" الإتجاء لهذه الإنتفاضة التي شارك فيها كم هائل من طلاب التشيلي , تابعنا هذه الملحمة التي آثمرت في النهاية لتحسين حالة اغلب الطلاب و آخذ الطلاب لحقهم الطبيعي في التعليم و ضمان مستقبل اكثر إشراقاً , شاهدناهم بإعجاب آكثره حُب غير محدود و إحترام مُقدس لما قدموه من آجل المؤسسة الطلابية , و بحسرة كطالب مثلهم في احد دول العالم الثالث تمنيت لو نستيقظ نحن الطلبة من غيبوبتنا التي دامت كثيرا و نقول كلمة حق لنظم تعليمنا المُتخلف و نصرخ بكلمة "لا" , قد تعبنا من وعودكم الزائفة و إستمالكم لنا بحُسن الكلمات .
نعلم ان بلداننا التي مرت بثورات كليبيا و مصر و تونس و اليمن ليست علي افضل حال , فوضي في كُل مكان ,اضطرابات في اغلب المنشئات و احتقان في الشارع و مطالب كثيرة تختلف اهميتها من فصيل من المجتمع إلي آخر , لكن السنا نحن الطلاب اهم فصيل في هذا المجتمع , السنا نحن طلبة الجامعات و المعاهد و المدارس من سنبني المُستقبل ؟ الا يعلم صُناع القرار مدي أهمية التعليم , اليس بالتعليم يرتقي الوطن , و يصبح الحلم اقرب لنا .
يوم 7 إبريل 1976 في ساعات الصباح الاولي , خرج طلاب ليبيون في جامعات بنغازي و طرابلس و غيرها قالوا كلمة حق لنظام يحاول السيطرة و إحتكار التعليم و إلغاء حياديته و ملئ الاجيال القادمة بفكر واحد و راي واحد , تظاهر الطلاب من آجل وطنهم , من آجل تعليمهم , فقامت المشانق , و إمتلئت السجون , و كثر الشهداء , عاش الخوف في قلوب الاجيال القادمة و ضاع المستقبل , اعتقد إن فشل التعليم في ليبيا اليوم يعود إلي تلك الحادثة , إمتد رداء الظلام إلي الاجيال القادمة و هكذا بكل بشاعة بُني حاضر مرعب, و مُستقبل اسوء سيبني لو إستمر الحال علي ما عليه .
هناك عدة مشاكل في تعليم اليوم لا يمكن لمقال واحد ان يحويها كلها , علي رغم ذلك لا اظن ان الخلل يكمن فقط في المؤسسة التعليمية , بل ايضاً الخلل يعود للطلبة انفسهم , فكافراد , نجد اغلب الطلبة لا يفكرون إلا بانفسهم و مستقبلهم فقط, لسان حال اغلبهم يرمي بالعبء اجمع علي المؤسسة التعليمية التي تنتهز هذا العبء و تقوم بدورها بتسييس الطلبة و الكذب عليهم و إستغلالهم , فمثلاُ الطالب يحتاج إلي قاعة , المسئول يجد قاعة لكن بدون مقاعد و المستلزمات الضرورية المكملة , و يقول هذا ما إستطعت الحصول عليه , ليس لدينا ما نعمل , لا توجد ميزانية و ما إلي ذلك , و بهذه الطريقة يتم الضحك علي الطالب يوم بعد يوم إلي ان يتم صقله تدريجيا كمواطن فردي لا فائدة له في المجتمع , حيث انه لا يقدم شيئا للمجتمع إلا إذا كان لنفسه . الطالب أستسلم و تقبل الامر وتجده يقول في قرارة نفسه "الحمدلله علي كل شي و خير من لاشي " , الطالب لا يعلم ان عدد الطلاب في ليبيا يُمثلون اكثر من 30% من الشعب , و انهم لو إتحدوا تحت قيادة واحدة و بمطلب مُشترك و هو " التعليم حقنا الطبيعي " لرضخت البلد كُلها تحت مطلب الطلبة و لتحصلوا علي ما يريدون . و لربما عند ذلك ستكون لليبيا فُرصة حقيقية و واقعية جداً في المستقبل .

طلاب بلدان الثورات لديهم اليوم فُرصة حقيقية للتغيير, الديكتاتورية اندثرت, هناك حرية فكرية نسبية ,مازالت الروح الثورية لم تنم بعد , لاحظنا المظاهرات الطلابية التي حدثث في تونس في سنة 2012 , و لاحظنا وقعها القوي علي الشارع و كذلك المظاهرات الطلابية في مصر , و إعتصامات الطلاب في ليبيا , كل هذا الحراك البسيط لمطالب علي الصعيد الداخلي للجامعة نفسها و ليس علي صعيد البلد بالكامل آدي اثراً لا باس به , فماذا لو كان الحراك آكبر ؟ , هل ادعو لثورة طلابية ؟ نعم ادعو إلي حراك طلابي ياكل كل طالح و يُنقد كل صالح , ادعو إلي بناء مؤسسة طلابية تجابه جبروت مؤسسة التعليم البالية بطرقها الفقيرة و بدسائسها ضد كل الطلاب و ضد كل مُصلح يحاول مساعدتهم .

نحن الطلاب قادة الوطن غداً, و نواة الوطن اليوم , الم يحن وقت نهضتنا بعد ؟ , إن مشهد مظاهرات التشيلي مازال يآسرني, لربما في يوما من الايام نصنع في وطننا مثل هذا المشهد , الن يكون هذا المشهد تحفة فنية لا تقدر باي ثمن ؟



#علي_لّطيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليبيا , إلي أين ؟
- المدينة الفاضلة .


المزيد.....




- باكستان.. عمران خان يعود إلى السجن بعد خضوعه لفحص طبي بأمر ق ...
- من أمريكا إلى إيطاليا.. عائلة تبدأ حياة جديدة في بلد لم تزُر ...
- بعد سنوات من العداء وتبادل الشتائم.. لماذا عاد ترامب للتواصل ...
- بلمسة عصرية.. أوليفيا دين تستحضر زمن -الديفا-
- -أهم من ردع الصين-.. ماذا يعني نشر حاملة الطائرات -جورج واشن ...
- بن غفير يزور سجن الدامون ويشدد على معاناة الأسيرات الفلسطيني ...
- بولندا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد إغلاق ملف مقتل متطوعي -ا ...
- المكسيك: معارك الهالة تحول -ميم- شهير إلى مسابقات حية
- -ندمت على العودة-.. لماذا تحول حلم الرجوع إلى سوريا لكابوس ل ...
- حاملة أميركية جديدة تصل الشرق الأوسط.. ماذا حدث لطاقم «لينكو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لّطيف - الطلاب مازالوا نائمين .