أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - المرأة بين النص الديني والقانون المدني الحديث، قانون الأحوال الشخصية للمسلمين ولغير المسلمين،بمناسبة 8 مارت -آذار عيد المرأة العالمي 2014 - كوسلا ابشن - المرأة من الحقوق الطبيعية الى القيود الاسلامية















المزيد.....

المرأة من الحقوق الطبيعية الى القيود الاسلامية


كوسلا ابشن
الحوار المتمدن-العدد: 4387 - 2014 / 3 / 8 - 18:44
المحور: ملف - المرأة بين النص الديني والقانون المدني الحديث، قانون الأحوال الشخصية للمسلمين ولغير المسلمين،بمناسبة 8 مارت -آذار عيد المرأة العالمي 2014
    



حقوق المرأة هل ضاعت أم ضعفت عند دخول النص الديني عليها وتقنينها في قوانين احوال شخصية للمسلمين وغير المسلمين؟

ضياع حقوق المرأة في بعض المجتمعات ذي المعتقد الاسلامي يفهم في اطار البعد التاريخي , بدأ بالغزو العسكري العروبي للبلدان الشرق اوسطية وبلدان الشمال الافريقي وكذا غزو الثقافة البدوية البطريركية الحجازية لهذه المناطق وبالتالي ضاعت الحقوق التي كانت المرأة تتمتع بها وتوفرها ثقافات هذه الشعوب , و النموذج مجتمعات شمال افريقيا التي عرفت النظام الامومي ( قبل الغزو البربري لبدو الشرق الاوسط ), لعبت فيه المرأة الدور الرئيسي في عملية الانتاج والتسيير والقيادة , المرأة الامازيغية شاركت في الحياة العامة في عمل , الحرث والزرع , كانت حامي املاك الاسرة و وارثة املاك الزوج والتساوي في الارث مع الرجل واليها يرجع النسب , كما كانت ملكة في قومها ( وهي حتى الان تأخذ صفة القائدة , ثمغاث بالامازيغية ), ولم تعرف مجتمعات شمال افريقيا تعدد الزوجات ولا ما ملكت ايمائكم . هذا النظام الاسري بدأ بالانحلال تدريجيا مع الغزو العروبي , واحلال محله النظام البطريركي السائد في مجتمع الاحتلال العروبي الحجاز والنجد , الذي فرض بالقوة على المجتمع الامازيغي المنهزم وجرد المرأة الامازيغية من حقوقها وحرية استقلالها .
النص الاسلامي تعبير عن ثقافة تكرس تمجيد الذكورة وتقديسها وفي المقابل تكرس دونية المرأة , فالاحكام الثابتة في التعاليم الاسلامية وردت في الايات والاحاديث وتعد تعاليم حقيقية في الفصل ما بين الرجل والمرأة وموقف النص الديني منهما .
النص الديني يبين تفوق الرجل عن المرأة ّ الرجال قوامون عن النساء ّ و ّ الرجال عليهن درجة ّ الاسلام يبرر الاضطهاد الممارس ضد المرأة و تعنيفها , ويشرع للثقافة الذكورية و تحكم الرجال في مصير النساء , النص الاسلامي مرجعية نظرية وممارستية لقمع المرأة وتحقيرها وتهميشها واقصاءها من كل مجالات الحياة وقيد حريتها , فمحمد يأمر اتباعه بتقييد حرية المرأة في السجن البيتي , ّ النساء عي وعورة فاستروا عيهن بالسكوت وعورتهن بالبيوت ّ , ومخافة من الاختلاط بالرجال حث الاسلام بالتزام المرأة للبيت ّ ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما ّ و ّ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية ّ فالمرأة هي سبب الفتن والتحرش الجنسي في الشوارع , فمغزى الاحاديث , للمرأة اشغال البيت وللرجل ما عداه , من هنا يتجلى مفهوم تقسيم العمل لدى محمد ونظامه الجديد , في الصلاحيات الوظيفية للمرأة في النظام الارسطوقراطي الذكوري للمجتمع الجديد الذي حدد مهام المرأة وصلاحيتها في الاهتمام بالاشغال البيتية , من مطبخ وتربية الاطفال والاعتناء بزوجها وتلبية رغباته الحيوانية في الجماع وانجاب حماة القبيلة , العقدة النفسية لمحمد متجلية في ارائه ّ اذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها , لعنتها الملائكة حتى ترجع ّ وعن محمد قوله ّ اذا دعا الرجل امرأته الى الفراش فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ّ , وخول الاسلام للرجل النيابة والوصاية عنها في قضايا مصيرية فهي ناقصة عقل لا تميز بين الامور الصحيحة وعكسها , دونية المرأة في تعاليم الاسلام جعلتها اقل درجة من الرجل و ّ الرجال عليهن درجة ّ كما وضحت ذلك الشريعة , فالتمييز بين الرجل والمرأة في المجتميعات ذي العقيدة الاسلامية استمد شرعيته من هذه التعاليم المكرسة لثقافة الذكورة والناتجة عن الاوضاع السوسيو – اقتصادية والسوسيو – ثقافية المتخلفة, والتمييز في الحقوق بين الرجال والنساء في القوانين الاحوال الشخصية تعبير عن مكانة المرأة في النسق السوسيو – ثقافي للمجتمع المتخلف ذي المعتقد الديني الاسلامي , فمأسسة النظم لتسيير شؤون الجنسين في المجتمع المعاصر الذي فرضه الواقع الدولي ومواثيق وقرارات الهيئات الدولية على المجتمعات ذي العقيدة الاسلامية لم تمنع سلطاتها الكومبرادورية الاقطاعية من تنفيذ مرجعيتها الاسلامية الرجعية في قوانين الاحوال الشخصية لنبذ مبدأ المساواة بين المرأة والرجل وتعميق اضطهاد النساء وقهرهن واستغلالهن وانكار حقوقهن تحت مبرر التشريع الاسلامي المؤثث للمجتمع البطريركي المكي للقرن السابع الميلادي المتناقض كليا للصيرورة التاريخية و للتحولات السوسيو – اقتصادية والسياسية التي عرفتها المجتمعات البشرية طيلة 14 قرنا .
قوانين الاحوال الشخصية تعبير عن التراتبية والتبعية بين الجنسين , فالرجل اعلى درجة من المرأة والزامية هذه الاخيرة في تبعيتها للرجل المقدس وتلبية رغباته , ّ لو كنت امر احد ان يسجد لغير الله , لامرت المرأة ان تسجد لزوجها , والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها , ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ّ ( محمد ) .
قوانين الاحوال الشخصية كرست التمييز بين الجنسين واللامساواة بينهما و اباحت تعدد الزوجات ّ مثنى وثلاث ورباع وما ملكت ايمائكم ّ وكذا اغتصاب القصيرات تحت بند الزواج واخضعت المرأة لوصاية الرجل , الراعي كذلك لشؤون الاسرة , وبالتالي كرست دونية المرأة وقهرها واضطهادها .
تاريخ المدونات الاسرة في المروك شكل بامتياز وبالمطلق تاريخ ترسيخ التمييز الجنسي واخضاع المرأة لسطة الرجل واهانة كرامتها وتجريدها من انستنيتها .
التعديل الحاصل في مدونة الاسرة الاخيرة والذي وقف ضده ّحزب العدالة والتنمية ّ الاسلامي ( خادم القصر الاول حاليا ) في تنظيم مسيرة احتجاجية مليونية ( مارس 2000 ) لمنع التعديل الوهمي رغم تدوينه , لكون التعديلات فوضت للقضاء الذكوري , الغير العادل و الفاسد و الاحكام الشريعة المحمدية و بقيت وسوف تبقى حبر على ورق ديكور لتلميع صورة النظام البطريركي الكولونيالي في المحافل الدولية .
قوانين الاحوال الشخصية المحتوية للاحكام الشريعة الاسلامية معادية لحرية المرأة وحقوقها ومتنكرة حتى لانسانيتها , ويستحيل اخراجها من هذا الاطار ما دام السياسة والمقدس مترابطين , المقدس في خدمة مصالح السلطة الكولونيالية وهذه الاخيرة حامية لايديولوجية التخلف والتمييز الجنسي والعرقي .
اقتحام المرأة للمجال السياسي المحرم على الانثى يعد تمرد على الثقافة الذكورية وعلى المقدس , ( ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) , مرجعية قدسية تحتمي وراها السلطة العروبية الاسلامية لاقصاء المرأة - الحريم المتخصصة في الزينة والفراش وانجاب السلالة .
تحرير المرأة المروكية لا يتم الا بالاطاحة بالنظام الكولونيالي العروبي الاسلامي وسلطته الطبقية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ما السبب وراء اصرار العرب والمعربين على تسمية الامازيغ بالبر ...
- ادانة الجرائم العرقية – الطائفية بحق المزابيين الامازيغ الاب ...
- قوة العامل الايديولوجي في التأثير على الشعوب
- عاشت الامازيغية و الموت للشوفينيين
- انتشار الارهاب الاسلامي في اوروبا (2)
- انتشار الارهاب الاسلامي في اوروبا (1)
- ذكرى الخميس الاسود , 19 يناير 1984
- حملة عنصرية , طائفية تستهدف امازيغ غردايا بالجزائر
- رد على رد على اضطهاد مسيحيي شمال افريقيا
- اضطهاد مسيحيي شمال افريقيا
- ّ المغرب العربي ّ الوهم الايديولوجي الظرفي
- رحيل رمز مقاومة الاقلية الاستطانية
- المخزن وراء تفشي الفساد في الريف وايت ناظور خصوصا
- الاسلام في خدمة التخلف والاستبداد الاستعماري
- تقرير مصير الشعوب وليس هيمنة الاقلية الاستطانية
- القوى الواقفة وراء ظاهرة الدعارة والاغتصاب
- ثوروا يا شباب الامازيغ على النظام الكولونيالي
- من يطالب برسمية لغة بلده وشعبه فهو غرقي , شوفيني وخائن
- الوطنية من منظور استطاني
- المؤدلج الشوفيني والتزييف المفاهيمي


المزيد.....




- البارزاني: ما حدث بكركوك ناتج عن قرارات فردية انتهت بانسحاب ...
- بارزاني يفسر انسحاب قوات البيشمركة من كركوك
- -طائرة القرن- الروسية تجتاز اختبار طيران جديد
- احتفالات في الرقة بدخول قوات سوريا الديمقراطية
- الرئيس العراقي: الإشراف الأمني للبيشمركة على كركوك كان دستور ...
- الولايات المتحدة.. اصطدام سيارتي سباق ينتهي بمشاجرة واعتقال ...
- القوات المسلحة الإماراتية تعلن مقتل طيارين بتحطم طائرة في ال ...
- العبادي: أبلغت القادة الأكراد أن الاستفتاء سيضر بمصالح الكرد ...
- ماذا تقول رائحة الإبطين عن صحتك؟
- إعصار -أوفيليا- يغرق بريطانيا وإيرلندا في الظلام


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسألة العنف القائم على النوع الاجتماعي بالمغرب ... / أحمد الخراز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - المرأة بين النص الديني والقانون المدني الحديث، قانون الأحوال الشخصية للمسلمين ولغير المسلمين،بمناسبة 8 مارت -آذار عيد المرأة العالمي 2014 - كوسلا ابشن - المرأة من الحقوق الطبيعية الى القيود الاسلامية