أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الفتاح المطلبي - إيزابيلا أنت السبب














المزيد.....

إيزابيلا أنت السبب


عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 4385 - 2014 / 3 / 6 - 19:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إيزابيلا ...أنت السبب
الآن انا أفكر ببؤس العالم ، كل العالم الحرّ منه والمستعبد ، اكتشفت مؤخرا ويا للخجل من تأخري باكتشاف ذلك ، اكتشفت أن سبب هذا البؤس ((أمريكا)) لكنني أحمل إسبانيا كل ما يتعلق بأوزار أمريكا بناء على أحد قوانين الأمم المتحدة وحسب ما جاء في الفصل السابع من ميثاقها البائس الذي لم يُطبق ولن يُطبق على دولة العم سام و أقول جازما أن فرديناند وإيزابيلا لم يكونا حكيمين إذ أغراهما ذلك المغامر اليائس المدعو كولمبوس ، بقبول وتبني مشروعه في فتح طريق جديدة إلى الهند فقد كانت جيوش القراصنة واللصوص الإنكليز تجوب البحار الشرقية وتستولي على ذهب الملكة إيزابيلا و تجارة الملك فرديناند ، وعلمت من بعض ما أفشاه كولومبوس من أسرار أن فرديناند و إيزابيلا كانا بحاجة لخداع نفسيهما والتغاضي عن كل الإحتمالات لمجرد تحقيق هدفين رئيسيين وهما التخلص من العدد الهائل الذي غصت به سجون إسبانيا من المجرمين والبرابرة والموروسكيين الذين لازال الحقد عليهم طريا والهدف الثاني هو التخلص من لجاجة هذا النبيل الأخرق المغامر المدعو كولومبوس الذي كان يملأ البلاط بضجيجه وترهاته، وعندما أسأل نفسي هل أن هذين السببين كافيان للمضي قدما بدعم المجنون كولومبس فأجيب على سؤالي بسرعة عجيبه وكأني كنت من بعض الشعب الإسباني آنذاك قائلا لالا لم يكونا هما السببين الوحيدين بل كانت هناك أسباب أخرى ربما يتعلق بعضها باختلال هرمونات إيزابيلا.
وهكذا ترون بشكل جلي أن المجرمين والقتلة الذين أرسلتهم إيزابيلا إلى الأرض الجديدة ضانين أنها الهند فوجئوا بأن ما وجدوه من الهنود لم يكونوا سودا أبدا ولا سُمرا بل كانوا حمرا فأجاز هذا الإختلاف الإشكالي لكولمبس ومجرميه أن يقتلوا كل من رأوه من ذوي البشرة الحمراء والإستيلاء على أرضهم والباقي معروف ولكي لا أطيل عليكم تأسست هذه الدولة من شعبٍ قوامه المجرمون والقتلة وسلطات قوامها مغامرون ومستهترون وقتلة...وهكذا كانت أمريكا المتحررة إلا من سلطة المال فكان رأس المال الصهيوني رأساً لتلك الدولة ...أرض مسروقة بقوة السلاح شعب من القتلة والمجرمين والعبيد الذين جلبوهم من أفريقيا بعمليات صيد كبيرة إذ كانت السفن البريطانية تجتاح القرى الأفريقية ويتم صيد الرجال والأولاد وبيعهم هناك في أمريكا كعبيد ، وهكذا أعلنوها بلدا للحرية ولكن أية حرية ، حرية استعباد الآخرين بالقوة الغاشمة، حرية نهب ثروات الشعوب بقوة السلاح ، حرية قتل الشعوب بالأسلحة النووية كما فعلوا في هيروشيما ونكازاكي ، حرية إبادة جيش العراق المنسحب بعملية صيد الديك الرومي وبأسلحة اليورانيوم المنضب وقتل مئات الآلاف من العراقيين أثناء احتلاله، حرية قتل الشعب الأفغاني بالطائرات من دون طيار...كل ذلك تحت ظلال تمثال الحرية المطل على شواطئ نيويورك الأمريكية ثم أعلنوا حريتهم باجتياح العالم وهكذا ترى أمريكا في كل مكان ، فعندما أعربت أمريكا عن قلقها من الوضع في أفغانستان كانت جيوشها هناك وعندما أعربت عن قلقها في دول أوربا الشرقية كانت جيوشها هناك وعندما أعربت عن قلقها في العراق كانت جيوشها هناك وعندما أعربت عن قلقها في ليبيا كانت جيوشها هناك وعندما أعربت عن قلقها في سوريا أرسلت عصاباتها ومخابراتها هناك وجهزت جيشا مواربا على حدود الأردن مع سوريا والآن هي قلقة من الأوضاع في البرازيل وقلقة من الوضع في مصر وقلقة من الوضع في فنزويلا وقلقة من الوضع في أوكرانيا فهل سنرى جيوشها قريبا هناك . وإلى أن يحين ذلك أقول للشعوب التي لم تقلق عليها أمريكا بعد وأظن أنه لم يتبق منها الكثير وربما الصين فقط التي عالجت قلق أمريكا على إنسانها مبكرا وسحقتهُ أقول للصينيين تمتعوا بحريتكم قبل أن يزداد قلق أمريكا على الأوضاع في بلدكم إذ أنها الآن قلقة من الوضع في روسيا وكورياالشمالية وبذلك لم يبق من العالم ماتقلق عليه أمريكا وبهذا أنا أحمل إزابيل وفردناند وإسبانيا كل أوزار أمريكا وما سيحصل للعالم من خراب مستقبلا ، فقادتها أحفاد أولئك المجرمين العتاة الذين أطلقتهم إزابيلا من السجون وزرعتهم في بلاد الهنود الحمر المنقرضين والمطهرة عروقهم بقوة السلاح والهمجية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,019,543
- نزيف
- الحياة - شعر
- هموم السعدان -قصةٌ قصيرة
- إنطباعات حول الخيال والرمز في السرد
- كنا ثلاثة- تهويمات
- مُجرّدُ دُمى - قصة قصيرة
- صحراء - نص مدوّر
- الرماد
- طفل حطلة
- الرغيف
- كتاب الريح- قصيدة
- شجرة ملعونة - قصة قصيرة
- الضحية- قصة قصيرة
- المَخاضةُ - قصة قصيرة
- أزهار جابر السوداني الفجائعية- قراءة إنطباعية
- إخطبوط - تهويمات
- قبائل الأحلام-قصة قصيرة
- حقيقة الأشياء - قصة قصيرة
- مطر أحمر قصة قصيرة
- طقوس - نص مدور


المزيد.....




- أنطونوف: لم نتوقع من واشنطن هذا النفور الشديد من نتائج قمة ه ...
- اكتشاف -نجم الموت- بالقرب من المنظومة الشمسية
- غريب ضد الجميع
- واتس آب يتخذ إجراء صارما لوقف موجة الجرائم في الهند!
- موسكو: لا نتباحث مع طهران حول انسحابها من سوريا
- -بلومبرغ-: بوتين اقترح على ترامب إجراء استفتاء في دونباس
- تأجيل التوقيع على اتفاق تقاسم السلطة في جنوب السودان
- سانشيز ينضم لجولة يونايتد الأمريكية بعد حل مشكلة تأشيرة دخول ...
- ترامب يوجه دعوة لبوتين لزيارة واشنطن وسط انتقادات داخلية
- تركيا ترفض ترحيل أسترالي متهم بالإرهاب تطالب به بلاده


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الفتاح المطلبي - إيزابيلا أنت السبب