أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - الأسباب الحقيقية للتكفير !














المزيد.....

الأسباب الحقيقية للتكفير !


صلاح يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4220 - 2013 / 9 / 19 - 08:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يدور النقاش هذه الأيام بكثرة حول ظاهرة التكفيريين وقاطعي الرؤوس وأكلة الأكباد والأفئدة، ومساء أمس كان هناك نقاش موسع في رايو البي بي سي في برنامج نقطة حوار حول نفس الموضوع. أغلب المداخلين ينفون عن الإسلام تهمة الإرهاب والتكفير، أما الناس العاديين والبسطاء فيعتقدون أن التكفيريين لا يمثلون الإسلام في شيء ! وفي الحقيقة التي يحاول ما يسمى بالشيوخ الوسطيين إخفاؤها، هي أن القرآن نفسه كتاب تكفيري من الطراز الأول وسأوضح في هذه العجالة أن تنظيم القاعدة هو أقرب المسلمين إلى القرآن وصحيح الإسلام.

يقول محمد في القرآن ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يؤمنوا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )، كما يقول ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ) كما يضيف ( وإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) كما يقول ( كتب عليكم القتال ) ويقول أيضاً ( اقتلوهم حيث ثقفتموهم ) !! القرآن إذن يضج بالأوامر ( الإلهية ؟ ) التي تحرض المؤمنين على قتل الكفار وقطع رؤوسهم كما فعل محمد بقبيلة بني قريضة التي ذبح رجالها وسبى نسائها واسترق أطفالها ونهب أموالها .. لماذا ندفن رؤوسنا بالرمال ولا نجرؤ على البوح بالكلمة الحرة الصادقة ؟؟!

تنظيم القاعدة قرأ السيرة النبوية ( العطرة ! ) ويفهم القرآن وأسباب النزول جيداً، بينما الأزهر وأمثاله مؤسسات تعيش على يمين الأنظمة الحاكمة، فتعلم العقيدة الدينية للناس وفقه القناعة بالفقر والاستبداد والفساد وإلهاء الناس بالعبادة والتسليم للأمر الواقع ويحاولون مع ذلك نفي تهمة الإرهاب والتكفير عن الإسلام، ولكن ماذا نرى ؟؟! الملاحظ أن تنظيم القاعدة يلجأ له آلاف الشباب من الفقراء والأميين والجهلة وقطاع الطرق وتجار المخدرات وعتاة الإجرام ولا يسمعون فتاوى الأزهر المنافق، ذلك أن بيانات تنظيم القاعدة مدعومة بالآيات والأحاديث الضرورية لتبرير خطابهم وأعمالهم وبصورة توضح أن الإسلام عقيدة تكفيرية وأن القرآن كتاب تكفيري وأن قاطعي الرؤوس إنما يطبقون السنة المحمدية بحذافيرها، فطالما أن الشيعة والبهائيين والمسيحيين واليهود والعلمانيين كفار فإذن يصبح قتلهم والتنكيل بهم تحصيل حاصل.

كنت أعلم هذه الأمور منذ البداية، وقبل عامين كتبت مقالاً هنا في الحوار المتمدن أطالب فيه بحظر القرآن من التعليم والتداول بوصفه خطراً على المجتمعات والسلم الأهلي، ولكن للأسف بعض الانتهازيين هاجمونا حسداً من عند أنفسهم، فلم يخطر ببال أحد أنه سيأتي يوم وتنتشر فيه المطالبة بحظر القرآن ومنع تعليمه في المدارس الحكومية.

قبل أيام انفجرت في العراق عشرات المفخخات، في إشارة إلى أن تنظيم القاعدة الذي قتل نحو مليون ونصف عراقي من الأبرياء مدعوم من قبل دول غنية بالمنطقة، والعراقيون ( الأغبياء مع الأسف ) ما زالوا لا سمحون بانتقاد القرآن والإسلام رغم أنه الآلة الحادة التي تؤدي إلى تناثر أشلائهم ! يجب إعطاء حرية أكبر في انتقاد الإسلام والأديان بصورة عامة، بل ويجب منقشة إرهاب القرآن على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، وأناشد المفكر أحمد القبانجي أن يواصل تطويره ونقده للدين عسانا نصل إلى ما وصلت له أوروبا قبل ثلاثمائة عام من فصل للدين عن الدولة والمجتمع ليصبح شأناً شخصياً لا علاقة له بإدراة الدولة أو أن يصبح مصدراً للأخلاق.

وبمناسبة الأخلاق فإن الإسلام هو آخر من يتحدث عنها، فحديث ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ) يحول جميع المؤمنين إلى عدوانيين يقومون بمضايقة الناس وقمعهم، فالمنكر الذي يجب تغييره باليد قد يكون فتاة لا تضع الحجاب أو شاب يستمع للموسيقى ( الماجنة ؟ ) أو مراهق قص شعره حسب الموضة المنتشرة هذه الأيام أو قد يكون رجلاً فاطر في شهر رمضان علانية، إن هذا الحديث، حتى وإن حاول إسلام الدولة احتكار التغيير باليد إلى السلطة الحاكمة، فإن الواقع يقول غير هذا، ويؤكد أن المسلمين كلهم يتحولون إلى محاربين هدفهم إعلاء راية الإسلام على حساب الإنسانية والحرية والمساواة، أما أخلاق نبي الإسلام فهي أخلاق تثير الكثير من علامات التساؤل والغرابة، فقد قطع محمد طريق القوافل واغتصب النساء والأطفال وذبح الأسرى بدم بارد وأحرق الكروم واحتفظ بعدد هائل من النساء وملك اليمين، ولا يمكن لأي عاقل في عصرنا هذا أن يتقبل فكرة أن يكون محمداً قدوته وقائدة كما يهتف الإسلاميون !

وأخيراً، ولأن الدعوة إلى حظر القرآن لن تلقى صدى شعبياً بين بسطاء المسلمين، فإنني أقترح إعطاء حرية الرأي للمفكرين والمثقفين في انتقاد ظاهرة التكفير بوصفها ظاهرة نابعة أساساً من القرآن ومن تاريخ نبي الإسلام !

دمتم بخير





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,318,960,200
- هل الفيلم المسيء .. مسيء حقاً ؟!
- ما بعد حمزة كاشغري !
- إسلاميات ( 2 )
- في ذكرى مصرع الكاتب الكردي سردشت عثمان
- إسلاميات ( 1 )
- بشرية القرآن !
- بانوراما إسلامية
- دعوة إلى حظر عقيدة الإسلام
- رأساً على عقب !
- رد على كتاب - حوار مع صديقي الملحد - لمصطفى محمود
- هل يندثر المسلمون ؟؟!
- يا عمال العالم صلوا على صلعم !!
- الإسلاميون والغرب والربيع العربي !!
- الإسلام والحريات الشخصية
- جائزة نوبل لدعم الإرهاب !
- أنا والله والملائكة !
- لماذا الإسلام تحديداً ؟!
- هل كان محمد على خلق عظيم حقاً ؟!
- هل انتهت الخلافة الإسلامية على يد أتاتورك ؟!
- عن مصادر الشريعة الإسلامية


المزيد.....




- إيقاف بيع -مخلفات حريق كاتدرائية نوتردام- عبر الإنترنت
- متحدث باسم المسيحيين في غزة: إسرائيل لا تسمح بدخولنا القدس ف ...
-   جدول مثير لنصائح ترامب .. وآخرها رش الكاتدرائية الفرنسية ب ...
- -سلاح سري- استخدمه رجال الإطفاء لإخماد حريق كاتدرائية نوتردا ...
- بعد أيام من احتراقها.. هكذا تبدو كاتدرائية نوتردام من الداخل ...
- واشنطن بوست: ربط حريق الكاتدرائية بهجمات 11 سبتمبر يظهر الحا ...
- بعد أيام من حريق نوتردام.. اعتقال شخص يحمل مواد قابلة للاشتع ...
- توقيف رجل مشبوه بكاتدرائية في نيويورك
- السعودية والعراق يؤكدان على العلاقات التاريخية والدينية بينه ...
- السلفية تغزو بلجيكا!


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - الأسباب الحقيقية للتكفير !