أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - هل الفيلم المسيء .. مسيء حقاً ؟!














المزيد.....

هل الفيلم المسيء .. مسيء حقاً ؟!


صلاح يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3859 - 2012 / 9 / 23 - 12:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن على من يغضبون من سخرية الآخرين على عقائدهم ألا تكون لهم عقائد مضحكة !

اتفق العربان فيما بينهم على اصطلاح الفيلم المسيء أو الرسومات المسيئة للتعبير عن وصفهم لأي منتوج فني يحاول النبش في تاريخ الإسلام وسيرة نبيه كما وردت في أمهات الكتب الإسلامية ذاتها، بل إن قصة اشتهاء صلعم لزينب بنت جحش زوجة ابنه بالتبني قد وردت في القرآن ( فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجناكها ) !! وعلى الرغم من بدائية الفيلم من حيث المونتاج والخدع السينمائية وسوء الإضاءة والإخراج، نقول بالرغم من ذلك، فقد تمكن الفيلم من افتعال ضجة هائلة أسفرت عن قتل وحرق وتدمير بسبب ردة فعل المسلمين الغوغائية وهي ذات ردة الفعل التي شهدناها بعد نشر الرسام الدانيماركي لرسومه التي اعتقد أنها تعبر عن شخصية محمد صلعم.

لا توجد أحداث في الثلاثة عشر دقيقة التي شاهدناها على اليوتيوب مختلقة أو أنها لم تحدث أو أن محمداً لم يفعلها. ألم يشتي زوجة ابنه حتى نالها ؟! ألم يغتال الشعراء المعارضين وينكل بهم ؟ ألم يشق أم قرفة إلى نصفين باستخدام جملين ؟؟! بلى كل ذلك حدث في الحقيقة كما أوردته كتب التاريخ الإسلامي، والمعضلة ليست في الأفلام أو الرسومات بل في جهل المسلمين بتاريخ نبيهم وسيرته المخزية، والحل لا يكون بإحراق الأعلام واغتيال السفراء بل بالرجوع إلى أمهات الكتب الإسلامية كالبخاري ومسلم وابن كثير والطبراني وابن سعد والذهبي وغيرهم، للتأكد من ثم من الأحداث التي يرويها الفيلم قبل الانفجار والنزول إلى الشوارع كالقطيع الهائج، وغالباً دون مشاهدة الفيلم نفسه !!

إن افتقاد المسلمين لحرية التعبير لا تعني أن الآخرين يجب أن يفقدوها، وإذا كان المسلمون جهلاء بتاريخهم فهذا لا يعني أيضاً أن الآخرين يجب أن يجهلوا هذا التاريخ، وإذا كان محمداً قد حكم المسلمين وهو جثة تعفنت منذ 1400 عام ولحد الآن، فهذا لا يعني بأي حال أن الآخرين سيقبلون بحكم محمد وشريعته من قطع وجلد ورجم في القرن الحادي والعشرين.

من جهة أخرى فإن المسلمين يفهمون احترام العقيدة على نحو خاطيء، فاحترام العقيدة يعني احترام قرار أي كان باعتناقها، ولكن اعتناقها من قبل أي كان لا يعني أن على من لم يقبلها أن يسكت عنها ولا يسخر منها، فحرية التعبير تحتم على المسلمين تقبل النقد بل والسخرية والاستهزاء من العقيدة طالما أنهم ينفقون مليارات الدولارات للتبشير بها حول العالم.

في الغرب تنتج الكثير من الأفلام والمسرحيات والرسومات للسخرية من المسيح وموسى وبوذا وفي بعض الأحيان يتم اللجوء للقضاء، لكننا لم نسمع أبداً عن حرق وقتل وتدمير لأجل عمل فني يعبر عن قناعات ما. فهل سيظل الإسلام بعيداً عن النقد ؟! وهل ستظل شخصية محمد بمنأى عن أي بحث ؟!

أغلب الظن أن ردة فعل المسلمين على الرسومات والفيلم سوف تستفز الكثيرين في العالم الحر للبحث والتعمق في تاريخ الإسلام لكي نشاهد مستقبلاً المزيد من الرسومات والأفلام حتى يعتاد المسلمون على ذلك، ثم ليسألوا أنفسهم بكل صراحة: لماذا كل هذا الازدراء لمحمد وعقيدته ؟؟!

لم يسأل المسلمون أنفسهم عن مصرع مليون وربع عراقي في تفجيرات القاعدة ولم يسألوا أنفسهم بأي ذنب ذبحت الجزائر ودارفور، والمسلمون لا يأبهون للعمليات المفخخة شبه اليومية في باكستان وأفغانستان، لا يهمهم الجوع والفقر والأمية والمرض والتخلف عن العالم. كل ما يهمهم هو عبادة محمد بدل الله، فعقيدة المسلمين تؤله صلعم وتفرد له دعاءا خاصاً في كل ركعة صلاة، وطالما تعامل المسلمون بازدراء مع حقوق المرأة والطفل، وطالما أباحوا لأنفسهم كل هذا الاعتداء على الآخرين، فليستعدوا إذن لتحمل النتائج والقادم أكثر.



#صلاح_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بعد حمزة كاشغري !
- إسلاميات ( 2 )
- في ذكرى مصرع الكاتب الكردي سردشت عثمان
- إسلاميات ( 1 )
- بشرية القرآن !
- بانوراما إسلامية
- دعوة إلى حظر عقيدة الإسلام
- رأساً على عقب !
- رد على كتاب - حوار مع صديقي الملحد - لمصطفى محمود
- هل يندثر المسلمون ؟؟!
- يا عمال العالم صلوا على صلعم !!
- الإسلاميون والغرب والربيع العربي !!
- الإسلام والحريات الشخصية
- جائزة نوبل لدعم الإرهاب !
- أنا والله والملائكة !
- لماذا الإسلام تحديداً ؟!
- هل كان محمد على خلق عظيم حقاً ؟!
- هل انتهت الخلافة الإسلامية على يد أتاتورك ؟!
- عن مصادر الشريعة الإسلامية
- ضلع الإسلام في مجزرة النرويج


المزيد.....




- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...
- حضور علماء أهل السنة في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الش ...
- حجة الإسلام غلام رضا أباذري: العراق يستعد لتشييع جثمان القائ ...
- -حماس- ترحب بتصنيف الكنيسة المشيخية الأمريكية الحرب على غزة ...
- العميد -ابن الرضا-: تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية القد ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية -أحمد وحيدي-: أعداء إيران سيحملون ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح يوسف - هل الفيلم المسيء .. مسيء حقاً ؟!