أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس - نافذ الشاعر - عورة المرأة














المزيد.....

عورة المرأة


نافذ الشاعر

الحوار المتمدن-العدد: 4217 - 2013 / 9 / 16 - 12:57
المحور: ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس
    


يقول تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}الأحزاب59
أقف في هذه الآية عند قوله تعلى (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ) فما المقصود بمعرفة المرأة في هذه الآية؟
ليس المقصود بمعرفة المرأة هنا معرفتها بأنها فلانة، أو أنها زوجة فلان أو ابنته أو أخته.. كلا !.. ليس المقصود هذا..
إنما المقصود بمعرفة المرأة هنا، معرفة ما تنطوي عليه نفسها وروحها وما يخبئه ضميرها من صفات وأفكار وشهوات وأهواء.. لأن هناك لحظات حرجة في حياة كل إنسان، في هذه اللحظات يسقط، وتنكشف عورته!.
وليس المقصود بالعورات ما يقصده الناس من عورة الجسد، وإنما المقصود بالعورات اللحظات الحرجة في حياة الإنسان، كالعيوب النفسية والأخلاقية، التي قلما يخلو منها إنسان، ويحاول جهده أن يسترها عن الآخرين، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو دوما بهذا الدعاء: (اللَّهُمَّ اُسْتُرْ عَوْرَاتِنَا، وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا) (فتح الباري 11/438)
فالعورات هي الحالات النفسية التي تكتشفها في الشخص وتعرف منها أشياء لم تكن تعرفها، أحيانا تصاحب شخصا مدة طويلة ولا تعرف دخيلة نفسه وطبيعته، وفي لحظة تنظر إليه بدون قصد فترى في ملامح وجهه أشياء لم تكن تعرفها، وتنكشف لك أشياء لم تكن تعرفها، فهذه هي العورات.. وليس العورات هي عورة الجسد من الصرة إلى الركبة، إنما العورات هي العورات النفسية والخلقية.

وسقوط المرأة واستغلالها لا يتم إلا ممن يجيدون اقتناص هذه النفحات النادرة التي تنفحها طبيعة الأنثى فيها..
ويبدو أن هذه اللحظات ضربة لازب في حق كل إنسان، لكنها في حق المرأة تكون أشد خطورة وأكثر فاعلية، وهي لحظة تفاجئ المرأة وتأتي إليها بلا مقدمات أو أسباب، وفي هذه اللحظة تضعف مقاومة المرأة وتنكمش على ذاتها، وتتضاءل في نفسها وتتكور وتتمنى أن تعود إلى حالة الجنين الأولى في رحم الأم، حيث تغلب عليه السلبية والأريحية والغياب عن هذا الوجود بكل ما فيه ومن فيه. في هذه اللحظة التي تطل من أغوار نفس الإنسان العميقة كلص غادر، ثم تبدأ في الظهور والإلحاح حتى تكتسح كيان الإنسان كله.. في هذه اللحظة تفتح إلى الشرف، والعرض، وكل منظومات القيم والأخلاق.. تفتح طاقة صغيرة يعرفها أولو المكر والدهاء الذين يتربصون بالمرأة أن تحل بها هذه اللحظة، فيسارعون إلى اقتناصها وإحكام شباكهم حولها قبل أن تخرج منها أو تفيق إلى نفسها فتفلت من مخالبهم..

لذلك فإن اللباس يستر الإنسان كثيرا ويخفي هذه العورات النفسية التي في داخله، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً، وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ؛ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) الأعراف26
فاللباس بلا شك يواري هذه العورات النفسية كثيرا، لكن لباس التقوى يواريها أكثر، فبجانب اللباس الظاهري يجب أن يكون لباس التقوى الداخلي حتى تُوارى العورات والسوآت ولا تنكشف للآخرين..
إذن، هذا معنى قوله تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) يعني اللباس المحتشم يستر الطبيعة الأصلية الضعيفة للمرأة، ويستر نقاط ضعفها الفطرية التي تكون شديدة الوضوح لديها أكثر مما لدى الرجل إذا كانت متبرجة وغير محتشمة، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المرأة عورة، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان؛ وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها) [المعجم الأوسط - الطبراني]

لهذا فإن اللباس يجعل طبيعة المرأة وحقيقتها مغلقة وصعبة المعرفة للفساق، وبالتالي لا يتبعها الفساق ويطاردونها ويحاولون اصطيادها وإيذاءها والتحرش بها.. يعني معنى قوله تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) يعني ذلك أدنى أن تعرفوا حقيقة المرأة وما تنطوي عليه نفسها من الهوى والأفكار والشهوات..






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,784,700
- الفارقليط وختم الأنبياء
- تأثر القرآن بثقافة العصر الذي نزل فيه (*)
- اللغة الفارسية والمحاكاة
- معنى الكتابة في القرآن
- بين الصداقة والحب
- الشجرة الملعونة
- أينقص الدين وأنا حي؟
- لماذا أحبك (نقد قصيدة)
- كيف حملت العذراء بالسيد المسيح
- قافلة الرقيق
- في شغل فاكهون
- في البدء كان الكلمة
- التجسد
- حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون
- الصلاة الربانية وسورة الفاتحة
- في سيناء (سيرة ذاتية)
- السلام العالمي والإسلام
- غموض الشعر بين الحداثة ونظرية ابن خلدون
- أهل الكتاب
- السحر والعلم والشعر في سورة الشعراء


المزيد.....




- الساحل الشمالي بمصر يستقطب نجوم العالم.. وفيتالي لـCNN:سأعود ...
- عبر ستار أسود على معروضاته.. متحف بريطاني يسلط الضوء على انق ...
- جولة داخل ورشة صانع سفن يقضي وقته بصناعة قوارب لن تبحر أبداً ...
- الرئيس السوداني المعزول عمر البشير يمثل أمام القضاء لبدء محا ...
- إرجاء حل المجلس العسكري وتشكيل مجلس السيادة في السودان
- شاهد: نصبٌ تذكاري وحفلُ تأبين في وداع أول أنهار آيسلندا الجل ...
- بريطانيا في اليمن؟ محققون أمميون يعثرون على شظايا قنبلة بريط ...
- فن الرمال الساحر يستغرق ساعات ويمسحه الموج في ثوان
- الأمير أندرو -منزعج- من الزج باسمه في قضية جيفري إبستين
- شاهد: نصبٌ تذكاري وحفلُ تأبين في وداع أول أنهار آيسلندا الجل ...


المزيد.....

- الروبوت في الانتاج الراسمالي وفي الانتاج الاشتراكي / حسقيل قوجمان
- ظاهرة البغاء بين الدينية والعلمانية / صالح الطائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس - نافذ الشاعر - عورة المرأة