أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - جواد البشيتي - -عناقيد المجرَّات-.. لماذا لا تغادِر أماكنها؟














المزيد.....

-عناقيد المجرَّات-.. لماذا لا تغادِر أماكنها؟


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4213 - 2013 / 9 / 12 - 13:11
المحور: الطب , والعلوم
    



في "السماء الليلية"، نرى ما يُسمَّى "الفضاء (أو الفراغ)"، ونرى "أجساماً (متنوِّعة)" تسبح في هذا "البحر الواسع"؛ فـ "الكون"، بمعنى ما، هو هذه "الثنائية"؛ ثنائية "الفضاء ــ الجسم".
والجسم الأكثر شيوعاً وانتشاراً في الفضاء هو "النجم (بأنواعه وحجومه وكُتَلِه المختلفة)"؛ وقد ترى كواكب تدور حول نجم، وأقماراً تدور حول كوكب؛ لكنَّكَ لن ترى أبداً نجماً يعيش، أو يسير، في الفضاء بمنأى عن "قطيعه"؛ فإنَّ لكل نجمٍ "قطيعاً (أيْ طائفة من النجوم)" ينتمي إليه، ويعيش معه؛ إنَّه، أيْ النجم، يدور حَوْل "مَرْكَز" لطائفة النجوم التي ينتمي إليها، والتي تسمَّى "المجرَّة"؛ ويدور مع مجرَّته، في الوقت نفسه، حَوْل "مَرْكَز" لطائفة المجرَّات التي إليها تنتمي مجرَّته.
هل من وجود لنجم ساكنٍ (لا يتحرَّك أبداً)؟
كلاَّ، لا وجود له؛ ولا وجود لقمر ساكن، أو كوكب ساكن، أو مجرَّة ساكنة.
إنَّكَ ترى النجم في حركة دائمة؛ فهو يدور حول نفسه، ويدور، في الوقت نفسه، حول "مركز" المجرَّة التي إليها ينتمي. إنَّها "الحركة الدورانية الدائمة، بوجهيها المتزامنين"، تراها في القمر والكوكب والنجم والمجرَّة.
لكن، هل في الكون ما يشذ عن هذه "القاعدة الحركية"؟
نَعَمْ؛ وهذا "الشَّاذ" هو "قطيع (مجموعة، طائفة، زمرة، عنقود) المجرَّات".
إنَّ "زمرة المجرَّات" لا تتحرَّك (لا تسير، لا تنتقل) أبداً "في" الفضاء؛ فلا وجود لـ "مركز كوني" تدور (أو حتى تدور) حوله "زُمَر المجرَّات" جميعاً. إنَّ الكون فضاء واسع، كالبحر، تتخلله "زُمَر المجرَّات"، التي تشبه "الجُزُر".
والكون، حسب هذا التصوُّر الكوزمولوجي، يشبه "سطح بالون يَكْبُر حجمه في استمرار"، وقد نُقِّط هذا السطح بنُقَطٍ كثيرة؛ وكل "نقطة" تمثِّل "زمرة مجرَّات". وما بين هذه "النُّقَط" هو "الفضاء (الكوني)"، الذي يشبه "غشاءً مطَّاطياً يتمطَّط (يتمدَّد) في استمرار"؛ وكلَّما تمطَّط (تمدَّد) هذا الغشاء تباعدت النُّقَط.
لو كُنْتَ في "نقطة"، أيْ في "زمرة مجرَّات"، ونَظَرْت إلى "النقطة الأقرب إليك"، لبَدَت لكَ هذه "النقطة (الأقرب إليكَ)" تبتعد عنكَ في استمرار، وفي سرعة متزايدة.
إنَّ "نقطتك" و"هذه النقطة" تتباعدان (وكأنَّهما تتنافران) في استمرار، وفي سرعة متزايدة؛ أمَّا السبب فهو "تمطُّط (تمدُّد) الغشاء المطَّاطي".
وكونياً، يعني هذا أنَّ الفضاء بين "زُمَر المجرَّات" هو الذي يتمطَّط ويتمدَّد، فتبدو "زُمَر المجرَّات" تتباعد. إنَّ كل "زُمْرة" من "زُمَر المجرَّات" لا تتحرَّك "في" الفضاء، وإنَّما "مع" الفضاء".
النجم (أو القمر أو الكوكب..) هو جسم في حركة دائمة في الفضاء؛ فهو يدور حول نفسه في استمرار، ويدور، في الوقت نفسه، حول مركز مجرَّته في استمرار.
وحركة النجم في الفضاء لا تُعْزى إلى "قوى خارجية"؛ فليس في الفضاء ما يشبه "اليد" التي تَدْفَع النجم، أو تسحبه، أو تجعله يدور. والنجم، في الوقت نفسه، يَعْجَز عجزاً تاماً (فِطْرياً) عن الحركة (عن الانتقال من السكون إلى الحركة، أو من الحركة إلى السكون، أو عن زيادة، أو إنقاص، سرعته، أو عن تغيير الاتِّجاه الذي فيه يتحرَّك).
ومع ذلك، تراه في تلك الحركة الدائمة في الفضاء؛ فما هو السبب، أو أين تكمن العلَّة؟
من تلقاء نفسه، لا يتحرَّك النجم؛ ولا وجود في الفضاء لقوى خارجية، تدفعه، أو تسحبه، أو تجعله يدور؛ و"الجاذبية" ليست بـ "قوَّة"، وليست من جِنْس تلك القوى الخارجية.
لم يَبْقَ إلاَّ "الفضاء"، نبحث فيه عن "السبب" و"العلَّة"؛ ولقد اكتشف آينشتاين أنَّ "الخصائص والبنية الهندسة للفضاء" هي ما يُفسِّر حركة النجم؛ فالفضاء، كغشاء من المطَّاط، يغدو على هيئة "حُفْرة" ما أنْ يتموضع فيه جسم (ضخم الكتلة).
ضَعْ نجماً (أيْ جسم ضخم الكتلة) في الفضاء (الذي يشبه غشاء من المطَّاط) فينحني الفضاء، ويتقوَّس، متَّخِذاً شكل "حُفْرة"، يتموضع فيها النجم؛ ثمَّ ضَعْ كوكباً (أيْ جسم أقل كتلة) في الفضاء نفسه، وفي جوار النجم، أو على مقربة منه، فيتموضع الكوكب في "حُفْرته الفضائية الأصغر". ونرى هذا الكوكب، من ثمَّ، يدور حول نفسه، في داخل حفرته الفضائية، ويدور، في الوقت نفسه، مع حفرته الفضائية حول النجم.
أمَّا النجم نفسه فيدور حول نفسه، في داخل حفرته الفضائية، ويدور، في الوقت نفسه، مع حفرته الفضائية حول مركز المجرَّة التي إليها ينتمي. وفي القلب من كل مجرَّة يكمن "ثقب أسود ضخم".
"زُمْرة المجرَّات" تَحْفُر عميقاً في الفضاء، أيْ تَسْتَحْدِث لها "حُفْرة فضائية واسعة عميقة"، فتدور (على ما يُفْتَرض ويُتَوَقَّع) حول نفسها؛ لكن "زُمَر المجرَّات جميعاً" لا تتحرَّك "في" الفضاء؛ لا تدور جميعاً حول "مركز"؛ لأنْ لا وجود لمثل هذا المركز الكوني؛ فالكون كله، بفضائه و"زُمَر مجرَّاته" وسائر الأشياء، إنَّما يقع، ويتموضع، على "السطح" فحسب من "البالون الكوني". هذا "السطح (أيْ الفضاء الكوني)" يتمدَّد في استمرار، فتبدو "زُمَر المجرَّات" تتباعد في استمرار.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,519,113
- معنى -الضَّرْبة-.. ومعنى -المبادرة-
- -مبادرة- تقول لبشار: سَلِّمْ تَسْلَمْ!
- أوباما.. ما بين -الذرائعية- و-السببية-!
- المدافعون عن -هولوكوست الغوطة-!
- -الغوطة-.. دَرْسٌ في السياسة الدولية!
- أخطر ما تمخَّض عنه -جَدَل الضَّرْبة-!
- قبل ساعات من الضربة!
- -الفقر- و-وعي الفقر-.. -الطاغية- و-شيخ الطاغية-!
- تفجير طرابلس!
- -الثورة المصرية-.. ظواهر ميدانية تطلب تفسيراً
- الثورة المصرية.. نتائج وتوقُّغات
- التناقُض المُدمِّر لثورات -الربيع العربي-!
- في -الإشكالية الدستورية- المصرية
- في -الفاشية- و-البلطجة-!
- -مفاوضات- في -لحظة تاريخية فريدة-!
- هذا ما بقي لإنقاذ مصر!
- كيف تُؤسَّس -النَّظريات-؟
- الجدل الذي تخيَّله ماركس بين عامِل ورب عمل!
- وما -الرَّوح- إلاَّ من أساطير الأوَّلين!
- النسور يَطْلُب مزيداً من الضرائب!


المزيد.....




- نيل أرمسترونغ: لغز أول إنسان هبط على سطح القمر
- التهديد المتنامي لليمين المتطرف عبر الإنترنت
- -ناسا- تكشف سبب عدم عودة رواد الفضاء إلى القمر والمريخ
- تصميم جديد محدث لموقع -تويتر-
- الخارجية الروسية: موسكو لم تسحب المقترحات بشأن البحارة الأوك ...
- لقاح -يشحن- الجهاز المناعي لمحاربة سرطان -صعب العلاج-!
- هواوي تصدر تقريرها السنوي للاستدامة وتؤكد على تكافؤ فرص الوص ...
- أهمية شرب الماء في فصل الصيف
- ما تفسير رؤية الأشخاص في المنام؟
- فيديو: ناسا تسعى لإرسال روبوت لنشر تلسكوبات على سطح القمر


المزيد.....

- موسوعة الكون / كارل ساغان
- مدخل الى نظرية التعقيد و التفكير المنظومي Introduction To Co ... / فياض محمد شريف
- الكوزمولوجيا الفضائية غير البشرية / جواد بشارة
- نشوء علم الذكاء البصري / محمد عبد الكريم يوسف
- مادّتان كيميائيّتان تتحكّمان في حياة الإنسان / بهجت عباس
- أشياء يجب أن تعرفها عن الفيزياء الكمية / محمد عبد الكريم يوسف
- معلومات اولية عن المنطق الرياضي 1 & 2 / علي عبد الواحد محمد
- الوجود المادي ومعضلة الزمن في الكون المرئي / جواد بشارة
- المادة إذا انهارت على نفسها.. / جواد البشيتي
- الكون المرئي من كافة جوانبه / جواد بشارة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطب , والعلوم - جواد البشيتي - -عناقيد المجرَّات-.. لماذا لا تغادِر أماكنها؟