أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - سفرطاس الزعيم ...........!














المزيد.....

سفرطاس الزعيم ...........!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4153 - 2013 / 7 / 14 - 18:48
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


سفرطاس الزعيم ...........!
نعيم عبد مهلهل

لواء المشاة 19 يسمونهُ في السر والعلن لواء الزعيم لأن الزعيم الركن عبد الكريم قاسم كان من امراءه قبل ان يقود ويفجر ثورة 14 تموز 1958 .وقد شاهدت هذا اللواء وعرفت انه لواء الزعيم عام 1983 في احدى مواقع القتال في حرب الثمانينات عندما ذهبت لأسال عن اخي المرحوم ( عبد اليمة ) والذي تأخر عن أجازته الدورية ستين يوما وكان اللواء مرابضا على جبل هرزلة المطل على ناحية ( نال باريس ) التابعة لقضاء بنجوين.
هناك كان معظم الجنود يفتخرون بأنتماءهم لهذا اللواء ومعه يخبئون حبا تاريخياً لرجل كان يرأس دولة فيها الف بئر نفط و30 مليون نخلة وفي حسابه المصرفي اربعين دينارا عراقيا فقط ، وكان غداءه وفطوره وعشاءه يجلب اليه بالسفرطاس الى مكتبه في وزارة الدفاع حيث لم يفكر يوما ان يشيد قصورا جمهورية أو فللا في جزيرة ام الخنازير او المنطقة الخضراء . ولم تكن موجودة بهذا الثراء والعولمة ليشتري فيها عمارة من ثلاثين طابقا ويظهر في برنامج السحور السياسي ليتباكى على جياع العراق وفقراءه ومحروميه .
لقد كان الزعيم صافيا كالمرايا فيما يخص الذمة والمال العام والضمير.لهذا كان السفرطاس الذي يحمله مراسله اليه كل يوم لايحوي سوى قوت الشعب الذي يتناوله ابناء قطاعات مدينة الثورة وبغداد الجديد واحياء اطراف بغداد وربما لم يتذوق الزعيم كفيار موائد السياسة وعزائم السفارات واجتماعات الكتل ، وكل ما يطلبه هو ما يقوته ليبدا يومه الرئاسي وتوقيع البريد والمراسيم وهموما كبرت مع تقدم عمر الجمهورية وولادة النعرات الشعوبية والشوفينية التي بدأت الثورة تواجها لتنتهي بمحاولة اغتياله اثناء مرور سيارته ( الغير مصفحة ) في شارع الرشيد.
سفرطاس الزعيم مفقود اليوم ولن يعرف مصيره احد ، وعلى الأغلب أن بساطيل واقدام من تم تكليفهم بأغتيال الزعيم قد طعجته وهي لاتعرف تماما قيمته المعنوية والاخلاقية والوطنية ، وكم تحتاجه متاحفنا اليوم ليعرض على الناس ويريهم مقدار الزهد والعفة في روح من كان يتناول فيه طعامه وليعرف زعماء اليوم كيف يكون الوجه الوطني لانسان يريد لوطنه النمو ولا يريد لبطنه الثريد ولجيبه دفاتر الدولارات. وحتما لو كان هذا السفرطاس في بلد مثل المانيا او فرنسا او روسيا لحولوه الى محج ، ففرنسا تتربح في سياحتها حتى من فرشاة اسنان الجنرال ديغول ومناديل نابليون وقلم احمر الشفاه لبرجيت باردو ، فيما نحن إذا فقد الامن والامان يوما واحدا هجمنا على متاحفنا الوطنية ونهبناها كما حصل للمتحف الوطني في منطقة الباب الشرقي بعد دخول قوات المارينيز في نيسان 2003.
روح الزعيم ومجده ونجماته ونياشينه وشارة الركن وسدارته وشهادته المدرسية في متوسطة الصويرة حتما ترقد مضيئة ومبتسمة في قعر هذا السفرطاس الذي دفع ثمنه الزعيم من راتبه ولم يضيفه على نثرية الرئاسة وهو بذلك يجسد مقولة خطاب هوشنه الى اناءه الذي يأكل الرز فيه ويحمله معه حتى في جبهات القتال : انك تذكرني بجوع الشعب الى الحرية قبل الطعام.
نحن نحتاج سرفطاس الزعيم لدرس الوطنية المفقود عند البعض ، اولئك الذين يحركون احلامهم الطائفية والتكفيرية والميلشاوية من اجل اشاعة ثقافة المفخخة والانتحاري المقيت والمسدس الكاتم .
تلك الادوات القذرة التي تختال المواطن البسيط في المقهى ومسطر العمالة والجامع وطريق النخيب. وكم نحتاج الى روح كما روح صاحب ذلك الاناء الصغير الذي كان يطعم هوشي منه او الى ذلك السفرطاس اللامع الذي كان الزعيم يجلب فيه غذاءه كل يوم..........!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,708,359,891
- كافافيس يبكي على مصر الآن..!
- بورخيس والثقافة المسكينة...!
- شيء عن الأشباح في عالمنا
- رُوحكَ التي تَراكَ ولا تَراها..!
- بورخيس ودموع مدينة النجف الاشرف ..........!
- مريم ..طفولة العراق الدامي ........!
- العراق خارج التغطية ........!
- مرثية ودمعة الى عباس هليل
- المرأةُ ليستْ وردة ، بل العكس ..........!
- محنتي مع ( عُشاق الله )..!
- خارطة فيتنام وشفتي كليوباترا
- السماء ( أمي والشظية )
- وجهكَ في المرآة.........!
- دمشق ..الشوارع ياسمين ( ياسكينة )....!
- هَلْ الكُردْ مِنَ الأغْرِيقْ .......!
- شيء عن الأنثى والصدأ .......!
- طابع الملكة..........!
- يسوع وهيرقليطس
- أنحسار المتعة ( كافافيس والأسكندرية )...!
- روحي التي تبيع البنادق


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتهم حركة حماس بشن هجوم إلكتروني استخدمت في ...
- سبيس إكس تؤجل إطلاق فالكون-9
- ترقب في الشراع اليمني لتنفيذ اتفاق عمّان
- شاهد: أول مهرجان للقطط في فيتنام
- عالم الكتب: لقاء مع الروائي السوري خالد خليفة في لندن
- شاهد: أول مهرجان للقطط في فيتنام
- بعد رحيل أيقوناتها.. هذا مصير المقام والجوبي في العراق
- الهند تستدعي السفير التركي للاحتجاج على تصريحات أردوغان بشأن ...
- خلف: لا صحة بوجود نوايا لإنهاء التظاهرات
- السودان وإسرائيل: هل بدأ فعلاً تطبيع العلاقات في سماء السودا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - سفرطاس الزعيم ...........!