أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - كالنسرين قلباً














المزيد.....

كالنسرين قلباً


سامي العامري
الحوار المتمدن-العدد: 4149 - 2013 / 7 / 10 - 18:55
المحور: الادب والفن
    


كالنسرين قلباً
ـــــــــــ
سامي العامري
ـــــــ

ستمحو شجونُ الحيِّ نجواك عاجلا
وتُرديك أفياءُ الدرابينِ آجلا

ومَن كان كالنسرين قلباً فإنه
لَيذبلُ من أدنى اقترابٍ خمائلا

ويذوي على لحن العتاب كنسمةٍ
وقد كان قبل العشق ينقضُّ باسلا

وإنْ تُعجِبِ المرءَ السكينةُ منزلاً
فإني افترشتُ العاصفات منازلا

ولكنْ هو العمر المسلِّمُ للأسى
ودائعَهُ فالداءُ يُقعي مماطِلا

ويوحي بأنْ كلُّ المعارك خُلَّبٌ
ولا سيَّما إدراكُ كُنهِك كاملا

كأني صديقي جُنَّ تحت سياطهم
ومازال يهذي : كيف مازلتُ عاقلا !؟

وأخشى بأنْ خَلقي من الله مِنَّةٌ
إذا لم يكنْ في خَلقهِ ليْ مُجامِلا

فليت الطبيبَ الطيِّبَ القلبِّ يختفي
وليت هواءَ الماكناتِ تثاقَلا

ولو عَطِلَ الأنبوبُ تَعْطَلُ مثلَهُ
دواعي بقاءٍ كُنَّ أصلاً قلائلا

هو الغسق الممتد حُراً مجدَّداً
فملَّ ازرقاق البحر دوماً فحاولا

صبوتُ وقد رقَّ النسيم فرغبتي
بإغفاءةٍ والبدرُ يعبرُ راجلا

ونهرٍٍٍ بمجدافٍ يمسِّجُ جلدَهُ
وأمواجُهُ في الوثب محضُ أيائلا

وليس عزاءً ما رغبتُ فإنَّ لي
لَقلباً سلتْ كلُّ القلوب وما سلا

ورغم احتدام الكبرياء بمهجتي
ورغم علوَ النفس أبقى مُسائلا

هي الروحُ لا العمر القصير كأنما
ثلاثين عمراً قد حييْتُ تراسُلا

وجبتُ بحاراً كالشموس بعرفها
كأنَّ جواداً هزني فتصاهلا

ومَهما توخيتَ الفصاحة نبرةً
فلا بد أن تلقى الحسودَ المخاتِلا

وكم سفَّهوا رؤياك حقداً وغيرة
وكم لقَّنوا التسفيهَ رَهطاً مماثلا

ولكنهم في سرهم فُتِنوا بها
وصفحاتُها قد هرّؤوها تداولا !

تغلغلتُ في قاع النفوس وسطحِها
وجبتُ الأعالي كلها والأسافلا

فحيَّرني أنَّ الكثير بحاجةٍ
لتصفيقِ غوغاءٍ ولو كان هازلا

إذا لم تباركَّ المدامعُ أولاً
فَوَهمٌ وبعضُ المدحِ يصعقُ خاملا

ـــــــــــــ
برلين
تموز ـ 2013





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كتابان رقميان
- أشواق من هاوية
- توقيعاتٌ على وترٍ صامت
- مداراتُ مِغزَل
- تحت لحاف الغيم
- نصوصٌ إبليسية
- وردة القمَرين
- قلاع خلف الصباح
- دردشة تلفونية بين ناقدَين
- وطن النفايات
- أمداء وآراء
- نقاش بين بنفسجة ونحلة
- للمرأة ، لرئة الحرية (*)
- حديث اللقلق والضفدعة قصتان على لسان الحيوان
- مطارحات بين الأسد واللبؤة وابن آوى
- شِراك المِسْك قصة وتصورات
- كُوني جِناحاً أو جراحاً
- مرايا من قلوب
- همهمات في دائرة المعنى
- الكينونة السارة


المزيد.....




- صدور كتاب «النساء والإرهاب.. دراسة جندرية»، للباحثتين د. آما ...
- دار الأوبرا المصرية تحيي أول حفلاتها في السعودية
- التشكيليون العراقيون يحتفون بالربيع العراقي المقبل!
- وفاة فنانة مغربية بأزمة قلبية في دبي
- مصر.. تعديل قانوني يتيح حظر زراعة محاصيل أكثر استهلاكا للميا ...
- احتفاء بالشاعر طارق حسين وبتجربته الإبداعية
- وجاهة ودلالات الرواية الرسمية بشأن حادثة الخزامى
- عالم واسع وإحساس فنان
- السينما اللبنانية... نمو مضطرد
- المسموح والممنوع... السعودية تعلن ضوابط وشروط مشاهدة الأفلام ...


المزيد.....

- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني
- الحلقة المفقودة: خواطر فلسفية أدبية / نسيم المصطفى
- لا تأت ِ يا ربيع / منير الكلداني
- أغصان الدم / الطيب طهوري
- شعرية التناص في القصيدة المغربية المعاصرة / أحمد القنديلي
- بلاغة الانحراف في الشعر المغربي المعاصر / أحمد القنديلي
- المذبوح / ميساء البشيتي
- مذكرات كلب سائب / علي ديوان
- الأدب والرواية النسائية بين التاريخانية وسيمياء الجسد: جدل ... / محمود الزهيري
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - كالنسرين قلباً