أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جواد كاظم غلوم - كنوزنا الضائعة في الشتات














المزيد.....

كنوزنا الضائعة في الشتات


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 4091 - 2013 / 5 / 13 - 01:27
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


كنوزنا الضائعة في الشتات


تفاقمت في الاونة الاخيرة ظاهرة ملفتة للنظر تتمثل في مافيات سرقة الاثار بشكل فاضح وامام مرأى الجميع سواء من حكومات واهنة ضعيفة لاتقوى على الردع ومنظمات حماية الاثار مكتوفة الايدي لاتستطيع وقف هذه الكوارث لضخامتها وتعدد وسائل السلب والنهب . فلا اليونسكو تستطيع ايقاف تلك العمليات المنظمة للسرقات العلنية والسرية ولادوائر حماية الاثار والتراث في حكوماتنا الهشّة تبدي تعاونا ملموسا في القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة او على الاقل الحد من اتساعها ولانغالي اذا قلنا ان البعض من موظفي دوائر الاثار وحمايتها تتواطأ مع السرّاق وهناك امثلة كثيرة لذلك الخرق وكلنا يعرف قصة كتاب التوراة النادر الذي يعود الى القرن السابع عشر الميلادي والمصنوع من رقائق الفضة ومكتوب ومؤشر بماء الذهب حيث تمت سرقته في العام/2007 من قبل الجنود المارينز حتى سمعنا مؤخرا ان هذا الاثر تم تسليمه الى اسرائيل دون اية مراعاة لرأي المسؤولين العراقيين دلالة على استهانةً واضحة بهم
ولنا ان نتساءل ؛ كيف تم العثور على هذه النسخة النادرة ؟ واين عثروا عليها وهل هي لقى مرمية في ركن مهمل كبقية الخزعبلات ، ومتى كانت مثل تلك الاثريات النفيسة مهملة بهذا الشكل حتى يتم العثور عليها وتنالها الايدي العابثة !!!
من المؤكد ان هناك تنسيق بين تلك الجهات العراقية (الحافظة على التراث ) ومسؤولي حمايتها ولابد ان تكون هناك مؤامرة يديرها سارقو الاثار مع البعض من المتنفذين القائمين على حماية تلك الاثار فما نقوله بشأن هذا الكتاب من الإرث اليهودي العراقي هو غيض من فيض للسرقات الجمّة للتراث العريق الذي لملمته اميركا بغمضة عين من العراق وشحنته الى الولايات المتحدة ولم تنفع كل الجهود والوفود الذاهبة الى واشنطن مرارا وتكرارا لاقناع الولايات المتحدة واعادته الى رفوف متاحفنا وحفظها وصونها في دوائرنا الاثرية ناهيك عن عشرات الالاف من الاثريات المنهوبة والتي ضيّعها العراق بسبب الغزو الهمجي منذ اكثر من عشر سنوات اذ تردنا الاخبار بين حين واخر ان تلك الكنوز الاثرية تباع في المزادات وبصورة علنية حيث تصل اثمانها الى ارقام فلكية نتيجة ندرتها واهميتها التاريخية فمن بين اكثر من مئتي الف قطعة اثرية مسروقة لم تعد سوى خمسة بالمئة منها الى اماكنها وتم استعادة هذه القلة القليلة بشقّ الانفس فما زالت رؤوس تماثيل لملوك العراق القدماء وهي من النفائس التي لاتقدر بثمن يتداول بيعها في اوربا واميركا والخليج العربي( الامارات العربية المتحدة حصرا) والاردن وغيرها ولااحد يحرك ساكنا سواء من قبل المسؤولين هنا في بلادنا من المهتمين بحفظ الاثار ورعايتها ولا من المنظمات الدولية المعنية وكأنّ هناك خطط مبيتة لسلب البلاد من كنوزها الاثرية وتراثها الموغل في القدم حتى وصل الامر ان هناك تواطئا من الدول الاخرى لمنع ايصالها لنا وايداعها في متاحفنا بذرائع شتى وحجج واهية منها اننا لانعير اهتماما بميراثنا الحضاري والاجدى ان تظل تلك الاثار في متاحفهم صونا لها وحفاظا عليها من الضياع والسرقات ويتناسون بانهم هم السرّاق العتاة وهم من سلبونا مدّخراتنا الاثرية
أقولها بملء فمي لكل المعنيين في وزارة الثقافة ولكل المهتمين بآثارنا من العاملين في المتاحف المحافظين على ثرواتنا الحضارية ؛ لابدّ من تشمّروا عن سواعدكم لاسترجاع مايمكن استرجاعه بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية وبالاخص / اليونسكو وبشكل عاجل وملاحقة المتاجرين بها لاجل استردادها حتى لو اقتضى الامر تكليف شرطة الانتربول ومحاسبة هؤلاء والاقتصاص منهم فالوضع لم يعد يمكن السكوت عليه نظرا لتزايد مثل هذه الجرائم التي ترمي الى تجريد بلادنا من تلك الكنوز ومحو تراثنا العتيد وجعله مجرد خرائب في هذه المعمورة

جواد كاظم غلوم
jawadghalom@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,478,966,129
- سوريا التي في خاطري وفي دمي
- تشويهُ معالم بغداد
- وخزاتٌ لابدّ منها
- هل أدلُّكم على تجارةٍ تبدّدُ أموالكم ؟؟!
- الجامعةُ العربيّة في النزَع الأخير
- ديمقراطيتنا تتنفسُ الغبراء لا الصعداء
- قصيدة بعنوان - حبّ امتناع لامتناع -
- مذاقُ لحومِ الخيل
- قضاؤنا العراقيّ في عيون المنظّمات الانسانية
- عشرُ سنوات من سقوط الدكتاتوريّة
- إنَّ أخفتَ الأصواتِ لصوتُ المثقف
- هل عصا الشهرستاني سحريّةٌ حقاً ؟!
- حديثُ الحبّ للثامن من آذار
- زيارة باهظة الثمن ( شيء من معاناة المرضى في العراق )
- هل تُخيفكم رؤوسُ التماثيل ؟!
- نفاياتُ الإتحاد الاوروبي
- حينما تتحوّل الأسلحةُ الى مصوغات
- كفانا نستظلّ بخيامٍ بالية
- موتى القوارب
- شبابُنا والمنشّطات الضارّة


المزيد.....




- شاهد: شرطة هونغ كونغ تطلق الغاز المسيل للدموع لمواجهة قنابل ...
- الولايات المتحدة تفرض الحزمة الثانية من العقوبات ضد روسيا عل ...
- الولايات المتحدة اقترحت على روسيا أن تعود إلى القتال في أفغا ...
- حرب الجميع ضد الجميع: كيف يدمر ترامب منظمة التجارة العالمية ...
- بموجب اتفاقية الأجواء المفتوحة.. طلعات استطلاعية متبادلة بين ...
- موقع -آكسيوس-: ترامب يقترح القضاء على الأعاصير بالقنابل النو ...
- تشكيل لجنة سعودية إماراتية لتثبيت وقف إطلاق النار في جنوب ال ...
- إسرائيل تقصف -موقعا عسكريا- في لبنان على الحدود السورية (فيد ...
- العالم قد ينفجر بلا معاهدات
- مجموعة السبع: حضور مفاجئ لوزير الخارجية الإيراني لمحادثات في ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - جواد كاظم غلوم - كنوزنا الضائعة في الشتات