أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالغني زيدان - رحلة الى الدخل















المزيد.....

رحلة الى الدخل


عبدالغني زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 4071 - 2013 / 4 / 23 - 22:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


رسائل وملاحظات هي لاصدقائي واحبتي ....
فان رسائلي هذه ستاخذ طابع النصح ومحاولات لانارة الطريق في فضاء العقل البشري وايمانا من ان الانسان بداخله ما هو اكبر واعمق من خارجه وفيه امكانات هائلة تفوق التصور وايمانا بان الانسان يرتوي من الحقائق ولا يستطيع العيش بالظلمة وان الحقائق والبحث عن الحقيقة ليس بالامر الهين بل وان الذين ينحرفون بعلم او بغير علم قد لا يستحقون صفة الانسان العاقل
والباحث عن الحقيقة هو انسان جبار يحاول ان يخطو بخطواته العملاقة ليدخل في غياهب كينونة الانسان وهذا الايمان الذي يعطيه الدافع بل ويملي عليه احيانا ان يصاحب هذا المسار هو ايمان نابع من اعماقه وايمان منه بان وحدة الوجود في هذا الفضاء الكوني لا يوجد فصل بينهما بل كل هذا الوجود له منبع واحد لا انفصال ما بين العناصر الموجودة او بالاحرى اوجدت من خلال الموجود المطلق الازلي ان هذا الايمان النابع من هذه الحقيقة يوجب على كل ذو عقل وقلب سليم ان يكون مؤمنا بهذا الانسجام والاتصال بين العناصر والوجود المطلق بل عليه دائما ان يكون ضمن مسار في هذا الفلك لانك اذ تحيد عنه فعلم يقينا انك سوف تبتعد كل البعد عن الحقيقة والنور والمسارات الحقيقية في هذا الوجود فلزم مسارك
ان هذه المقدمة هي كلمات لوصف الحالة الوجدانية التي يجب ان تكون عليها لا تدقق الكلمات لانها فقط وسيلة لايصال هذا الشعور الوجداني بداخلك لتقوية ايمانك به وهنالك حقيقة الكلمات لا تنقل احاسيس الكاتب قد تكتب باخلاص ووفاء وبعضها يكتبها عاشف بدموعه واخرى باهاته فحاول ان تحسن الظن بما وراء الكلمات
في البدء وقبل الايمان باي شيء فان الباحث عن الحقيقة عليه ان ينمى اعماقه ويثيرها كي تخرج من اعماقه كالبركان لتكشف عن الكنوز المخبئة والامكانات العظيمة الموجودة بكينونته وعليه ايضا ان يكون ذا استشعار وجداني كبير كي يشعر بها في اعماقه لهذا فان لهذا الاتصال شروط واجب توافرها لتحقيق نقاء في الاتصال
اولا يتوجب عليك اخي الحبيب ان تؤمن بان الحواس الخامس ما هي الا حياتك الدنيا (السطحية) اي حياتك المادية مما فيها من البحث عن المظاهر والمناصب وحب الشهوات التي تلبي حاجت حواسك وفيها ايضا حب الشهرة والاطراء وايضا فيها ردة فعل الاخرين ماذا يحبون ويكرهون ويسمعون وكيف ان تكون كما يشتهون لتحقق في نفسك اهواء حواسهم عليك ان تؤمن ان الحواس الخمس من السهل جدا ان تنخدع بها لهذا افضل ما فيها هو الصمت عنها وشهواتها وما تحاول ان تجلبه لك لان الحواس وما تعايشه منها ما هي الى سطحية لا تحمل بها سوى اسمك وهو الرمز الجسدي لك وكي تفك هذا شيفرة هذا الرمز عليك ان تخوض معارك كبرى كي تعلم هذه الحقيقة اقول عليك اي انه يجب عليك ان تصل لها بكل تعب وارهاق كي تسلم بها لا عليك ان تقرءها في كتابات الحكماء والفلاسفة والمعلمين كي تصل الى اعماقك هذا الاتصال يجب ان تكونه انت بكامل قدراتك وان لاتهزم امام شيء اخر عليك دائما التشكيك فيما يقوله لك الاخرون اذا كان الامر يتعلق بالماديات التي من حولك فعلم يقينا ان مرجعيته الانانية الضيقة المحصورة بالتقليد او الانصياع الى الاخرين بان هذا الصواب وهذا الخطأ ما هي الا خداع فعليك دائما ان تكون انت انت عليك ان تقاتل الحواس في معارك عدة اذ انني اقول لك بكل حق ان عليك ان تكون البطل الحقيقي في المعارك الخمسة التي يجب تحصل لتخطو خطوة نحو اعماقك هذه الخطوة قد تبدو بالكلمات انها بسيطة ولكن اصدقني القول اذا نظرت الى نفسك الن تجد انك تشكل ما نسبته اكثر من ستين بالمئة من شخصيتك هو من قبل حواسك انا اوقل لك ان هذه النسبة لا يجب ان تتعدي الربع من شخصك وذاتك
وهنالك بعد ميتافيزيقي اي قبل الانتهاء من الخطوة وهو ضروري ان تصل اليه لتكون احد النسبة الضئيلة التي تشعر به وتؤمن به وتعايشه من بني الانسان وهو انه يتوجب عليك ان تؤمن بنقطه ان ما بعد الحواس الخمسة هي امور مشتركة ما بين بني البشر ليس بالضرورة ان تجد هذا ولكنه بالضرورة ان تؤمن به وعليك ايضا ان تؤمن بانك كلما اقتربت من نواة ذاتك زادت قدرة الجاذبية لديك اي انك والصدق الصدق اقول لك انك سوف تستقطب اشخاصا وتستقطب امورا ونجاحات باهرة لان بعض القوانيين التي قبل ان تكشف اسرارها سوف تبدأ بالعمل لهذا فسوف تفاجىء كثيرا بما سيحصل معك من تغييرات لان هذه القوايين وقوى الجذب الايجابية عدا عن ابعاد السلبية سوف تجلب اليك من دون وعي او فكر مسبق عند هذه اللحظة سوف تبدأ تستشعر عظمة هذا الكون وسوف تعلم يقينا ان حياة الجسد(المادية ) السطحية ما هي الا نقطة في بحر اعماقك وما بداخلك وفيها من الكنوز الكثيرة والحصرية لك انت فقط لن يشاركك بها احد
وسوف تعلم ان التحديات والابتلاءات التي يعايشها الانسان الجسدي (السطحي) وجوانبه السياسية والاجتماعية وكل هذا لن يحل الا باشخاص وصلو لمثل هذه الحقائق ثم عادو لينيرو درب الاخرين وايجاد الحلول والاشكاليات التي يعايشها بنو البشر ان كل شخص عظيم على هذه الارض لا بد وان وصل لمثل هذه الامور والمستويات العميقة بداخله لان الانسان العظيم يحتاج من الثقة والقوة والايجابية والقدرة على استقطاب النجاحات ما هو مرجعي ومتجاوز للفئة التي يعمل عليه ومتجاوزة ايضا لقوانيين التي تحكم وتسيطر على الحياة السطحية التحتية وقوانينه المنطقية قد تبدو لك غير منطقية ومرجعياته غير مرجعياتك لانه بالاصل يؤمن بذاته واعماقه ووصل الي ما بعد الحواس الخمس وعلم ان ما فيها يجب ان يكون مشتركا ما بين بني الانسان وهذا البعد عليك ان تقيم به فترة ضمن الرحلة الى اعماقك وفي هذه الفترة الحق اقول لك لا عليك الا ان تصمت ذاك الصمت المطبق وعليك تطبيق تمارين روحية وتاملية عميقة لان المرحلة القادمة ستتعدى مرحلة البشر وسوف تشعر بالاتصال الوثيق الذي سيكون ما بينك وبين الطبيعة والماء والهواء وكل عناصر هذا الوجود وسوف تبدأ بالاحساس بوزنك في هذا الكون الذي تعتبر نفسك انك جزء صغير به حينما كنت جسدا ولكن الان وفي هذه النقطة ستعلم يقينا ان حجمك يزداد ويتسع لكل هذه العناصر لهذا فستجد عند عودتك لحياتك الجسدية لتشارك الناس بكامل حواسك ان قدراتك وقوانينك غير التي كنت عليها وستكون اكثر هدوءا وصبرا وستعلم ان النجاح هو من ياتي اليك وان من تحبهم سيقتربون منك وستعلم وتعلل كل هذا لانه اصبح لديك القدرة وستبتسم حينما تعلم او قواك الداخلية التي بدأت بالعمل كيف انها تبعد عنك كل ما هو سلبي وليس كل ما هو حتمى كل الموت احيانا ولكن ستعلم وستؤمن ان الموت حتى الموت هو مرحلة متقدمة لوصول الى اعماقك بوسائل اخرى متصلة بذاك الوجود المطلق والخالق لكل شيء وما نحن وهذه العناصر الا منبثقة بامره دقق هنا نحن بامره كل هذا الخلق من مصدر واحد فكيف لك في حياتك الجسدية كنت تعايشها بانفصال تام والان وصلت وعلمت انه لا انفصال بينكم لان المصدر واحد وللوصول الى هذه القوانيين التي تشعرك بهذه الوحدة هو اعماقك
كل هذه الكلمات عندما تحاول ان تسقطها على ذاتك واتخاذ المسارات للوصول الى الحقائق وعند البدء اكثر ما تحتاجه هو الصمت وللوصول الى القدرة على الصمت واسكات الحواس الخمس وما يترجم منها ويفسرها الدماغ وما يصدر عنها من ردة فعل كل هذا وهذه النمطية التي اعتدت عليها عليك ان تسكتها وتلجمها بلجام قوي متين وعليك ان تحكم سيطرتك عليها لانها سلوكيات جديدة غير معتاد عليها انت ولا اسرتك ولا حتى مجتمعاتك ان هذه الخطوة ستكون صعبة بعض الشيء بالدقائق الاولى وكما يقول البعض لا شان لك فيما يحدث وكل هذا مبدئيا عليك ان تاسر نفسك لا شان لك بالاشخاص ونظراتهم ولباسهم وكلامهم لا شان لك بحالة الطقس وماذا تركب وكم الاجرة وكم المسافة لا شان لك في اي شيء دع كل شيء يعمل لوحده وتامل القوانيين التي تعمل بها رويدا رويدا ستعلم ان سيطرتك على هذا الامر سيغير حياتك بالكامل مما يعطيك كما قلنا القوة الكافية لاثارة اعماقك وقوانينها وسيكون لديك الايمان الذي يعطيك الصبر كي تعمل ما بين مرحلة واخرى هنالك فترة انتظار واشتياق لزيادة الايمان وزيادة قوى الربط بين بعضك والاخر
ولهذا يا صديقي يجب عليك ان تعرف موقعك والى جانب من تعمل هل لذاتك وبالتالي استكشاف اعماقك ام من اجل حياة لا تتعدى الحواس الخمس بل بالعكس يمكن لو دققت النظر بالبعض لوجدتهم يشكلون من شخصيتهم على اساس الغير ما يصل لنسبة عالية او كاملة لهذا نجد مصطلحات التقمص والتقليد اصبحت عالية جدا في مجتمعاتنا .( واقصد بها ان شخصيته عبارة عن انعكاس لاراء الناس من حوله .
جوهر موضوعي يا صديقي ان الحياة وفق الحواس واراء الناس وبناء الشخصية حسب هذه العوامل تبعدك عن ذاتك وتجعلك تلهث وراء النجاحات والاشخاص وتلبي احتياجاتهم وامتلاك امور ثانوية تجعلها انت اجبارية وستجد كما هائلا من الاشكاليات والاراء والافكار التي يعج بها دماغك في تفسيرها وتحليلها و و و بالتالي تصبح حياتك هذه نمط ثابت بعتقادك ان تغيير الاشخاص والمناصب والمظاهر هو تغيير لا يا اخي الحبيب المنظومة ثابتة بعيدة عن محيط ذاتك وحقيقتك ربما عندما تاتيك حالة الاحتضار ستتذكر هذا لانك ستعلم انك ستجرد من هذه المنظومة فكل مادياتك ومناصبك زائلة وعلمك يقين بهذا
فالحق والشخصية الحقيقية نحو الداخل لتنمية النفس المطمئنة والوصول للحقائق وادراكها وانارة الذات والوصول للحكمة لان غذاء النفس هي الحقائق وهي لا تزول بزوال الجسد بل تبقى الى ما بعده
وهنالك امر اخر يقولون ان كنت تعلم فتلك مصيبة وان كنت لا تعلم فالمصيبة اكبر وهو ان جوهر هذا الواقع ومضمون الحياة المادية هو من صناعة اعدائك والذين يصفونك بوصفة انكم قطيع بلا عقل يتم توجيهكم بادواتهم الفكرية والثقافية ومن خلال ادوات بعض الانظمة والكثير من الامور لهذا فانت عبارة عن لعبة بايديهم شئت ام ابيت انت هكذا ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,688,138,215
- هل تصنع السلطة من المثقف ديكتاتورا
- الانتلجنسيا
- الديمقراطية والبيروقراطية
- الواقع وتحقيق الذات
- يا عمال العالم اتحدو .....
- عبارة اعرابي..
- العقل العربي كان ولا زال وسيبقى حر!!
- تساؤلات حول المرأة
- مبدأ ايزنهاور
- جدلية العلاقة بين العقل المنظور والواقع المعقول(جدلية الفكر ...
- قصائد العمق (مظفر النواب)
- اضاءة مباشر في الحداثة ( العلمانية العدمية)
- اما ان للقوميين ان يستفيقوا
- جوهر الربيع العربي -سقطت شرائع الانسان!!
- العلمانية الفردية
- رسائل وتساؤلات مادية تاريخية في فضاء المادية الديالكتيكية


المزيد.....




- وزير الخارجية السعودي لـCNN: إيران لم تغير سلوكها بعد سليمان ...
- الحشد الشعبي يرد على اتهامه بإطلاق 5 صواريخ على السفارة الأم ...
- مسؤولون أمريكيون يؤكدون أن الطائرة التي تم إسقاطها بأفغانستا ...
- اكتشاف وصفة مثالية لصنع القهوة
- أكثر وأقل الدول العربية فسادا
- حظر ارتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس بجامعة القاهرة
- الصين في سباق مع الوقت لتصنيع لقاح لفيروس كورونا.. فأين تكمن ...
- السعودية تقول إن تأثير فيروس كورونا على طلب النفط "محدو ...
- فرنسا تجلي رعاياها من معقل الفيروس القاتل
- على من يطلقون الرصاص في شرق أفريقيا؟


المزيد.....

- هيدجر وميتافيزيقا الوجودية / علي محمد اليوسف
- في التمهيد إلى فيزياء الابستمولوجيا - الأسس الفيزيائية - ... / عبد الناصر حنفي
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبدالغني زيدان - رحلة الى الدخل