أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد القابجي - حقائق يجب أن لا تُنسى















المزيد.....

حقائق يجب أن لا تُنسى


جواد القابجي

الحوار المتمدن-العدد: 4020 - 2013 / 3 / 3 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كاظم آل مبارك الوائلي
شاعر ومختص بالشأن العسكري الاميركي
*******************
حكمة تايلندية لفتت انتباهي وجعلتني أفكر بالاحتجاجات الأخيرة في المناطق الغربية والأنبار بالذات، الحكمة تقول "إذا كان أباك لصا فلا تطمح أن تكون قاضياً" تفوه الكثير من الخطباء المشاركين في الاحتجاجات بمصطلحات ببغائية وتافهة بكل حرف منها, مثل خونة، عملاء لأميركا وإسرائيل وإيران
منذ أن بدأت الاحتجاجات في والأنبار قام بعض الانتهازيين باستغلالها استغلالاً وضيع حيث ضاعت مطالب المحتجين التي خرجوا من اجلها، قام البعض بتأجيج العواطف العشائرية والمشاعر الطائفية، حيث أطلق أتفه الكلمات على أبناء وطنه الذين يختلفون عنه مذهبياً..
أريد أن ادخل في صلب الموضوع وأتناول موضوع التواجد الأميركي في العراقي 2003-2011 وما شابه من مغالطات ومزايدات وطنية زائفة. أريد أن ادخل الموضوع بدون كلمات فضفاضة مثل الأخوة, الشراكة الوطنية, (إسلام سنة وشيعة هذا الوطن منبيعة). أريد أن ابتعد عن الدبلوماسية بسرد بعض الحقائق بصيغة موضوعية ومهنية
رفع أبناء الأنبار أعلام النظام السابق بطريقة استفزازية ونسوا ان هذا العلم علم نظام استباح مدنهم وقتل أطفالهم ونسائهم في صيف عام 1995 بعد إعدام المرحوم اللواء محمد مظلوم الدليمي والعميد الركن وضاح الشاوي في أيار 1995, ثار أبناء الأنبار ضد النظام ولكن كانت ثورة عشائرية ومطالبها هي اخذ الثأر لإعدام ابن عشيرتهم بعد أن وعدهم صدام بوضع الدليمي والشاوي تحت الإقامة الجبرية، ولكنه لم يفي بوعده, جعل نظام صدام من مدينة الرمادي مدينة أشباح لمدة 45 يوما وأطلق عليها اسم المحافظة السوداء بعد أن كانت المحافظة البيضاء لدور أبنائها من قادة الحرس الجمهوري والمخابرات بقمع انتفاضة الجنوب عام 1991.
حارب العراق لمدة 8 أعوام إيران بجيش أغلبية جنوده وشهداءه وأسراه ومعوقيه ومفقوديه من أبناء الشيعة والمحافظات الجنوبية , وأغلبية ضباطه وأنواط شجاعته وسياراته وقطع أراضيه لأبناء الأنبار والمناطق الغربية السنية، حيث كان ابن الجنوب (ابن الخايبة) يقاتل ثمان سنين كجندي أو عريف ويموت في الجبهة وإذا لم يمت هناك فسيموت تعذيبا أو رميا بالرصاص من قبل سرايا الإعدام أو في مديريات الأمن التي يشرف عليها أبناء المناطق الغربية. ويموت الشيعي ابن الجنوب في سبيل ( البوابة الشرقية), وفي نفس الوقت تجد (الراوي والحديثي والدليمي والكبيسي والعاني) يدرسون الطب والهندسة والعلوم الأخرى في ارقي الجامعات الأميركية والبريطانية أو تجده في جامعة الأمن القومي أو بغداد ليتخرج منها ويصبح ضابط امن أو مدير ناحية نائية في الجنوب .
يتهم أبناء المناطق الغربية أبناء الجنوب والشيعة على أنهم من جاء بالاميركان للاحتلال العراق علما أن مدينة أم قصر قاومت سبعة أيام والبصرة خمسة أيام والناصرية أسروا جنود أمريكان ومنهم العريف (جاسيكا لنتش)، بينما شيوخ العشائر في المناطق الغربية اتفقوا مع الاميركان في فندق (الرويال) عمان على دخول القوات الأميركية بدون أي مقاومة
احتج أبناء النجف على دخول الفوج الأول التابع للفرقة 101 المظلية لمركز المدينة يوم 2 نيسان 2003 ورموا الجنود بالحجارة في الحادثة المشهورة عندما انسحبت القوات وأدى آمر الفوج المقدم كريس هيوز التحية للجموع. وبعد يومين من هذه الحادثة استمتع قائد الفرقة 82 المظلية اللواء تشارلس سوانك بغداء (مفطح) في قصر صدام الرئاسي مع شيوخ الأنبار في مدينة الرمادي الاميركان يسمون القصر (بلو دايموند) الماسة الزرقاء...
طلب الحاكم المدني بول بريمر اللقاء بالسيد السيستاني في النجف فرفض السيد السيستاني ومراجع النجف، بينما التقى الشيخ المرحوم جمال عبد الكريم الدبان مفتي الديار العرقية ( توفي 2007) بالجنرال ريموند اودييرنو قائد الفرقة الرابعة في تكريت 5 مرات عامي 2003-2004 ومرة واحدة قبل وفاته عام 2007، أيضا بول بريمر مرة واحدة وجنرال باتيس قائد الفرقة الأولى للمشاة مرتان عام 2004
علما أن القوات الاميركية ألقت القبض على الشيخ المرحوم عبد الكريم الدبان مع ابنته لعدة ساعات عام 2006 وأطُلق سراحه بسبب ضغط الشارع العراقي مع اعتذار من قبل قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي.
في أول زيارة لبول بريمر للأنبار في شهر أيار 2003 التقتاه شيوخ العشائر ورجال الدين بالبهجة والسرور,بينما منعه أهل النجف حتى من نزول الهليكوبتر واسمعوه الهوسة التي تقول: انزل يبريمر.. قبرك حضرناه
من الناحية المادية واللوجستية المحافظات السنية كانت أكثر المستفيدين من الوجود الاميركي 2003-2011 حيث أصبحت محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى أكثر المحافظات استيعابا للقوات الاميركية فمحافظة نينوى تتمركز فيها الفرقة 101 بقيادة جنرال بتريس الذي يفتخر بقولة (أنا مصلاوي) والفرقة الرابعة للمشاة بقيادة الجنرال ريموند اودييرنو في تكريت, الفرقة 82 المظلية بقيادة الجنرال تشارلز سوانك في الأنبار وبعدها خلفتها الفرقة الأولى للمارينز بقيادة اللواء ماتس 2003-2005, رصدت وزارة الدفاع لكل قائد فرقة لمدة سنة واحدة 25 مليون دولار لشراء ولاء الشيوخ ورجال الدين, بينما محافظات الجنوب والوسط تمركزت فيها الدول الفقيرة التي دخلت التحالف لغرض الاستفادة ماديا من أميركا !! فكانت القوات الايطالية في الناصرية والاسبانية في الديوانية والاوكرانية في الكوت والبريطانية في البصرة والعمارة والبولندية في الحلة, أما اكبر القواعد العسكرية هي قاعدة الاسد في الأنبار و (كيو ويست) في نينوى و (انكاندا) في بلد , ومعسكر (سبايكر) في تكريت, ومعسكر (ورييرز) في كركوك , (كامب فلوجة ) في الفلوجة, تتطلب هذه القواعد الدعم اللوجستي مثل البناء والماء والغذاء وحماية الطرق المؤدية إليها والمترجمين والجواسيس والمستشارين , فمن يوفر هذه الخدمات غير شيوخ العشائر بعقود سخية.
بعد اتفاقية الانسحاب من العراق حاول الجيش الأميركي من إبقاء قاعدة الأسد وجعلها قاعدة دائمة لهم وكانت الاتفاقات تجري في الأردن مع وجهاء المحافظة وأعضاء مجلسها , ولكن الحكومة المركزية رفضت رفضا قاطعا وجود أي قاعدة على الأراضي العراقية

زار الرئيس الأميركي السابق جورج بوش محافظة الأنبار بزيارة خاصة عام 2007 للقاء بشيوخ عشائرها وتقديم الشكر لهم على تعاونهم مع القوات الأميركية لطرد فلول القاعدة. استقبله شيوخ العشائر، فيما الذين يتهمون أبناء الجنوب بالعمالة استقبلوه وكأنه ابن مدينتهم...! بينما رماه شاب شيعي بالحذاء عندما "زار" بغداد، مع تحفظي على ما فعله ذلك الشاب من تصرف ارعن وغير محترم
نعم قدم لهم الشكر على تلك (الصحوة) والانقضاض على جماعات القاعدة, بالمناسبة من الذي جاء بالقاعدة لمحافظة الأنبار؟ من أواهم وأعطاهم الأمان والسلاح لمقاتلة الجيش العراقي والحكومة ؟لماذا لم يسيطر أبناء الرمادي على الطريق الدولي في تلك الفترة لحماية أبناء وطنهم من الجماعات الإرهابية التي كانت تسيطر على الطريق الدولي وتذبح بالمسافرين الشيعة!
...تأسيس الصحوات كان ردة فعل أهل الأنبار على استفحال داء القاعدة وقتل أبناء المحافظة التي جاءت بهم لقتل (الشروگية) فقط لا لقتل أبناء المنطقة الغربية , ولكن عندما بدأت القاعدة بالسيطرة على الرمادي بالذات وقتل ممن جاء بهم، قامت العشائر بأخذ الثار بمساعدة وغطاء أميركي , وأول شرارة للصحوة بدأت من القائم بقيادة أحد زعماء عشيرة الكرابلة المرحوم أسامة الجدعان الذي اغتيل بشكل غامض وربما من منافسيه28 /5/2006
... اخذ زعماء وعناصر الصحوات الذين خدموا سابقا من القاعدة الجانب الأميركي وعملوا ضد القوات الحكومية واستلموا رواتبهم من قيادة الفرقة الأولى للفرسان المتواجدة في معسكر النصر وبعد الانسحاب الأميركي طلبوا اللجوء إلى أميركا هم وعوائلهم لأنهم مطلوبون من قبل الحكومة العراقية بتهمة الانتماء للقاعدة
كيف للإنسان يصنع سلاحا فتاكا قاتلا للبشرية، وبعدها يطلب من الناس أن تكرمه لأنه صنع درعا واقيا لهذا السلاح؟
مطالب أبناء الأنبار والمناطق السنية بإطلاق سراح النساء من السجون فيه بعض المغالطات والازدواجية ،فهناك نساء غُرر بهن من قبل القاعدة وحاولن قتل أناس أبرياء هذا حق مشروع بإيداعهن في السجون مع احترام حقوقهن الإنسانية, وأيضا لأهل الأنبار الحق بالمطالبة بإطلاق سراح (ابنتهم) ساجدة الريشاوي المودعة في السجون الأردنية منذ عام 2005 حيث فشلت بتفجير نفسها وقتل أناس أبرياء ذنبهم كانوا فرحين بزواج ابنة المخرج العالمي مصطفى العقاد الذي قتل بتفجير زوج ساجدة الريشاوي لنفسه
أما عن القادة السياسيين وشيوخ الصحوات من أبناء الأنبار والمناطق السنية، فلسوف انتظر كتاب العقيد المتقاعد الأميركي (ريك ولتش) ربما يسرد اجتماعاته مع مما يسمون أنفسهم قادة (مقاومة) وبعدها (الصحوات)، هذا سرد حقائق لا اتهام بالتخوين أو العمالة وإنما هو جزء من التأريخ الموثق من قبل دوائر التوثيق الأميركية والسيّر الذاتية للضباط الذين خدموا في العراق





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,881,044
- الأبوذيّة .. وتحرير القافية
- جنحة تقسيم العراق و المحاصصة
- سياسة الغباء عند الاخوة الاعداء
- ثمانية شباط القادم
- القادمُ ، شباطٌ أسود
- لمن يعزف على وتر الطائفية
- حرامّية العهد الجديد
- فوز الأسود .. خارج الحدود
- الى الشهيد ماجد الشريس النجفي
- فضاء الحريّة و حق تقرير المصير
- أقزام تتأرجح على رقبة العراق
- الأوقاف وتوحيدها تحت ظِل الوزارة
- خندق أم خندقان .. أعداء أم إخوان ؟؟
- الشهيد شمران الياسري في ألمانيا الديمقراطية
- الحصص والوعود
- ثلاثةٌ لا رابع لهما
- كل أزمة تلدُ أُخرى
- أبوذيَّه وقصيدة للوطن والناس
- ترك صافي المياه او رضه المستنقع
- حوارية مفيدة بين أبٍ كافر وإبن مسلم


المزيد.....




- واشنطن تقدر "مقتل أكثر من ألف إيراني على يد النظام" ...
- إسرائيل تبيع أنظمة رادار دفاعية متطورة للتشيك بقيمة 125 مليو ...
- دول أوروبية تتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووي ...
- واشنطن تقدر "مقتل أكثر من ألف إيراني على يد النظام" ...
- إسرائيل تبيع أنظمة رادار دفاعية متطورة للتشيك بقيمة 125 مليو ...
- دول أوروبية تتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووي ...
- العراق بين الانتخابات والفوضى.. أي السيناريوهات ترجح هناك؟
- هكذا قيَمت دراسة -بيزا- الدولية التعليم في العالم العربي!
- ترامب: المستشارة ميركل -سيدة رائعة حقا-
- الطاقة الذرية الإيرانية: محادثات بين طهران وموسكو للتغلب على ...


المزيد.....

- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد القابجي - حقائق يجب أن لا تُنسى