أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - خريجون بلا مَعرِفة














المزيد.....

خريجون بلا مَعرِفة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3983 - 2013 / 1 / 25 - 09:42
المحور: المجتمع المدني
    


" طالبٌ في المرحلة الثالثة في كلية التربية ، قسم اللغة العربية .. أرسل رسالة الى أستاذتهِ الدكتورة ، يشرح فيها وضعهُ الصعب وظروفه المُعقدة ، راجياً منها ، أخذ ذلك في نظر الإعتبار ، عند تقييمه ! " . الى هُنا والمسألة إعتيادية . لكنني وعن طريق الصُدفة إطلعتُ على الرسالة ، وإستغربتُ من أمرٍ آخر ، لا علاقة له بِفحواها .. بل بالإسلوب الركيك الذي كُتِبَتْ بها ، وكَمْ الاخطاء الإملائية الفظيعة الواردة فيها . وإنصياعاً وراء عادة الفضول التي تتملكني .. فلقد تقصَيت الموضوع ، وتلقيتُ جواباً ، عن شكوكي حول صحة ان يكون طالب في الصف الثالث من كلية التربية قسم اللغة العربية ، هو حقاً الذي كتب هذه " الرسالة " التي لاتختلف عن كلماتٍ يخطها تلميذ في الصف الثاني إبتدائي ! . إذ تَبّين ان الطالب المذكور ، هو الذي كتبها حقاً .. والمُصيبة الأكبر ، انه قيلَ لي ، بأن الطالب ذاك ، ليسَ حالة نادرة ، فأن العديد من الطلبة الآخرين في الصف الثالث والصف الرابع من الكلية ، يمتلكون نفس " المواهب " في التعبير والكتابة باللغة العربية ! . والأدهى من ذلك كله .. ان صاحبنا ناجحٌ في كُل المواد ، وسوف يكون في الصف الرابع اي المُنتهي في السنة القادمة ، وسيصبح [ مُدّرِساً ] بعد سنتَين في إحدى الثانويات ، ويُعّلِم الطلبة علوم اللغة العربية على أصولها ! . يا لهؤلاء الطلبة المساكين الذين سوف يُدّرِسهُم .. يا للمُستوى التعليمي الذي سوف يتطوَر على يَدي أمثال هذا المُدرِس ! .
ولكي " تِكْمَل السِبحة " .. فلقد إلتقيتُ بأحد المعارف ، الذي حّدثني مُصادفةَ ، عن ثلاثة شباب من خريجي أحد معاهد الإدارة التي تستغرق الدراسة فيها ، خمسة سنوات بعد المتوسطة .. حيث تقدموا للتعيين في إحدى الدوائر الحكومية .. وعند إجراء إختبار عملي لكتابة بعض الجُمَل البسيطة ، التي تُملى عليهم ، على الورق .. فأن جميعهم فشلوا في كتابة جملة واحدة صحيحة ! .. وتحججوا بأنهم درسوا منذ الإبتدائية باللغة الكردية ولا يجيدون العربية .. فقال لهم الموظف المسؤول ، لاتوجد مشكلة ، فأن مراسلاتنا هي بالكردية أساساً ، تفضلوا إكتبوا بالكردية .. ولم تكن النتيجة أفضل .. حيث ان اخطاءهم كانتْ كارثية !! . تَصّوَرَ المسؤول ، ان الشباب رُبما لم يتعودوا الكتابة بالقلم على الورق .. وانهم رُبما يستخدمون الكومبيوتر .. إلا انه تَبَينَ ان الثلاثة ، لايعرفون شيئاً عن الكتابة الكومبيوترية ! . بالله عليكم .. أي معهدٍ هذا الذي ، لايعرف خريجوهُ كتابة جملة بسيطة في العربية ولا الكردية ولا يعرفون إستخدام الكومبيوتر أيضاً ؟ .. من نافلة القول ، انه ليسَ غالبية خريجي المعاهد والكليات ، على هذهِ الشاكلة .. ولكن من المؤكَد ان نسبة من هؤلاء الفاشلين تعليمياً .. سوف يستطيعون بمُختلف الوسائل ، الحصول على وظائف حكومية ، وسوف يزيدون من فُرص التخَلُف والبيروقراطية .
ان إهمال [ التنمية البشرية المُستدامة ] مِنْ قِبَل الحكومة في اقليم كردستان ، وعدم إيلاء الإهتمام الكافي بالتطوير الحقيقي والجاد ، لِقُدرات الكادر التعليمي وعدم إنتهاج الوسائل الناجحة لإيصال المعلومة الى الطالب .. أدى الى تَدّني المستوى التعليمي والتربوي بصورةٍ عامة .. وأدى أيضاً الى تراكُم العديد من " خريجي " الكليات والمعاهد ، المُفتقرين الى الأسس الفاعلة لتطوير المجتمع .. مما سيكون له تداعيات سلبية كبيرة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,611,535,718
- الفرق بين الشَلاتي والسَرسَري !
- لا ثورة حقيقية في الموصل
- صراعٌ أقليمي على -رأس العين-
- المالكي يُهنئ خليفة بن زايد
- الطبخ على الطريقة العراقية
- التَعّود
- صراعٌ على دستور أقليم كردستان
- سوء الحَظ
- مجالس المحافظات / نينوى / قائمة الوفاء لنينوى
- مَنْ ينتف ريش الميزانية ؟
- من وحي الثلج
- اللوحة المُعتمة
- العراق .. دولة العشائر
- كردستان على ضِفتَي دجلة
- مُظاهرات الموصل : الإسلام هو الحَل !
- مجالس المحافظات / نينوى / إئتلاف نخوة العراق
- ملاحظات حول مُظاهرات الأنبار
- على هامش الأزمة
- العراقيون : حزينون .. غاضبون
- تحاميل


المزيد.....




- الكونغرس الأمريكي يتبنى قرارا داعما لحقوق الإنسان في هونغ كو ...
- احتجاجات العراق خلفت الآلاف من المعوقين
- مركز البحرين للحوار والتسامح يدعو للحوار والإفراج عن المعتقل ...
- احتجاجات العراق خلفت الآلاف من المعوقين
- العفو الدولية: نموذج أعمال -جوجل- و-فيسبوك- يهدد حقوق الإنسا ...
- في الأمم المتحدة.. أمريكا تواجه معارضة قوية لتحول موقفها من ...
- مسيرة ليلية حاشدة لرفض الانتخابات في الجزائر.. واعتقال العشر ...
- اليونان ستغلق أكبر ثلاثة مخيمات للمهاجرين
- السعودية.. القتل تعزيرا لمواطن يمني قتل الطفلة -مي- بالتعذيب ...
- مصر:متابعات الاعتقال .مصر:نيابة أمن الدولة تقرر حبس المناضل ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - امين يونس - خريجون بلا مَعرِفة