أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيرينى سمير حكيم - سقوط وقيام هكذا أنا الإنسان














المزيد.....

سقوط وقيام هكذا أنا الإنسان


إيرينى سمير حكيم

الحوار المتمدن-العدد: 3955 - 2012 / 12 / 28 - 02:02
المحور: الادب والفن
    


كثير كثير من الأفكار والحيرة والمعاناة الذهنية
ربما أنا تائهة الآن
لكن في وقت ما سأكون قد استعبت الدرس جيدا
وأدركت ما كان يدور خارجى وداخلى ببصيرة واسعة
ربما لانى انتظر وأثابر من اجل تحقيق هذا

وفى كل هذا أتعجب من احوالى
حينا أكون شجاعة ومقاومة
وحينا اشعر انى خائفة وخاوية
أوقات اشعر بضجيج الحياة بداخلى
وأوقات اشعر بصمت الموت باعماقى
وعندما تأملت نفسي وجدت إنها الطبيعة البشرية
وما أجمل أن أكون إنسانة
ما أجمل أن اسقط وأقوم أخاف وأقاوم

وفى صحراء نفسي أجول
فى رحاب رمال الكلمات ارحل
لا يسعنى سوى أن أتوحد مع الطبيعة
فعندها سأصل حتما إلى الاستمتاع بالحقيقة

وأفكر
لماذا أخشى مستقبل وقد واجهت الماضى؟
لماذا أخشى قوة وقد واجهت ضعفاتى؟
لماذا أخشى انهيار وقد واجهت كذب انتصارات؟
لماذا أخشى موت وقد فقدت مرارا متعة الحياة؟
وما الحياة إلا أمان فى قلب يحيا على أمل بالحب والسلام؟!

فربما أموت اليوم أو غدا أو بعد غد
لا اعلم حقا
إنما المؤكد لى انى سأعيش حتى تلك اللحظة
وأتيقن باختبار الأيام واستيعاب اللحظات
أن الدموع الصادقة لا تقل قيمة عن الدماء

وأتذوق هتاف القلب من حضن حصن الروح النقية
حيث يأتى بالحياة مستدعيا ذهنا يحمل طفولة فى الشر
يجيب الصعاب بنفس قوية
مع أمل ينتظر ثمر الألم فى قلب واقع من الفشل
فلا امتلك سوى المثابرة

فإن كان اليأس يريح ليأست
وان كان الخوف يحمى لخفت
وان كانت الطاعة العمياء بركة لتباركت بها
إنما اليأس الم والاستسلام للخوف خطر والطاعة العمياء لعنة
لذا فلن انخدع طويلا فربما الأقدار مكتوبة
لكننى لم احسمها بعد بموافقة ارادتى

وبالرغم من انه كثيرا ما تنتابنى الأسئلة ويطعننى الألم
إنما تلك المخلوقات البريئة فى الطبيعة التى لا تتغير
تهزم بداخلى اى شجن

كما أتذكر انه إذا خُنِق الأمل فى قلب مُحب
فستعود أنفاسه من جديد
بمجرد احتياج قلب الحبيب له
لذا ساترك قلبى يُحِب ويُحَب ويحتاج ويساعد

وحين يجتاحنى الشجن كالعاصفة الرملية
أجد أن الدموع تبكى معى مشاركة
فلا داعى لانتظار أناس بلا دموع لمشاركتى ضيقاتى
يكفينى نضج التفهم الذاتى
لأعلم انه عندما تتسارع الأنفاس مع دقات القلب
صراعا مع القلق فى مثابرة حقيقية
أبُشِر إنه يولَد نضال

وأدركت أن سهام الألم عرفت طريقها إلىّ
فمنذ اختراق السهم الأول لقلبى والثانى لذهنى
اعتَقَد معشر السهام أن حياتى مرعى له
عفوا أيها السهام
لن تستكملوا حياتكم فى موتى .. فأنا مازلت حية

نعم أخاف . نعم ابكى . نعم أتألم
لأننى حية إنما الميت وحده مع أى ظروف يتأقلم
فكم قالوا عنى انى فاشلة لانى لم أخطو خطواتهم
كم نعتونى بالخاسرة لانى لم أكمل الدرب بصحبتهم
فانا لا أصادق أمواتا يبتلعون فى جوف سخريتهم الأحياء
واتسائل: الم تخجلوا من صراخكم علىّ وأنا حية ارزق؟

فكيف أخاف الموت وأنا حينا أموت خوفا من الموت
إذن فقد متُّ بالفعل فكيف يخشى الموت مائت؟!
بل مع كل موت وقتى تسقط عنى
أجنحة ضعيفة لتأتى الأقوى منها لتتجدد كأسنان الطفل

وهذه هى الأحوال
سقوط وقيام هكذا أنا الإنسان
وهناك فى أبعاد الأبدية انتظر ثمرة عزاء

وها أنا هنا انتظر ضياء ليس من هنا
انتظر حقيقة ليست كترابنا
انتظر قوة ليست منى أنا
انتظر عمق يعرفه من لهم سلطان السما





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,220,818
- لجنة الرصد والمواجهة تتصدى للتعديات على الآثار
- مجتمع يزرع الدود
- طوبى لمن كفر بإلهٍ زائف
- راسبوتين يتحدى الثورة
- مؤمن وملحد كلاهما حزين
- سأحيا حتى الموت
- نضال يسوع
- استغلينا أنفسنا بالصمت
- احدب نوتردام واحدب مدينتنا
- مناقشة الدستور المصرى الذى نريد ومطالبات بحل التأسيسية فى مك ...
- مَن قتل توم وجيرى؟!
- -تآمروا على طفولتى- إهداء إلى أرواح الأطفال ضحايا حادث قطار ...
- فى إحدى لقاءاتى الروحية
- ارض وأقدام وروح
- حركة الفرق المسرحية الحرة تطالب بدعم وزارة الثقافة
- مازلت أتعلم الكتابة
- انتفضى أنتِ وحريتك ستعيش
- ضلال رجال
- فى هذا البلد التعيس
- كفاك قهرا باسم الإله


المزيد.....




- ارتفاع عدد ضحايا عبارة الموصل إلى 100 شخص
- مجلس الحكومة يصادق على مشروعي قانون يوافق بموجبهما على اتفاق ...
- العثماني: التوظيف الجهوي من خلال الأكاديميات -خيار استراتيجي ...
- ناصر الظفيري.. رحيل حكاية الوطن والغربة
- مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا
- لماذا تم استبعاد جوليان مور من فيلم رُشح للأوسكار؟
- بالفيديو... بروس لي في أول لقاء سينمائي بين ليوناردو دي كابر ...
- أول رد فعل من الفنانة شيرين بعد اتهامها بالإساءة لمصر وإيقاف ...
- محام يطالب بوقف الفنانة شيرين نهائيا
- مبدعون يناقشون صورة الأمومة في عيد الأم


المزيد.....

- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيرينى سمير حكيم - سقوط وقيام هكذا أنا الإنسان