أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - اسماعيل ميرشم - نذير-الحرب- في العراق ورسالة-كانت- في السلام














المزيد.....

نذير-الحرب- في العراق ورسالة-كانت- في السلام


اسماعيل ميرشم
الحوار المتمدن-العدد: 3926 - 2012 / 11 / 29 - 10:49
المحور: المجتمع المدني
    


نذير "الحرب" في العراق ورسالة" كانت" في السلام الدائم
تعتبر رسالة الفيلسوف"كانت" تطورا بديعا ونبلا انسانيا حول موضوع النزاع مابين الفرد والمجتمع ورأى فيه وسيلة طبيعية لتطور امكانيات الحياة اليومية، حينما يقول"لابد من مزيج بين النزعة الفردية والمنافسة لتساعد في بناء البشر وتطورهم" ويضيف "ليس النزاع من اجل البقاء شرا. ومع ذلك فقد اعتقد الناس وجوب تقييده ضمن حدود معينة، وتنظيمه بالاحكام، والعادات والققوانيين. وهنا بدء اصل المجتمع المتمدن وتطوره.
من ما سبق نستطيع ان نستخلص بان نزعة المنافسة لدى الافراد والجماعات شعور وسلوك طبيعيين لكن! عندما تصب في الصالح العام للمجتمع وعندما تهدف لاعادة ترميم الانسان وتعويضه عن مافاته بسبب مأسي الماضي وفي سبيل توفير الخدمات اليومية والضرورية وفي سبيل اعادة التعمير وبناء المدارس ومراكز البحوث العلمية والمستشفيات ومصانع لانتاج البضائع المدنية وغيرها من المجالات التي تصب خيرها في كيس الشعب وتحقق نتائجها فوائدا للشعب وللوطن، لكن النزعة الفردية"المدمرة" تصبح شرا والمنافسة تتحول الى وبال عندما تاخذ النزعة الفردية الاستبدادية لنشر الفتن والشرور والمظالم فيما بين ابناء الشعب الخليط بقومياته وبطوائفه واديانه باثارة واستخدام النزعات الطائفية تارة والشوفينية القومية تارة اخرى وخاصة رواسب الماضي "المظلم"مازالت لم تمحوا، حينها السلطة تكشف عن حالتها الوحشية وتنشر الخصام وتوسع الحروب بدلا من الحد من العنف وتوسيع رقعة السلام.
لقد كانت "كانت" يشكو بقوله" ان حكامنا لا يملكون المال للانفاق على تعليم الشعب وتثقيفه لانهم حولوا كل مواردهم المالية في الاستعداد للحروب القادمة" وكان يرفض عسكرة الشعب وتجيشها لانها ضد التمدن والتقدم والانسانية حينما يقول"ولن تتمدن الشعوب حقا مالم تعمل على تسريح الجيوش القائمة والغائها" لانه وحسب "كانت" ان الجيوش تثير المنافسة بين المتنافسين او الخصوم وتدفعها الى زيادة عدد والليات جنودها ولا يقف عند حد ويصبح السلم في النهاية اشد ظلما من حرب قصيرة بسبب الافراط في تسليح الجيوش الذي يقع عبء الانفاق عليها على عاتق الشعوب.
وبهذا الخصوص يتذكر العراقيين جيدا كم كانت ثمن سياسات النظام السابق خلال العقود الماضية التسليحية وعسكرة الشعب وخوض الصراعات الداخلية والحروب الاقليمية والدولية والشعب العراقي هي التي دفع الثمن غاليا من ارواح ابنائه ومن ثروات بلاده و مازالت تدفع.
ويضيف "كانت" بان الانظمة التي تركز على عسكرة شعبها وتسليحهم ستكون "سلوكها عدوانيا لامحال وستنجم عنها صراعات وقتال بين "اللصوص" على الاسلاب والغنائم الجديدة التي تقع في ايديهم. وهولاء العسكر والانظمة سلوكهم مشينا وبعيد عن الانسانية والمظالم التي ينزلونها بالشعوب يملاء نفوسنا بالرعب" ونتيجة للانهم يرون في الاخرين اشرارا او اناسا اقل شئنا منهم" على سبيل المثال الكوردي اذا تسأل وين اذنك، يمد ايد من ورا راسه ويأشر على اذته البعيدة" وغيرها كثير ..كثير من ادوات التقليل من شأن الاخر المختلف لتوفير "الحجة" واضفاء "الشرعة" على الجرائم التي تقترف ضد الاخر المختلف. وهكذا يضيف "كانت" "يعتبرون اراضي الاخرين بلادا مباحة لا تخص احدا ولم تقيموا وزنا لسكانها الاصليين. وق وقع هذا كله من امم ملأت العالم ضجيجا ولغطا بتقواها وورعها. وفي الوقت الذي تسقي فيه هذه الامم الظلم كالماء، تعتبر نفسها صفوة الدين وشعب الله المختار" ولتلافي الصراعات ومنع الحروب بين الشعوب ، طالب "كانت" بان يكون الدستور المدني لكل دولة جمهوريا، وان لاتعلن الحرب الا باستفتاء جميع مواطنيه. لاننا اذا خيرنا الذين ستقع عليهم اعباء الحرب"الشعب" وينكوون بنارها بين السلم والحرب، فانهم سيختارون السلم حتما، ولذلك لن يعود التاريخ يسطر بالدماء. بل بالمنافسه"الشريفة" على خدمة المواطنين وتوفير فرصة العمل لهم وبناء المدارس لابنائهم والمستشفيات لمرضاهم والمصانع الانتاجية للاعتماد الذاتي والنمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية.
لقد وقف "كانت" مؤيد للديمقراطية والحرية في الوقت التي اجمعت فيه الرجعية والظلم على سحق تجربة الثورة الفرنسية حينها. المهم ان "كانت" دعا مرارا الى"اقامة النظام الديمقراطي والحرية في كل مكان لانها الضمانة الوحيدة لمنع تكرار ماسي الصراعات وويلات الحروب" لكن يجب ان يكون ديمقراطية"حقيقية" شفافة تكون فيها الحكم للاغلبية من خلال انتخابات شفافة ونزيهة بشرط ضمان جميع حقوق الاقلية من اقتصادية وسياسية وثقافية اي الشفافية في توزيع الثروات والمشاركة الفعلية في كافة القرارات وخاصة المتعلقة بالامن المدني و السلام الاهلي وعندها فقط ستزداد فرصة تحقيق عدالة اجتماعية للجميع والعيش بكرامة انسانية وفي سلام عادل ودائم للجميع، وليس دكتاتورية"اغلبية صناديق" باسم الديمقرايطة بعدما كانت الحكم استبدادية الفرد الاوحد والحزب الواحد ولعقود.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,102,814,123
- أطفال العراق مابين عهدين
- نتائج الفرق الرياضية العراقية وعبارة-انشاء الله-
- المنتخب العراقي لكرة القدم ومباريات اليابان
- السفارة العراقية في سيئول تقيم مأدبة افطار لابناء الجالية
- هل حقق الفريق الكوري غايته في اولمبياد لندن؟
- الحكام الكورييين واستعدادهم للاعتذار للشعب عن اخطائهم
- توقيع الرئيس بين عهدين
- هل انكار وجود الاختلاف، حل للمشكلة ام تعميق لها؟
- آلية الانظمة الدكتاتورية-الحلقة2- دراسة مقارنة مابين دكتاتور ...
- أيهما صح وليس أيهما حلال او حرام!
- تعريف وأنواع الدكتاتوريات: مجتمع مدني
- كوريا الشمالية وتوتر علاقاتها مع الجنوبية من جديد
- الكلمات نوافذ أم جدران
- سيئول
- محاولات
- قصيدة مترجمة للشاعر الكوري مانهي
- خاطرة


المزيد.....




- الجار الله يعلّق على رواية -إعدام شرطة الكويت 50 بريئا عراقي ...
- حلقة نقاشية حول الصراع القائم في اليمن
- الأمم المتحدة تحدد موعد وقف إطلاق النار في الحديدة
- في مصر فقط.. العقاب أيضا لأهالي المعتقلين السياسيين
- شهيد برصاص الاحتلال واعتقالات واسعة بالقدس
- الأمم المتحدة: عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن قليل ...
- أهالي البصرة العراقية يتظاهرون للمطالبة بتحسين الخدمات وإحال ...
- الأمم المتحدة: عدد اللاجئون السوريون العائدون من الأردن قليل ...
- متظاهرون بغداديون يتظاهرون في ساحة التحرير ويرددون: جيراننا ...
- اعتقال 50 محتجا من السترات الصفراء في بروكسل


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - اسماعيل ميرشم - نذير-الحرب- في العراق ورسالة-كانت- في السلام