أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - بقايا النهار














المزيد.....

بقايا النهار


عبله عبدالرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 3837 - 2012 / 9 / 1 - 00:21
المحور: الادب والفن
    


بقايا النهار
عبله عبد الرحمن
حين يحل المساء يحلو السمر مع فنجان من القهوة وبعض حبات من الشكولاته واغنية مختارة، وحديث يسير الهوينى على اطرافه يمينا وباتجاه واحد لان الفرحة لا يمكن ان تظلل بغيم الصمت، فالوقت ما زال مبكرا لاحلام ليست واقعية بل ملائكية تساوي يدي فنان ماهر يكمل عزف اللحن بخفة حتى لا نلحظ متى وكيف ابدعه. معظم الكلام فقدت منه لذة الحلم ورنة النغم بعد كل هذا الزخم المفتوح وعلى كل القارات وبشكل مكثف بالتركيز على حروبه وجرائمه، فذهبت مسرة الحديث تحت عجلة احصاء من مات ومن مرض ومن قتل، ومعظم هذه المحاور وعلى لسان العامة باتت تدور حول السياسة الملعونة حتى اصبح معظمنا يعرف في الشؤون السياسة الدولية اكثر مما يعرف باحوال جيرانه والفضل لقناتي الجزيرة والعربيه اللتين تشكلان عقول الكبار والصغار بارادة امريكية.
كان للحديث المسائي تفاصيله المحببه والتي غالبا ما تكون من اخر الفنجان ففي طياته بقايا النهار وما علق به من نوادر الصباح واحلام الفجر، نكهتة تأخذ صفة الحميمية وحب الاخر كانت له سلطة الشجن بعطر ياسميني مستوحى من شؤون لا نطلع عليها احد ولا نتذكرها الا حين نكون في حالة هروب، الانفاس تبدو متلاحقة حد الاضطراب علوا وانخفاضا ونحن نقص ونتبادل احاديث يغلب عليها الفرح.
عندما نكون سعداء لا نحتاج ان نتفحص لحظات الرضا لاننا نتمثلها واقعا حقيقيا تماما كما لو اننا نذيب طعم الشوكلاته في افواهنا حتى اخر حلاوته فلا نترك قطرة سكر تفوتنا من دون ان نكون متذوقين لها. لكن سكر الحياة بات سكره قليل.
اخشى انني احلم في عز الصحو، كما اخشى ان اقول ان مسامرة الندماء اصبحت من سالف العصر، لم يعد هناك حديث يحكى، الحديث معظمه من وراء حجاب، حتى يخيل اليك ان الانسان يتحدث الى نفسه لكن من غير ان نقول بأنه قد فقد عقله فتراه في السيارة في الشارع في البيت في العمل وعلى وتيرة واحدة، لا حرمة لاي اسرار الكل بات يسمع من الاخر جل الكلام المباح وغير المباح، كلام لا يغلب عليه السكون والطاعة بل التذمر والشكوى.
العودة الى الحياة بلونها الرتيب لا نريده ان يصير امل الكثيرين، نريد ان نحيا النهار كله وليس الرضى ببقاياه، نريد ان يعود الفرح من الاعماق وليس من سرداب النفس وما فيها من خوف وهلع.
هناك عبارة لفان كوخ يقول فيها: للاشياء القبيحة خصوصية فنية قد لا نجدها في الاشياء الجميلة، في مساءاتنا وصباحاتنا وحياتنا لم نعد نرى اكثر من الجمال في القبح، ولكن وان كان جمال القبح له خصوصيته فأننا نريد صخب الحياة وجمالها وليس رتابة الحروب وقبحها لا نريد ان نفقد النظرة المختلفة للاشياء، بل نريد نظرة الغد المستنير وليس ضوء النفق.
ملاحظة : بقايا النهار عنوان روايه للكاتب الياباني كازو ايشيجورو.

















كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,716,794
- العيد يتزين باللون الاسود
- محمود درويش في ذكراه
- عند الباب
- طبلة رمضان وذكريات من الطفولة
- العنف الجامعي والقوة بالعشيرة
- بابور الكاز يعود الى حاضرنا
- يقظة الروح
- الشوارع تغص بالجثث
- جثامين تعود بردا وسلاما الى قراها
- سائق تاكسي ام متسول
- عواطف امرأة مغدورة
- مذكرات طالب جامعي
- صحائف افكارنا
- الوداع يليه وداع
- زواج مبكر.. طلاق مبكر
- فنجان قهوة
- دفاترنا العتيقة مرآة لنا
- حزن ازهار الربيع
- صورة من ارادة المرأة
- بطاقة دعوة


المزيد.....




- فنان خليجي شهير يتحدث عن -إصابته بفيروس كورونا-... فيديو
- راقصة -البولشوي- تقدم عرضا جديدا عن كوكو شانيل
- مصر.. المغنية شيرين عبد الوهاب تعلن عن إصابتها بورم خبيث
- قائمة الأفلام المفضلة لرؤساء أميركا.. هل ترامب أسوؤهم ذائقة؟ ...
- رئيس الحكومة يحذر من نشر أخبار زائفة بشأن كورونا
- المخرج رومان بولانسكي يعلن عدم حضوره في حفل توزيع جوائز -سيز ...
- منتدى العيون.. بوريطة يدعو إلى شراكة عملية مع دول جزر المحيط ...
- فيلم -ميناماتا-.. جوني ديب والعودة المنتظرة
- في ظل صراع الإمبراطوريات.. هكذا رسمت شركة الهند الشرقية خرائ ...
- هل يغلق نادي القصة أبوابه؟.. وأين الدور الغائب لوزارة الثقاف ...


المزيد.....

- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - بقايا النهار