أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة الشرطي














المزيد.....

كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة الشرطي


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 3776 - 2012 / 7 / 2 - 21:04
المحور: كتابات ساخرة
    


كلام كاريكاتيري
عبد الزهرة الشرطي

لا تخلو مدينة من مدننا العراقية ، من وجود شخص او اشخاص يتمتعون بالحس الفكاهي والسخرية وعمل ‏‏" المقالب " ، وفي مدينة كربلاء مثلا ، اذكر من هؤلاء المرحوم هادي الشربتي ، وهو شاعر مجيد يتمتع ‏بشخصية اخاذة وسرعة البديهية والظرافة ، وكان يستعمل الشعر ويوظفه للسخرية من بعض الاشخاص الذين ‏ينتقدهم ويسخر منهم ، وكذلك المرحوم الموسيقي لطيف المعملجي و المرحوم حسين كشمش ووالشهيد الشيخ ‏عبد علي الهر والشهيد عبد الزهرة الشرطي . ‏
ولد عبد الزهرة الشرطي عام 1945 ، و نشأ نشاة فقيرة في احد احياء مدينة كربلاء الشعبية وكان متفوقا في ‏دراسته رغم العسر الذي كانت تعيشه عائلته الكادحة ، ودخل سلك الشرطة ومن هنا جاء لقبه الذي عرف به، ‏وانتمى الى الحركة اليسارية وسجن مرات عديدة واعدم في سنة 1985 ، وكان يؤلف القصائد الشعبية للمواكب ‏الحسينية ، مما جعل السلطات وبشكل دائم تعتقله قبل ايام عاشوراء الا انه كان يهرّب قصائده من السجن ، ومرة ‏كان يتابط بطانية ويسير بمحاذاة الموكب ولما سالوه عن السبب قال : اليوم الردات قوية وحضرت بطانيتي ، ‏وقد كان عبد الزهرة صديق لي آنس بصحبته ، واتردد على بيتهم ونتبادل الكتب ، فيتحدث بالفلسفة ومدارسها ‏ويحفظ من الشعر قديمه وحديثه وكان يقرأ على مسامعي اشعارا لبودلير واراغون وناظم حكمت فضلا عن كمية ‏الروايات والمسرحيات التي يقراها عربية وعالمية ، وهو الذي عرفني على الروائي الكبير الطيب صالح حين ‏اعطاني قصته " دومة ود حامد " . واذكر مرة ان اوقعني في احد مقالبه ، حين جائني يوما وقال : امي مسوية ‏عشه خصيصا لك ، فتعال لنتعشى معا ، وحين دخلت البيت ، قال لي وهو يسلمني قطع من القماش وعلبة " ‏بنتلايت " وفرشاة : هذني كم لافتة لاصدقائك الكادحين اتونس بيهن وخطهن حتى يجهز العشاء ، ولم ينفع معه ‏رفضي لخط اللافتات وان العشاء الزقنبوت سيدخلني السجن ، ولكن لا فائدة ، وحين انتهيت منها جاء بصينية ‏العشاء وقد كانت كبيرة جدا وهو ينوء بحملها صارخا : يمعود افتح باب الغرفة وتعال شيل الصينية وياي ، ‏وحين هرعت لمعاونته لم اجد غير " طاوة " وبها ثلاث بيضات . ويذكر الاستاذ طه الربيعي الذي الف كتابا عنه ‏‏: في احد الايام وبينما كان عبد الزهرة الشرطي واقفا ضمن واجبه في شارع العباس ينظم السير ، واذا بمجموعة ‏من الحمير مرت بالشارع وصادف ان كانت سيارة المتصرف ( المحافظ ) تريد المرور ايضا فاسرع ليقطع الشارع ‏ويوقف سيارة المتصرف لكي تعبر الحمير ، فاستغرب المتصرف ذلك منه واستدعاه فاجابه ببرود : سيدي هي ‏زمايل ، عقل ما عدهة توكف، بس انته عاقل وتفتهم لازم توكف . ومن مواقفه الضاحكة ايضا :‏
طلب مدرس العربية من طلابه قراءة ابيات من الشعر العربي وسال طلاب الصف : من منكم يحفظ ابياتا من ‏الشعر ؟
رفع عبد الزهرة يده وقال : انا يا استاذ ، فقال له المدرس تفضل ، اسمعنا ما حفظت ، فقال عبد الزهرة : ولمن ‏تريد ان تسمع ؟ قال المدرس : لاي شاعر ، قال عبد الزهرة : من العصر الجاهلي ام الاسلامي ام الاموي ام ‏العباسي ام الحديث ؟ فقال المدرس : احسنت ، اسمعنا من العصر الجاهلي ، فقال عبد الزهرة : لمن تريد ان تسمع ‏؟ امروء القيس ام عنترة ام زهير ابن ابي سلمى ؟ قال المدرس : ممتاز ، هذا دليل على سعة ثقافتك يا عبد ‏الزهرة ، اسمعنا من امرؤ القيس ، فقال عبد الزهرة : اي نوع تريد ؟ غزل ام رثاء ام مديح ؟ فقال المدرس ، رائع ‏، اسمعنا من شعره الغزلي ، فقال عبد الزهرة : على اي بحر ؟ الطويل الكامل الوافر ؟ ، فقال المدرس : جيد ، ‏اسمعنا من البحر الطويل ، فقال عبد الزهرة : ما حافظ استاذ . ‏




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,178,843
- كلام كاريكاتيري / زيارات المالكي
- كلام كاريكاتيري / راحتجينة عجاجتها
- كلام كاريكاتيري / الحكومة حكيمة تعرف شغلها
- كلام كاريكاتيري / فانتازيا اسبوع المكاريد
- كلام كاريكاتيري / انا كمش
- ملائكة و شياطين / كلام كاريكاتيري
- كلام كاريكاتيري / ما جان على البال ولا محسوبة
- كلام كاريكاتيري / الشهرستاني ويوم القيامة
- كلام كاريكاتيري / الشيخ والكفر
- كلام كاريكاتيري / المكاريد يفسون
- كلام كاريكاتيري/ حصة فنيخ
- كلام كاريكاتيري / حصة افنيخ
- كلام كاريكاتيري / جائزة دسمة للاحمق
- كلام كاريكاتيري / حمار بظروف تجلب الشبهة
- كلام كاريكاتيري / هيموني هالبنات
- كلام كاريكاتري / تسعير الشلغم
- كلام كاريكاتيري / انا و ربعي المكاريد
- كلام كاريكاتيري / المؤمنون حلويون
- كلام كاريكاتيري / هي قطرة لو .... ؟
- كلام كاريكاتيري / كام ايجفص


المزيد.....




- مصر.. الفنانة رجاء الجداوي في الحجر الصحي ودرجة حرارتها غير ...
- قدّم ملاحظات مهنية لحكّام التطبيعية.. حازم الشيخلي: أوصي برع ...
- كاريكاتير العدد 4685
- وفاة الممثلة السورية هيام طعمة في هولندا
- غادة عبد الرازق تنعى حسن حسني بكلمات مؤثرة وتنشر صورة من كوا ...
- صدور العدد السادس من مجلة شرمولا الأدبية
- لأول مرة منذ 2013.. المركز الثقافي الروسي في دمشق يستأنف الد ...
- قصيدة يقال... بقلمي فضيلة أوريا علي
- ماذا قال حسن حسني عن رجاء الجداوي في آخر لقاء إعلامي قبل وفا ...
- الجسمي يرد على خبر القبض عليه.. ويتهم فنانة -مغمورة وفاشلة- ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - كلام كاريكاتيري / عبد الزهرة الشرطي