أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - كلام كاريكاتيري / كام ايجفص














المزيد.....

كلام كاريكاتيري / كام ايجفص


سلمان عبد

الحوار المتمدن-العدد: 3391 - 2011 / 6 / 9 - 14:30
المحور: كتابات ساخرة
    


كانت المقاهي البغدادية القديمة ليست لشرب الشاي والحامض وتدخين ( الناركيلة ) فقط ، وانما صارت منتديات ادبية ولقاءات بين المثقفين مثل مقهى ( الشابندر ) و ( الزهاوي ) و (البرازيلية ) ، اما ( كهوة عزاوي ) و( كهوة البيروتي ) و ( كهوة الشط ) فكان البغداديون يقضون سهراتهم فيها ويستمتعون بسماع ( القصخون ) وهو يسرد على مسامعهم مغامرات ( عنتر) و ( ابو زيد الهلالي ) وقصة ( المياسة والمقداد ) اضافة الى استماعهم الى الاغاني والمقامات العراقية من قبل اشهر مطربين ذلك الزمان مثل ( احمد الزيدان ) و ( رشيد القندرجي ) و( خضوري شمة ) و( يوسف بتو ) و ( سيد جميل ) ، وكانت هذه المقاهي تقدم فعاليتها بما يشبه المدرسة للموسيقى والغناء العراقي واصول المقامات وطريقة غنائها كــ ( التحرير والميانة والتسليم ) بعيدا عن كامل الزيدي الذي لم يولد بعد ، حيث يرتادها اشهر المغنين واعلام الموسيقى وعشاق المقام ويتبارون بالاصوات والانغام والضرب على الالات الموسيقية مثل السنطور والجوزة والعود اضافة الى ( الجالغي البغدادي) . وكانت بعض هذه المقامات تتطلب تكرارا لبعض المقاطع او ترديد بعض الكلمات الخاصة والتي عرف كل مقام بها كهوية له ، مثل ( امان امان ) او ( أكي كوزم ) او ( دلم يالدم ) مما يتطلبه اصول وطريقة اداء المقام ، الا ان بعض المغنين كان يتمادى اكثر من اللازم بالتكرار والاعادة لمقطع معين الى درجة الملل والضجر والسأم ويتسلطن على طريقة ( اغني بفلوسي ) ، ويمكن ايراد نموذج مما كان يؤدى مثل هذا النوع :
فقد غنى احـد ( المقامجية ) مقاما معينا واخذ يكرر مقطع ( يا عيني جيف اصبحت ... الخ ) فيغني رافعا عقيرته ( يا عيني جيفص ... يا روحي جيفص ... يا كلبي جيفص...ولك جيفص...روحي جيفص ...جيفص... جيفص... ) من دون ان يكمل المقطع للزيادة في التطريب و ( السلطنة ) كما يظن ! ويكرر هذا المقطع مرات ومرات ويعيد ثم يعيد ولم تكن في نيته ان يضيف عليه او يخرج منه حتى اصاب الحضورالسأم وانتابهم الملل وهو غير عابيء بهم ممعنا بالتكرار الممل الرتيب ، وقد اتخذ البغداديون حكاية هذا المطرب مثلا يضرب ! فكلما تحدث احد من الناس واطال في الحديث واخذ يثرثر ويصدع الرؤوس من دون فائدة يقولون ( كام يجفص ) ، فكم من ( المجفصين ) هذه الايام ممن نراهم على الفضائيات والذين تنطبق عليهم مقولة البغادة ( كام يجفص ) .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلام كاريكاتيري/سلمان عبد يقاضي هادي جلو مرعي
- كلام كاريكاتيري/ عيب ، استحوا ، عيب
- كلام كاريكاتيري/ وين صار الزرف؟
- كلام كاريكاتيري/ بيان هام من عشيرة المكاريد
- كلام كاريكاتيري/ ميسون الدملوجي، عماد الخفاجي، اريد ان اصرخ
- كلام كاريكاتيري/ منو يحك ظهري؟
- كلام كاريكاتيري/ عطيوي يتزوج هيفاء وهبي
- كلام كاريكاتيري / تحذير بوجود مصيادة الجريدية


المزيد.....




- إصابة الفنانة الفلسطينية ميساء عبد الهادي برصاص الجيش الإسرا ...
- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سلمان عبد - كلام كاريكاتيري / كام ايجفص