أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - رد على مقال عبد الحكيم عثمان: إثبات ان النصوص القرآنيه ليس لها تأثير في بث الكراهيه وليست الدافع وراء الارهاب















المزيد.....

رد على مقال عبد الحكيم عثمان: إثبات ان النصوص القرآنيه ليس لها تأثير في بث الكراهيه وليست الدافع وراء الارهاب


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 3776 - 2012 / 7 / 2 - 20:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"أثبات ان النصوص القرآنيه ليس لها تأثير في بث الكراهيه وليست الدافع وراء الارهاب"، هذا عنوان مقال كتبه "عبد الحكيم عثمان" ونشره على "الحوار المتمدن" بتاريخ 02-07-2012، كرد على الإتهامات التي توجه للإسلام بأنه دين قتل وسفك دماء وإعتداء على الآخرين. (أنظر النص هنا: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=314166)
عندما بدأت قراءة المقال، توقعت أن يأتي الكاتب بمنطق صحيح وإستدلالات وإستشهادات لا يرقى إليها الشك فيدحض كل ما يقوله الغرب ومن نهج نهجهم (وأنا منهم) عن الإرهاب الإسلامي وإنعدام الحريات في هذا الدين وعنف أتباعه وغرق تاريخه في مستنقعات من الدماء... لكن آمالي خابت بسرعة.
الكاتب يدافع عن الإسلام من منطلق ما تم حشره في دماغه من أفكار وفتاوى وأقوال "علماء" لا يملكون من العلم شيئا وتفاسير قامت بتحريف التاريخ وإستغلت جهل العامة وتواطؤ الخاصة في أزمنة مختلفة من تاريخ الإسلام... كيف لا وهو المنغمس في دينه حتى عينيه، لا يرى فيه إلا دين محبة وتسامح وحرية وكرامة ولا يرى في كل من يقول أقل كلمة فيه إلا عدوا متآمرا نفسه أخبث من نفس يعقوب...؟ خاب أملي، ولكنني أكملت القراءة، من باب الفضول فقط لا غير.
وقد وردت في نصه جملة أعتقد أنها تفسر كل شيء سبق وكل شيء سيأتي في تاريخ المسلمين. قال: "بعد هذا الاستعراض اتقدم بالادلة التي تثبت ان النصوص القرآنيه حتى لو كانت تحث وتحرض على الكراهيه فأنه لاتأثير لها في هذا الاتجاه"... أفبعد هذا الكلام كلام؟ هو إذن يعترف بأن في القرآن آيات تحرض على القتل وعلى العنف والإرهاب والسبي وهتك الأعراض وقمع الآخر وما إلى ذلك من الجرائم... أليس هذا الإعتراف دليلا على تهافت المقال بأكمله؟ ألا تسقط هذه الجملة بقية النص (ومن خلفه كل النصوص المشابهة له)؟
فإذا كانت النصوص تحرض على القتل، فلماذا كتب هذا المقال واختار له العنوان "أثبات ان النصوص القرآنيه ليس لها تأثير في بث الكراهيه وليست الدافع وراء الارهاب"؟ أم أنه لم يكتب هذا المقال إلا ليبين أن الإسلام فعلا دين إرهابي، إبتداء من النص المؤسس، أي القرآن؟ (أحس أن هذه الفكرة ليست في محلها ولا يمكنها أن تكون صحيحة، وذلك بناء على النصوص الأخرى التي سبق ونشرها نفس الكاتب على نفس الموقع، لذلك سأتجاوزها...)
فإذا كانت النصوص تحرض على القتل ولكنك تعتبرها غير ذات تأثير في هذا الإتجاه، فلماذا لا يعتبر عبد الحكيم عثمان أن نقد الآخرين للإسلام ونعتهم له بالإرهابي وبالدين الدموي وبشتى النعوت الأخرى لا تأثير له "في هذا الإتجاه"؟ لماذا لا يحكم إلا من جهة الإسلام ولا يعمم الحكم على جميع الجهات ووجهات النظر؟ لماذا لا يقول أن تحريض "غيرت فيلدرز" على الإسلام ومعاداته له ليس لها أي تأثير أيضا؟ ولماذا لا يقول بأن ما قاله "حمزة كاشغري" عن رسول المسلمين ليس له تأثير؟ ولماذا لا يعترف أن إحراق القس "تيري جونز" للقرآن ليس له أي تأثير؟
أنا لا أرى في كلام الكاتب سوى كومة مكشوفة من النفاق.
كتبت له تعليقا على مقاله، ثم فكرت في كتابة هذا المقال، لأني أحسست أن عبد الحكيم عثمان يضحك على ذقوننا. فأين هي تلك الآيات التي على أساسها يقع إتهام الإسلام بالعنف والدموية؟ لا وجود لها في نصه. لذلك قررت أن أضعها في هذا النص، ولتكن تتمة لتعليقي على مقاله...
وهذه بعض الآيات:
- سورة الأنفال 8: 65 "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ".
- سورة البقرة 2: 217 "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ".
- سورة التوبة 9: 41 و73 "انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ... يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ"
- سورة محمد 47: 4-6 و35 "فَإِذَا لقِيتُمُ الذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لا نْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَهَا لهُمْ... فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ".
- سورة البقرة 2: 216 و244 "كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ... وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".
- سورة الأنفال 8: 60 "وَأَعِدُّوا لهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ".
- سورة الأنفال أيضاً 8: 12 و13 و39 "أُلْقِي فِي قُلُوبِ الذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ... وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ".
- سورة التوبة 9: 29 و111 "قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ... إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ".
- سورة آل عمران 3: 121 "وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ (أي من حجرة عائشة) تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".
- سورة النساء 4: 76 "الذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ".
- سورة الأنفال 8: 67 "مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
- سورة الأنفال 8: 41 و69 "وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ... فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".
فكيف تفهم هذه الآيات يا عبد الحكيم عثمان؟ وهل هي غير ذات تأثير، كما تقول؟

---------------------





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,668,167
- نعم، الإسلام هو سبب كل مآسي الشعوب الإسلامية
- ردا على مقال -إستفزاز- لآمال قرامي
- ردا على مقال: لماذا يكره العقلاء والأحرار الإسلام؟
- مقتطفات من دراسة حول ظاهرة التكفير في الإسلام - سلمان رشدي ن ...
- آه يا دنيا - ثلاث رباعيات هدية لقراء الحوار المتمدن
- مقتطفات من دراسة حول ظاهرة التكفير في الإسلام - مثال تكفير ا ...
- المرأة والكلب الأسود والحمار يقطعون الصلاة أو الدليل على تكر ...
- رسالة لأطفال اليوم وأوليائهم حول الأخلاق في الميزان الإلهي و ...
- إرادة الله أم إرادة إبليس؟
- الرد على مقولة بعض المسلمين بأن الإسلام هو الحل
- في تاريخ العرب المسلمين المحرف والمظلم
- ترهات الإسلامويين وكذبهم في ظل جهل الشعوب ونهاية الإسلام الق ...
- قول على هامش -حملة مناهضة حجاب الصغيرات - حتى لا تعيش الفتيا ...
- في التناقضات الواضحة بين العلم وصحيح الدين الإسلامي (01)
- لكي لا تخدعك الكلمات الجميلة والشعارات الرنانة التي يرفعها ا ...
- الرد على نقد (أو إنتقاد) نهاد كامل محمود لمقالي -عشرة أسئلة ...
- عشرة أسئلة تجعلني لادينيا
- الجمل وثقب الإبرة أو حديث الحقائق الكبرى
- هل أن الله حفظ القرآن فعلا؟
- من أجل إنسان أكثر إنسانية


المزيد.....




- نيوزيلندية اعتنقت الإسلام كانت من بين ضحايا الهجوم على المسج ...
- تحالف جديد في سوريا .. بشعار -العلمانية هي الحل-
- وقف ضد الحراك.. الفكر السلفي في الجزائر
- فايننشال تايمز: دولة التسامح أشد ارتيابا حيال الإسلام السياس ...
- تفاصيل مراسم تأبين ضحايا مذبحة المسجدين بنيوزيلندا
- -سبائك من اللحم المذهب-... أغلى وجبات الطاهي التركي نصرت (في ...
- الرئيس اللبناني: مسيحيو الشرق على طاولة البحث مع الرئيس الرو ...
- المسيحيون المغاربة يطالبون بضمان حقوقهم بمناسبة زيارة البابا ...
- بعد أيام من مذبحة المسجدين في نيوزيلندا.. فتى أسترالي آخر يه ...
- -أحب المسيح-.. حملة إسلامية تجوب أوكرانيا


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - رد على مقال عبد الحكيم عثمان: إثبات ان النصوص القرآنيه ليس لها تأثير في بث الكراهيه وليست الدافع وراء الارهاب