أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=311764

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - رسالة لأطفال اليوم وأوليائهم حول الأخلاق في الميزان الإلهي والبشري














المزيد.....

رسالة لأطفال اليوم وأوليائهم حول الأخلاق في الميزان الإلهي والبشري


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 3758 - 2012 / 6 / 14 - 09:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


.
فلنفترض أولا أن الله الإبراهيمي موجود ..
إله واحد خالق كل شيء و مالك كل شيء و قادر على كل شيء .. ألخ
فلنعتبر الله مثل الصفر الرياضي و نفترض وجوده من أجل السؤال التالي: هل الله كائن أخلاقي؟ هل لديه معايير أخلاقية يلتزم بها؟
الشائع أن الله هو من إخترع الاخلاق و ألزم بها البشر وسيحاكمهم جميعا وفقا لها. لكن لو كان هذا صحيحا فمن حق كل بشري أن يسأل: هل هذا الله على خلق قويم لكي يكون حكما على كل البشرية فيدخل الجنة من يشاء ويدخل جهنم من يشاء؟
فإن لم يكن كذلك لا يكون هناك أي أساس أو منطق ليحاكم كل الناس عبر العصور وهو منحل أو فاسد أخلاقيا.
لكن للأسف تلك هي الحقيقة: الله فاسد أخلاقيا وبالتالي لا يحق له محاكمة أحد.
هو متحلل أخلاقيا ولا يردعه رادع أو منطق او اخلاق ..
كائن مزاجي متقلب هوائي لا يهتم بتربية الناس أو تهذيبهم بقدر ما يهتم بتفخيم ذاته و تعظيم نفسه أمام مخلوقاته.
و الأمثلة على مصائبه الأخلاقية كثيرة ومذكورة في الكتب الإبراهيمية المدعوة مقدسة (التوراة والإنجيل والقرآن)
و هكذا فإن كل من يتخذ الله مثلا أعلى له سيشعر بإحباط قاتل.
أقول ذلك لان شخصية الله كما رسمها لنا أدباء الكتب المدعوة مقدسة شخصية نرجسية جدا وسيكوباتية.
فهو يأمر بما لا يفعل و يحاسب الناس في شموخ دون حسيب له أو رقيب عليه.
مثلا هناك قاعدة منطقية تقول أن السلطة مفسدة و أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة و هذا يعني أن شخصا مثل الله لديه كل الحرية لفعل أي شيء يخطر على باله يكون أكثر من يتعرض للإفساد ..
الفكرة محتاجة لتوضيح أكثر ..
لو تخيل كل واحد منا انه إمتلك "طاقية الإخفاء" فيستطيع أن يختفي و يذهب لأي مكان دون أن يراه أحد، ماذا سيفعل بهذة القدرة الخارقة ؟
أتصور أن هناك من سيسرق بنكا مستغلا خاصية الإختفاء .. و آخر قد يتلصص على الفتيات أو حتى يغتصبهن .. و آخر سينتقم من خصومه شر إنتقام ..
لكن فقط الشخص الاخلاقي هو من سيستغل تلك القدرة في اللهو الذي لا يؤذي أحدا و ربما لفعل بعض الخير أيضا.
نحن هنا نتحدث عن قدرة واحدة بسيطة مثل القدرة على الإختفاء فما بالنا بمن يمتلك كل القدرات و كل الحريات و كل السلطات التي يمتلكها الله ...
لكي يفهم المرء مثل هذة الحالة عليه أن يتخيل إنسانا هبطت عليه قدرات الله فجأة .. فراح يقتل و يستعبد الناس و يظلم و يؤذي بغير ضابط و لا رابط.
هذا هو الله الإبراهيمي .. قاتل أنفس.. و الأمثلة كثيرة أبسطها الطوفان العظيم وسدوم و عمورة و غيرها كثير ..
و لا أفهم كيف يمكن لله أن يكون فوق المعايير و القيم الأخلاقية فيأمر الناس بأن لا تقتل في بعض الاحيان بينما يبيح لنفسه أن يقتل في كل حين، أليس من الاولى أن يكون الله قدوة لكل البشر فلا يقتل أي شخص أو يأخذ روح أي شخص؟
لماذا يامرنا بألا نقتل بينما هو يقتل بكل بساطة لمجرد انه يستطيع ذلك ؟
شخصية سوبرمان التي تم إختراعها في العصر الحديث تعكس قيما أفضل من الشخصية القديمة للإنسان الخارق ( الله )، فسوبرمان لا يقتل أبدا ..
سوبرمان في القصص المصورة شخص أخلاقي لأنه لا يقتل رغم قدرته الخارقة على القتل بعكس الله الذي يقتل كما يحلو له و بذلك يكون فاسد أخلاقيا.
الله يتعامل مع قدراته الضخمة و كأنه محدث سلطة .. و كأنه كان شخصا حقيرا نبتت له قدرات خارقة فجأة فكان أول ما يطلبه من الناس هو أن يسجدوا له.
خلق الناس ليعبدوه (عقدة العظمة).. ويخلق لهم حياة شبيهة بمتاهة الفأر و يضع في آخرها نهايتين: واحدة قطعة جبن والأخرى فخ للفئران، ثم يجلس ليتفرج.
يعني أظن من الواضح أن شخصا يخترع مكانا ليعذب و يؤلم و يؤذي فيه معارضيه لهو أبعد ما يكون عن الشخص الأخلاقي.
البشر إخترعوا السجن : من أجل التهذيب و التأديب و الإصلاح.
البشر ألغوا عقوبة الإعدام في الكثير من دول العالم المتحضرة إحتراما لإنسانية الإنسان.
البشر يفهمون معنى التربية و التهذيب بأكثر مما يفهمها الله الفاسد المنحل أخلاقيا.
فالله المهووس بقوته لحد الجنون يأمر الناس بأشياء غير منطقية و يستعبدهم و يذلهم ثم يحاسبهم بعد ذلك و يرميهم في جهنم و كأنهم حطب أو نفايات.
ثم يمارس دعاية سخيفة في مدح نفسه و تلميع صورته و يعطي الجوائز لمن ينافقه و يتغنى بنعمه.
أنا لا أعرف كيف يمكن للناس أن يتعبدوا لشخصية أقل ما يمكن ان توصف به أنها غير محترمة بهذا الشكل.
و كيف يمكن أن يبرر مثلا أمره لإبراهيم بذبح إبنه ؟
كيف يمكن أن يبرر أمره لبني إسرائيل بذبح أعداءهم ؟
كيف يمكن أن يبرر أمره للمسلمين بإرهاب الناس و إذلالهم ؟
يقتل و يحرض على القتل و القتال.. إله هذا أم بلطجي سيكوباتي؟
يجب أن نتخلص من الرق و العبودية لله كما تخلصنا منها للرجال البيض.
لكن في الواقع الرجال البيض هم من ترفعوا عن إستعباد الناس و أقروا بالمساواة. أما الله فيأبى أن يجلس وسط مخلوقاته أو يتساوى بهم ببعض التواضع..
طبعا فالتواضع ليس إحدى الفضائل الإلهية بل التكبر الإلهي اللعين. هذا بالإضافة للمكر و الضرر و الإيذاء و غيره كثير ..
بإختصار الله هو إله بقدراته و ليس إلها بأخلاقه. إله لا يشرف الألوهية و كأنه فأر دميم يستطيع الطيران و التخفي.
و هكذا فالله في حقيقته هو شخصية كرتونية فاشلة لا تعلم الأطفال مكارم الأخلاق بل الوحشية و الدناءة و سوء إستغلال السلطات و الحريات.

عزيزي الطفل .. ماذا ستفعل للناس لو كنت خالق الكون ؟ هل ستخلق ملائكة أم شياطينا ؟ هل ستخلق جنة ام جحيما ؟ هل ستخلق الخير أم الشر ؟ هل ستقتل مثل الله أم ستكون اخلاقيا مثل سوبرمان ؟ هل ستكون محبا للأطفال مثل سانتاكلوز أم مبيدا للأطفال مثل الله ؟
أعتقد أننا نحتاج لرقابة فكرية أخلاقية تمنع الأطفال من مشاهدة او التعرض لأي هراء ديني يمدح الله الوحشي الفاسد باي شكل من الأشكال.
نعم لدونالد دك .. لا لله. نعم لتوم أند جيري .. لا لله و الشيطان.
فلنعلم أطفالنا قيما أخلاقية أفضل من التي يعلمها الله، فنحن لا نريدهم فاسدين و منحلين على أي حال.



#مالك_بارودي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرادة الله أم إرادة إبليس؟
- الرد على مقولة بعض المسلمين بأن الإسلام هو الحل
- في تاريخ العرب المسلمين المحرف والمظلم
- ترهات الإسلامويين وكذبهم في ظل جهل الشعوب ونهاية الإسلام الق ...
- قول على هامش -حملة مناهضة حجاب الصغيرات - حتى لا تعيش الفتيا ...
- في التناقضات الواضحة بين العلم وصحيح الدين الإسلامي (01)
- لكي لا تخدعك الكلمات الجميلة والشعارات الرنانة التي يرفعها ا ...
- الرد على نقد (أو إنتقاد) نهاد كامل محمود لمقالي -عشرة أسئلة ...
- عشرة أسئلة تجعلني لادينيا
- الجمل وثقب الإبرة أو حديث الحقائق الكبرى
- هل أن الله حفظ القرآن فعلا؟
- من أجل إنسان أكثر إنسانية
- تجارة الدين في العالم العربي
- بين الإسرائيليات والأدب الفرنسي
- تهافت الشيوخ في إسلام الشروخ
- كيف يكون الدين أصل كل فساد


المزيد.....




- رئيس المجلس المركزي ليهود ألمانيا: ثمة خطر حقيقي من اليمين
- حركة طالبان أفغانستان تنفذ أول إعدام علني منذ عودتها إلى الس ...
- العميد فدوي: . أولئك الذين يعادون إيران والثورة الإسلامية لا ...
- العميد فدوي: أولئك الذين يعادون إيران والثورة الإسلامية لا ي ...
- قطر وتونس.. الهوية الإسلامية بين الحقيقة والمعايير الفرنسية ...
- رئيس هيئة الانتخابات التونسية يحذر من استغلال المساجد في الد ...
- السيستاني يستقبل مبعوث الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية ...
- صلوات يهودية طلبا لـ-الغيث- في المغرب
- الأقليات العربية والمسلمة في الانتخابات النصفية الأمريكية.. ...
- وزارة الشؤون الدينية الجزائرية تدعو لإقامة صلاة الاستسقاء ال ...


المزيد.....

- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - رسالة لأطفال اليوم وأوليائهم حول الأخلاق في الميزان الإلهي والبشري