أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سنان أحمد حقّي - المدرسة! مباني يجب أن تناسب مهماتها..















المزيد.....

المدرسة! مباني يجب أن تناسب مهماتها..


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 10:40
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


المدرسة! مباني يجب أن تناسب مهماتها..
كانت المدرسة بالنسبة لأيٍّ منّا أكثر من نافذة على الحياة بل وحتّى على ما بلغنا من العالم الآخر ..فيها فتحنا أعيننا على المعرفة والعلوم والآداب والفنون وفيها انشأنا أحبّ علاقات الصداقة والزمالة وعلى أيدي الأفاضل من الرجال والنساء من أعمدة التربية والعلم بدأنا مسيرتنا إنها نافذتنا على العالم المحيط بنا التي ملأتنا حبورا ونورا ونشاطا وملأناها حركة وحماسا ..
إنها شئ لا يوصف من المنفعة والبهجة حتّى أنه قيل فينا ما قيل في الشرطي عندما يتمتّع بإجازة فهو يعود ليقضيها في المركز( القسم) فكم كنّا نعود في العطل للإنتفاع بملاعبها أو مسارحها أو قاعاتها .
وتصوّروا أن المعماريّة العالميّة الكبيرة زها حديد تفوز بجوائز على مستوى الدولة ببريطانيا على تصاميم تقدّمها بشأن إنشاء مدارس !
لكننا للأسف نجد أن الأبنية المدرسيّة عندنا على حال لا تسرّ صديقا ولا عدوا وهي إمّا أبنية قديمة تحتاج إلى صيانة شاملة وتجديد أو جديدة الإنشاء متواضعة المؤهلات لا تكاد توفّر أبسط مستلزمات العمليّة التربويّة فضلا عن عيوب متعددة الجوانب منها إنشائيّة ومنها تخطيطيّة وتصميميّة ومنها ما يجعلها وكأنها آيلة للسقوط أو هي كذلك فعلا ولا أريد أن أدخل في المعايب والمآخذ الكبرى ولا الصغرى فالجميع على علم ودراية تفصيليّة بهذه الأمور.
المدرسة ليست مجرد غرف أو صفوف أو قاعات دراسيّة بل هي أنشطة تربويّة وتعليميّة راقية منها أنشطة صفّيّة ومنها أنشطة تُدعى لاصفّيّة وإثرائيّة كما أن وسائل التربية الحديثة تتطلّب أكثر من مساحة محدودة تضمّ المعلّم أو المدرّس وبضعة عشرات من الطلبة ، بل أنها ساحة ومسرح ومرسم ومختبرات وقاعات رياضيّة مغلقة وحدائق ومكاتب ومراكز صحّيّة ونفسيّة واجتماعيّة ومكاتب ومخازن وإذاعة مدرسيّة وفعاليات متنوّعة وهلمجرا.
المدرسة عالم واسع يُختصر فيه كل هذا العالم الفسيح.
ولكي نبدأ الطريق الصحيح في تشييد المدارس الحقيقيّة والملائمة للعمليّة التربويّة السليمة يجب أن نبدأ بالتصميم ويهمنا هنا تصميم المدرسة من جميع النواحي المعماريّة والإنشائيّة والخدميّة وجوانب التشجير والتهوية والتدفئة والتأسيسات الكهربائيّة والإتصالات والتمديدات المائيّة والمجاري ( وهي أهم شئ فحسن تصميمها وتنفيذها ونظافتها أقول مرة أخرى نظافتها وتطهيرها بالمطهرات الحديثة)ثم جودة ومتانة التنفيذ ويجب التشدّد بتنفيذ المواصفات بعد التشدّد في اختيار المنفذين من مقاولين وشركات وإبعاد مثل هذه المشاريع كليّا عن نوايا اعتبارها مصادر تمويليّة لبعض الجماعات والهيئات الإجتماعيّة وأصحاب النوايا غير المهنيّة وعن المافيات المختلفة يجدر بأهل القرار أن يضعوا شروطا جديدة ومناسبة لملاءة وأهليّة مثل منفذّي هذه المشاريع المهمة من مختلف الجوانب الماليّة والفنّيّة والإداريّة .
ونرى أن يُصار إلى إعلان تصميم كل مدرسة على حدة ويتم الإختيار على أساس المسابقة الهندسيّة وتُكلّف لجنة عليا في التحكيم ويُفضّل إشراك أعضاء أجانب من ذوي الخبرة والإختصاص في الشأنين الهندسي والمعماري وكذلك التربوي
و أقول يجب أن تتضمّن الأبنية جميع ما وصفناه من إستعمالات وأنشطة مثل الساحات والملاعب والقاعات الرياضيّة وكذلك المختبرات العلميّة والحدائق واستوديوهات الفنون ومسرحا للفنون التمثيليّة والإجتماعات و تأمين مستلزمات الراحة والتدفئة والتهوية والمراكز الصحيّة والنفسيّة والمكتبة والمخازن والمكاتب الإداريّة وغيرها . إن توفير مدرسة بمثل هذه المتطلبات تجعلها تخدم المجتمع أمدا طويلا ولن تكون بحاجة للتجديد إلاّ بين فترات متباعدة جدا وهذا من شانه تأمين المتطلبات الإقتصاديّة للبلاد والحفاظ على الثروة الوطنيّة .
كما نوصي باستبعاد تصاميم موحّدة لكل المدارس لأن الفكر المعماري والهندسي في تطوّر مستمرّ وكذلك الأمر تربويا وعدم اتباع تصاميم موحّدة من شأنه أن يترك الفرصة مفتوحة للتجديد والتطوير والإستفادة من أخطاء الآخرين وتلافيها في كل ما سيأتي لاحقا.
من جانب آخر يبدو أن النظام الإداري اللامركزي لم يتمكّن بعد من ترسيخ تقاليد وإجراءات تنفيذيّة للعمل في تنفيذ المشاريع وبسبب تخبّط البلاد لفترة طويلة في إتجاهات وبدائل متنوعة متباينة إقتصاديّا فطورا تنتهج مبدأ الأعتماد على القطاع العام وآخر على الخاص ولم يعد معلوما انتهاج التطوّر عن طريق القطاع العام والذي هو إشتراكي أم عن طريق التصحيح الهيكلي أم عن الطريق الرأسمالي والخاص ، لذلك نوصي في المرحلة الحالية بالإعتماد على جميع القطاعات إلى حين تبلور سياسة اقتصاديّة من شأنها تقليل الفوارق الطبقيّة وتُشجّع المستثمرين وتساهم الدولة بمواردها المتأتّية عن طريق الثروات العامّة في المشاريع الكبرى والستراتيجيّة ولهذا فإنه من الضروري أن يقدّم المقاول أو المنفّذ لأي مشروع من هذه المشاريع قائمة بأسماء منتتسبيه من مختلف الحرف والمهن والذين هم على ملاكه الدائم بضمنهم مهندسيه وأن يكونوا من خيرة الخبرات ونوصي بعدم الإستمرار بعمليّة المقاول الثانوي والثالثي والرابعي والذي وصل في أحيان كثيرة إلى العاشري وطبعا هؤلاء جميعا يقتطعون مبلغا ( قومسيون!) ثم يبيعون العمل لآخرين وهكذا وكلهم لا يقدّمون شيئا على سبيل الإنجاز بل يتطفّلون عليه ثم يعود مستوى التنفيذ هابطا لأنه سيُنفّذ بأقلّ ما يُمكن النوعيّة سواء في المواد أو الأعمال
ولذلك فإن القيادات الإداريّة مع توفّر القرار لديها ألاّ أنها لا تمتلك الخبرة والقدرة على التعامل مع مثل هذه المناورات عليه نوصي أيضا أن يتم استحداث منصب نائب محافظ للشئون الهندسيّة والتخطيطيّة ( ولا نوصي بمنصب معاون محافظ لأنه لا يوفّر الدعم والقوّة المطلوبة) يقوم على أساس الخبرة والمؤهّل العلمي والمهني والكفاءة والنزاهة لا على الإنتخاب ولا على أسس سياسيّة ويتمتّع بكل الصلاحيّات اللازمة لعمله ويكون قراره جزءا لا يتجزّأ من قرار المحافظ بالنسبة لاختصاصه ونرى أن هذا الإجراء يساعد على التصدّي للفساد المستشري وتحقيق قدر أكبر من النزاهة على أن يؤسس دائرته حسب ما يراه مناسبا ويضع لها هيكلا تنظيميا كفوءا ويحقّ له اتخاذ مفرزة عمل سرّي لتفادي اختراقات بعض مافيات الفساد ولو إلى حين ووقت محدد كما يُمنع كسب عناصر المحافظة الفنّيّة لحساب جهات الخدمة السريّة العامّة مهما كانت الأسباب لأن ذلك يقوّض كل الجهود ويجعل عناصر المحافظة في غير طاعة مرؤوسيهم ويجعلهم في خدمة أغراض غير مهنيّة ولا فنيّة
إن الإصلاح الإداري والمالي والفنّي يتطلّب جدا الإصرار على هذه المتطلبات فضلا عن ضرورة وضع تصاميم قطاعيّة وتفصيليّة لمناطق المدن والقصبات( Urban Design )توضح الموقع السليم تخطيطيا لتوقيع المدارس المختلفة لضمان سلامة الموقع من النواحي التخطيطيّة الموصوفة قبل كل شئ وكذلك لضمان توفير المساحة الوافية من الجوانب التخطيطيّة.
هذه لمحات سريعة والخوض في التفاصيل يستوجب مناقشات مستفيضة من قبل أهل الإختصاص نترك بعضها لمناسبات مقبلة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,735,416
- ما هي السياسة؟
- أفكار ومقترحات لتنظيم وتصميم المحور المركزي ، بصرة - عشّار(C ...
- السيدة ملك محمد ..مطربة شغلت أهالي بغداد ومازالت إلى يومنا ه ...
- مفهوم العلم في الدين .. وفي الدنيا..!
- بنية الطبقة العاملة بين المتغيرات الطبيعيّة ومحاولات الإلتفا ...
- الحتميّة والإحتماليّة !
- ما يهمنا من الشاعر شعره وليس سيرته!
- ما هو الأدب ؟ وماهي ما بعد الحداثة ؟ ووجهة نظر !
- عصر فجر الكولونياليّة !
- كوننا أصحاب قضيّة عادلة فهذا لا يكفي
- القصيدة الريفيّة
- مهدي محمد علي .. وانطلاقة النص من النقد أم النقد من النص؟
- ألمعرفة بين الدين وبين الفلسفة والعلوم!
- إلتزام الوعي والعفّة منهجٌ كفيل باجتياز المرأة للمنعطف الجاد ...
- أعلمانيّة ٌهي أم...؟/2
- تُرى ..هل أن إنسانا جديدا قادمٌ حقّا..؟
- أعلمانيّة ٌهي أم...؟
- صادقون مع شعبهم ..صادقون مع أنفسهم!
- فلسفة ماركس أم الفلسفة الماركسيّة ؟!
- عندما نقف أمام عمل تشكيلي..!


المزيد.....




- اختفت آثاره 45 عاما.. قصة الشيخ اللبدي الذي فقد حريته دفاعا ...
- الحريري يمنح شركائه بالحكم 72 ساعة.. لبنان إلى أين؟
- غردوا وتظاهروا في الشوارع.. هكذا تفاعل نجوم لبنان مع الاحتجا ...
- لبنان... محاولات لاقتحام القصر الرئاسي والمتظاهرون يهتفون: ا ...
- أول رد من محمد رمضان على العقوبة الصادمة للطيار الذي سمح له ...
- البحرين تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة فورا
- رجل أعمال روسي يبتكر قرميدا شمسيا
- تصاعد حدة الاشتباكات في لبنان.. محاولات لاقتحام القصر الجمهو ...
- طائرة استطلاع أمريكية تحلق قرب الحدود الغربية لروسيا
- الخارجية الإماراتية تحذر مواطنيها من السفر إلى لبنان حتى إشع ...


المزيد.....

- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سنان أحمد حقّي - المدرسة! مباني يجب أن تناسب مهماتها..