أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - القصيدة الريفيّة














المزيد.....

القصيدة الريفيّة


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 3669 - 2012 / 3 / 16 - 22:18
المحور: الادب والفن
    



القصيدة الريفيّة

تمهّل أيّها الوردُ
فقد أودى بنا الوجدُ
وقد طوّقتَ مُختالا
قلوبا راعها الودُّ
أريجُ الوصلِ فوّاحٌ
فهل يدنو بنا البعدُ؟
تركنا خلفنا سفراً
شديداً كلّهُ صدُّ
تمهّل قد برا النّفسَ
وجيبٌ ليسَ يرتدُّ
واشواقٌ لها رجعٌ
ونجوى ما لها حدُّ
فإن كان ولا بدّ
فممّا ما لهُ بدُّ
فزدنا من شذا وصلٍ
فقد أزرى بنا الوعدُ

أسيلَ الخدِّ لا تشكو
فداكَ الخصرُ والقدُّ
فدى عينيكَ يا نوراً
يُراقصُ جيدهُ النَّهدُ
تبدّى الحسنُ في وجهٍ
براهُ الخيرُ والسّعدُ
جنانٌ أزهرت عشقاً
وعَطّرَ صفوها الزُّهدُ
وأنفاسٌ بها حرّى
يؤجّجُ نارها السّهد
أفقنا من ســـباتٍ مالهُ وعدٌ ولا عهدُ
على أصواتِ أطيارٍ
براها الخالقُ الفردُ
ونصحو حيثُ عطرِ العشقِ موجٌ هائجٌ نجدُ
وقد وشّى ثيابَ الهمسِ وردُ كلّهُ سعدُ
على عُشبٍ من الهجرانِ بحرُ السّهدِ يمتدُّ
ومن قيلولةٍ للـــوجدِ يلقى ثغـــــرَها الخدُّ
خطىً كسلى نرى فيها
رموشَ الشّوقِ ترتدُّ
خطرنا عبرَ أنواءٍ
نديّاتٍ لها رعدُ
وصوتُ الغيثِ موصولٌ
وقصفُ الرَّعدِ مُشتدُّ
وشُؤبوبٌ لهُ يغشى
حنينا ما لهُ عدُّ
تحمّمنا بهِ حينا
وحينا عنهُ نرتدُّ
فلا ضدُّ ولا جهدٌ
ولا هزلٌ ولا جدُّ
تنسّمنا عبيرا عاطراً يندى لهُ المجدُ
ورحنا في ربوعٍِ حالماتٍ في المدى نعدو
ونمضي فوقَ أحراشٍ
قريراتٍ بها نشدو
فلا حرٌّ ولا ضيقٌ
ولا قرٌّ ولا بردُ
تخفّفنا من الشكوى
وغنّى الطائرُ الغَرْدُ
بألحانٍ من الأنوارِ مخفوقٌ بها الشّهدُ
وكان الصّبحُ في رفقٍ
بهيجٍ رائقٍ يبدو
كأنّ الانوارَ تطوي الّليلَ والدّنيا لها زندُ
وبرقُ الفجرِ يُغرينا
وصمتً الّليلِ يرتدُّ
كأن بساطه ُ وشيٌ
بأزهارٍ لهُ عقدُ
حواشٍ ليس يحكيها
سوى نورٍ بهِ زردُ
يلوحُ المركبُ الطّافي
على أفقٍ لهُ ندُّ
قلوعٌ تنجلي حتّى
يماسي نورها المجدُ
شراعُ الشّمسِ مُفترٌّ
ومسراها لهُ قصدُ
فيا مهداً لعشــقٍ صارَللدنيـــا هو المهدُ
فكوني فوق عُشبِ الحبِّ عنواناً بهِ نحدو
وغيثا ماؤهُ سحرٌ
وسحرا طيبهُ رُشدُ
وكوني ياابنةَ الأحراشِ ليلا ثوبُهُ الحمدُ
...
تعالي نعبقُ الإلهامَ في سوحٍ هي الخلدُ
نناجي هاجسا ترعى حواشي روضهِ الأسدُ
بعيدا نلثمُ الذّكرى ويبزغُ سعدنا الرّغدُ
هداكِ اللهُ يا فجرا
سرى هونا به الجدُّ
فلا مكرٌ ولا كُرهٌ
ولا بُغضٌ ولا حقدُ
ولا حزنٌ ولا قهرٌ
ولا عبءٌ ولا كدُّ
لنحيي العشقَ في قلبينِ قد أضناهما الجهدُ
فأنغامٌ وأضواءٌ
وأنسامٌ لها عودُ
فراديسٌ تلي بعضا
وبعضُ البعضِ ممتدُّ
بها نخلٌ ورمّانٌ
والوانٌ لها وِردُ
رحيقٌ عاطرٌ فيها
وأكوابٌ بها شهدُ
وجنّاتٌ وأنهارٌ
يُساوي ندّها الندُّ
فلا عدوٌ ولا غولٌ
ولا شرْهٌ ولا وغدُ
هلمّوا حيثُ لا صخبٌ
ولا غدرٌ ولا فقدُ
وريحانٌ وأيكٌ في
حِماهُ تُسترُ الخودُ
بلى صمتُ الدّنى صوتٌ
لهُ في عمقهِ صدٌّ
وشجوٌ بين اطيافٍ
من الأنغامِ مرتدُّ
ووِرقٌ هاتفٌ في الدّوحِ صدّاحٌ لهُ وجدُ
فتيها في جنان الخُلدِ قد سُرّت بكِ الخُلدُ
فلا لغوٌ ولا كربٌ
ولا حُرٌّ ولا عبدُ


سنان أحمد حقّي
دهوك/ الجمعة 16 آذار 2012



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهدي محمد علي .. وانطلاقة النص من النقد أم النقد من النص؟
- ألمعرفة بين الدين وبين الفلسفة والعلوم!
- إلتزام الوعي والعفّة منهجٌ كفيل باجتياز المرأة للمنعطف الجاد ...
- أعلمانيّة ٌهي أم...؟/2
- تُرى ..هل أن إنسانا جديدا قادمٌ حقّا..؟
- أعلمانيّة ٌهي أم...؟
- صادقون مع شعبهم ..صادقون مع أنفسهم!
- فلسفة ماركس أم الفلسفة الماركسيّة ؟!
- عندما نقف أمام عمل تشكيلي..!
- تعضيدا لنداء الدكتور كاظم حبيب والأستاذ الدكتور إحسان فتحي . ...
- زائرٌ من المستقبل..!
- التصميم الحضري..تخصّصٌ مفقود ٌ تقريبا!
- إلى أنظار السادة المسؤولين عن موقع الحوار المتمدن الأفاضل!
- مهدي محمد علي.. شاعرٌ وليس كاتبُ جنّة البستان فقط !
- من هو الشاعر ؟
- مثقفون و مثقفون..!
- رسائل ..
- المنطق الجدلي والنظريّة الفلسفيّة..!
- تعقيبا على مقال لا أغلبيّة في العراق!
- حول بابل ومسار التاريخ ومقال الأستاذ وليد مهدي !


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - القصيدة الريفيّة