أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد سامي نادر - شارع المتنبي وبايولوجيا الطبع والتطبيع














المزيد.....

شارع المتنبي وبايولوجيا الطبع والتطبيع


سعد سامي نادر

الحوار المتمدن-العدد: 3678 - 2012 / 3 / 25 - 22:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


شارع المتنبي وبايولوجيا الطبع والتطبيع

لبايولوجيا الدم والجسد، روح متحدية ومغامرة أحيانا، عادات لاإرادية مفعمة بالبهجة تقدم لنا المتعة في أقسى ظروفنا النفسية، لذة لها فعل سحري في مقاومة القهر والقلق و حصار الروح. لذكريات شجاعة بايولوجيا الروح المكروبة، ثمّة فصول شجن ممتعة لا تنسى.
برغم جبروت نظام صدام، لكنه لم يستطع أن يثني بايو- النضال السري المغامر مِن ممارسة هوايته الخلاقة في بث روح وثابة فينا لتحدي الحصار. بهذا الجين الفَتي الشجاع، استطاع شيوخ وشباب ثقافتنا العراقية من التقدميين، تهريب مستلزمات الحداثة والمعرفة وبقية الممنوعات : كتب ومجلات وأشرطة فديو وأجهزة وصحون بث وغيرها مِن مصابيح الفكر والتنوير التي تسعد روحهم الملتاعة وتؤمن لبايو - الجسد ممارسة عاداته الحميدة !. لعقود كان الكتاب الممنوع يُهرّب ويُستنسخ ويـُباع ويتداول بسرية وحذر بايولوجي متمرس. يقيناً، ثمة مُتع تستحق المجازفة، فخلوة قراءة كتاب ممنوع مع رفة قلب خائف، كمتعة الشعور بالحب، متعة توازي حس ولذة مغامرة استنساخه وتوزيعه.
تحديات ثقافية مارسها بسرية، كسبة ومثقفون في بيوتهم وفي "بسطات" بيع المعرفة المنتشرة في ختلات أزقة وأرصفة شارع المتنبي. غذاء الروح الملتاعة كان بحاجة الى هكذا هوس ثقافي مجنون ومغامرة فردية يتجاوز أبطالها الملتاعون هاجس القلق والخوف. مَن لا شأن له بالثقافة، هل له أن يُقيم متعة أخي وهو يضع في سطح داره برجا للطيور يخفى فيه صحنا فضائيا أملا برؤية عالما منيرا أكثر بهجة؟! الغريب ! لو سُئل أخي عن أنواع الطيور، لما عرف الفرق بين حمام الزاجل والكَومرلي ! نعم إنها فسلجة الدم وعادة نضال سري لا تـُقاوم.
أذكر يوماً كيف استأنسنا سوية بقراءة كتاب "كل شيء هادئ في العيادة " للدكتور سلمان درويش ( اصدار رابطة الجامعيين اليهود النازحين من العراق) وحسب علمي، فالدكتور سلمان كان ضمن آخر يهود العراق الذين أجبروا على قطع حبلهم السري مع وطنهم الأم (غادر العراق في السبعينات). حينها، أمتعنا بقهقهات صاخبة وهو يروي بسخرية مرّة عن مؤامرات "شلاتي" يهودي من أقاربه تقدم لخطوبة بنت من العائلة، رفضته البنت والعائلة معا. لكنه وبعد هجرته الى إسرائيل، وبخبث يهودي (كما يصوره فلم مصري! ) بدأ بالانتقام لكرامته المهانة، فاخذ يبعث برسائل من تل أبيب الى بيت الدكتور سلمان في بغداد لغرض الإيقاع به !.
ذكريات ألم وخوف وقلق مر ّ بها معظم العراقيين، ألم بعد أن دخل الماضي تحول الى طعم فيه لذّة، لذّة ما دُمت قد خرجت من الماضي ومن الحصار، وبدأت تسترجع نفسك ككيان كامل. لعل شاعر مثل "ريلكة" سيقول: كم ستكونين جميلة يا ليالي العذاب !.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,688,405,862
- تفجيرات وتصريحات بمعنى واحد: نحن هنا!
- بداوة سائدة: شيوعي تكريت أحسن من بعثي ال عْمارة !
- 2 )- قفزات ثقافية: قافز الزانة رجال..فتاح الشيخ !؟
- 1)- قفزات ثقافية: القفز العالي سيدات
- المصريون: بالنكتة والكاريكاتير، سيضحكون على جن وابالسة الإسل ...
- - د. علي الأديب يحب متاهات الفلسفة فقط ! .. ويكره ماركس والد ...
- الشابندر ما بين التحريف وازدواجية المعايير !
- سيناريو واحد لإنقاذ المالكي من مأزقه -الوطني- !
- نعم،نحتاج الى قرارات شجاعة حاسمة، لا تفرط بوحدة الوطن!
- الطائفيون وازدواجية المعايير الوطنية !
- تفجيرات بغداد الاخيرة، ارهاب دولة يحكمها الفساد
- -1- ذاكرة الاغتراب والتغييب
- صفقات السيادة الوطنية على بياض!!
- النجيفي: السُنَّه مواطنو الدرجة الثانية.. والمثقفون بعد العر ...
- - حمود المرجعية.! وغلمان بن همّام.!-
- النزاهة بين كلب الصيد وكلب الحراسة!!
- عار الشراكة الوطنية .. حزمة -وطنية- واحدة !!
- نتنياهو والربيع العربي.. آفاق الرهانات لحل الصراع العربي الا ...
- نتنياهو والربيع العربي.. آفاق الرهانات لحل الصراع العربي الا ...
- مخاوف الإئتلاف: وجوود ثلاثة أفواج مسلحة مؤيدة لعلاوي!؟


المزيد.....




- التحالف باليمن يعلن جسر --طائرات الرحمة- لإخلاء المرضي إلى م ...
- قوات النظام السوري على وشك السيطرة على ثاني أكبر مدن محافظة ...
- هيلاري كلينتون تحذّر من ولاية ثانية للرئيس ترامب
- وزير سعودي: لا يمكن للإسرائيليين زيارة السعودية "في الو ...
- قوات النظام السوري على وشك السيطرة على ثاني أكبر مدن محافظة ...
- هيلاري كلينتون تحذّر من ولاية ثانية للرئيس ترامب
- العناق لإزالة التوتر.. خدمة مقابل 80 دولار في الساعة!
- إصابة سبعة من عناصر الشرطة العراقية بهجوم وسط بغداد
- خبير: على الهند وألمانيا واليابان الانضمام لقمة -خماسية- مجل ...
- وزارة النفط السورية: اعتداء إرهابي بعبوات ناسفة يستهدف منشآت ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد سامي نادر - شارع المتنبي وبايولوجيا الطبع والتطبيع