أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - ّ انسانية ّ السلطة الكولونيالية














المزيد.....

ّ انسانية ّ السلطة الكولونيالية


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 3636 - 2012 / 2 / 12 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ّانسانية ّ السلطة الكولونيالية
فضيحة شهداء التهميش , 26 طفل وطفلة وامرأتين في بلدة انفكو وانتشار اخبار معانات ّ المغرب غير النافع ّ (مناطق الشعب الامازيغي الغير المعرب ) خارج المستعمرة العروبية احرج السلطة الكولونيالية في العهد الجديد-القديم وبهذا بدأت هذه السلطة بتلميع وجهها الاسود عبر التضليل الاعلامي بالحديث عن سياسة المساعدات المقدمة للمناطق المهمشة والتي هي المتضررة الاولى من كل عاصفة طبيعية بسبب غياب وسائل المقاومة .
بشرنا الاعلام الكولونيالي في هذه الايام بان هذه السنة ستخلو من شهداء البرد بفضل ّ انسانية ّ السلطة وكرمها بتحركها لمساعدة رعاياها لمقاومة البرد القارس والثلوج , بعض الشاحنات محملة ببعض الاغطية و اكياس المعونة المكونة اساسا من كلوغرام من السكر وقرورة زيت وعلبة الشاي وبعض القطنيات وعلى الاسرة المستفيدة التقسيط في استهلاك هذه الكمية طيلة فترة الشتاء . بعض الدواوير والاسر المستفيدة من صدقات السلطة الكولونيالية , مثلها مثل كل المناطق و الاسر الامازيغية مازالت تعيش اوضاع القرون الوسطى , فهل ستغير صدقة كيلو سكر الواقع المعاش , او ستكون الصدقات الموسمية (مرة في الشتاء ومرة اخرى في شهر رمضان ) بديل للتنمية المفترضة , الاعلام التضليلي المغطي لهذه المسرحية ومن دون ان يدري كان يعري الواقع المزري للمناطق الامازيغية الغير المعربة , التلفزة الناقلة لارتسامات المستفيدين نقلت في نفس الوقت ملامحهم وتعاستهم واكواخهم و مناطق تنعدم فيها ليس ضروريات الحياة فحسب وانما تنعدم فيه انسانية الانسان, نقلت واقعهم المزري عبر الاجيال بسبب الكولونيالية وسياسة الاضطهاد الاقتصادي -الاجتماعي وسياسة التمييز القومي في كل الميادين . بسبب سياسة الابارتهايد العروبي , قسمت الكولونيالية البلد الى مناطق نافعة ( المناطق المعربة ) ومناطق غير نافعة (المناطق الغير المعربة ) , فالمناطق الاولى استفادت منذ الحماية الفرنسية الى الان من سياسة التنمية بينما همشت واقصيت وحرمت المناطق الثانية من كل المشاريع التنموية , اما ما يخطط له حاليا في بعض المدن الامازيغية كالناضور مثلا , يدخل في اطار سياسة تغيير التركيبة القومية وليس مخطط تنموي , فسياسة التعريب القسري لن تنتهي الا بنهاية اما الكولونيالية او نهاية الوجود الهوياتي الامازيغي .
ا تحسين صورة النظام لدى عامة ايمازيغن بصدقة في حجم قرورة زيت وكيلو سكر و ...اولا هو احتقار للامازيغ وثانيا هذه الافعال الانتهازية لا تلغي سياسة الابارتهايد المنتهجة من طرف السلطة الكولونيالية ضد الشعب الامازيغي , فالواقع يفضح التضليل السلطوي فهذه المناطق كما هو معروف وكما اظهرتها كاميرا المصور التلفزي تفتقر للبنية التحتية لا طرق معبدة فهي معزولة عن المناطق الاخرى , انعدام مركز الصحة والاستشفاء وغياب الادوية وانعدام الماء الصالح للشرب, امراض بسيطة تؤدي بحياتهم , انعدام مراكز التدريس , انعدام كل ما هو ضروري للحياة من دون الخوض في قضايا سياسية وثقافية. الواقع المادي يبين الفرق الشاسع بين الساكنة المحلية البسيطة التي تشقى وتعاني للحصول على قوتها اليومي , وبين الاقلية الكولونيالية التي تنعم بثروات و خيرات الامازيغ وستستمر في جنتها الدنيوية هذه ما دام هناك من يقبل الصدقات ويحمد الله على بؤسه وفقره .
البربر, الاقطاعيين والانتهازيين من استفاد من الوجود الكولونيالي بشقيه الاوروبي والعروبي اما الشعب الامازيغي فقد عانى الويلات من سياسة الاضطهاد والتمييزالعنصري والممارسات العبودية ورغم ذلك فهو يحمد ويشكرالرب على جهنم الدنيوية , اذا وصف الامازيغي بالسذاجة فهذا غير بعيد عن الحقيقة , فهي سيكولوجية عند عامة الامازيغ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,965,289
- تبديل موظفي القصر في الضيعة العلوية
- 19 يناير انتفاضة الريف
- اسكاس اماينو والواقع الامازيغي
- متى تعترف فرنسا عن مسؤوليتها بجينوسيد الهوياتي
- القضية الأمازيغية : اكذوبة الظهير البربري بداية الخطاب العرق ...
- المشروع الكولونيالي والتاريخ المفترى عليه (2 )
- المشروع الكولونيالي والتاريخ المفترى عليه (1 )
- انتخابات ام بيعة الكولونيالية
- الوحدة والانفصال وحلم الدولة المستقلة 2
- الوحدة والانفصال وحلم الدولة المستقلة
- زغردي ايتها الام من ارضعتي ابنائك حليب الحرية
- اصلاح ام ثورة
- التسيير الذاتي لامازيغن
- انتفاضات شمال افريقيا ضد الاستبداد المشرقي
- اكذوبة الاصل العربي لامازيغن
- نفوسا الصامدة في وجه الة التغريب
- اهمية العامل الايديولوجي في النضال التحرري
- القوانين الكولونيالية لا تخدم الا مصالح السلطة الكولونيالية
- حراس الهيكل المقدس
- صبية الجامعة والعماء الشوفيني


المزيد.....




- احتجاجات لبنان: استقالة وزراء حزب القوات اللبنانية برئاسة جع ...
- طرائف الصور التذكارية الرسمية
- من هن أخطر المجرمات المطلوبات في أوروبا؟
- خبر مفبرك يشعل حرباً داخل أسرة الرئيس
- واشنطن تستعد لنقل قواتها من شمال سوريا للعراق وأردوغان يعد ب ...
- محاكمة البشير.. شاهد الدفاع يتحدث عن الأموال ويخشى المساس با ...
- جنبلاط يعلق على أنباء انسحاب وزراء في حزبه من الحكومة اللبنا ...
- زواج ملكي فخم لحفيد نابليون بونابرت (صور)
- قافلة أمريكية تدخل الأراضي السورية قادمة من إقليم كردستان ال ...
- نيويورك - سيدني .. أطول رحلة جوية دون توقف وتزود بالوقود


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - ّ انسانية ّ السلطة الكولونيالية