أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - نبيل العربي يصر على البقاء في بيت الطاعة الأمريكي















المزيد.....

نبيل العربي يصر على البقاء في بيت الطاعة الأمريكي


تميم منصور

الحوار المتمدن-العدد: 3626 - 2012 / 2 / 2 - 22:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في منتصف شهر أيار من السنة الماضية أذعن المجلس العسكري الحاكم في مصر إلى مطالب واشنطن وقام بانتزاع نبيل العربي بعملية خاطفة من وزارة الخارجية المصرية التي كان يرأسها عصام شرف، قرر المجلس المذكور خوفاً من الانتقاد والفضيحة تصدير الوزير المذكور كي يصبح أميناً عاماً لجامعة الدول العربية وقد رحبت وقتها العجوز كلنتون بهذه الخطوة واعتبرتها حكيمة.
على أثر هذه الخطوة كتب العديد من دهاقنة الصحافة في مصر وفي مقدمتهم إبراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور المصرية ، كتبوا بأن هذه الخطوة ما هي إلا دسيسة من دسائس واشنطن فرضتها على المجلس العسكري، لأن واشنطن لم يعجبها استمرار نبيل العربي في وزارة الخارجية فهو من وجهة نظرها يميل إلى المشاكسة ويعتريه بين الحين والأخر حماس يخرجه عن الخطوط الحمراء التي تربى عليها في فترة حكم الرئيس المخلوع مبارك.
شعرت واشنطن بأن نبيل العربي نسي أو تناسى حالة الانضباط والتفاهم مع واشنطن وأن الأخيرة هي التي كانت ولا زالت تضع وتتدخل في تصاميم سياسة مصر على كافة الأصعدة خاصة السياسية منها، وأن الثورة لم تدخل بعد إلى حقل الألغام السياسي الذي تسيطر عليه واشنطن.
شعرت واشنطن بأن لسان نبيل العربي قد فلت وبدأ يطلق التصريحات التي لم تعهدها مصر منذ 40 عاماً ولم تتوقعها واشنطن، إحدى هذه التصريحات التي اعتبرتها خارجة عن بيت طاعة مصر لها، مطالبة العربي بفتح ملفات اتفاقية كامب ديفيد ومن حق مصر إعادة النظر في بنود هذه الإتفاقية، اعتبرت واشنطن هذا الطلب الدخول في الممنوع وأن هذا يعني خطوة أولى في تمرد مصر بعد الثورة على بيت الطاعة الأمريكي.
على الرغم من قيام المجلس العسكري بالرد السريع لإطفاء ما أشعله هذا التصريح من نار غضب واشنطن حيث صرح المشير طنطاوي بأن مصر متمسكة بأنيابها ومخالبها بكل الإتفاقيات الدولية، وأي اتفاقيات دولية عقدتها مصر غير إتفاقية كامب ديفيد التي كانت بمثابة شهادة ميلاد شرعية ثانية لإسرائيل، لكن هذه التصريحات لم تشبع رغبة واشنطن فطلبت نقل العربي من منصبه ورميه داخل أوحال وعفن جامعة الدول العربية.
حتى الآن فإن ثورة 25 يناير المصرية لم تفرز القادة السياسيين والعسكريين القادرين على الوقوف في وجه مطالب واشنطن، من هنا فإن المجلس العسكري ترك كل شيء على حاله خاصةً في العلاقات مع واشنطن وإسرائيل، لا زال هذا المجلس أداة طيعة بأيدي الادارة الأمريكية، لم يوقف التنسيق الأمني الكامل معها ومع إسرائيل حتى بعد الثورة وقد أثنى على ذلك في مطلع هذا الأسبوع رئيس الأركان الاسرائيلي السابق غابي أشكنازي.
هناك من إدعى بأن وضع تاج الجامعة العربية على رأس نبيل العربي سوف يكون لمصلحة هذه المؤسسة المتآكلة،على أمل أن يقوم بضخ دم عربي قومي ووطني داخل عروقها، وهناك من ذهب بعيداً واعتقد بأن الأمين العام الجديد سوف يقوم بتطهير الجامعة العربية من دنس أموال الخليج ويوقف ظاهرة شراء ذمم العديد من الدول الأعضاء فيها.
لكن ما حدث في عهد نبيل العربي هو العكس، فقد انضمت هذه الجامعة إلى حلقات التآمر ضد القضايا القومية والوطنية العربية، من كان يتوقع أن تقوم هذه المؤسسة الفارغة من كل معايير الاستقلالية والكرامة والتأثير السياسي أو المعنوي أو الإقتصادي بالتآمر والوقوف في صف الدول المعروفة بعدائها لأهم عضو فيها وهي سوريا في عهد نبيل العربي الأسود، إذا كان نبيل العربي حقيقة يحلم بفك أسر مصر من قيود إتفاقية كامب ديفيد فهو لا يستطيع أن يفعل ذلك بدون سوريا والمقاومة وإيران.
إن مجرد موافقة نبيل العربي على ترك ساحات المواجهة والتحدي ومساعدة شباب الثورة في تطهير مصر من دنس فترة حكم مبارك وقبوله هذا المنصب الشرفي فقط يؤكد بأن اختياره من قبل طنطاوي وواشنطن كان في مكانه، كانوا يعرفون ثمنه في اسواق السياسة وكونه مزيف قابل للإنحناء كما انحنى في عهد السادات عندما كان مستشاراً له، وانحنى أكثر في زمن مبارك.
كانت واشنطن تعرف بأن منصب الأمين العام سوف يستعبده وأنه يصبح من السهل على أجلاف الخليج اصطياده داخل شباك المال والنفط، نعم سقط هذا القاضي الدولي داخل الشرك وأصبح مُسيراً أسيراً لسياسة داء العرب القاتل الدائم السعودية وحلفائها من بدو الخليج.
لقد حوله المال بعد أن فقد إرادته إلى الناطق بإسم السياسة الأمريكية الخليجية الاسرائيلية ، فقد وضع سياسة سوريا وممانعتها داخل أسواق الدلالة الأمريكية رغم استجابة حكامها لجميع مطالب قرارات الجامعة، هو يعرف أن الكثير من هذه المطالب تتناقض مع استقلالية القرار فيها، فرض عليها لجان للمراقبة فوافقت وتعاونت معها كل التعاون لكن عندما شعرت واشنطن وتل أبيب بأن هذه اللجان لم تقدم على ادانة النظام في دمشق أوعزت إلى عملائها في السعودية والدول الرخيصة الأخرى بسحب مندوبيهم لأن التقارير جاءت مغايرة لما أرادوه، رغم ذلك أعلن نبيل العربي بأن مهمة هذه اللجان سوف تستمر، لكن القاضي الدولي نبيل العربي لم يكن عادلاً في حكمه عندما سقط أمام الضغوط من قبل الذين ينتظرون تحويل سوريا إلى دولة أشباح فركع أمامهم وأمر بوقف عمل هذه اللجان وقد إختار البديل الذي كشف كل المؤامرة، هذا البديل محاولة استصدار قرار من مجلس الأمن لإيجاد المبررات بالسماح بالتدخل الخارجي في سوريا.
والمضحك المبكي أن العربي أصبح كالبعير وقام بجره حامي العرب والحمار الذي يقود قوافلهم حمد بن ثاني إلى واشنطن، كي يقدم شهادة زور ضد سوريا بإسم العرب لعل مجلس الأمن هذا الذي رفض بالأمس القريب الاعتراف بدولة للفلسطينيين على مساحة 20% من وطنهم يصدر قراراً يحول سوريا من دولة عربية قومية ممانعة إلى دولة من دول العصور الوسطى.
إن الذي أجبر النظام الحالي في سوريا اللجوء إلى الحسم العسكري هو استجابتها لمطالب الجامعة العربية وفشل هذه الجامعة في البحث عن معادلة كافية لمساعدة سوريا على الخروج من هذه المحنة.
كل طفل في سوريا يسأل اليوم نبيل العربي، لمصلحة من تقوم عصابات الإرهابيين المدعومة من واشنطن وتركيا و إسرائيل وسعد الحريري بقتل الأبرياء وتدمير البنية التحتية في بلاد الشام؟ ما يطمئن كل عربي شريف بأن الورقة التي ينتظرها نبيل العربي من مجلس الأمن لم تصدر وإذا صدرت فسوف تكون رماداً في عيونهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,644,556,707
- غيمة في صيف صهيوني حارق
- سوريا الصخرة التي سوف تسد بوابة الانهيار العربي
- الرأس رأس نتنياهو والأيادي أيادي المستوطنين
- فتاوى في بورصة قطر
- عش عرباً ترى عجباً
- ما وراء انتصار الاسلام السياسي في مصر
- من أعماق ذاكرة الحكم العسكري
- إذا ما ابتعكر ما ابتصفى
- حمار الجامعة العربية
- حكايات بلوم ( من الذاكرة الفلسطينية )
- لا يهزم أمريكا سوى أمريكا
- حتى أنتِ يا بوسنة؟؟؟
- من حق اوباما دعم اسرائيل ... !!
- علي سالم ينعى الهاربون من السفارة
- اسوار حول الجيتو في القاهرة
- بين الشحات والعربي علم
- تناطح الناطحات في ديار حفاة الخليج
- معسكرات من الخيام ام صحوة حقيقية
- ثورة وثورة وبينهما عبد الناصر
- اين اموال الوقف الاسلامي


المزيد.....




- قمة باريس.. اتفاق روسي أوكراني على وقف إطلاق النار وخلافات ح ...
- منها وجبة تجمع بين البيض والرمان.. إليك 10 أطباق يجب عليك تج ...
- على الطريقة المصرية القديمة.. أجهزة تكييف جديدة في الهند قد ...
- مستشار الـFBI السابق: يجب أن يعتذر ترامب لنا
- اجتماع الاتفاق النهائي بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النه ...
- قمة باريس: الرئيسان الروسي والأوكراني يتفقان على التهدئة دون ...
- McLaren تضيف تحفة جديدة لعالم السيارات الرياضية
- واشنطن تعلن عن اجتماع مصري إثيوبي سوداني في يناير حول سد الن ...
- زيلينسكي عن بوتين: لديه -ميكانيكا حيوية مختلفة- والتفاوض معه ...
- اختفاء طائرة عسكرية تقلّ 38 شخصا في تشيلي


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - نبيل العربي يصر على البقاء في بيت الطاعة الأمريكي