أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - نزيف الجرح على أطلال حكايتنا القديمة !














المزيد.....

نزيف الجرح على أطلال حكايتنا القديمة !


اسماء محمد مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 3621 - 2012 / 1 / 28 - 17:06
المحور: الادب والفن
    


*هو : مدّي اليّ كفيك .. ولتنطلق فراشاتنا الى بساتين الحب ، لتنعم بالرحيق .

*هي : الموتى لامتسع لهم في الحقول الخضر ..

*هو : أي موتى ؟

*هي : نحن .. فحكايتنا وليدة أغصان هشة كتبت سطورها بنثار ورد ذابل ..

*هو : جفّ الورد .. لكن الرحيق لم يجف ..

*هي : لم يجف الرحيق بل اختلط بالسم .. وارتشفناه برحابة صدر ..

*هو : مازلت احتفظ بنفسي حياً .. ومازلت أتوق الى مغامرة الركض بين الأحراش وصولاً الى ظلال الشجر ..

*هي : الموتى لاتنتظرهم الأشجار .. فلماذا تريد حرمان ذكرى حكايتنا من دثار قبرها العتيق ؟

*هو : لنكتبها على أوراق الورود ، ونبللها كل صباح بندى القلب .

*هي : بماذا نكتبها ؟

*هو : بأصابعك الأنثوية الرقيقة ..

*هي : أصابعي صارت سنابل تقاوم نزوات الريح القادمة منك .

*هو : أصابعك كانت دليلي الى أشجار اللقاء ، وأزاميلي التي رسمت بها على الجذوع أحلامنا .

*هي : لقد تحطمت الأزاميل منذ أن اغتلتَ أحلامنا حين بحثت َ عن حكاية أخرى .

*هو : لكنني غادرت الحكاية الأخرى ، وجئت أفتش عن ظلالك .

*هي : عدتَ بحثاً عن بقايا الحكاية المهجورة ، ونسيتَ أنك أحرقت بعود ثقابك تلك البقايا .

*هو : بإمكاننا أن نلملم معاً رمادها ونُصيِّرها حكاية جديدة .

*هي : كيف نلملمها ، وقد نثرتها رياح السنين في شتى الأرجاء ، فماعدنا نستطيع الإمساك بذرة منها ؟!

*هو : لستِ تجيدين لغة السماح .

*هي : السماح مفردة الحماقة أمام من لايجيد لغة الوفاء .

*هو : جئتك ، لاتصفح قواميس لغاتك ، كي أنقي لغتي من شوائبها .

*هي : ستلوث لغتك نقاء قواميسي ، لأنك تلميذ فاشل في مدرستي ، وقلبك يدمن الحماقات في محراب قلبي .

*هو : قلبي جاهل وجاحد وجريح ، وبه حاجة الى أصابعك الرقيقة لتضمده ببلسم قلبك النقي .

*هي : لقد رميتُ قلبي النقي الى مرافئ النسيان ، كي أحافظ عليه من عواصف نزواتك .

*هو : سأذهب أفتش عنه هناك .

*هي : لامكان على الخارطة لمرافئ النسيان . لن تعثر عليها .

*هو : ساعديني لأعثر عليها ، ليس من أجلي ، بل من أجل حب جمعنا يوماً .

*هي : أجهل الطريق الى المرافئ .

*هو : لماذا تبعدين قارب الأمل عن شاطئي ؟

*هي : حفاظاً على أشرعتي من غدر بحورك ..

*هو : لاتخشي الموت غرقاً في بحوري ، فأنتِ مخلوق سماوي ، وعشقك كذلك .

*هي : لكنك مخلوق أرضي ، وحكايتنا كذلك ، لذا انتهت .. والميت لايعود .










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,211,472
- رسالة الى مَن يزهق أرواح العراقيين
- ياحكومة .. يامثقفين .. عراقي يبيع نفسه في مزاد عبر الفيس بوك ...
- من زحام الطريق الى زحام الكراسي والصراعات !
- الإرادة تصنع الحظ
- الانتظار .. أشرعة بإتجاه المرافئ
- أحلم .. اتمنى .. أريد
- محظورات الفيس بوك .. مثقفون بمستوى جهلة !!
- أسمائيات : من قلبي كلمة .. من عقلي أخرى
- الغيمة وسادة حلم !
- الهجوم على أغاني التفخيخ خير وسيلة للدفاع !!
- أسمائيات : بشرى سارة للسمان في العراق !!
- أسمائيات : خلجات امرأة منسية في منطقة البرزخ !!
- أعماق الإنسان نوافذ للضوء والأمل والجمال
- أفكار متمردة على دكتاتورية المجتمع والرجال !!
- اللجوء الى جنوب السودان !!
- متى ننتفض على العنف ضد المرأة ؟!
- مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي العراقي .. نريد قراراً حاس ...
- مباشر الى وزير التعليم العالي العراقي .. قبل أن تبتلع الخيبة ...
- كيف تتحسن حال العراق ، وأنتم تتناحرون ؟!
- فقدان ذاكرة .. مُتعَمَد


المزيد.....




- انطلاق الدورة 12 لمهرجان المسرح بمصر
- كان فنانا ورياضيا.. المواهب الخمس المذهلة للإنسان البدائي
- لأول مرة.. حيوانات في عروض السيرك بغزة
- -ولاد رزق 2-.. هل تنجح أفلام -الأكشن- دائما؟
- فوز رواية -لا صديق سوى الجبال- للكاتب بهروز بوجاني
- شاهد: معرض من نوع آخر في فينيسيا ... لوحات فنية تنتظر زائريه ...
- إليسا تعلن اعتزال صناعة الموسيقى -الشبيهة بالمافيا-
- الأدب العربي ناطقًا بالإسبانية.. العدد صفر من مجلة بانيبال ي ...
- حصون عُمان وقلاعها.. تحف معمارية وشواهد تاريخية
- قداس بكنيسة صهيون.. الفنان كمال بلاطة يوارى الثرى بالقدس


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماء محمد مصطفى - نزيف الجرح على أطلال حكايتنا القديمة !