أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - الديمقراطية العلمانية والدولة العصرية ...؟














المزيد.....

الديمقراطية العلمانية والدولة العصرية ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 3598 - 2012 / 1 / 5 - 16:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الديمقراطية تعني سيادة الشعب ، والشيخ عمر عبد الرحمن يحتج على ذلك وينفيه لأن السيادة لله وهو السيد الأول والأخير والإنسان عبدٌ للخالق ولا سيادة لعبد ، وكلمة الديمقراطية جُرّدت من مضمونها وحقيقتها الحضارية الحداثية ، وراح كثير من الحكام الاستبداديين يتبجحون وبزهو انهم يطبقون الديمقراطية ، وان صناديق الاقتراع المغلفة بنسيج الديمقراطية منحتهم 99،99% من أصوات شعوبهم المقهورة متجاوزة سيادتهم الديمقراطية الصورية ، لأن السيادة بالمفهوم العلماني تسودها المساواة في المواطنة وبالحقوق والواجبات وارتباطها بمواطنة أرض الوطن وليس لأغلبية دينية أو قبلية ، فميزان السيادة الديمقراطية العلمانية هو المساواة في الحقوق والواجبات فحقوق المواطن وبحدود الوطن بجهاته الأربع واحد وبدون أي تمييز فيحق لأي مواطن أن يتبوأ أي منصب حكومي بصفته مواطن دون أي مؤثر لانتماء ديني أو قومي ، لأن العقائد الدينية والانتماءات العرقية هي خاصة بكل مواطن علماني وباحترام مطلق ، ولكن خارج السياسة لأن الدين لله والوطن للجميع وما لله لله وما لقيصر لقيصر فلا ديمقراطية بسيادة شعبية ناقصة فالواقع المادي الفعلي والواقعي لايمكنه أن يتواءم ويتفاعل مع المؤثرات العاطفية والروحانية في زمن الحداثة والتقدم العلمي في كافة المجالات فالعقل الممنوع من التفكير والمصلوب بالنقل والتقليد الأعمى لن يستطيع أن يقدم شيئاً نافعاً للبشرية وخاصة أن السلطات القامعة تستغل وفي المجال السياسي إشعال الفتنة والعداوة مابين الطوائف الدينية والعصبيات القومية ليبقى الشعب بأغلبيته مشغولاً بانقسامات وتنافس غير عقلاني ففي التنافس الديمقراطي العلماني لا مجال للعواطف فالواقع الجاد والمنسجم مع دستور حضاري يولد حراك يماشي الواقع وبتفكير حرٍ بعيد عن دوافع دينية وعصبية وفق سيادة شعبية مكتملة وغير ناقصة ، فلا حدود لأي منصب حكومي سوى المقدرة العلمية والشرعية الدستورية والقانونية وليس العرف والعادات الخاصة بفئات معينة والمحترمة خارج نطاق سياسة الوطن ، وأقتطف جزءاً من مقال السيد وديع طعمة المنشور في الحوار والذي قد يكمل ما بدأناه : فلتعلموا جميعاً إنّ سبب تخلفنا وتفوق العالم علينا هو " الدين السياسي " الذي نحن ضده بالمُطلق , الدين للعبادة وليس للسيادة , فأي محاولة لفرض الدين سيُشعل المنطقة بحروب ليس لها مثيل , وكله بسبب الحساسية التي ستنتج عن فرض الدين على الأخرين , ويتحول أبناء الوطن لأعداء بعضهم البعض ..(تم) وعليه فالعلمانية لم تكن يوماً تعادي الأديان في مجال العبادات بل تحترمها ولا تتدخل في مسيرتها وشعائرها طالما ان الدين لا يقتحم الميدان السياسي المدني ، وهذا ما يؤكد عليه السيد كمال غبريال على موضوع العلمانية عبر مقاله المنشور في الحوار أيضاً : العلمانية وإلا الضياع. . الدين حصرياً في دور العباد لمن يشاء وفق ما يشاء، والعلم للحياة والتطور والإنسانية. . العلمانية هي المنقذ من متاهة التخلف. ..... السياسة لعبة قذرة للقذرين فقط، أما الشعوب المحترمة مثل فرنسا وإسرائيل فتحكم على رؤسائها بالسجن (جاك شيراك سنتان- موشى كساب 7 سنوات) لأقل خطأ.... لأن الثورة كانت هيكلاً خاوياً، فقد سكنته شياطين الظلام. . ننتظر الآن ثورة على الذات، وليس فقط على حاكم هو صنيعتنا وثمرة من ثمارنا.(تم) وان الختام المنطقي للمقال يعلنه الكاتب الدكتور طارق حجي بجزء من مقاله المنشور في الحوار أيضاً : ، وأن صراعا مريرا سيستمر لسنوات وعقود قبل أن تصل هذه المجتمعات الإسلامية للحالة الصحية والتى تسمح بإنطلاق وإبداع العقل الإنساني ، وهى الحالة التى بدونها لا يمكن حدوث التقدم واللحاق بمسيرة التقدم الإنسانية ... فثقافة الطاعة والتقليد والإتباع التى يروج لها كثير من الإسلاميين بوجه عام والحنابلة وأتباع إبن تيمية وإبن قيم الجوزية والدعوة الوهابية بوجه خاص لا يمكن أن تفرز العقل صانع التقدم ... والدليل الأوضح هو حالتنا الراهنة : فحتي أغني المجتمعات الإسلامية تعيش عالة على تجليات العقل الغربي الذى حرر نفسه منذ أكثر من أربعة قرون من ربقة عبودية العقل الإنساني للسلف والتقليد والإتباع والطاعة ( انتهى) وأنا مع الأستاذ طارق ان ثقافتنا الإنسانية لابد لها من زمن ليس بالقصير كي تترسخ وتطفو ، ولكن بالنهاية لابد للحقيقة أن تبان وبديمقراطية علمانية تحقق طموحات شعوبنا إلى بر الأمان ..





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,822,839
- أشارت بطرف العين ...؟
- القوى اليسارية والنقابات العمالية
- عري علياء وعري حواء...
- العلمانية ميزان عدالة معاصرة ...؟
- في بعد العلمانية الإنساني تطفو العدالة بحق ..؟
- نصف آدم ونصف حواء ...؟
- جنة بلا جنس ...؟
- قيود الحرية ...؟
- الحرية ثقافة إنسانية مدنية رائدة ....؟
- الحرية والنقاب ...؟
- الأديان ما بين العقل والعاطفة .. ؟
- المرثية الثالثة
- أولاً وأخيراً لاحل إلا بتطبيق العلمانية ...؟
- المراثي 2
- المراثي...؟
- محافظ قنا والضحية فكتور والأب يفترس ابنته واسلم تسلم ... !؟
- هل يمكننا أن نتجاوز ديمقراطيتنا الشرقية ..؟
- المحارق ...؟
- اغتصاب جماعي علني لفتاة وتحت أنظار السلطة في دولة مسلمة ..؟
- الكفرة والملحدون يغيثون الإنسان والإنسانية والمؤمنون يتفرجون ...


المزيد.....




- شاهد: محاكاة لصلب المسيح في احتفالات الجمعة العظيمة بالفلبين ...
- طردوه من المسجد وهشموا سيارته... مصلون يهاجمون مساعد البشير ...
- منفذو الهجمات المسلمون يوصمون بـ -الإرهاب- في الإعلام ثلاث م ...
- هل شكلت كنيسة قلب لوزة في شمال سوريا مصدر إلهام لكاتدرائية ن ...
- إضرام النار في أكبر معهد يهودي بموسكو
- بعد سنوات من الغياب... عودة باسم يوسف في رمضان
- طردوه من المسجد وهشموا سيارته... مصلون يهاجمون مساعد البشير ...
- مؤرخة بريطانية: تصميم كاتدرائية نوتردام مستوحى من تراث سوريا ...
- فلبينيون يحاكون صلب المسيح بمناسبة عيد القيامة
- ما علاقة كاتدرائية نوتردام بسوريا؟


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - الديمقراطية العلمانية والدولة العصرية ...؟