أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - أهرب ولا تعتذر














المزيد.....

أهرب ولا تعتذر


حنان بديع

الحوار المتمدن-العدد: 3573 - 2011 / 12 / 11 - 10:39
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




يبدع الرجل الشرقي عادة في استخدام واستعراض جنونه وفنونه وبذخه في الغزل والمجامله والاطراء والمديح الأمر الذي يوحي للمرأة بقوة شخصيته ويبهرها ذكاءه الاجتماعي لكنه للغرابة يقف عاجزا ويفقد كل مهاراته البهلوانيه أمام كلمة (آسف) !
فللرجال عادة تكته ذكوريه لا تخفى على النساء في اتخاذ الهروب والانسحاب أو التجاهل أو الاعتماد على عامل الزمن لحل المواقف الصعبه ومداواة الجروح بل والرهان على نعمة النسيان ليصبح سيد الموقف ...
لكننا ننسى أننا عادة ما نلجأ للنسيان في حالات الموت واليأس فقط لا في علاقات انسانيه ما زالت على قيد الحياة ..
الاسلوب الغير مباشر في الاعتذار اسلوب مكشوب وصبياني يضاعف المشاعر السلبيه ويراكم الجروح لتصبح قروحا لا تندمل .. ذلك أن بعض الخطايا تحتاج الى شجاعة على قدر حجمها والاهم من الدعوة الى ثقافة الاعتذار المفقودة في مجتمعاتنا هو التعرف الى أصوله ..
كما أن الاعتراف الزائف لا يفقد معناه فقط بل يفقد صاحبه أيضا مصداقيته وهي السلاح الأهم في معركة الحب والعلاقات الانسانيه ..
هذه الثقافة هي احد تشوهاتنا الاخلاقية الناجمة عن نظرة الرجل الدونيه لمكانة المرأة قابعة في مكان ما في عقله الباطن تجعل من كلمة (أعتذر) شيئا صعبا للغاية كمن يقاوم عقد دفينه لا تجعل الاعتذار فقط صعبا بل والبكاء وذرف الدموع عيبا يترفع به الرجل عن مشاعره الانسانيه!
ربما لهذا بتنا نثمن الاعتذار ونشيد بشاعة صاحبه اذا ما كان رجلا وكأنه مارس بطولة نادره بل ونضعه ايضا في خانة العجائب اذا ما تفنن في اعتذاره وهو ما حدث في مصر عندما اعتذر شاب مصري لزوجتة بتعليق لافتة بطول 12 مترا وكذلك في ماليزيا حيث كان الزوج أكثر شجاعة وبطولة بل وتفوق على نظيره المصري عندما حاول انقاذ زواجه بعد اكتشاف أمر خيانته فقام بوضع لافته كبيرة يعتفر فيها بخطيئته علنا وكانت فلسفته في غاية البساطة والبلاغه حين أضاف : بأنه يريد أن ترى جميع النساء اللافته التي كتبها حتى لا يقمن بإغراهء وإغوائه مستقبلا !!
يبقى الاعتذار السري والعلني من نوادر الرجال على عكس العناد والكبرياء الذي يزيد الأمر سؤا والاساليب الملتوية التي باتت تفقد مفعولها السحري مع المرأة عندما تتكرر الأخطاء القاتله .
لكن اذا ما تجاوز الخطأ مرحلة الاعتذار فإن للشعراء موهبة فذة في تحويل الاعتذار الى إبداع خالد عندما يكون ندمهم نابعا من القلب وهذا ما حدث كما اتصور مع الشاعر بدر بن عبد المحسن في قصيدته التي انشدها الفنان محمد عبده (أبعتذر) ..
تسألونني أين النصحية ؟
فالأخبركم سرا عن النساء .. تستطيع أيها الرجل أن تعتذر أو لا تعتذر ، فللمرأة قدرة مذهلة على الغفران عندما تغضب جدا وهي محبه لكن ليس عندما تستاء قليلا وهي كارهه.
في هذه الحاله ضع كل مهاراتك جانبا ، أهرب ، ولا تعتذر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,934,573
- فلسفة الحرية وتبعاتها ..
- ذبابة القذافي
- فضيلة لا يقوى عليها سوى كبار النفوس
- أين المرأة الفيلسوفة؟
- جائزة نوبل الأنثوية!!
- الوشم جنون وفنون
- المرأة العنكبوت
- لأنه لا يحبني!!
- كلنا مجرمون
- حسد أنثوي
- ومن قال أن الرجل + المرأة = مستحيل !!
- الشعر تاج على رؤوس الاشقياء
- شر البلية ما يضحك
- الكاتب ثائر لا يحمل السلاح
- العالم بإداره عاطفية
- فلسفة الرحيل
- متاحف القلوب المحطمة
- عالم بنكهة الجنون
- ماذا تريد النساء ؟؟
- مسرحية (قلة أدب)


المزيد.....




- كاميرا مراقبة ترصد لحظة تحطم طائرة وسط استغاثة قائدها
- وسط احتجاجات معارضة.. عبد المجيد تبون يفوز برئاسة الجزائر
- هل تشتري حقيبة على شكل الخبز المصري؟
- من هو الرئيس الجزائري المنتخب عبد المجيد تبون؟
- ارتفاع عدد ضحايا الحريق على متن طراد -الأميرال كوزنيتسوف- ال ...
- ميهوبي المترشح لانتخابات الجزائر يهنئ الرئيس الجديد عبد المج ...
- الخارجية التركية تستدعي السفير الأمريكي على خلفية اعتراف مجل ...
- سياسي مصري بارز: مصر لن تسكت على تحرش تركيا والمنطقة ستتحول ...
- احتفالات عيد الميلاد والعام الجديد تضر بصحة القلب!
- بريطانيا: أبرز ردود الفعل على فوز حزب المحافظين في الانتخابا ...


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - أهرب ولا تعتذر