أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزهر بن مدلول - حَوارُ عينيكِ، ودموعُ أمي، ودمٌ لايتخثر!














المزيد.....

حَوارُ عينيكِ، ودموعُ أمي، ودمٌ لايتخثر!


مزهر بن مدلول
الحوار المتمدن-العدد: 3560 - 2011 / 11 / 28 - 15:39
المحور: الادب والفن
    



صامتةٌ امي
في حضنها رحيقُ زهرة،
شممتهُ حتى امتلأت روحي، ثم حملتُ متاعبي ورحلتُ..
رحلتُ،
دون ان اعرف، بأني سأصلُ الى الكوكب الذي لم تطأهُ اقدامُ احدٍ قبلي!،ومنهُ كتبتُ، عن الدموعِ
السخيةِ والآهاتِ الدفينة، وعن شهقةِ القدر وتزويرِ الحقيقة!،
كتبتُ عن زاهرٍ،
أو ظاهرٍ، او شيخِ قبيلةٍ، او ربما عن مقاتل،
لاادري!، ولكن الذي اعرفهُ، وتيقنتُ منه بأنّ احدا لم يُدفن في هذا المكان بأرادتهِ،

كتبتُ عنكِ،
عن جمالِ عينيكِ والجسد البرتقال،
عن الآمالِ الناصعةِ المعلقة على شرفةِ نهديكِ،
عن قيثارةِ ( اورفيوس ) وفيضِ الكؤووسِ والوردةِ الملتهبة،
وعن حزنٍ غازلَ الجبالِ، وجثثٍ تغوصُ في الحيرةِ المطلقة!..

كتبتُ،
من اجل ان اختزل الظلام واصلُ اليكِ،
من اجلِ شمس السياب،
( والشمسُ اجملُ في بلادي
من سواها )!،
من اجلِ غيمةٍ، خبئتُ بها احلامي وانتظرتها تهطلُ وطناً!،
ومن اجلِ حلمٍ سرقتهُ من الفيلسوف نيتشه بحظور الانسان الكامل في الصفات!..
ولكن.....
ودائما اللكن هذه مرافقة للفشل!،
فمهما كان قلمي مدججا بالحبرِ ويجتاح البياض!، فأنّ في ذلك المثلث الغريب، كان كلّ شيء يرتدي ثوبَ الجنازة، وكلّ شيء غارقٌ في الواقعِ حتى اذنيهِ ويترنحُ امام انقضاض المناخ الشرس ودوران المجرات!،
حتى انيّ فقدتُ قدرتي على كشف اسرار هذه الخلطة المدهشة!،
فالمكانُ يحملُ زوايا المكان، لكنهُ فقد شرطَ حنانهِ وحسهِ الطبيعي، والزمانُ يحملُ نبوءتهُ، ولكن من دون ماءٍ ولاضبابٍ ولانساءٍ عاريات!،
والفراغُ مثل طائرٍ يحملُ تيههُ ويحلقُ في مرآة المخيلة!،
في ذلك المثلث بدأتْ الحرب..
بدأتْ من دون حدود يفرضها النسقُ الاخلاقي، ومن دون فاصل يمنحنا فرصة التخيل، لنبث الحياة في هذا الجماد المتطاول، وكانت جبهات الحرب الاخرى تساهم في تعتيم الرؤيا، لكي لانستمتع بالمشهد العجائبي!!...
سقطتْ القذيفة الاولى!
فمزقتْ جسد الجميل والاممي الرائع ( مام علي )،
مات انكيدو!!!!
فتفتحتْ عيون كلكامش على اسئلة كثيرة عن الحياة والبقاء والخلود!، وكانت تلك الشرارة الاولى، التي سببتْ اندلاع الحرائق في الرؤوس، فألتهمتْ ماتبقى من فتاتِ اليقين!،
العيونُ، تطلقُ الاحلامَ وتكتمُ دهشتها،
والافكارُ، تغلي وتبرد،
وكلّ الكائنات تمضي مسرعة، وكأنّ العالمُ في طريقهِ الى الزوال!،
خمسون يوما وسط نار هائلة، نار الزمن الغائب والاعماق الصاخبة، نار البحث عن الذات تحت الحطام المتراكم، ونار ( الهوكَر هنتر ) التي سطّرَ فيها صمتنا اروع ملاحم الصمود بوجه الاسئلة المثقلة بالانفعالات واكاليل الموسيقى، والقمر الذي سيقفُ ليلةً كاملة امام منازل البلاد، ويرشقُ البيوتَ بنورهِ وعذوبةِ مذاقه!!،
خمسون يوما، بين ضراوة التضاريسِ وبصيصِ حلمٍ قد يصل او لايصل ابدا، بين دم الراحلين العصيّ على التخثر وبلادة الصخور التي جرّحتْ الخدود!،
بين حَوارِ عينيكِ، وعيوني المفقوءة!،
كنتُ هناك،
بينما كان اللصوص يتناسلون مثل حشراتٍ صفراء!!...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,047,256,449
- طائرٌ بين حلمين.. ساكنٌ بين جرحين! 6
- طائرٌ بين حلمين.. ساكنٌ بين جرحين! 5
- طائرٌ بين حلمين.. ساكنٌ بين جرحين! 4
- طائرٌ بين حلمين.. ساكنٌ بين جرحين!3
- طائرٌ بين حلمين.. ساكنٌ بين جرحين! 2
- طائرٌ بين حلمين.. ساكنٌ بين جرحين
- عشٌ من الثلجِ! في بيت شعر!..
- انا وابو الفوز وبقايا امرأة
- كيف تكتب نصا قصصيا قصيرا..!
- ليلتان....... وموقد نار!
- رمانة.. في الحي القصديري!
- لو كان لي........ ان استرد قبلاتي!!
- لااحدٌ.. لاشئ.
- على اعناد طلفاح بغداد!!
- كَلبي عليه ملتاع...........
- بشت ئاشان مؤثثة بالنجوم
- پشتاشان .. ياذاك الألق
- هروب سنبلة
- بين جسدي والقصيدة
- كل عام وانتم بخير


المزيد.....




- المؤتمر 11 لمنظمة التضامن الشعوب الإفريقية الأسيوية يثمن الخ ...
- مخرج الفيلم اليمني -10 أيام قبل الزفة- عمرو جمال: وصلنا هولي ...
- بنعبد القادر يتحادث مع المدير العام للوظيفة العمومية الجزائر ...
- عملية جراحية أثرت على صوت الفنانة نجوى كرم
- جائزة الشيخ زايد للكتاب: الاعلان عن القائمة الطويلة لفرع -أد ...
- -الغياب- فيلم للجزيرة الوثائقية يشارك بمهرجان -إدفا- العالمي ...
- المغنية اللبنانية أمل حجازي تؤدي مناسك العمرة (صورة)
- العثور على مئات -المحاربين والفنانين- في حفرة عمرها 2100 عام ...
- الرباط.. مشاورات سياسية بين المغرب وكندا لتعزيز التعاون
- -الهروب من روما الصغرى-.. رواية لحجي جابر بلسان إيطالي


المزيد.....

- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزهر بن مدلول - حَوارُ عينيكِ، ودموعُ أمي، ودمٌ لايتخثر!