أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزهر بن مدلول - لو كان لي........ ان استرد قبلاتي!!














المزيد.....

لو كان لي........ ان استرد قبلاتي!!


مزهر بن مدلول

الحوار المتمدن-العدد: 3338 - 2011 / 4 / 16 - 15:04
المحور: الادب والفن
    


...................
لو كان لي.. ان استرد قبلاتي.......
تمتم الرجل بذلك دون ان اساله........... ثم استغرق في سرد معاناته بطريقة لاتخلو من سخرية.......
..................
لم تكن.. إلاّ نصفها إمرأة، ونصفها الآخرمطليٌ بالدخان..
لكنها استحوذتْ بذكاء امراة لعوب، على كل شئ..
كل شئ..
كل شئ..
..................
نظراتهُ تلاحق دوائر دخان سيكارته في الهواء، وكأنه يتحدث اليها.
..................
حين نظرتُ الى وجهها اول مرة.. كان يشبه حبة كرز، وقد تفتحت براعمها في الاماسي الجميلة..
حين سمعتُ صوتها اول مرة.. تخيلتها تتأرجح على خيوط الشمس، بينما قلبي يطير الى هناك..
وحين طوقتني بعينيها.. سحرتني الاجفان، وغفوت تحت ظلالهما..
.................
فقدتُ بصري، وتدفقتْ مملكتي الشعرية، وانهمر منها مطرا مليئا بالاشعة والعشب..
.................
تغلغلتْ، كما الموسيقى الناعمة، الى اكثر اعماق الروح عمقا، واصبحتْ ابتسامتها بداية الحياة ونهايتها بالنسبة لي..
كنتُ اكثر الرجال طربا وغناءا.. واجملهم افقا وشاعرية.. واشدهم غرقا في بئر السعادة..
تلك السعادة التي تصورتها، ابدية لاتنتهي.. وقد شملني الآله المبجل بعطفه اخيرا، قبل ان تتبدد مثل فقاعة صابون..
.................
امراة رقيقة الشعور.. حزينة النفس.. ولها جانب من الرهافة والنعومة.. وتستلهم في سلوكها بواعث الاشتهاء الحقيقي ودوافع سامية للخصوبة..
فوجدتُ نفسي فجأةً، مسلوب اللب، ومضطرب الافكار، ضائعا في عاصفة عاتية من الاحاسيس والهواجس..
كنتُ طفلا، أفوق في براءتي، سائر من هم في الخمسين من العمر،على حد تعبير ديستوفسكي..
بدا كل شئ من حولي ينبض بالجمال، وكأن الحياة بزغت لتوها، وكنتُ على اشد غفلتي، مقلدا ومحاكيا، كأني في ذلك (بوذا الحيوانات)!..
ودون ان ادرك، بأن عقلي مسروقا، وان ثمن ذلك هو رطلا من لحم قلبي.. اللحم الابيض لتاجر البندقية، ولكن دون محامي ودون ان تكون (بورشيا)!..
هكذا مرت خمسة اعوام، كأنها حلما، نسجتهُ بنفسي وبشكل باهر الروعة، وانحبستُ داخله بمتعة عجيبة، فكنتُ وثنيا على طراز جوتة العظيم..
حلم انساني.. حلم يوحي بفكرة الجمال الابدي.. تلك الفكرة المقدسة، التي رايتُ الحمقى وهم يسحلونها على ارصفة الشوارع!..
كنا نتثائب بانفاس بعضنا، ونخترع الوسائل، بعيدا ان توبيخ التقاليد، لكي نلتقي ونتبادل كلمات الغزل.. نفيضُ بالنظروالبوح.. واحيانا كثيرة، نتبادل شتائم الحب المألوفة.. وكانت ثمرة ذلك، هو الفرح الذي لاتكدره سحابة..
غمرتني المشاعر المدهشة.. وكنت كما الاعمى، راضيا ان تقودني الى المجهول، او اني اسير وسط زوبعة الضباب شديد الكثافة، فلم اراها، الاّ وقد تجسدتْ امامي، مثل قوس قزح، او اني في جبال مقفرة، وبدتْ هي، مثل وردة نمتْ على حجر..
هكذا كنتُ اراها ، آمالٌ مضيئةٌ، خالصةٌ ونقية.. صورة العذراء فوق النافذة.. الضوء المنساب من خلال العتمة..
ولكن، يبدو ان الشمس لاتخلو من البقع!..



#مزهر_بن_مدلول (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لااحدٌ.. لاشئ.
- على اعناد طلفاح بغداد!!
- كَلبي عليه ملتاع...........
- بشت ئاشان مؤثثة بالنجوم
- پشتاشان .. ياذاك الألق
- هروب سنبلة
- بين جسدي والقصيدة
- كل عام وانتم بخير
- ليلة قاسية البرد عميقة الحلم شديدة الخوف
- رطانة حتمية
- الابله قيد الهذيان
- ذلك المساء ..تلك العينين
- وسام الشيوعية لانسام الشيوعية
- ينابيع العراق
- مربط الفرس ... -1-
- سناء الانصار ... سنوات ازدحمت بالمجد- 7-
- وجهة نظر لعام2007
- سناء الانصار .... سنوات ازدحمت بالمجد -6-
- عجائب اخرى
- سناء الانصار... سنوات ازدحمت بالمجد – 5-


المزيد.....




- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مزهر بن مدلول - لو كان لي........ ان استرد قبلاتي!!