أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مايكل نبيل سند - مدخل بين الوحده والتسامح – مخطط تفتيت الثورة المصريه















المزيد.....

مدخل بين الوحده والتسامح – مخطط تفتيت الثورة المصريه


مايكل نبيل سند

الحوار المتمدن-العدد: 3364 - 2011 / 5 / 13 - 09:18
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لماذا نجحت الثورة فى اسقاط مبارك ؟ بكل بساطه الجميع اشترك فيها – كان فى التحرير الليبراليون والاسلاميون والشيوعيون والسلفيين والاخوان والرأسماليين وانصار السلام وأعداء الساميه والقوميين ، مسلمون ومسيحيون وبهائيون وملاحدة .... كل هؤلاء عاشوا معا 18 يوم متواصله فى الميدان ، تقبلو بعض ، عاشوا كرجل واحد ولم تحدث بينهم اى صدامات ، كلهم رفعوا علم مصر ولم يرفع احدهم شعارة الدينى او الحزبى او السياسى – هذه الحاله من قبول الاخر والتعايش السلمى بين فئات الشعب المختلفه هى التى جعلت الثورة قويه وصلده وغير قابله للتفتيت او الانشقاق . الامر الذى أدى فى النهايه لأجبار مبارك على الرحيل
بين الوحده والتسامح
قبل ان يبدأ فى عرض وتوضيح السيناريو الذى تم تنفيذه خلال الشهور الثلاثه الماضيه يجب ان يكون لدينا أدراك للفارق الهام بين الوحده والتسامح
-الوحده هى ان نكون نفسى الشئ لا اختلاف بيبنا . نسخ من بعضنا البعض بالظبط مثل السلغ التى تخرج من اى مصنع . كل قطع تشبه القطعه الأخرى بالظبط لا اختلاف فى الطول او العرض او اللون او اى شئ أخر
-التسامح هى ان نكون مختلفين , لكن نستطيع ان نحتوى الاختلاف ونتقبل بعضنا , ونعمل معا مستوعبين الاختلافات التى بيننا .... هنا نحن مختلفين , لكننا نعمل معا بيد واحده , لأننا استطعنا تجاوز الاختلافات التى بيننا
* فكرة الوحدة بين البشر فى جوهرها فكرة مستحيله , لان البشر لم يخرجوا من مصنع واحد او ماكينه واحده – يختلفون فى المعتقدات , فإن اتفقوا فى المعتقد اختلفوا فى المذهب , وأن اتفقوا فى المذهب اختلفوا فى المدرسة الفكريه وان اتفقوا فى المدرسة الفكريه اختلفوا فى المعلم او الفكر الذى يميلون له – وبالتالى امكانيه ان تحصل على كتله بشرية كبيرة تتفق فى كل كبيرة وصغيرة هى فكرة مستحيله ، لهذا السبب فشلت كل مشاريع الوحده فى التاريخ ... فشلت محاولات هتلر فى تنقيه جينات الشعب الالمانى .. وفشلت محاولات الوحدة العربية , لاننا ندرك ان شعوب المنطقه بينهم اختلافات دينيه وعرقيه ولغويه عميقه ,ومن المستحيل تحقيق اى نوع من الوحده بينهم ... ولهذا السبب ايضا تفشل المشروعات القومية , لان البشر تختلف اولوياتهم ومن المستحيل ان توحد جميع الشعب فى مشروع واحد- وربما لهذا السبب تفشل محاولات اندماج الاحزاب , للسبب ذاته لو كانت ثورتنا ثورة ليبراليه لفشلت , لانه كان سيشارك فيها الليبراليين فقط .. ولو كانت ثورتنا اسلاميه لفشلت , لانه كان سيشارك فيها الأسلاميين فقط ... لو كانت الثورة تكن ستجمع افراد كفايه. لهذا السبب فشلت كل محاولات الثورة فى السنوات الماضيه . لام كل مر ة كانت المحاوله يتم تلوينها بلون سياسى معين , فمرة مظاهرة لـ 6 ابريل , ومرة فاعليه للأخوان او مرة ورشه لتيار ليبرالى . ومرة انتفاضه للقضاة * اى فعاليه لتيار بعينه نوع من الوحده لابد ان يكون ضعيفا ولا يتحقق نتائج . وهذا ما أدركته المعارضه المصريه فى شهور العام السابق للثورة فتم بذل الجهود لتكوين الجمعيه الوطنيه للتغير , والتى على الرغم من عيوبها الا ان الجمعيه لم تبحث عن توحيد الافكار والايديولوجيات ( لم تبحث عن الوحده ) ولكن بحثت عن تجاوز الاختلافات بين التيارات السياسيه والتسامح والاشتراك فى عمل جماعى دون الاصطدام بالفروق الفرديه بين الكيانات المكونه للجمعيه نفس الشئ فعلته مجموعه (( كلنا خالد سعيد )) وقبلها (( انا اسمى خالد سعيد )) حينما كانو يتعمدون فى فاعلياتهم ان يرفعوا فقط علم مصر ويخرجون ليطالبوا بنفس المطالب السياسى . دون ان يرفعوا اعلامهم الحزبيه والايديولوجيه – التسامح وتجاوز الاختلافات واشتراك الجميع فى عمل واحد بغض النظر عن الاختلاف الدينى او السياسى .
منظر المسلم يقرأ القرأن بجانب المسيحى يقرأ الانجيل على كورنيش أسكندريه . الاخوان فى يد الليبرالى . والملحد بجانب السلفى – هذه هى الروح التى قادت للثورة
هذه الحاله من التسامح ايضا هى التى أدت لنجاح ثورة 1919 . المسيحيى مع المسلم مع اليهودى , الليبرالى مع الشيوعى , صاحب الاملاك مع العامل . الرجال مع النساء , الشيوخ مع الاطفال – كلما ارتفع معدل التسامح لديك ,وكلما كتر عدد المختلفين مع الذين تستوعبهم , كلما اصبحت أقوى واكتر تاثيرا نفس الشئ فعلته شبكه رصد فى بدايتها لكى تحقق النجاح , فلم تعلن هويتها الايديولوجيه , وعملت بحياديه , واستوعبت الجميع على الرغم من اختلافاتهم , فاصبحت مصدر المعلومات الرئيسى عن الثورة المصريه الا انها لم تستمر على نفس المنهج , وبدأت تنحاز للتيار الذى بينهما وبينه نوع من الوحده فخفت نورها وبدات تفقد قيمتها
ربما لايدرك الكتثيرون الفارق البسيط بين السعى اللى الوحده والسعى الى التسامح ,لكن رأينا الفرق الجوهرى بين الشيئيين وكيف ان الوحده تؤدى الى الفشل وبينما التسامح يكسبك قوه ويدفعك الى النجاح
مخطط تفتيت الثورة المصريه
• المرحله الاول 25 يناير – 11 فبراير
• المرحله الثانيه 11 فبراير - 4 مارس
• المرحله الثالثه 4 مارس – 21 مارس
المرحله الاولى 28 يناير – 11 فبراير
بدأت محاوله تفتيت الثورة مع صعود عمر سليمان ( الرئيس السابق للمخابرات العامه ) لمنصب نائب رئيس الجمهوريه وهو الذى ادار مشروع تفتيت الثورة حتى تنحى الرئيس
- فى هذه المرحله بدا فصل التيار العروبى من جسم الثورة , وظهر هذا بوضوح فى اكتر من سلوك بينهما
- حينما طرح اسم البرادعى للتفاوض باسم الثورة وحدث نوع من التوافق بين الليبراليين واليساريين والاسلاميين على اسمه فظهر حمدين صباحى ليعلن ان البرادعى لا يمثله
- ايضا عمرو موسى شارك فى فصل التيار القومى عن الثورة بنزوله للتحرير ومطالبته للثوار بالرحيل مما اوجد حزازيات بين الثوار ومؤيدى عمرو موسى
- شارك ايضا فى هذا الفصل بعض المتظاهرون الذين تعمدوا رفع شعارات قوميه لتحويل اتجاة الثورة نحو قضايا عروبيه . واستعملوا شعارات نازيه معاديه للسمايه ثم قام الاعلام الاسرائيلى بالتركيز على هذه الشعارات على انها صورة للثورة المصريه مما وضع نشطاء السلام فى مصر فى حرج كبير بسبب كونهم جزء من الثورة
- المرحله الثانيه 11 فبراير – 4 مارس
مخطط تفتيت الثورة المصريه كان يحتاج لفتره كافيه من الوقت واستمرار الثورة بقوتها لم يعطى لأعداء الثورة الوقت الكافى لتحطيمها , فنجحت الثورة فى اول الخطوات وتم اقصاء مبارك وهنا بدأت المرحله الثانيه فى تفتيت الكتله الثوريه وهى فصل اليسار المصرى عن الكتله الثوريه .
- فى الفتره بين 25 يناير و 11 فبراير كانت المطالب الفئويه جزء اصل من الثورة وشارك فى الثورة عمال وفلاحيين ومجموعات عماليه والثورة استوعبتهم بمطالبهم ولم تقصيهم او تطلب منهم ان يتوقفوا عن الممطالبه بمطالبهم
- بعد تنحى مبارك , خرجت اشاعه ( لاتحتاج لذكاء كبير القدر ان مصدرها هو نفس المسئول عن المرحله الاولى ) تقول ان الاضرابات الفئويه جزء من الثورة المضاده تحركها امن الدوله وان الثوار يجب ان يتواحدوا حول المطالب السياسيه ويؤجلوا المطالب الفئويه بالظبط مثلما اتفق الثور الاسود مع الثور الاحمر على تسليم الثور الابيض للمذئب ) وسقط الثوار فى الفخ وبلعوا الطعم وشاركوا فى الدعايه المضاده للمطالب الفئويه ( التى تم تتويجها بقانون منع الاعتصامات ) وهنا وجد اليسار المصرى نفسه محاصرا من اليمين الدينى والعالمانى من ناحيه ( الثوار ) ومن الجيش من ناحيه اخرى ( بأعتبارة السلطه ) وبين الكوادر العماليه من ناحيه اخرى والتى لا يستطيع النشطاء اليساريين التخلى عنهم --- وفى كل مرة كان الثوار ياخذون موقف مناهض للمطالب الفئويه وكلما اذدادت المسافه بين الكتله الثوريه وبين اليسار المصرى --- هكذا فى نهايه هذه المرحله اصبح هناك تياران سياسيان ( اليسار والقوميين ) معزولين عن باقى القطاعات التى شاركت فى الثورة
- المرحله الثالثه 4 مارس -21 مارس
بنهايه المرحله الثانيه لم يتبقى تحالف الا تحالف اليمين المصرى ( بشفه المدنى الممثل فى الليبراليين , وشقه الدين المتمثل فى الاسلاميين )
هذا المخطط ايضا حادثه القبض على . والتى احدثت شقا بين بعض المؤيدين لأرائى المناهضه للعسكريه والداعيه للسلام وبين المختلفيين على فى الرأى او الساعيين للصول لمناصب سياسيه ولا يريدون تعكير علاقتهم بالجيش
فى هذا السياق ايضا ياتى سيناريو تلقى الشرعيه من الجيش فالمجلس العسكرى هو الذى يختار من الذى يجلس مع ومن الذي يحاكم عسكريا وبالتانى هوا الذى يحدد من الذى يصبح ممثلا للثورة امام الاعلام , ومن الذى يبدأ الاعلام الموجه فى نهش جثته والتمثيل بأفكارة ، ايضا فى هذا السياق سيناريو الهاء النشطاء السياسيين بفتح قانون الاحزاب السياسيه الذى طلب عدد مبالغ فيه من مؤسس الحزب (5000 مؤسس ) بالاضافه لمبالغ ماديه مهوله ... والنتيجه الطبيعه ان كل النشطاء انشغلوا بالبيروقراطيه الحزبيه لتاميين الاحزاب الجديدة انشغلوا عن الدور الثورى المطلوب لتكملة باقى مطالب الثورة , وهكذا تم تفتيت الصف الثوري لمجموعه من الكيانات الناشئه والتى تحتاج من القائمين عليها لمجهود ووقت كبير لايسمح لهم باستكمال باقى مراحل الثورة

خاتمه


دائما كنت اؤمن انى كاتب ودورى ان اقدم التحليلات لقراءى والان بعد سجنى اصبحت عاجزا عن أن اشارك بأى دور الا هذا الدور ( رغم التكلفه الباهظه التى أدفعها بسبب هذا الدور )
فالان لا أملك الا ان انصح الثوا ان يعوا بالظبط من الذى يدير الثورة المضاده ومن الذى يحركها ؟ ... ويدركوا ايضا ان الثورة لم تكتمل بعد , وانه لايليق ان نقسم على انفسنا بينما نحن لازلنا فى وسط المعركه – انها دعوه للتسامح وقبول الاختلاف وتجاوز الاختلافات والعمل الجماعى تحت رايه الوطن . حتى نصل للدوله الديموقراطية المدنية , التى من اجلها مات الشهداء واصيب الضحايا , وأختفى المفقودون , وذهب الثوار الى السجون قوتنا فى تماسكنا وتسامحنا وعملنا الجماعى ... والمستقبل سيحيكم هل سننجح هم ستفشل فى استكمال ثورتنا .؟
سجنى المرج العمومى القليوبيه
30/4/2011





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,280,130,374
- حق الرفض الواعى من الخدمة العسكرية
- متى ستستيقظون ؟
- سورة المعارضة
- صنمك
- أن تكون ملحدا فى مصر
- اللحظات الأخيرة
- أحببت الشمس
- أنضم معانا لجروب : لا للتجنيد الاجبارى
- أعتذار للشعب السودانى الشقيق
- نظام الأسرة الأجتماعى
- الأمن بيهددنى من خلال والدى
- مغامرة مع حرس جامعة أسيوط - حرس الجامعة يصادر كارنيهى
- الأفراج عن أيمن نور لا يكفى
- مين اللى قال ان حزب التنمية و العدالة أسلامى ؟
- و ماذا أيضا تعرف شركات المحمول عنا ؟
- نفسى فى أية فى 2009 ؟
- و أهلى أرهابيون أيضا
- آخر يوم فى حياة صابر
- أوقفوا أهانة المسلمين فى الكنائس
- بكام ؟؟


المزيد.....




- نيويورك: غوتيريش أحد خطباء الجمعة
- لماذا توجد أهمية للانتخابات المحلية في تركيا؟
- مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا وإصابة 28 آخرون جراء احتراق حافلة ...
- ترامب وميركل يبحثان هاتفيا سلسلة من القضايا من بينها التجارة ...
- المغرب الكبير: الريف مظلوم مائيا
- غزة عطشى.. و-لا تصلح للحياة-
- الأردن: لا حياة دون -توفير الماء-
- العرب أفقر الأمم مائيا
- فيديو: رجل يطعن قساً أثناء قداس في كنيسة سانت جوزيف في مونتر ...
- بالدموع والغضب .. ذوو ضحايا عبارة الموصل يشيعون أحبائهم إلى ...


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - مايكل نبيل سند - مدخل بين الوحده والتسامح – مخطط تفتيت الثورة المصريه