أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عبد العزيز الخاطر - قلق الديمقراطيه














المزيد.....

قلق الديمقراطيه


عبد العزيز الخاطر

الحوار المتمدن-العدد: 3181 - 2010 / 11 / 10 - 13:12
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


قلق الديمقراطيه
الديمقراطيه اذا لم تكن قلقه تتحول تدريجيا الى ضدها وربما الى ديكتاتوريه فجه. فى العالم باجمعه يستمر الاختبار الديمقراطى عدة سنين , يتغير معها مزاج الناخب وربما يندم على تصويته لحزب اورئيس ويتمنى لو تقترب الايام بأنتخابات قادمه , والامر كله عدد من السنين لايتجاوز السبع او الثمان سنوات على اكثر تقدير,الا فى الولايات المتحده الامريكيه , التى تعتبر الديمقراطيه فيها على درجه كبيره من الحساسيه وهاجس القلق الامر الذى يجعل من الديمقراطيه ذاتها فى مرحلة تحول دائم ومستمر , فلا ينتهى مشوار الرئاسه بالفوز بمفاتيح البيت الابيض حتى يتحرك مبنى الكابيتول هول " الكونجرس الامريكى" بالنشاط وتقييم الانجاز وتتحول الاكثريه الى اقليه والرئيس من اطلاق لليد الى بطه عرجاء وهو لايزال فى بيت الحكم وفى سدة الرئاسه , لم تشفع لكارتر معاهدة السلام فى كامب ديفيد ولم تشفع لبوش الاب حرب الخليج فى اوائل التسعينيات كم ان اوباما اليوم بعد انجازه لمشروع التامين الصحى التاريخى الذى كان سيدخله التاريخ هاهو الان يترنح من قلق الديمقراطيه التى يعايشه هذا المجتمع المتحرك دائما , الذى يضع الانسان فى حدوده الطبيعيه بحكم تاريخه وقلة ما يعانيه من اساطير فهو فى عالم جديد واساطير اجداده فى عالم اخر ينظر اليها كتاريخ يزوره حينا وحينا. فالديمقراطيه دون قلق لامعنى لها تبقى اجراءات فقط هناك بلدان مارست الديمقراطيه وانتخب ابناؤها منا ضلينهم وقادتهم ايام الكفاح والنضال ولكن البلاد تحولت بعد ذلك الى ديمقراطيه آسنه لاتتحرك فكثر فيها الفساد , موغابى مثلا الم يكن بطلا قوميا لدى شعبه وانتخب ديمقراطيا ثم تمنى نفس الشعب زواله وشفرنادزه فى جورجيا انتخب كذلك ديمقراطيا ولكن شعبه طرده بعد ذلك لجمود الديمقراطيه كسيستم او نظام ذو مرحله واحده وهى مرحلة الانتخابات فى حين ان مرحلة"المراجعه" واهميتها هى ماتجعل من الديمقراطيه مصدرا للحراك وللقلق الايجابى . يتحوط النظام البرلمانى الشائع فى بلاد كثيره من جمود الديمقراطيه بشكل اخر وهو تغيير رئيس الحزب الحاكم مع شعوره بقلق الناس وعدم رضاهم عن اداء الحزب الحاكم ولكن النظام الديمقراطى الامريكى اكثر تطورا لان المراجعه كل سنتين مع بقاء الرئيس فى مدته ولكن ضمن قيود مفروضه عليه , هكذا هو الحراك وهكذا هو التطور , فهناك كثير من الدول فى تقدم نحو الديمقراطيه ولكن اذا لم يتبع هذا التقدم تطور فى العمليه الديمقراطيه ذاتها يصبح التقدم غير التطور فالتطور هو ان يجدد النظام ذاته من الداخل فى حين ان التقدم حركة فجه نحو الامام . شعوب عالمنا الثالث كله تطلب الديمقراطيه منذ عقود طويله فى حين ان الديمقراطيه ذاتها تغيرت فضعف الطالب والمطلوب , لم تعد صناديق الانتخاب هى الديمقراطيه ولم تعد الاحزاب هى الديمقراطيه "انظر حركة الشاى" الاخيره .الديمقراطيه انتقلت لدى تلك الشعوب من شى ملموس ومادى الى قلق يتحرك مع الانسان ويتفاعل معه , ويستجيب لردود افعاله ويتكيف معها . اى عزاء لدولنا العربيه التى لايزال الامر فيها هو القلق من الديمقراطيه ولو كانت من الاسمنت وليس عليها او من داخلها.نظرا لارتباطها بخيارات الناس وحريتهم التى كفلتها السماء وتنزلت بمحتواها الاديان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,976,940
- اشكالية النقد فى مجتمع مُنجز
- أى فكر تحمل لامن انت- سؤال التحول-
- الديمقراطيه فى الذهنيه العربيه
- المثقف بين الثبات على المبدأ والطمع فى الغنيمه
- طرش الانظمه وتخبط الشعوب
- الكتله ام النخبه
- انواع القتل فى عالمنا العربى
- العصر لا النظام التعليمى
- الكتابه......فى مجتمع بلا قضيه
- الاحزاب الدينيه الغربيه........اسم تاريخى ودور اجتماعى
- طبيعة العقيده والتداول الانسانى
- العائدون الى التراث اقتناع ام هاجس رحيل
- احراق القران والحقيقه الايمانيه
- الاداه وفائض-الوظيفه-
- فى وداع التعليم العام
- عقلية -الفداوى- المعاصر
- تسليع الدين والسوبرماركت الرمضانيه
- فى مديح مجتمع -المناسبات-
- دوران النخب
- تجديد ام تمديد


المزيد.....




- امتعاضٌ وأسفٌ في واشنطن بعد مغادرة الناقلة الإيرانية جبل طار ...
- ليلة الدخلة: نساء يتحدثن عن تجربة زواجهن الفاشلة بسبب الليلة ...
- امتعاضٌ وأسفٌ في واشنطن بعد مغادرة الناقلة الإيرانية جبل طار ...
- مقاتلات بريطانية ترافق -سو-30- الروسية
- الإحصاء الروسية: اللحوم تشكل ثلث نفقات الطعام لدى الروس
- الولايات المتحدة تمدد حظر سفر مواطنيها إلى كوريا الشمالية لع ...
- تحذير أمريكي لليونان بشأن الناقلة الإيرانية
- ترامب يتعهد: لن أفعل هذا في غرينلاند
- بومبيو: الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية يمنح الحرس الثوري أ ...
- مع احتمال توجه ناقلة النفط الإيرانية لليونان.. واشنطن تحذر م ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عبد العزيز الخاطر - قلق الديمقراطيه