أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - أفكارك شافية.. أفكارك قاتلة!














المزيد.....

أفكارك شافية.. أفكارك قاتلة!


ماريا خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3162 - 2010 / 10 / 22 - 13:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




"مشكلة السعي الدائم إلى المحافظة على صحة الجسد هي أنه من الصعب أن تفعل ذلك دون أن تدمّر صحة العقل."~ ج.ك. تشيسترتون

قيل لنا أن الجراثيم تسبب المرض. والجراثيم موجودة بالفعل، لكني لا أعتقد أنها تلك المخلوقات الشريرة التي تؤذينا وإلا لكنّا مرضى كل الوقت، أليس كذلك؟ فما الذي يجعلنا نمرض إن لم تكن الجراثيم؟

الضغط النفسي، الخلافات، الخوف، خيبات الأمل، العجلة في الحياة، والقلب المكسور، كلّها أسباب فكرية للمرض. الأمراض تتشكّل أولاً على مستوى الفكر وأفكارنا هي التي
تسببها. وما لم نعالج السبب الحقيقي، وهو الأفكار، لا يمكننا أن نشفى.

تعالج الأدوية الجسم وكذلك يفعل الوخز بالأبر والتدليك وغيرهما من العلاجات الموضعية، لكنها لا تعالج السبب، أي الفكر. قد تمنحك شفاء مؤقتاً لأنك تفكّر أنها ستفعل، إذاً هنا أيضاً الفكر هو الذي يغيّر الوضع وليس الدواء!

لكلٍّ منّا طريقة تفكير معينة، ولأننا تعلّمنا أن نركّز على النتيجة (أي أجسادنا) لا نهتمّ بالنظر إلى السبب (أي أفكارنا). يمكنك أن تغيّر هذا الواقع. فعندما تركّز على ما يحصل داخلك، تلاحظ ارتباط أفكارك بما يحصل في جسدك. هكذا تكتسب تلك القدرة الجبارة فتصبح شافياً لنفسك عبر تغيير نوعية أفكارك.

مهما كانت التجارب التي مررت بها، إعلم أن جوهر الحياة هو كل شيء صالح. عندما تتأمل في هذا الصلاح وتقوم بجهد لتنسجم أفكارك معه( لتزيد إلى أقصى حدٍّ ممكن أفكارك الإيجابية) فسوف يعكس جسدك الصحة الفطرية. قد يبدو لك الأمر بسيطاً أكثر من اللازم، لكن لا ترفض هذه الحقيقة قبل أن تجرّبها.
إليك تجربة تساعدك على تحديد ما إذا كان كلام هذا المقال صحيحاً أم لا.

• فكّر في شيء تودّ الحصول عليه. دوّن ما تريده. واكتب أيضاً كل المخاوف والشكوك من عدم الحصول عليه. الخوف والشك يعيقان حصولك على ما تريده، ومن الحكمة أن تحللهما منذ البداية حتى لا يتدخلا في مسيرتك.
• بعد أن تسكت الشك والخوف إبدأ بالتفكير في شيء ترغب به حقاً. أنظر إليه بعين فكرك بكل تفاصيله. اطرح على نفسك أسئلة حوله لتتشكل لديك صورة قوية واضحة عنه.
• توقّع أن تحصل عليه. لكن إذا اخترت شيئاً ضخماً كأن تمتلك ملايين الدولارات لا تتوقع أن تختفي شكوكك ومخاوفك. ابدأ بمبلغ أقل، مئة ألف دولار مثلاً.
• أقنع نفسك بأن ما تريده سيتحقق في حياتك. ابدأ بالسعي للحصول عليه وتوقع أن تنجح. ستتعرّف على ما تريده حين يظهر بشكل من الأشكال في حياتك. وستعلم أن أفكارك هي التي جعلته يتحقق. افعل ذلك مرة واحدة فتعيد الكرة مرّات عدة.

في هذه التجربة تركز فقط على ما هو صالح. في المرة التالية اختر شيئاً يتعلق بصحتك. هل أنت معرّض للإصابة بمرض مزمن؟ هل تتوقع أن الإصابة به؟ غيّر هذا التوقّع. أنت تعلم الآن أن توقعاتك هي التي تجعلك تصاب به وليس أية جراثيم أو حالة وراثية. أنت مسؤول عن صحتك وبإمكانك أن تنعم بصحة ممتازة إذا فهمت هذه الحقائق.

إذا كنت تفتقد إلى السلام الداخلي، وكنت انفعالياً فوق العادة، أو مصاباً بالضغط النفسي، أوتعاني من الخوف والشك، لا بد أن تشعر بألم ما في جسمك. من الحكمة أن تبقي فكرك في حالة سلام وتركيز وصلاح لتتمتّع بالصحة الناتجة عن هذه الحالة. أنت تستحق كل الجهد.

"الصحة هي حالة متكاملة من الراحة النفسية والجسدية والاجتماعية وليس غياب المرض فحسب." ~ منظمة الصحة العالمية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,708,523
- في زمن الإنترنت.. كيف تستخدم وقتك؟
- الانسياب.. حالة غبطة يمكن أن تستعيدها!
- اعمل أكثر بجهد أقلّ!
- الرحمة: مفتاح السعادة!
- من لا يبكي.. لا يضحك من قلبه!
- خياراتك: بين الماضي والحاضر
- قل لي كيف تصحو من النوم أقل لك من أنت!
- تحكّم بمزاجك.. تتحكم بحياتك!
- الكره شعور إن امتلكته… امتلكك!
- البسمة ... لغة مشتركة تجمع كلّ البشر
- أن تسامح لا يعني أن تنسى
- الحياة: إن أنت أحببتها أعطتك!
- رد فعلك مرآة حقيقتك!
- فاقد الشيء لا يعطيه!
- التحديات: صخور أم موانئ عبور؟
- هي تريد، هو يريد، وأنت، ماذا تريد؟
- لتصبح من تريد.. كن ما تريده!
- التركيز: تحدي العصر الحديث
- أتريد الأمان؟ تغيّر
- أنت على الطريق..لا تنظر وراءك!


المزيد.....




- خدعة في سماء لوس أنجلوس تثير ذعر السكان.. ما حقيقتها؟
- ترامب: حان الوقت للاعتراف الكامل بسيادة إسرائيل على الجولان ...
- مصدر: القبض على الرئيس البرازيلي السابق ميشيل تامر ضمن تحقيق ...
- بروكسل: نشطاء يحتجون على قمة البريكست بالمجلس الاوروبي
- بعد نيوزيلندا ... 5 مساجد تتعرض لاعتداءات في مدينة برمنغهام ...
- مصدر: القبض على الرئيس البرازيلي السابق ميشيل تامر ضمن تحقيق ...
- بروكسل: نشطاء يحتجون على قمة البريكست بالمجلس الاوروبي
- بعد نيوزيلندا ... 5 مساجد تتعرض لاعتداءات في مدينة برمنغهام ...
- في رسالة الى غويتيريش.. الحكومة تحتج على تجاوز غريفيث لصلاحي ...
- ترامب أكد دحر تنظيم الدولة أمس.. القتال مستمر والجثث مكدسة


المزيد.....

- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - أفكارك شافية.. أفكارك قاتلة!