أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - هي تريد، هو يريد، وأنت، ماذا تريد؟














المزيد.....

هي تريد، هو يريد، وأنت، ماذا تريد؟


ماريا خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3054 - 2010 / 7 / 5 - 09:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"أتريد أن تعلم من أنت؟ لا تسأل بل تصرف! ما تفعله هو الذي يحدّد هوّيتك ويعرّف بك."~ توماس جيفرسون

كلّ واحد منّا يشعر في أعماقه بدافع إلى أن يتغيّر ويصبح من يمكن أن يكونه. وما لم نحدّد ما الذي نريده، لا نستطيع أن نحقق ما نطمح إليه أو نجذبه إلى حياتنا ونختبره. هذا لا يحصل إلا عندما نتغيّر. لذلك أبدأ مقالتي بهذا السؤال المستفزّ:" هل تعلم ماذا تريد؟"

أرجوك أن تتنبّه إلى أنني أتحدث عمّا تريده أنت! لقد حصلت على القدرة على التمنّي منذ الولادة؛ ومنذ البداية كنت تمارس رغباتك. في مرحلة من المراحل يتخلّى بعض منّا عن رغباته الخاصة ويحقق ما يتمناه الآخرون له، وبخاصة أمنيات الأهل. فإذا كنت تعيش حياتك لخدمة والديك، فلا بد أنك لم تعد شخصياً ضمن المعادلة بل خرجت منها. وأنا أدعوك بإلحاح إلى أن تعيد نفسك إليها. ومرة أخرى أسألك:" هل تعرف ما الذي تريده أنت؟"

دعنا نقوم بتجربة لمعرفة ماذا تريده. أيمكنك أن تجلس أمام جهاز الكمبيوتر الخاص بك، أو أن تأخذ دفتراً وتكتب عليه ما الذي تريده؛ أو هل أنت مستعدّ للكلام عن رغباتك أمام صديق يدوّنها لك؟ اضبط المنبّه على وقت قصير، لنقل عشرة أو عشرين دقيقة. دعك من رغبات كلّ من هم في حياتك، واكتب من قلبك. ابدأ كل جملة بعبارة "أنا أريد" وتابع الكتابة حتى يرنّ جرس المنبّه.

بعدئذٍ، اجلس بهدوء وراجع كلّ ما كتبته. سوف تتفاجأ بكل ما خرج من أعماقك الدفينة. لا تحكم على ما كتبته. لا تصغِ للأصوات السلبية الداخلية التي تبدأ بتقديم أعذار أو أسباب لاستحالة حصول ما تريده. بل على العكس حاول أن تقوم بالخطوة التالية. وتجدر الإشارة هنا إلى أنك قد لا تستطيع القيام بذلك حتى اليوم التالي بسبب الإنفعال الذي قد يسببه لك التمرين الأول.

الخطوة التالية تقتضي أن تطرح على نفسك أسئلة تبدأ بعبارة " ماذا لو". اكتب الأجوبة عن هذه الأسئلة أو اطلب من صديق أن يدوّنها لك حتى تتمكّن من أن تفكّر وتتكلم بانسيابية مطلقة. إليك بعض الأمثلة: ماذا لو غضب منّي والداي؟ ماذا لو لم يتوفّر لي المال الكافي لأنفّذ خطّتي؟ ماذا لو لم أقابل الأشخاص المؤثرين الذين يمكنهم مساعدتي؟ ماذا لو لم أسعَ إلى تحقيق أي من أحلامي ورغباتي الخاصة؟ ماذا لو سخر منّي أخوتي وأخواتي؟ ماذا لو احتجت إلى شهادة جامعية أعلى من التي أملكها؟

في الواقع، عليك أن تتخطى اعتراضاتك الخاصة وعبارات " ماذا لو" التي تضعها أنت في طريقك، لكي تستطيع أن تحقق أحلامك وورغباتك. دعنا ننظر في ما يمكن أن يكون أحياناً التساؤل الأكثر إلحاحاً: ماذا لو غضب أهلي منّي؟ إذا كان أهلك يريدونك أن تختار مهنة يعتقدون أنها الأفضل والأروع، غير أن رغباتك لا تنسجم وخيارهم، فاعلم أن عليك أن تطرح على نفسك أسئلة كثيرة أخرى.

هل أستطيع أن أعيش حياتي من دون أحلامي الخاص؟ هل حقّق والداي أحلامهما في حياتهما؟ ما الذي يدفع والديّ إلى أن تكون لديهما أحلام كبيرة لي؟ هل أستطيع أن أناقشهما في هذا الموضوع؟ أي كلمات يمكنني أن أستعمل لأؤكّد لهما مصداقية أحلامي الخاصة؟

ما أن تعرف ما تريده، يمكنك أن تتغيّر وتتّخذ الخطوات الضرورية لتحقيق أحلامك. ولكن عليك أولاً أن تعرف ما تريده لأنك الشخص الوحيد الذي يمكنه معرفة ذلك.

" لا أحد يكتفي أبداً من الأشياء التي لا يريدها." ~ وين داير



#ماريا_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لتصبح من تريد.. كن ما تريده!
- التركيز: تحدي العصر الحديث
- أتريد الأمان؟ تغيّر
- أنت على الطريق..لا تنظر وراءك!
- أسرار تجعلك تُحِب وتُحَب!
- حين يصبح الطعام تعويضاً!
- هل يمكنك أن تجلب الحظ لنفسك؟
- أنت خائف.. لا تختبئ، تحرّك
- قوة التغيير!
- رقصة الحياة..على نغماتك أنت
- أنت عالق؟ كيف تتحرر؟
- في زمن الفصح رسالة سلام ومحبة إلى أخوتي العراقيين
- الانطباع الأول.. تكون أو لا تكون
- قبل أن أصبح أمّاً !
- إنه الفصح.. زمن التغيير
- كن ناجحاً فأنت ناجح أصلاً!
- عامل نفسك كما تحب أن يعاملك الناس!
- الحياة لمن يحبها
- الحب، بين الذات والآخر
- ما الفرق بين المدرسة والحياة؟


المزيد.....




- -أيدت مرشحاً أجنبياً ولم تسر الأمور على ما يرام-.. نائب ترام ...
- ترامب يقايض -الضمانات الأمنية- للحلفاء بردع إيران
- الخارجية الأمريكية تستعد لإجلاء بعض موظفي سفاراتها وعائلاتهم ...
- ترامب: تسوية الأزمة الأوكرانية باتت قابلة للنجاح أكثر من أي ...
- الولايات المتحدة.. إلقاء عبوة حارقة على مبنى إدارة الهجرة وا ...
- ترامب يؤكد أن روسيا والصين ترغبان في تسوية النزاع بين الولاي ...
- الخارجية الروسية: إعادة عسكرة أوروبا تشمل إشراك القوتين النو ...
- عجز تجاري بمليار يورو يومياً.. مسؤول أوروبي يدعو لاتفاق شامل ...
- روسيا: -جاهزة من حيث المبدأ- لاستئناف المحادثات لإنهاء الحرب ...
- الجيش الإسرائيلي يحتجز مرشحًا ديمقراطيًا للكونغرس وعشرات الم ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - هي تريد، هو يريد، وأنت، ماذا تريد؟