أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - إسرائيل لا تغلق الباب تماما مثلنا














المزيد.....

إسرائيل لا تغلق الباب تماما مثلنا


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2942 - 2010 / 3 / 12 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو عقدت مقارنة في ميدان السياسة الخارجية بين الدول العربية ، و إسرائيل ، على أن تكون تلك المقارنة في جملة واحدة ، لقلت : هم يصلون ، أو يحاولون الوصل ، و نحن نقطع .
خير ميدان لإثبات هذه العبارة هو ميدان العلاقات مع إيران .
ربما لا يوجد في الوقت الراهن ، على مستوى العالم ، علاقة أكثر سوء ، بين نظامين ، من العلاقة بين النظام الإيراني القائم حالياً ، و إسرائيل .
لكن هذا التوتر ، المنذر بأعمال عسكرية ، لم يمنع القيادة الإسرائيلية ، ممثلة في الرئيس الإسرائيلي من توجيه كلمة طيبة للشعب الإيراني ، العام الماضي ، بمناسبة رأس العام الفارسي .
في تلك الكلمة ألقى بيريز الضوء على العلاقات التاريخية التي ربطت اليهود بالشعب الإيراني ، فأعاد التأكيد على الإعتراف اليهودي بالعرفان للملك كورش ، مؤسس الإمبراطورية الفارسية ، عندما سمح بعودة اليهود من النفي ، و بناء الهيكل الثاني .
إسرائيل فصلت بذكاء ، بين نظام حكم ، زائل ، طال الوقت ، أو قصر ، كما هو مصير كل الأنظمة ، و بين الشعب ، الأكثر بقاء .
إسرائيل تتحرك في ضوء تلك القاعدة البسيطة ، و الهامة : الشعوب باقية ، و الأنظمة تذهب .
على الجانب الأخر ، لو نظرنا للأنظمة العربية ، نجدها لا تفرق - في معظمها - بين شعوب ، و أنظمة ، فبمجرد أن تتوتر العلاقات بين نظامين ، أحدهما على الأقل عربي ، حتى ينفتح الصنبور الإعلامي العربي ، مطلقا كل ما يجرح ، ليس فقط النظام الأخر ، بل و شعب ذلك النظام .
مشكلة تسمية الخليج ، مثال جيد على ذلك ، و هي المشكلة التي تسبب فيها عبد الناصر ، فبسبب إختلافه مع الشاه الإيراني ، بادر من تلقاء نفسه ، و دون إعتبار للقواعد التي تحكم تسمية الأماكن الجغرافية ، بإستبدال كلمة الفارسي بالعربي .
مبادرة ناصرية رعناء ، مثل الكثير غيرها ، لم تضر الشاه بالقدر الذي جرحت فيه الشعور الشعبي الإيراني لليوم ، و تتسبب لليوم في توتر العلاقات الشعبية الإيرانية - العربية ، كما تثبت الحوادث المتجددة .
و منذ أعوام ، و بسبب التوتر بين النظام السعودي ، و الأنظمة الدائرة في فلكه ، من جهة ، و النظام الإيراني الحالي من جهة أخرى - و الذي أختلف معه بالتأكيد ، كما هو واضح من مقالات سابقة منشورة ، بدأت أولها بشجبي لحادثة أضطهد فيها بعض المتصوفة الإيرانيين - لا تكف أجهزة الإعلام السعودية ، و المستوعدة ، ليس فقط عن نقد ، و مهاجمة النظام الإيراني سياسيا ، كما يفعل العقلاء ، بل إنها تنهال أيضا بدلاء قاذوراتها على الشعب الإيراني ، فأصبحوا هم الشعوبيين ، المجوس المتنكرين ، كارهي العرب ، و المتآمرين عليهم ، العامرة قلوبهم بالحقد ، و الكره ، الوراثيين ، للعرب ، إلى أخر القائمة المعروفة عند إتهام الفرس ، أو الإيرانيين .
نحن عندما نخاصم نفجر ، و لا نعرف في خصامنا حدود ، فلا نرى فارق بين شعب ، و نظامه ، تماما كالذي يتشاحن مع زميله في العمل ، و بدلا من أن يركز نقده على موضع الخلاف ، ينطلق فيشتم زميله ، في آبائه ، و عرضه ، و يجرده من كل فضيله ، و يلصق به كل نقيصة .
شخص بمثل تلك المواصفات ، هل يتوقع أن تصفو علاقته بسهولة مع زميله ؟؟؟
لا أحد يفجر فجورنا عند الخصام ، فالأنظمة الحاكمة في إسرائيل ، و الغالبية الساحقة من الأنظمة في العالم ، لا تفجر فجورنا عند الإختلاف ، إنها دائما لا تغلق الباب تماما ، تحسبا للمستقبل ، حين تزول أسباب التوتر ، و لعل الشعوب العربية تلاحظ كيف يحرص الساسة ، و الدبلوماسيين ، الإسرائيليين ، على التذكير بالأصل المشترك بين العرب ، و اليهود ، في كل فرصة سانحة ، مهما كان مستوى العلاقات بين إسرائيل ، و الأنظمة العربية .
العذر الوحيد الذي يخفف من ألمي هو إننا لازلنا غير ديمقراطيين ، و بالتالي فإن مصالح حكامنا ، غالبا ما تكون مناقضة لمصالحنا كشعوب ، و لازال إعلامنا ، عام ، و خاص ، في قبضة السلطة ، تسخره لمصالحها ، التي غالبا ما تقف على نقيض مصالح الشعوب ، لأن مصالح الأنظمة الإستبدادية أقصر ، كأعمارها ، من مصالح الشعوب ، و أعمارها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,478,290,557
- و أين شفاء الصدور لو نفق قبل محاكمته ؟
- عندما ننضج فكريا سنتعاون على أسس صحيحة
- توماس فريدمان يتجاهل البيئة السياسية كعامل حاضن للإعتدال الد ...
- حتى لا تصبح ديمقراطياتنا مثل ديمقراطية رومانيا
- المصرفي الصالح لا يسرق عملائه يا جيمي
- الحرب الدينية ، لو قامت ، فلن تكون إلا إسلامية - إسلامية
- الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية ف ...
- شبيبة مبارك ، و هلال معقوف ، نظرة للتغيرات الثقافية ، و السي ...
- الجمالية ، خير إسم للعقيدة الإقتصادية التي تحكم مصر
- النضال الحوثي ، نضال لمضطهدين ، و ليس نضال لبناة دول و مجتمع ...
- حماس باقية ، ما أبقت قيادها في يد متطرفيها ، و كبحت معتدليها
- دلالات الإنجاز الحوثي
- حرام ، و فاشلة ، و يجب محاكمة المسئولين عنها
- ما أتفق فيه مع القرضاوي
- ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟
- حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة
- مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته
- القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
- حلايب قضية حلها التحكيم
- الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني


المزيد.....




- حسن نصر الله: إسرائيل استهدفت مقرًا لحزب الله في سوريا وسنرد ...
- نصر الله يتوعد بعد -هجوم الضاحية-: انتهى زمن بقاء إسرائيل آم ...
- -الجيش الوطني الليبي- يعلن عن تقدم قواته باتجاه مدينة غريان ...
- معارك عنيفة في كتاف شرقي صعدة وقتلى وجرحى في صفوف الانقلابيي ...
- الانقلابيون يستهدفون القوات الحكومية في الحديدة ويدفعون بتعز ...
- قيادات الحزام الأمني بأبين تنفي أسر السيد بمعارك شبوة
- البريكست وإيران والصين.. قضايا ساخنة تشغل مجموعة السبع
- محافظ شبوة: كسبنا الرهان وأسقطنا الانقلاب الذي تدعمه الإمارا ...
- النصر السوري وحكمة التعاطي مع توازنات العالم الجديد
- ضجة بسبب الحالة الصحية لأمير الكويت... والبعض يطلق مجموعة من ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - إسرائيل لا تغلق الباب تماما مثلنا