أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - المادة التي رفضت انباء نوفستي نشرها














المزيد.....

المادة التي رفضت انباء نوفستي نشرها


فالح الحمراني
الحوار المتمدن-العدد: 2940 - 2010 / 3 / 10 - 18:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق : ماذا بعد الانتخابات البرلمانية؟

ملاحظة :دأبت وكالة انباء نوفستي الروسية لاسيما قسمها العربي نشر المواد التي تسئ لتطورات العملية السياسية بالعراق، ونشرالجوانب السلبية فيها وهي موضوعيا موجودة الى جانب الايجابية.وكنت قد ارسلت هذه المادة التالية للوكالة بعد اختتام الانتخابات البرلمانية بالعراق فرضت نشرها، وحينما سالت مديرها السيد اندريه مورتازين عن السبب قال لي لقد قررنا عدم نشرها " لانها عاطفية ".ولست اعرف ان كان مورتازين قد احتكم لموقفه الخاص ام لاوامروتوصيات من جهة اخرى. واترك المادة لحكم القارئ.

فالح الحمراني ( اعلامي من العراق): برهن اقبال مختلف شرائح المجتمع العراقي ومكوناته الكثيف على المشاركة بالانتخابات البرلمانية في 7 مارس/ اذار، ( 60 بالمئة من الذين يحق لهم الصويت) على رفض الشعب العراقي العودة بعجلة التاريخ للوراء او عودة الدكتاتورية لحكم البلاد، وانه بغالبيته العظمى يدعم اقامة دولة القانون واحترام حقوق الانسان والقوميات والاديان والتعددية الحزبية واشاعة حرية الكلمة. ولم يعد بالعراق حزب حاكم يحتكر السلطة ليحصد 99،99 % كما كان سابقا، فالاحزاب حصلت على الاصوات بعرق جبينها وقدرتها على اقناع الناخبين بصحة برامجها.
ان نجاح الانتخابات،التي هددت منظمة القاعدة والجماعات الارهابية الاخرى باحباطها وروعت الناخبين باعمال اجرامية، من "خطر" التوجه لصناديق الاقتراع، كشفت عن نمو وعي الناخب العراقي وتعاطيه الايجابي مع مجمل العملية السياسية ورفضه مظاهرها وتجلياتها السلبية. فالناخب العراقي اصبح اكثر وعيا وتبصرا في اختيار المرشح او القائمة التي سيصوت عليها، منطلقا من مدى تطابق برنامجها الانتخابي مع احتياجته ومطالبه التي ترتبط بحياته اليومية.وانه لن يكف عن مساءلة ممثله في البرلمان عن مدى مصداقيته في حماية حقوقه المشروعه ومساعدة الدولة له لتوفير الظروف اللازمة لحياة كريمة.
ومن المؤشرات الصحية ان الحملة الانتخابية جرت في العراق حقا باجواء صاخبة ومشحونة بالتوتر وحتى بالفضائح، اي كاي انتخابات برلمانية في الدول التي تتبنى النظام الديمقراطي، بيد ان التنافس كان تنافسا سلميا، اعتمد على الخطاب والكلمة السياسية بعيدا عن وسائل العنف، وفتحت وسائل الاعلام الرسمية والخاصة الابواب على مصراعيها امام كافة المتنافسين، وشاهدنا في برامج القنوات التلفزيونية حضور ممثلي مختلف القوائم للحوار الشفاف هبينهم وعلى صفحات الجريدة الواحدة مواقف واراء مختلف التيارات والاحزاب. انها تنافست بطرق سلمية. تنافست باسلوب لم يعرفه العراق من قبل. وهذا مؤشر على ان العملية الديمقراطية والانفتاح والتسامح وقبول رأي الاخر تتطور باضطراد، ولم يعد النظام السياسي، كما كانت الانظمة السابقة، يرمي اصحاب الراي المعارض بغياهب السجون. ولم تنجح الاعمال الارهابية والحرب الاعلامية والنفسية في كسر ارادة المجتمع العراقي ببناء دولة ذات نظام سياسي جديد.
ان القراءة السريعة لبرامج القوائم المرشحة في الانتخابات البرلمانية التي جرت بالعراق، تشير الى ان انها اخذت بالاعتبار ميول ومزاج كافة الشرائح الاجتماعية. والتقت جمعيها بنبذ الطائفية والمذهبية والتطرف والتعصب واستخدام العنف في التعامل في بينها. واجمعت ايضا على حماية سيادة العراق واستقلاله ورحيل كافة القوات الاجنبية، على اساس اتفاقيات لها قوة قانونية، ليكون بوسع العراقين حكم بلادهم بانفسهم ويختارون من خلال صناديق الاقتراع النظام المناسب لبلدهم، دون اي شكل من اشكال التدخل الاجنبي.
ان نجاح الانتخابات البرلمانية تفتح صفحة جديدة بتاريخ العملية السياسية قي العراق، وحتما ستؤدي الى احداث تغيير في اصطفاف القوى الفاعلة وتوجهاتها، وتلقي ايضا مسؤولية عليها في ان مهمة السلطات الجديدة تتمثل بتحسين الظروف المعاشية للمواطنين وتطوير الخدمات الاجتماعية وضمان أمن وسلامة المواطن وحمايته، وان يكون القانون هو الحكم الوحيد في حل كافة الخلافات المشاكل والالتزام بمواد الدستور، وصيانة حدود البلاد وقطع دابر التدخل الاجنبي بكافة اشكاله، وجعل العراق بلدا خالي من اي تواجد اجنبي ومكافحة الفساد الحكومي.ان هذه هي مجمل الشعارات التي تمحورت حولها مبادئ القوائم الانتخابية، والتي سيتطلع الناخب من نوابه السهر على تحقيقها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,010,096,226
- العراق في مواجهة الحرب الإعلامية النفسية
- اوكرانيا من الثورة البرتقالية الى مستقبل غامض
- هل سيقنع عباس موسكو بمقايضة ايران بالتسوية السلمية؟
- نهاية الثورة البرتقالية
- دور الفرد في العملية السياسية : بين التهميش والحاجة لمواطن م ...
- دروس الحرب الخاسرة
- ايران: خطاب ديني لاغراض جيو سياسية
- العالم بعد 20 عاما على سقوط جدار برلين والثورات المخملية
- احياء البرنامج النووي في العراق: قرار سابق لأوانه
- الاستئثار بالسلطة كمشكلة عربية
- هل تتعظ إيران بدرس ستالين؟
- هل ستاكل الثورة الايرانية ابنائها؟
- الانتخابات الايرانية في ضوء مقاييس الديمقراطية
- الثقافة العربية بين الانقراض وفورة المقاومة:على هامش مناظرة ...
- العلاقات العربية الروسية تدشن موسمها الجديد
- محطة بوشهر الكهروذرية : مصدر قلق جديد لمنطقة الخليج
- العالم العربي والحاجة الى ايران
- قضية -قاذف الحذاء- بين القانون والسياسة
- نهاية عصر الدبلوماسية لحل المشاكل الدولية
- بمناسبة انعقاد مؤتمره الثالث عشر: الحزب الشيوعي الروسي امام ...


المزيد.....




- بعد 88 عاماً.. عناق لأول مرة بين سيدة وشقيقة لم تعرف عنها
- مقارنة بين مقاتلة -F35- الأمريكية و-ميغ-35- الروسية.. من يتف ...
- من بين الأكبر في العالم .. أين يقع منجم الألماس هذا؟
- ما علاقة برج خليفة بأهرامات مصر؟ إليك آخر تعليق كتبه ويل سمي ...
- هل تقول كل شيء.. ما الذي تكشفه ملامح وجوهنا؟
- مقتل 17 وإصابة 80 في حادث انقلاب قطار شمال شرقي تايوان
- الطوارئ الروسية تعلن السيطرة على الحريق في فلاديكافكاز
- إسرائيل تتخذ إجراء جديدا مع -حزب الله-
- الكويت تصدر بيانا بعد تأكيد السعودية مقتل جمال خاشقجي
- بذور القطن المعدل وراثيا قد تؤكل... تعرف على استخداماته المت ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - المادة التي رفضت انباء نوفستي نشرها