أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عبد الجبار منديل - فلاسفة عصر التنوير في اوربا ديكارت (القسم الثاني والاخير)














المزيد.....

فلاسفة عصر التنوير في اوربا ديكارت (القسم الثاني والاخير)


عبد الجبار منديل

الحوار المتمدن-العدد: 2916 - 2010 / 2 / 13 - 10:46
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


بعد الضجة الهائلة التي احدثها العالم الايطالي (غاليلو)بنشر كتابه عام 1632م الذي نفى فيه ان تكون الارض مركز الكون وقال ان الارض تتحرك في فلك الشمس وليس العكس كما كان يعتقد القدماء وقيام الكنيسة بأصدار الاعدام على من يؤيد هذا الرأي وجد (ديكارت) نفسه مضطرا الى الهروب من فرنسا الكاثوليكية الى الدول البروتستانية والتي هي اكثر تسامحا . لذلك فقد استقر في هولندا للفترة من عام 1628الى عام 1649 حيث قام بتكريس وقته للدراسة والبحث العلمي .

كتب ديكارت الكثير من الكتب ولكن اهم مؤلفاته هي :

1ـ رسالة في المنهج عام 1637

2ـ تأملات في الفلسفة الاولى عام 1641

3ـ مباديء الفلسفة الاولى عام 1644

4ـ مؤلفات في علوم الرياضيات والهندسة والجبر



وفي الفترة الاخيرة من اقامته في هولندا حاربته جامعة (لايدن) بحجة مخالفته للمذهب الارسطي الذي يقول بمركزية الارض وكذلك بحجة ان فلسفته في الشك الديكارتي تقود الى الالحاد لذلك فقد غادر هولندا الى المانيا وبعدها الى الدنمارك .

ومن الدنمارك دعته ملكة السويد كريستينيا عام 1649 لكي يدرسها الفلسفة .

وكانت الملكة تصر على اخذ دروسها الساعة الخامسة صباحا الامر الذي كان يجبر الفيلسوف على الاسراع في الصباح الباكر لملاقاة الملكة في الجو السويدي البارد لذلك فقد اصيب بالالتهاب الرئوي الذي ادى الى وفاته .



لقد كان القرن السابع عشر قرن البحث عن الجوهر المادي والذي يقف وراء الاشياء ويعرف ديكارت الجوهر بانه اللامتناهي الكامل والحر والموجود وجودا حقيقيا ولا يحتاج في وجوده الى غيره من المخلوقات وانه القائم بذاته والذي لا يعتمد في وجوده على غيره . ويقول اننا لا ندرك الجوهر مباشرة وانما ندركه من خلال صفاته .فلكل جوهر صفة مكونة لماهيته مقومة لطبيعته فصفة النفس المقومة هي الفكر وصفة الجسم المقومة هي الامتداد . واحوال الجوهر المادي هي الحركة والشكل . وتتغير الاحوال بتغير الظروف ويضرب مثل بالشمعة حيث يتغير شكلها ولونها ورائحتها حين تحترق ولكن يظل الامتداد المتمثل في بقايا الشمع المحترق .



ان المادة امتداد و لا امتداد من دون مادة . والمادة متراصة في الكون والحركة في داخله ساكنة والحركة في الافلاك السماوية دائرية تامة ولذلك لابد اذن ان تكون الحركة اتية من الخارج . هناك وجود موضوعي للمادة فلا يعتمد الجسم على غيره اي انه لا يعتمد على ذواتنا فالوجود المادي مستقل عنا وليس مسألة ذاتية تعتمد على ادراكنا لها .



الامتداد عند ديكارت هو من الصفات الرئيسة فما تبقى من تجربة ديكارت على الشمعة بعد تغير لونها ورائحتها هو الشمع الممتد الذي ذاب ولكنه بقي له امتداد يوحي لنا بهوية الشمعة المصنوعة من الشمع . فالامتداد هو من الصفات الرئيسية الموضوعية التي لا تعتمد في وجودها على غيرها ولا يختلف اثنان بشانها لانها موضوع العلم الطبيعي اما اللون والطعم والرائحة فمن صفات الثانوية الذاتية التي نعتمد علينا ونكتسبها بالتجربة .



سعى ديكارت للوصول الى المعرفة انطلاقا من منهج فيه الدقة واليقين على غرار الرياضيات وقد اسس للعقلانية والمنهج العلمي الامر الذي ساهم في تطور الفكر المدرسي القروسطي وخروجه من عقدة ارسطو ومنظومته





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,590,029
- فلاسفة عصر التنوير في اوربا ديكارت (القسم الاول)
- فلاسفة عصر التنوير في اوربا مونتيسكيو
- فلاسفة عصر التنويرفي اوربا – سبينوزا ( القسم الثاني )
- فلاسفة عصر التنوير في اوربا سبينوزا ( القسم الاول)
- فلاسفة عصر التنوير في اوربا فرنسيس بيكون( القسم الثاني )
- فلاسفة عصر التنوير في اوربا فرنسيس بيكون (القسم الاول)
- في العراق حكومة ضعيفة وغير قادرة على اتخاذ القرارات الصعبة
- الدستور العراقي العاطل المعطل
- لا اخلاقية الصراع على المال والسلطة في العراق
- التفجيرات الأخيرة ودور المسؤولين اللامسؤولين!!
- النواب يحاسبون الوزراء والمسؤولين فمن يحاسب النواب ؟!
- محاولات قضم الاراضي العراقية من قبل الاحزاب الكردية ....
- مستلزمات عودة المالكي كرئيس وزراء في المرحلة القادمة
- لماذا لن تسلم سوريا المطلوبين العراقيين؟!
- من هو رئيس وزراء العراق القادم؟
- قراءة محايدة للخارطة السياسية العراقية الحالية وأثرها على ال ...
- عودة الفرع الى الأصل...الكويت وكركوك إنموذجا
- النظم السياسية العربية وتجديد الذات
- الأنهار تموت عطشا ... مأساة الرافدين
- الخروج من عنق الزجاجة


المزيد.....




- مرشح لرئاسة وزراء بريطانيا.. من هو بوريس جونسون؟
- دبلوماسيون: فرنسا وبريطانيا وألمانيا قدمت احتجاجا دبلوماسيا ...
- ترامب يقررعقوبات جديدة على إيران و يواصل محاصرتها إقتصاديا ...
- دبلوماسيون: فرنسا وبريطانيا وألمانيا قدمت احتجاجا دبلوماسيا ...
- ترامب يقررعقوبات جديدة على إيران و يواصل محاصرتها إقتصاديا ...
- قيادات عسكرية وأمنية في تعز: غياب اليات الضبط والخلافات السي ...
- ثاني أخطر تفش للمرض.. وفيات إيبولا في الكونغو تتجاوز 1500
- -رصاصة المتعة- خطر يطارد أطفال الكويت.. ووزارة الصحة تتحرك
- كيف يمكن حماية طفلك من الضغوط النفسية السامة؟
- لماذا يتقمص طفلك شخصية معلمته؟


المزيد.....

- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عبد الجبار منديل - فلاسفة عصر التنوير في اوربا ديكارت (القسم الثاني والاخير)